مبارك هذه المولودة وأنت طالق !
27
الإستشارة:


بدت قصتي من يوم دخلت المستشفى اولد وصلني زوجي للمستشفى وراح جتني الولادة وولدت اللهم لك الحمد وجبت بنتي الثانيه علما ان زوجي واهله مايحبون البنات المهم دقيت على اهلي لان ماكان عندي صفر ولامعاي جوال قلت لاامي اتصلوا على زوجي وبشروه ماعندي صفر ؟كان الوقت 6 الفجر وتليفون الثابت مو عنده كان عند الشغاله بس كانت نايمه
بعدها اتصل علي كلمني ببرود وبدون سلام ولا سوال عن صحتي ولاشي مجرد قال الو الحمدلله على السلامه ومبروك وقفل الخط تعجبت من بروده في الكلام كانه مايعرفني ولاكاني زوجته

لما جت الساعه 11 اتصلت عليه لاني تعجبت انه مااتصل ولا سال عن البنت ولا عني كلمته نفسيته تعبانه قام يكلمني باستحقار انتي وش تبغين ليه اتصلتي ليه تبشرين اهلك قبلي انا اللي موديك للمستشفى ؟؟؟؟؟؟
تحديني اقص التذكره واسافر ولااجيك وانا كانت دمعتي بعيني توي طالعه من ولاده صعبه مرره احلفله بربي ان قصدي اوصلله الخبر بسرعه عن طريق الجوال وكان يستهزئ فيني ويصارخ علي بقوه واخر شي قاللي انقلعي ووقفل الخط بوجهي ؟؟؟؟

بالله هذا انسان عنده قلب ؟ هذا سبب يخليه يسوي هالمهزله كلها؟

المهم جاني وقت الزياره كان عيونه كلها حقد دخل علي لاسلام ولاكلام ولاكيف الحال ولااي شي حتى كانت امي واقفه سلم عليها ببرود ومن غير كلام طل وشاف البنت ناظرها نظره مرعبه وطلع جت امه واخواته وكان طوال الوقت بينهم نظرات غمز وابتسامات طبعا انا ماكانه يعرفني بالرغم اني ككنت اتالم من بطني بس ماسال عني ابدا قالت له امه جب لزوجتك ماء شي تشربه عصيرات ولاجاب لي اي شي تخيلو كيف حتى الماء ؟؟؟
خلصت الزيارة راحو اهلي لبيتي ياخذو بنتي الكبيره من عنده علما اني ساكنه فوق اهله كانت اختي تبغى حاجات من غرفتي كلمه ابوي قاله افتح البيت الختها تبغا اغراض من البيت رفض يفتح الباب بحجة انه هو اللي راح يجيب اغراضي بنفسه علما اني اختي كانت تبغى حاجات لانها معزومه على سهره هو جاء بباله يمكن تاخذ اغراض ثمينه يمكن ماادري؟ ابوي تنرفز وقاله لو جبتها انت راح اردك انت والاغراض مثل ماارديتني؟

ابوي مااعاد سمع صوته بالخط يحسب انه قفل الخط ابوي قام وقفل الخط زوجي اتصل على ابوي باسلوب قوي ورفع صوته يوبخ ابوي ليه تقفل الخط بوجهي ابوي يحلفله بالله انه ماقفل الخط ولكن مااسمع صوت قفل؟

زوجي مااصددقه كان يكذب ابوي ويقول الا انت قفلت الخط حسنو نفسياتكم هذا مو اسلوب تخيلو بالرغم ان ابوي كبير بالسن؟
ابوي انقهر وقفل الخط رجع يتصل على ابوي يبغا يكمل عتابه؟

اهم شي صار اتصل علي بالمستشفى وقالي ابوك اتصل علي وهزاني وتهجم علي انتي وش قايلتله شي علما اني ماادري ان اهلي رايحيين لبيتي انا كنت احسب اخوي وحده اللي بيروح يجيب بنتي اهلي طلعو من المستشفى وراحوا كلهم وانا ماعندي خبر بالسالفه المهم جيت باقوله ان انا ماعندي خبر ان اهلي راحو ياخذون اغراض من بيتي المهم قالي

على العموم (((((انتي طالق ))))) تخيلو مالي كم ساعه طالعه من غرفة الولاده انا طبعا جاني انهيار قمت اصيح حسيت اني مظلومه ومالي اي ذنب

ارجوكم بكل ذمه وامانه تقولون لي انا وش ذنبي وهل اتصالي على اهلي يستدعي انه يسوي هذا الظلم كله مع العلم اني حاسه 100 بتاميه انه متضايق يبغى الولد لاني ماشفت الفرحه بعيونه ابدا ابدا واليوم كملت 20 يوم بعد الولاده مايدري عن بناته ولاجاء يشوفهم ولادفع نفقه مجرد البامبرز والحليب للبنتين حتى اتصال مايتصل امه بس من فتره لفتره تتصل تسال..مع العلم انها واقفه بصف ولدها ومخطيتني انا واابوي ويمكن هذا اللي مخليه مكبرها براسه ....بناته وش ذنبهم ولاانا وش ذنبي هل ذنبي جبت بنت؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

أسأل من جَلَّتْ قُدرته ، وعَظُمت نِعمته ، وجلَّ ثناؤه ، أن يُبدِلَ هَمَّكِ فرَجا ، وحُزنك فَرَحا ، وأن يُسعدك سعادة تامة تامة تامة في الدنيا والآخرة ، وأن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك على الخير ، ويبارك لَكُما فيما رزقكما ، ويَصرف عنكما شياطين الإنس والجن ، ويكتب لكِ الخير أين كان  ، اللهم آمين  .

أختي الكريمة ( أم لولو ):

جاء في ( كتاب الأذكار للإمام النووي رحمه الله : 289 ) : ( قال أصحابنا : ويستحب أن يهنأ بما جاء عن الحسين رضي الله عنه أنه علم إنسانا التهنئة فقال : قل : بارك الله لك في الموهوب لك ، وشكرت الواهب ، وبلغ أشده ، ورزقت بره ) .

ونحن هنا نهنئكِ بهذه الوردة المباركة بإذن الله ، ونقول : بارك الله لك في الموهوب لك ، وشكرت الواهب ، وبلغت أشدها ، ورُزِقتِ برها .

ثم إني أقدِّر ما تَشعرين به من ضِيق ، وأشعر بما تُحسينه من ألم ، وأدرك أنكِ وخلال هذه الفترة بالذات في حاجة كبيرة لمن يُخَفِّفُ عنكِ إرهاق الحمل ، وآلام الولادة . .
كما أني في غاية الدهشة لردة فعل زوجك هداه الله حين سماعه خبر ولادتك بـ ( بهجة الزمان ) طفلتكم الوليدة حفظها الله . ومع هذا أَزُفُّ إليكِ بشارتين :

الأولى : عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا وضم أصابعه ) ( رواه مسلم ) .

وأنت الآن قد أنْعَمَ الله عليكِ بالجارية الثانية ، ولم يَتَبَقَّ إلا أن تربيهن التربية الصالحة ، وتعتنين بهن حتى تبلغا ، والجائزة الكُبرى من الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن تكوني في منزلة واحدة معه  ، وهل هناك مزية أكبر من هذه المزية ، وهل يمكن أن يأسف الإنسان على أمر مادام قد وُعِدَ بمجاورة أفضل الأنبياء والمرسلين في جنات رب العالمين .

الثانية:

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه  ) ( متفق عليه ) .
كل أذى تحمَّلته في ولادتك هو مِنْحَة مِنَ الله لكِ لِرِفْعة درجتك عنده سبحانه  .
كل هم وحزن أصابكِ من تعامل زوجك معك تكفير للذنوب بإذن الله تعالى.  
كل نصب ووصب أصابكِ زيادة في الخيرات عند رب الأرض والسموات إن كُنْتِ صابرة محتسبة موقنة بما عِنْدَ الله  .
فطيبي نفساً، وقَري عيناً، واحتسبي أجركِ عند الله، ثم ثقي بما في يديه.

وعليه فإني أوصيكِ بثلاثة وصايا تتعلق بكِ أولاً، ثم بطفلتيكِ ثانياً، ثم بزوجكِ ثالثاً.

أولاً : ما يتعلق بكِ أنتِ :

1-حافظي على  أذكار الصباح والمساء ، ولتكن لك صدقة ولو باليسير  بين الفترة والأخرى  فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء و صدقة السر تطفئ غضب الرب و صلة الرحم تزيد في العمر ) ( صحيح الجامع / 3797 ) ، ثم عليك أختي بالدعاء لله سبحانه ،  وخصوصاً كُلما أحسستِ بالألم أو الضيق ، وكذا في خلواتك ، وآخر الليل ، سلي الله لك سعادة أبدية ، وطمأنينة في حياتك  الزوجية ، سليه أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك ، سليه أن يبارك لكما في ذريتكما  ، سليه أن يصرف عنكما شياطين الإنس والجن ، وأن يقوي إيمانك ، ويخسئ  شيطانه ، سليه بقلب منكسر ، وعين دامعة ما استطعت ، ولا تقنطي من تأخر الإجابة ؛ ففي صحيح مسلم : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل : يا رسول الله وما الاستعجال . قال : يقول : قد دعوت ، وقد دعوت ، فلم أر يستجاب لي ، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء ) ( صحيح الترغيب والترهيب ج 2 ص 132 ) .

وأكثري – رعاك الله – من هذا الدعاء ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال )  رواه الإمام أحمد والشيخان عن أنس رضي الله عنه (  كشف الخفاء ج1 ص 191 ) .

واعلمي أن من أعظم الأدعية في إذهاب الهمّ والغم والإتيان بعده بالفرج : الدعاء العظيم المشهور الذي حثّ النبي صلى الله عليه وسلم كلّ من سمعه أن يتعلّمه ويحفظه : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجا قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا ) ( رواه الإمام أحمد في المسند 1/391 وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 198 ) .


2- استمتعي بهذه المنحة التي أنعم الله بها عليك ، عيشي سعادة الأم التي ترى حياتها في حياة وليدها ، وسعادتها في سعادته ، وتخفيف آلامها وأحزانها في ابتسامته .

حبي لبنتي ثابت(ن) في محله
ما أزحزحه لو زحزحوا ضلع سنجار
البنت لو يوهب لها الحب كله
هي سر أمها يوم كل(ن) له أسرار


3- استثمري هذا الوقت في ذكر الله ، والعناية بطفلتيك ، وتطوير مهاراتك في الحياة الزوجية ، تأملي أسلوب تعاملك مع زوجك خلال الفترة المنصرمة ، هناك احتمال وجود ثغرات من قِبَلِك ، حاولي التفكير فيها ، في كيفية كسب ود زوجك ، كيفية تحويل عش الزوجية إلى واحة من الراحة والأمان والاطمئنان ، كيفية تطويع زوجك لتكوني لديه صاحبة المكانة العالية ، لتكوني لديه الزوجة التي لا يستحمل ضيقها أو غضبها .

ولعلك تطَّلعين بعد انتهاء قراءتك لهذه الاستشارة على مقالتنا بعنوان : (مهارات الزواج الناجح) ففيها خير بإذن الله .

ثانياً : ما يتعلق بطفلتيك :

1- بالنسبة للطفلة الكبيرة فاحذري أن تتركيها تعيش معاناتك ، دعيها تستمتع بطفولتها ، وفِّري لها أجواء الحب والابتسامة والملاطفة والرعاية التامة ، واعلمي أن كل نقش في ذاكرتها الآن ، يصعب محوه  من حياتها مستقبلاً .

2- وأما الوليدة الصغرى :

أ- لا تُحَمِّليها في داخلك سبب الجفوة بينك وبين زوجك،  بل انظري إليها نعمة من الله تفضَّل بها عليك كما ذكرنا سابقاً.

ب- احرصي على إرضاعها الرضاعة الطبيعية، فإن فيها لكِ ولطفلتك فوائد عظيمة، ذكرها الدكتور " محمد جميل الحبال " منها:

الفوائد المتعلقة بالطفلة  :

-  حليب الأم محفوظ بصورة طبيعية وبنفس درجة حرارة الجسم وخال ٍمن الجراثيم الممرضة (معقم وغير ملوث) وجاهز للإعطاء في أي وقت يحتاجه الطفل الرضيع .

-  يحتوي حليب الأم على جميع المواد الغذائية الأساسية المطلوبة لنمو الطفل وبصورة متناسقة حسب عمره ووزنه ومقدرته على الهضم والامتصاص وهو يتغير يوميا لا بل بالساعات حسب متطلباته .

- يحتوي حليب الأم على الخلايا المناعية الحية والأجسام المضادة للجراثيم والسموم .

- السعادة والاطمئنان للطفل وهو يسمع دقات قلب أمه وهي تضعه على صدرها بحنان ويشم رائحتها . هذه الدقات التي تعود على سماعها وهو في بطن أمه جنينا وهذه الرائحة التي  تعزز فيه روح المحبة والعطف والوفاء ورابطة البنوة والطاعة والاحترام , مما يؤدي إلى نشوء  طفل مستقر نفسيا وعاطفيا , إضافة إلى كونه صحيحاً جسميا وبدنيا فضلاً عن تقوية الصلات بين أبناء الأسرة الواحدة اجتماعياً .

والفوائد المتعلقة بالأم المرضع :

- توفير السعادة للام وهي تشبع غريزة وعاطفة الأمومة لديها .

- تكسب الأم راحة ووقتاً وجهداً اقل مقارنة بالجهد والوقت الذي تصرفه في إعداد الرضاعة الاصطناعية .

- تعجل في عودة أجهزة جسمها إلى الحالة الطبيعية فيما قبل الحمل خاصة الرحم وملحقاته   .

- الرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة الإصابة بحالات النزف بعد الولادة .

- الرضاعة الطبيعية تعمل كمانع حمل طبيعي بتأثير إفراز هرمون (البرولاكين) ، وهو إضافة إلى كونه مدراً للحليب فهو يثبط المبيض ويؤدي إلى إيقاف الدورة الشهرية لفترة محددة وفي بعض الأمهات طيلة مدة الرضاعة فبذلك يحصل التباعد بين الولادات مما يفيد الأم والطفل معاً .

- الرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة الإصابة بسرطان الثدي والمبيض فقد لوحظ أن الأمهات اللاتي يرضعن أولادهن خاصة في السن المبكرة يكن أقل إصابة بهذين الدائين بالمقارنة باللاتي لا يرضعن أو من النساء غير المتزوجات .

ثالثاً : ما يتعلق بزوجك :
1- يقول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تبارك وتعالى يبتلي عبده بما أعطاه فمن رضي بما قسم الله عز وجل له بارك الله له فيه ووسعه ومن لم يرض لم يبارك له فيه ) . ( صححه الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة – مختصرة ) .

 لقد عاب القرآن الكريم على أهل الجاهلية سخطهم من إنجاب البنات ، وأشار أن ذلك ليس من أخلاق المسلمين ، ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) ( النحل : 58-59 ) .

ثم بين سبحانه وتعالى أن الجميع ذكوراً وإناثاً نعمة من الله لعباده ، بل هي لبعض عباده كرماً منه سبحانه ، فقال تعالى : (  لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إناثا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإناثا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) ( الشورى : 49 -50 ) .

ونلاحظ أن الله قدَّم ذكر الإناث في الذكر ، ولذلك ذلك أقوال ، منها قول الإمام ابن القيم رحمه الله : ( وعندي وجه آخر: وهو أنه تعالى قدم ما كانت تؤخره الجاهلية من أمر البنات حتى كانوا يئدوهن، أي هذا النوع المؤخر الحقير عندكم مقدم عندي في الذكر ) .

والقرآن الكريم هنا يُلغي ما كان أهل الجاهلية يؤمنون به ، ويُعزز مكانة البنات ، كما هو الحال في مكانة الأولاد ، وهل من رجل في عالمنا تحققت له الحياة من دون امرأة ، وهل البنت إلا أم هذا ، أو أخت ذلك ، أو بنت ذاك .

ألم تكن مريم عليها السلام بنتاً وهي أم نبي الله عيسى عليه السلام !! وألم تكن خديجة وعائشة وحفصة وغيرهن رضي الله عنهن بناتاً وهنَّ أمهات المؤمنين !! ألم تضرب النساء بل والفتيات أروع المثل في التضحية والتربية والجهاد !! حتى أن بعضهن فعل ما لم يفعله الكثير الكثير من أبنائنا المُكرَّمين .

ثم ما الذي يُدري زوجك هداه الله للحق أن الولد سيكون أبرَّ به من البنت !؟  فكم من ولد حَظِي من الدلال والتكريم من والده ثم تحول إلى عاق لأقرب الناس إليه، وكم من بنت تجاهلها والدها، كانت نعم الابنة الوفية البارة بوالدها.

2- هذا الطلاق لا يقع ؛ حيث طلقكِ أثناء النفاس ، فهو طلاق بدعي ، على خلاف أمر الله وشرعه سبحانه ، فيكون غير معتبر  ، لكون العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء هي أن تكون المرأة طاهرة من غير الجماع ، فإن طُلِّقت وهي حائض أو نفساء أو في طهر جامعها فيه ، لم يطلقها على أمر الله، فيكون مردوداً لقوله عليه السلام:  ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ( أخرجه مسلم ) .

وقد سأل ابنَ عمر رضي الله عنهما عن ذلك رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن رجل طلق امرأته وهي حائض أيعتد بها ؟ فقال له : " لا يعتد بها " .

وجاء في رواية حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : فردها علي ولم يعدها شيئاً ، وقال : " إذا طهرت فأمسكها أو طلقها " .

وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم  رحمهما الله تعالى .

وذهب جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة إلى وقوعه، مع أنه محرم، واستدلوا بحديث ابن عمر  رضي الله عنهما ،  لما طلق امرأته وهي حائض ، فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره بالمراجعة ( أخرجه البخاري / 5252 ) .

قالوا: فلما أمره بالمراجعة ، دل على أن الطلقة قد وقعت .

والخلاصة:  على القول الأول الطلاق لم يَقع، وعلى القول الثاني إن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية، فأنتِ لا زلت زوجة له مادمتِ في العدة.

3- قد يكون رغبة زوجك في الولد سبباً لطلاقك، ولكني أخشى أنَّ ثَمَّة أسباب أخرى أسهمت في توتُّر زوجك خلاف موضوع البنت، وخلاف إخبارك لأهلكِ قبله بأمر الولادة .

غالباً ما تكون هناك تَرسُّبات سابقة أختي الكريمة تَحمَّلها الرجل ، وانفجَرت هنا ، ولذا عليك أن تتأملي فيما يُرضي زوجك عنك ، انظري فيما يُحب واعملي به ، وما يكره فابتعدي عنه ، وحاولي الآن التواصل معه بالمهاتفة ، والرسائل ، والهدية ، وتكوين علاقات إيجابية مع والدته ، مع تأكيدي على استفادتك من موضوع ( مهارات الزواج الناجح ) التي سبق وأشرت إليه .

4- وأخيراً. . أقفلي ملف مشكلة الولادة ، ومشكلة ذهاب أهلك لإحضار أدواتك ، وافتحي صفحة الجوانب المشرقة في حياتك مع زوجك خلال الفترة السابقة . . تذكريها ، وتذكَّري أوقات السعادة والحب والحميمية التي جمعتكِ بزوجك فيما مضى من حياتك ، واحرصي دائماً قدر المستطاع على أن تبقى المشكلات بينك وبين زوجك فقط، ولا تسمحي لأحد بالتدخل فيها، فإن الزوجان أقرب الناس لبعضهما، وأقدر على حل مشكلاتهما.

أسعدكِ الله في الدنيا والآخرة  ، وكتب لكِ الخير حيث كان ، وألَّف بين قلبك وقلب زوجك على الخير ، وبارك لكما في ذرياتكما  . .  اللهم آمين ، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات