أطيع أبي أم زوجي ؟
12
الإستشارة:


تم عقد قراني مستوفيا جميع الشروط لصحة العقد... لكن لم يتم الزفاف بعد... أي انني مازلت في منزل أهلي.

زوجي يطلب مني محادثته عبر الهاتف وأبي يرفض ذلك، وكذلك يرفض ان اجلس معه اذا زارنا في بيتنا..والآن أنا أحادث زوجي في الهاتف دون علم أبي.
وانا مقتنعة بحاجتنا لمحادثة بعضنا حتى يسهل علينا معرفة بعضنا البعض ويسهل علينا التقرب والاطلاع على طريقة تفكير بعضنا البعض.

ماذا أفعل؟ من اطيع الاب أم الزوج؟ اذا قطعت حديثي مع زوجي قد يغضب، واذا علم ابي بالامر ستثور ثائرته.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
 
بارك الله لكما وعليكم وجمع بينكما في خير .

وأشكر لكِ حرصكِ على إرضاء زوجكِ وأبيكِ . وهذا دليل خير . وعلامة نجاح . وبرهان توفيق من الله . أسعدكِ الله في الدنيا والآخرة . وجعل حياتكِ حياةً سعيدة موفقة . آمين . آمين . آمين .
 
هو زوجكِ . وطاعة الزوج مقدمة على طاعة الأب. وأبوكِ - حفظه الله ورعاه - إنما منعكِ من ذلك كله حرصاً عليكِ وطلباً لمصلحتكِ . فلا بأس من أن تهاتفي زوجكِ ولكن عليكِ مراعاة النقاط الآتية :

أولاً: هل حدد موعد الزوج أم لم يحدد بعد ؟فإن كان قد حدد فهل الموعد قريب أم بعيد؟ فإن كان قريباً فالحمد لله والمخاوف من جراء هذه المحادثات ضئيلة. وإن كان بعيداً فهذا من أسباب منع أبيكِ ورفضه .وإن لم يحدد فمنع أبيكِ - وفقه الله وأبقاه - له وجهة نظر أكثر قبولاً .
 
ثانياً: لا بد أن تعلمي أنَّ أباكِ - حفظه الله ورعاه - إنما منعكِ خوفاً من عدة أمور:

?أ- خشية الاسترسال في المكالمات والمقابلات مما قد ينتج عنه بعض الفهم الخاطئ من الزوج لكِ.

?ب- أن طول هذه المكالمات يصنع خيالاً لدى كلا الزوجين بعيداً عن الواقع، وعند الزواج يبحثان عنه فلا يجدانه فتفتر عواطفهما تجاه بعضهما.

?ج-  تأخير الزوج الزواج حيث إنَّه يستطع محادثتكِ ومقابلتكِ فما الداعي للاستعجال.

?د- عدم وجود قوة في العلاقة الزوجية في هذه الفترة تجعل العلاقة أكثر متانة في مواجهة أي مشكلة.
كل ذلك وغيره أدى بأبيكِ - حفظه الله ورعاه - إلى منع المحادثات والمقابلات فقدري له حرصه واهتمامه وخوفه .

ثالثاً: لا بد أن تضعي في ذهنكِ أنَّ الزوج في هذه الفترة - وخاصةً إذا طالت هذه الفترة - يتلمس صفات معينة في زوجته ويبحث عنها ويتأكد من أشياء معينة . كل ذلك ربما أثَّر سلباً على العلاقة الزوجية . أعني أنَّه ربما يبحث عن صفة معينة أياً كان هذه الصفة جسدية أو نفسية فإذا لم يجدها أو وجدها بشكلٍ غير كافٍ فربما أثر سلباً قبل الزواج . أمَّا بعد الزواج فتذوب هذه البحوث، وتضعف هذه الطلبات، وتقل هذه الرغبات . وعندها فلا تأثير سلبي كالتأثير قبل الزفاف، وقولي مثل ذلك في الزوجة أيضاً.

رابعاً: لا تظهري ذلك وأخفيه عن أبيكِ رغبةً لعدم إغضابه بمثل هذا التصرف، ولكن لا تتحرجي من مهاتفة زوجكِ لأنَّ ذلك أمرٌ جائزٌ لا ريب فيه، لكي نجمع بين الأمرين من غير قلق ولا تأنيب ضمير .
 
خامساً: أتمنى ألا تكثري من هذه المحادثات بحيث لا يكون لها تأثيراً سلبياً، كما أتمنى أن تبعد عن الحديث الجسدي بكل صنوفه خشية المساوئ التي ذكرتُ لكِ بعضها .
 
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يسعدكِ مع زوجكِ سعادةً منقطعة النظير، وأن يجمع بينكما في خير، وأن يكتب لكما كل خير . وأن يجمعكما في الدنيا على طاعته ومحبته وفي الآخرة في دار كرامته .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات