حرصي على التفوق سيقودني إلى الفشل !
5
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..

مشكلتي بدأت عندما كنت بالصف العاشر وبدأت تتفاقم تدريجيا إلى أن وصلت إلى حد كبير الآن وهي أنني كنت متفوقة في دراستي منذ أن كنت بالصف الأول الابتدائي ولا اسمح لأحد ان يتفوق علي بل و لايستطيع احد أن يصل إلى مستواي وان يتغلب علي احد وان حصل و تفوق علي احد  مثلا في الفصل أرد له ذلك بأن أتفوق عليه في الفصل الثاني بفارق  درجات كبير بيننا وهكذا وقد حصل هذا مرة أو مرتين على ما أظن حتى تخرجت من المرحلة الإعدادية فانتقلت إلى المرحلة الثانوية في مدرسة أخرى.مدرسة عرفت بالظلم .

هذه المدرسة غيرتني تماما و أفقدتني ثقتي بنفسي وكانت هذه المشكلة بسيطة في البداية ة لكنها بدأت تتفاقم تدريجيا بسبب المعاملة السيئة التي كنت أعامل بها من قبل المعلمات اللاتي كن يعاملنني معاملة سيئة بالرغم من حصولي على الدرجات الكاملة في الامتحانات القصيرة و شعرت بأن كل ما افعله لن يغير من نظرة المعلمات لي.لقد كن ينظرن إلي على أنني فتاة تتصف بالغباء.كانت المعلمات جميعهن  يركزن على طالبات معينات فقط وأصبحت دائما أعود إلى المنزل و ابكي  بسبب المعاملة السيئة التي أعامل بها في المدرسة  وصرت اكره نفسي وأصبحت اشعر بأنني كسولة و غير مجتهدة بالرغم من الجهد الذي ابذله في المذاكرة وانتهى الفصل الدراسي الأول هكذا وجاءت النتائج و لم تكن مرضية أبدا وحصلت على 97% ولم أكن راضية عن هذه النتيجة لأن احدهم سبقني  وحصل على 98 و أخرى على 97.3 واخرى97.4 ولذلك حزنت كثيرا لأنني اعلم أن ما حصلن عليه لم يبذلن مجهودا كبيرا له كالذي بذلته و إنما كان ذلك كله بمساعدة المعلمات لهن في الامتحانات النهائية و معظم الطالبات يشهدن على ذلك و لكن ماذا افعل و من يسمعني فهذه المدرسة تعتبر هؤلاء الطالبات كأنهن شئ مقدس .

وهكذا أصبت بخيبة أمل وعلمت بأنني لن احصل على الدرجات العالية مرة أخرى و لن أعود مثل ما كنت سابقا و لكنني الرغم من ذلك اجتهدت وبذلت أقصى ما لدي مرة أخرى و لكن بدون فائدة و أصبحت مترددة في كل ما افعل و في الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الثاني كنت مترددة و خائفة جدا و اشعر لحظة الامتحان بأنني مهما فعلت لن احصل على ما أريد و هو شعور بدأت اشعر به في أيام الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الثاني و بالرغم من ذلك كنت اجتهد و أذاكر و لكنني كنت اشعر بشعور غريب وهو أنني اشعر بأنني لا أريد أن احل و لا أريد أن أفكر فعندما كنت أواجه سؤال معقد قليلا و يحتاج إلى تفكير لا أريد أن اتعب نفسي و أفكر وأقول في نفسي لماذا اتعب و بعضهم يحصل على الاجابة بدون تعب و أنا في الأصل غبية فلماذا أفكر بدون فائدة وبسبب هذا كله حصلت في مادتين على ب وهي تعني جيدة جدا و هي المرة الأولى التي احصل فيها على جيدة جدا ودائما احصل على ممتاز في جميع المواد و هكذا بدأ مستواي ينخفض تدريجيا وبعدها أردت أن انتقل من هذه المدرسة إلى مدرسة أخرى  حتى أتخلص من هذا الظلم  فربما أعود مثل ما كنت سابقا و لكن رفضت أختي الكبرى ذلك معللتا أن المستوى التعليمي في تلك  المدرسة- التي أريد الانتقال إليها- منخفض.

وبدأ العام الدراسي وقد اخترت أن ادرس المواد العلمية(الفيزياء و الكيمياء و الرياضيات البحتة ما عدا الأحياء و قد اخترت بدلا منها مادة التاريخ) بالإضافة إلى المواد الأساسية و لكنني في بداية العام الدراسي قمت بإبدال ذلك و أخذت مادة الأحياء بدلا من التاريخ و قد وضعت في صف جميع الطالبات به جديدات علي ما عدا أربع أو خمس كنت على معرفة سابقة بهن.وقد سبب لي ذلك صعوبة في التعامل معهن لأنهن كن منسجمات كثيرا مع بعضهن و كنت اشعر بأنهن منعزلات بعيدا عنا و عني بالأخص.

و عادت إلي تلك المشكلة مرة أخرى و قد جعلتني عاجزة عن الاجابة عن الاسئلة التي تطرحها المعلمة بالرغم من انني على علم بالإجابات الصحيحة و اشعر بأنه شئ خارج عن سيطرتي و عندما تطرح المعلمة سؤالا صعب اخشى ان ارفع اصبعي للاجابة خاصة عندما اكون انا الوحيدة التي تعرف الاجابة فأخشى الاجابة و اقول في نفسي كيف ان جميع الطالبات لا يعرفن الاجابة و انا اعرفها انا متأكدة ان إجابتي خاطئة و لذلك لا أتجاوب مع المعلمة ابدا الا في الاسئلة السهلة  واحيانا تكون الاجابة سهلة و اكون متأكدة.

هذا الموقف اصبح يحدث لي دائما وفي جميع المواد الدراسية و قد حصل لي في السنة الفائتة لكن بمعدل اقل ولكنه ازداد الآن فعندما أريد الاجابة على سؤال ما تطرحه المعلمة ولا تعرف إجابته الا القليل من الطالبات أتردد واخشى من الاجاة فكأن احد يقول لي كيف ان جميع هؤلاء  الطالبات لايعرفن الاجابة و تعرفينها انت مستحيل ان تكون إجابتك صحيحة فالأفضل لك بأن لا تحاولي الاجابة ة،فلا أحاول و بقيت على هذا الحال بالرغم من ان درجاتي كاملة في جميع الامتحانات القصيرة و حصلت أيضا على درجات كاملة في المشاركة والفهم في جميع المواد.

و عندما بدأت الامتحانات النهائية رجع إلي الشعور  الذي كنت اشعر به في الامتحانات النهائية في الصف العاشر  وهو أنني اشعر بأنني لن استطيع الاجابة على الاسئلة و بأنني لا اريد التفكير بأي سؤال صعب يواجهني في الامتحان و يراودني شعور بأنني مهما حاولت لن احصل على ما اريد و اترد كثيرا اثناء الاجابة على الأسئلة و كثيرا ما اغير اجاباتي ربما ثلاث او اربع مرات او اكثر و غالبا ما اغيرها للأسوأ و بسبب هذا كله حصلت على علامات سيئة جدا و عندما رأيت درجاتي قررت ان اغير نفسي و اعود مثل ما كنت سابقا ولكنني عاجزة عن ذلك و لذلك احتاج لمساعدتكم حتى أتخلص من هذه المشاكل و في اقرب و قت ممكن و لكم مني جزيل الشكر.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

تحية طيبة .

أتوجه إليك بالشكر والثناء لكونك تعانين من مشكلة بسيطة مقارنة مع ما هو موجود من المشاكل المختلفة في مواقعنا النفسية .

تذكري أن الله عز وجل قال في كتابه الكريم : (( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها  ))
واعرفي أن كل شيء أكثر من حده ينقلب ضده .

مشكلتك تتعلق بقلق التفوق يرافقه الإحباط وعدم الثقة في النفس مما أوصلك إلى هذه الحالة .
وقد ساهم عدم الاختيار للمدرسة المناسبة والمعلمة بجزء من ذلك.

ولكن كان عليك بعد أن دخلت المدرسة ورأيت أسلوبها الغير عادل وفق ما قلت أن تنتقلي منذ الوهلة الأولى
المهم وصلت بك الأمور إلى النتائج التي سببت إليك مشكلة وتقولين ما لعمل ساعدوني ؟

أقول لك :

اجعلي قدرتك على ضبط الانفعالات والقلق والتعامل مع الضغوط متوازنة لا يسودها التردد.
اجعلي ذاتك تتجه نحو القرار الأفضل بقناعتك الشخصية وليس هل معقول أن أعرف الجواب والكل لا يعرفه
كوني قادرة على تفهم الآخرين والتعاطف معهم وتلمس خبراتهم الوجدانية واستيعابها مما يشكل  أساس التواصل الإنساني الأصيل .

كوني قادرة على إدارة العلاقات والتفاعلات مع الآخرين مما يشكل أساس الكفاءة الاجتماعية ويقوي مشاعر الالتزام والانتماء.

هذه مهارات يجب أن تجعليها في شخصيتك وهذا ما يجعلك تعودين إلى تفكيرك السابق بالمنافسة البريئة واعلمي أن مستويات النجاح لزميلاتك هو مستوى متقارب مهما وبأي طريقة حصلوا عليه إلا انك مرتاحة الضمير ما تحصلين عليه بجهدك وهو الذي يساهم بنجاحك في المستقبل في كافة مجالات الحياة .

كوني واثقة من نفسك وجدي واجتهدي وأبعدي القلق والمخاوف والتردد , إنك بعون الله ستتفوقين في الحياة الدراسية والاجتماعية والمجالات الأخرى .
 
وفقك الله لما تسعين إليه بالطريق الصحيح , وإن شاء الله نسمع أخبارك الطيبة في التفوق في كل مجالات الحياة .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات