هل زواجي بالثانية بر أم تسخّط ؟
44
الإستشارة:


نرجو من سيادتكم التكرم بانارة بصيرتنا وجلاء همنا فى هذه المسالة فرج الله همكم وجعلكم سراجا منيرا للحائرين

انا عمرى 34 عاما الابن الوحيد لأبوين شيخين كبيران متزوج منذ حوالى 12 سنة واعيش انا وزوجتى مع والدى فى ريف مصر لم يأذن الله حتى هذه اللحظة بالذرية ورغم سعينا الحثيث فى الأخذ بالأسباب فى الطب الحديث والتى منها عمل العديد من محاولات الاخصاب المعملى (اطفال الانابيب) وطبيا فاننى اعانى من ضعف واضح وشديد فى مستوى الخصوبة يضعف بصورة كبيرة من فرص الحمل الطبيعية ولكنه لاينفيه نهائيا كما تصبح فرص الحمل افضل نسبيا مع الحمل المعملى

 ابى وامى منذ سنوات ويبكيان لكى اتزوج زوجه ثانية على امل الانجاب ووجود وريث يتوج ما جمعاه خلال رحلة كفاحهما وكفاحى ويستندون فى ذلك الى ان تحاليلى احيانا تصبح طبيعية وان كان ذلك فى فترات قليلة كما ان فرص الاخصاب المعملى لاباس بها وان ذلك من باب الاخذ بالاسباب  ايضا زوجتى تبكى وتعلن ان زواجى باخرى يعنى طلاقها ورغم اعترافها بحسن عيشرتى لها وتستند فى ذلك الى انها ضحت كثيرا بالعيش مع والدى  كذلك قبولها لمسالة ضعف خصوبتى رغم انها طبيا لايوجد لديها مشاكل واضحة كما انها لاتتحمل عبء هذه الخطوة وترى اننى باقدامى على هذه الخطوة اكون ظالما وجاحدا غير راض بقضاء الله

وسؤالى تحديد ا هو اى الرايين اهدى سبيلا الى الله هل زواجى ثانية هو عدم رضا بقضاء الله وهل عدم زواجى عقوق لوالدى  وترل للأسباب وتحريم لما احل الله ، اقسم بالله عليك ان ترد على اى السبيلين اهدى الى الله انار الله بصيرتكم ومعذرة للاطالة    

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله .

أخي الكريم : أشكرك على اتصالك وثقتك ، واستجاب الله دعاءك، وأنصحك بما يلي :

- عليك من فحص زوجتك جيدا ( المبايض ، والرحم ، والمهبل ...) وتتأكد أنها في كامل صحتها، وأنها تتمتع بالقدرة على الإنجاب مخبريا وسريريا وطبيا، ويبقى مرد أمر الحمل والإنجاب في الأول والأخير إلى الله تعالى الذي ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما، إنه عليم قدير)  . فعلينا أن نرضى بقضاء الله في الحالين، وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب .

ما دمت محبا لزوجتك، وهي تحبك كذلك، وقائمة بكامل حقوقك، وحقوق أهلك، وليس بها مرض يمنعها من الحمل، والعائق في المقام الأول مرتبط بك وراجع إليك، فتمسك بها واقتصر عليها، وأحسن عشرتها، ولا تنس تضحيتها وصبرها، وخدمتها لأهلك، فهي - في الغالب - أكثر اشتياقا وحبا للولد منك؛ مخافة أن تتسبب في تعاسة اثنتين من حيث لا تقصد، فلا أن أرضيت الأولى، ولا حصلت على ما تريد من الثانية. والزواج من الثانية في مثل حالتك، سيترتب عليه - في ظني -  متاعب كثيرة، ستزيد الأمر تقيدا وسوءا.

 لذا عليك أن تتحرى وقت الخصوبة، وأفضل حالتك، والتي يغلب على ظنك أن تكون الحيوانات المنوية لديك في أحسن حالتها، ومن ثم تقوم باستخدام ما يسمى ب( طفل الأنابيب ) أو زراعة البويضة المأخوذة من زوجتك بعد تلقيحها بحيوان منك في رحمها باسم الله وعلى بركة الله، لدى طيب مأمون ومستشفى متميز بالجودة والأمانة، وبإشراف مباشر من ذوي الخبرة والسمعة الطيبة، مع الاجتهاد في الدعاء وبذل أسباب النجاح، وسوف يكلل - بمشيئة الله - مسعاك بالتوفيق، إن كان لك نصيب في ولد في هذه الدنيا ، والله على كل شيء قدير.

- فإن لم تنجح في المحاولة الأولى أو الثانية أو ....فلا تيأس وثق بالله، قال تعالى : ( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب  الله لكم ..)، فإن كان قد كتب لك الولد فيما جرى به القلم، فستحصل عليه عاجلا أو آجلا منها أو من غيرها . واعلم أن لكل أجل كتابا .

- لا بأس أن تستشير بعض العيادات الموثوقة التي تتعامل مع الطب البديل، أو تتصل بأحد الأخصائيين في الطب الشعبي أو البديل- مع الحذر من المشعوذين والدجالين والجهلة والمبتزين -  من ذوي الأمانة والدين والخبرة والتجربة، وتعرض عليهم حالتك؛ فإن لديهم من أنواع الدواء ما لا يخطر لك على بال، وقد نفع الله به خلقا كثيرا من مثل حالتك، مع استعمال الرقية الشرعية، والإكثار من الدعاء والتضرع وبذل الصدقة والمعروف والإحسان إلى الخلق، فكل ذلك من أسباب حصول البركة، والحصول على الولد، تقوي حيواناتك المنوية ويضع الله فيها القوة والبركة ويحصل المقصود بإذن الله تعالى .
     
- عليك أن تخبر والديك بكل صراحة أن الزواج من الثانية لن يحل المشكلة، ما دام تأخر الإنجاب وعدم حمل زوجتك راجعا إلى مشكلة صحية عندك، واشرح لهما ما سيترتب عليه زواجك من الثانية من المتاعب، وبين لهما الصفات الطيبة التي تتحلى بها زوجتك، وأنك إن طلقتها ربما لن تجد من يصبر عليك مثلها، ويكون في مثل أخلاقها، واطلب منها أن تزيد من برهما والإحسان إليهما، فربما عدلا عن رأييهما، فإن لم تفلح فعليك أن تقنع زوجتك بأن ترضى بفكرة الزوجة الثانية، لأن هذا حق مشروع لك، وفيه إرضاء لوالديك، إن كنت قادرا ماديا، وقادرا على العدل، وقادرا على إشباع الاثنتين عاطفيا وجنسيا في الفراش، حتى ينتفي العذر، وتقوم الحجة، ويذهب الشك، ويقوم البرهان، وليس ذلك من الاعتراض على قضاء الله في شيء، قال تعالى: ( فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ....) الآية .

 ولا تدري ربما كان مع الثانية من مسوغات الحمل وأسبابه ما ليس مع الأولى، بشرط أن تخبر الثانية عند تقدمك إليها بحالتك، وأن تضع بين يديها أسوء الاحتمالات، وإياك أن تطلق الأولى ، حتى وإن أصرت على الطلاق، وحاول إقناعها، واجعلها تشارك معك في البحث عن المرأة الصالحة إذا باءت كل محاولاتكما في الحمل بالفشل؛ لأن الولد إذا جاء - حتى وإن كان  من غيرها- سيكون فيه خير لكما معا، ولا تدري لعل تعرض الأولى لمثل هذه الصدمة تكون سببا في حملها، كما نسمع في عدد من الحالات هنا وهناك. وعليك أن تمارس حياة الجنسية مع زوجتك الأولى بشكل طبيعي متوخيا العناية بتنفيذ تعاليم المصطفى صلى الله عليه وسلم أثناء المعاشرة.

 وفي الختام أسأل الله تعالى أن يكتب لك الولد والسعادة في الدنيا والآخرة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات