هل أقتله أم أقتل نفسي ( 1/2 ) .
22
الإستشارة:


السلام عليكم اخي المستشار

 انا فتاة في التالته والعشرون من عمري تعرضت لمشكلات كثيرة مع اهلي واهم تلك المشكلات اجبارهم لي على الزواج لمرتين متتاليتين بسبب كثرة مشاكلي مع اخواني الذكور وفي المرة الاولى لم يتم الزواج وانما عقد قران فقط اما المرة التانية تم الزواج وفي بادئ الامر كان رجل طيب وصالح وكنت استشيره في كل شي حتى في الامور التي لاينبغي عليّّ ذكرها له وكان متفهم ولكن بعدذلك راى صورة في هاتفي النقال وهو جهاز مستعمل وسالني عنها واخبرته انني لااعرف عنها شيئا ولكن ربما انني لم انتبه لها لان الهاتف مستعمل وصدقني في حينها ولكن تغيرت معاملته معي 180 درجه واصبح لا يطيقني وترك عمله وجعلني احتاج لأن اطلب المال من والدي فترات طويلة والى الان ويقول انني خنته وانا اصبحت اكرهه بشده وارفض معاشرته

وبدا يشكولأهلي واهلي لايصدقونني في شي مهما اخبرتهم بل وظلمت كثيرا مما اتعبني كثيرا وبدات فكرت الانتحار تراودني بكثرة وفعلتها اكثر من مرة ولكن قدر الله ان لا اموت واخر مرة اكتشفت الطبيبة ذلك واخبرت الشرطة والان دائما ماافكر بقتل زوجي لانه حطمني وحطم مستقبلي الدراسي وانا التي ساعدته ليكمل دراسته وشجعته والان طلب مني ان اتقدم الى البعثة واترك الدراسة في السعودية ووافقت لانني صدقته وسحبت ملفي من الكلية والان يستغل هذه النقطةويكثر المشاكل معي لانني بدوت تحت رحمته وابي هددني لو انني تطلقت سيحرمني من الدراسة ولا يزوجني مرة اخرى ويعاملني اسوى معاملة

وزوجي يستغل محبة اهلي له وانه الابن البار بهم ويهددني طيلة الوقت مما اضطرني ان احقد على كل من حولي واود قتله واكثر من مرة فكرت بطعن زوجي او تسميمه ولكنني فتاة مؤمنه ولا ارغب بعمل مايغضب رب العالمين لكن القهر الذي في نفسي يقتلني وربما ان افعلها وانا في شدة غضبي فارجوكم ساعدوني

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد .
 
فأحمد الله الذي لا اله إلا هو وسع كل شيء رحمة وعلماً ، و أصلي و أسلم على رسول الله محمد بن عبدا لله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد .
 
أختي الكريمة : أنتِ تواجهكِ حالة قلق ، وذلك بسبب شكوك زوجكِ تجاهكِ ، وهذا الذي جعلكِ تقلقين .
لكن هنا أودٌّ أن أتساءل فأقول : لماذا زوجكِ  بدرت منه هذه الشكوك تجاهكِ – أيتها الزوجة الوفية – فأقولُ مجيباً على ذلك : لأحد سببين :

السبب الأول : ما ذكرته - أختي الفاضلة -  عن نفسكِ : " وكنت أستشيره في كل شي حتى في الأمور التي لا ينبغي عليّ ذكرها له " .

السبب الثاني : ما شاهده زوجكِ من الصور الموجودة في الجوال .  
فقد وجدَ منكِ زوجكِ الجرأة معه في الحديث في أمور تستحي منها النساء ، ثم بعدَ ذلك شاهدَ هذه الصورة التي في الهاتف المحمول ، و كان الواجب عليكِ أن تقومي بحذف هذه الصورة من ذي قبل . طاعةً لله تبارك وتعالى .
و إذا تبينَّ هذا الأمر لديكِ ، فكان من الواجب أن نفكر في إيجاد الحلول المناسبة لهذا الأمر ، فقد يكون زوجكِ محقا في شكوكه فيكِ ، وهنا يأتي تقصيركِ – أيتها الزوجة – في موقفكِ من زوجكِ .
 
ولكي يمكنني أن أعطيكِ بعض الإرشادات ، تابعي معي هذه النقاط :

1 – أريد منك إلغاء فكرة الانتحار نهائياً ، و الذي جعلكِ تفكرين في هذه المعصية هو :

أ – شدة القلق : تقول الدراسات والأبحاث في هذا الأمر : " إنَّ عنصر الكآبة هو الأوفر حظاً في السيطرة على مشاعر من لديه قابلية للانتحار، كذلك فإن مشاعر اليأس لها دور كبير في التمهيد للانتحار "  .

ب - البعد عن الله تبارك وتعالى . فالمؤمن منشرح البال مطمئن القلب، لا يلتفت إلى ما حرم الله .

ج – الجهل بخطورة معصية قتل النفس : فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً )  ( رواه البخاري : 5442 , ومسلم : 109 ) .

وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ) ( رواه البخاري :5700 , ومسلم : 110 ) .

وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة ) ( رواه البخاري : 3276 , ومسلم : 113 ) .

وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على المنتحر ، عقوبةً له ، وزجراً لغيره أن يفعل فعله ، وأذن للناس أن يصلوا عليه ، فيسن لأهل العلم والفضل ترك الصلاة على المنتحر تأسيّاً بالنبي صلى الله عليه وسلم .
فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : ( أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمَشاقص فلم يصل عليه ) ( رواه مسلم : 978 ) .

د – عدم تحقيق الإيمان بالقضاء والقدر :

أختي الكريمة : إن الإيمان بقدر الله يورث السكينة و الرضا بالمقدور . وها هو حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول: [عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته مصيبة صبر، فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له].
2 – كذلك ابتعدي عن التفكير بقتل زوجكِ . و تفكري في عاقبة هذا الفعل الشنيع ، فإنَّ هذا سيؤدي بكِ إلى البعد عن هذه الأفكار والخطرات الشيطانية .

3 – لا تكوني ضعيفة أمام المشكلات و أعاصير الرياح ، أريدكِ – أختي الفاضلة – مثل المؤمن الشامخ .. الثابت ثبات الجبال الرواسي لا تهزه الرياح ولا الأعاصير .

4 – من أعظم ما يستعان به على حل المشكلات الأسرية والعائلية والزوجية هو التخلق بخلق عظيم .. ألا وهو : خلق الصبر .

اعلمي أختي الفاضلة أنه لا تستقيم الحياة الزوجية إلا بالصبر ، وقد قال الله تعالى مبيناً ما ينبغي أن يتحلى به الزوج من صبر في مواجهة مشاكل الزوجية : ( وعاشروهن بالمعروف، فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً )، أي فاصبروا فعاقبة الصبر حميدة . ويوصي الله عباده بالصبر على ما يلاقونه من الناس من ضر، وأن لا يقابلوا السيئة بمثلها فيقول: ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) .

5 –  أصلحي ما بينكِ وبين الله .. يصلح الله ما بينكِ وبين زوجكِ .. فإذا أردت أن تعشش التعاسة في بيتك، وتفرخ فاعصي الله !! .
إن المعاصي تهلك الدول وتزلزل الممالك .. فلا تزلزلي بيتك بمعصية الله ولا تكوني كفلانة عصت الله .. فقالت نادمة باكية بعد أن طلقها زوجها: جمعتنا الطاعة وفرقتنا المعصية.. يا أمة الله .. احفظي الله يحفظك ويحفظ لك زوجك وبيتك . إن الطاعة تجمع القلوب وتؤلف بينها والمعصية تمزق القلوب وتشتت شملها . ولذلك كانت إحدى الصالحات إذا وجدت من زوجها غلظة ونفرة قالت : أستغفر الله . ذلك بما كسبت يداي ويعفو عن كثير.

6 – أكثري من قراءة القران ، ومن دعاء الله ، ومن الباقيات الصالحات،ومن سنن العبادات ، وصاحبي الصالحات من النساء ، و تصدقي من مالكِ ولو بالقليل ، و صل لله تعالى في جوف الليل ولو ركعة واحدة .
 
7 - كان الواجب أن تثبتي لزوجكِ براءتكِ من هذه الصورة بالأفعال ، و هنا سوف أسردُ لك بعض الخطوات لتكسبي وتستعيدي ثقة زوجكِ بكِ :

1- عدم مقارنة زوجكِ بالآخرين أو بغيره من الأزواج.

2 - الابتعاد عن مواطن التهم .

3 - التعامل مع الزوج بالوضوح، وتذكيره بالله مع الثبات على الحق وعدم تغيير الأقوال والعبث بالألفاظ .

4 – اذكري لزوجكِ إيجابياته وضخميها . و لتتعلم الزوجة فن السحر الحلال ، وفن مخاطبة الأزواج .

5 – لا بأس أن تعرضي ما يدل على أمانتكِ وعفتكِ أمامه .

6 - كوني ذكية في تعاملكِ مع زوجكِ ، فالزوجة الذكية هي التي تبقي شعلة الحب مشتعلة في بيتها، وأواصر العاطفة متأججة دائمًا مع زوجها، ورغم أن هذا مطلب لكل الزوجات، لكن الساعيات لتحقيق هذا المطلب قليلات .

7 - البعد عن مواطن الرجال وتجنب التعامل معهم طالما كان التعامل يثير غيرة الرجل، وقد رفضت ذات النطاقين الركوب مع النبي صلى الله عليه وسلم والسير مع الرجال لمَّا تذكرت غيرة الزبير رضي الله عنه.

8 - الحرص على حجابكِ ووقاركِ .

و في الختام : أحيلكِ – أختي الكريمة – على استشارة بعنوان :
هواية زوجي أن يتهمني في شرفي ؛ ففيها بعض التوجيهات للتغلب على شكوك الأزواج و اتهامهم في زوجاتهم .

و أسأل الله أن يبدلَّ حياتكِ سعادة وأنساً و فرحاً ، كما أسأل الرب تبارك وتعالى أن يجعلكِ من الصالحات العابدات التقيات ، و أن يجمع بينكِ وبين زوجكِ على خير .

وفقكِ الله لكل خير في الدنيا والآخرة .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات