أمي تغازل الشباب !
24
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أستاذي الفاضل ... مشكلتي ذات جوانب متعددهـ .. وسوف اذكـر الجانب الاهــم

وهو  ان امي تكلــم شباب بالجوال .. وهي بين 40 و50سنه وقد اكتشفت ذلكـ عندما كانت تنـام لوحدهـا بالغرفه وتغلق الباب عليهــا ... حيث ان ابي لكثرهـ اعمالهـ ينام في غرفة المكتب او ربما لانه كبر فالسـن ,, لا اعلم صراحة ما سبب ذلكـ ..

المهــم هو انني عرفت بذلكـ عندما كنت بالثانويهـ .. وعرفت بان لديهـا جوال اخر و رقم اخر لا احد يعرف بهما .. حيث وجدته في مكان ما بالغرفه .. وقد وجدت به العديد من الرسائل الغراميه من ارقام واسماء مختلفه

لا اريد الاطاله . ولكن الان بعد 3 سنوات والدي عرف بالموضوع .. وواجهها ولكنها انكرت ذلكـ .. وذهبت عند بيت امهــا .. وانكرت للجميع ذلكـ واتهمت ابي بانه كبر بالسن وخرف .. وبعــد ذلكـ جا اخي الاكبر وطلب منها ان تعود الى البيت .. وعادت .. بشرط ان ابي يعتذر لها امام ابنائهـا لانها على حد قولهــا ( ليست من هؤلاء الحثاله من الناس ) وابي وثق بها لانه يحبهــا

ولكن قبل اسبوع .. سمعتهــا تحدث شابا بالجوال .. والله العظيــم كل مابجسمي تقشعر لان صوت الشاب خارج من السماعه ..

وبعدها شاهدتني .. وذهبت للحمام وكانت مرتبكه.. انا متأكدهـ بانها مسحت الارقام

وبعدها طلبت منها ان تعطيني الجوال وصفعتني بكـف .. والله لأول مرهـ  ... ودار بيننا حوار ساخن اعوذ بالله

قلت لها : ترضين ان يقولون عن امكـ انها تكلــم شباب .. حرام عليكـ انتي عندكـ بنات .. ماتخافيــن عليهــم .. والله ابوي مسكين معكـ
ردت لي  ( وكأنها بريئهـ ) : انا مو من هالفئه الوسخه .. هاتي الدليل على اني كنت اكلم ولد
واخذت تولول .. وتصرخ باني ظلمتها .. والله ياسيدي انا متأكده من هذا الشي .. وسمعتها وهي تتحدث معه .. و كان الوقت متاخراً جدا

وفاليوم التالي .. قالت لي انا بريئه .. وحرام عليك تظلميني وانا اليوم حرمه كبيرهـ وعندي احفاد.. وانا امكـ وانا ربيتكـ .. وتقولين ان ابوكـ مسكين .. يعني ابوكـ ملاكـ وانا شيطانهـ

اذا مااعتذرتني مني .. وماعاد تشكين بي .. لا انا امكـ وراح اتبرى منكـ ..

والله من قهري يااستاذي .. قلت لها تبري مني .. لاني عندما افكــر بابي وانها تخونه .. انسى انها امي : (


اشعــر وكأنها خبيثــهـ .. ولا تحترم ابي .. وهو على العكس تماما .. يلبي كل طلباتها .. ويحترمهـا

هذي قصتي باختصار شديد واريــد ان اعرف .. هل احدثهــا ام اقاطعها لكي تشعر بالذنب ام ماذا افعــل ..؟ وكيف احل هالمشكله اللي اثقلت كاهلي : (

علمـا بان اختي الكبيرهـ تعرف بالامر .. و رأت  الجوال الاخــر . وهي متأكدهـ مثلي .. لكنها متزوجه

وما تقدر تفعل شي  ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد , فأسأل الله أن يرزقكِ – أختي الكريمة – بهداية والدتكِ .
و لتعلمي – بارك الله فيكِ – أنَّ حرصكِ على هداية والدتكِ من أعظم البر الذي يقدم الابن لوالديه .
ولي معكِ عدة وصايا ، أسأل الله أن ينفعكِ بها في تعاملكِ مع والدتكِ :

الوصية الأولى : ليكن هدفكِ من دعوة والدتكِ هو إنقاذها من معصية الله ، ومن نارٍ تلظى ، لأن الإخلاص في الدعوة له تأثير كبير جداً  على القبول و حصول النفع .
خلافاً لمن يدعو لمجردَّ أن هذا الفعل عيب ، أو أنه خلاف عادات الآباء و الأجداد .
قال تعالى :  ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )  . وقال سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ  ) ( التحريم :6 )  .
فعن ابن عباس: (  قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا )  يقول: اعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصي الله، ومُروا أهليكم بالذكر، ينجيكم الله من النار.
وقال مجاهد: (  قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا  )  قال: اتقوا الله، وأوصوا أهليكم بتقوى الله. انظر تفسير ابن كثير - (ج 8 / ص 167) .

الوصية الثانية : توددي لأمكِ بحسن القول و سرعة التلبية ، و تلفظي معها بأحسن الأدب و أجمل الكلمات و تخيري لها ألطف العبارات .
فقد يكون السبب الذي دفع بأمكِ إلى هذا الفعل هو : انشغال والدكِ بأعماله الحياتية المادية . وهذا خطأ كبير يقع فيه كثير من أرباب البيوت .
وقد يكون السبب الآخر الذي دفع بوالدتكِ إلى هذا الأمر : هو فقدان التجاوب من الأبناء ، لذلك أوصيكِ بحسن التودد وحسن المعاملة . فالأنثى مهما بلغت من السن فتحتاج إلى إشباع عاطفتها بالكلام الجميل الحنون الدافئ الصادق .

الوصية الثالثة : بالنسبة لوالدكِ فيمكنكِ أختي الكريمة إقناعه أنكم محتاجون إلى الجلوس معه في البيت ، و أن المال ليس بأغلى من الأولاد .
ولكن عليكِ بالحكمة في هذا ، وكوني كذاك الطفل اللبيب الذي أقنع والده بالجلوس معه في البيت بأسلوب حكيم رشيد .
فهذا الطفل دخل على والده الذي أنهكه العمل، فمن الصباح إلى المساء وهو يتابع مشاريعه ومقاولاته، فليس عنده وقت للمكوث في البيت إلا للأكل أو النوم.
الطفل: لماذا يا أبي لم تعد تلعب معي وتقول لي قصة، فقد اشتقت لقصصك واللعب معك، فما رأيك أن تلعب معي اليوم قليلاً وتقول لي قصة؟
الأب: يا ولدي أنا لم يعد عندي وقت للعب وضياع الوقت، فعندي من الأعمال الشيء الكثير ووقتي ثمين.
الطفل: أعطني فقط ساعة من وقتك، فأنا مشتاق لك يا أبي.
الأب: يا ولدي الحبيب أنا أعمل وأكدح من أجلكم، والساعة التي تريدني أن أقضيها معك أستطيع أن أكسب فيها ما لا يقل عن 100 ريال، ليس لدي وقت لأضيعه معك، هيا اذهب والعب مع أمك .
تمضي الأيام ويزداد انشغال الأب وفي أحد الأيام يرى الطفل باب المكتب مفتوحاً فيدخل على أبيه
الطفل: أعطني يا أبي 5 ريالات.
الأب: لماذا؟ فأنا أعطيك كل يوم 5 ريالات، ماذا تصنع بها؟.. هيا اغرب عن وجهي، لن أعطيك الآن شيئاً.
يذهب الابن وهو حزين، ويجلس الأب يفكر فيما فعله مع ابنه، ويقرر أن يذهب إلى غرفته لكي يراضيه، ويعطيه الـ 5 ريالات.
فرح الطفل بهذه الريالات فرحاً عظيماً، حيث توجه إلى سريره ورفع وسادته، وجمع النقود التي تحتها، وبدأ يرتبها!
عندها تساءل الأب في دهشة، قائلاً: كيف تسألني وعندك هذه النقود؟
الطفل: كنت أجمع ما تعطيني للفسحة، ولم يبق إلا خمسة ريالات لتكتمل المائة، والآن خذ يا أبي هذه المائة ريال وأعطني ساعة من وقتك .

الوصية الرابعة : قومي بدعوة الصالحات للزيارة في البيت :
يقول تعالى على لسان نبيه نوح عليه الصلاة والسلام : (  رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا للمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تباراً  )  ( سورة نوح : الآية :  28 ) .
فإن دخول أهل الإيمان بيتك يزيده نورا ، ويحصل بسبب أحاديثهم وسؤالهم والنقاش معهم من الفائدة أمور كثيرة ، فحامل المسك إما أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة .

الوصية الخامسة : استخدمي أسلوب القصص والحكايات الواقعية المؤثرة للدعوة، وقد لوحظ أن هذا الأسلوب من أقوى أساليب التأثير على الناس وأيسرها، ويمكن الاستفادة من بعض الكتب التي تحكي هذه القصص، ثم سردها في أثناء جلوسكِ مع والدتكِ .

الوصية السادسة : أوصيكِ – أختي الفاضلة البارة - بعدم اليأس أو استعجال النتائج، وضرورة التأني وبعد النظر، وهذا الأمر يغفُل عنه كثير من الدعاة؛ فنجد أحدهم يتعجل النتائج، ويستغرب بطء استجابة الناس، وينسى قول الله (تعالى): ( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً )  ( الإسراء: 106 ) . فيجب على الداعية أن يكون حكيماً، ولا يغفل عما أحدثته وسائل الهدم في عقول الناس وأفكارهم، وأن ذلك قد استغرق وقتاً طويلاً، فلا نستغرب أن نحتاج إلى وقت مناسب لإعادتهم إلى طريق الهداية.

الوصية السابعة : العناية بجانب الوعظ والرقائق، والترغيب والترهيب، وتعظيم الله في القلوب .

الوصية الثامنة : إشاعة خلق الرفق في البيت وفي الدعوة خصوصاً :

فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (  إذا أراد الله - عز وجل - بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق )  ( رواه الإمام أحمد في المسند : 6/71 )  وهو في ( ( صحيح الجامع :  303 ) وفي رواية أخرى : ( إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق  ) رواه ابن أبى الدنيا وغيره وهو في صحيح الجامع رقم 1704 . أي صار بعضهم يرفق ببعض ، وهذا من أسباب السعادة في البيت ، فالرفق نافع جداً بين الزوجين ، ومع الأولاد ، و في التعامل مع الآباء والأمهات . ويأتي بنتائج لا يأتي بها العنف كما قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، وما لا يعطي على سواه  )  ( رواه مسلم ، كتاب البر والصلة والآداب : رقم 2593 ).

الوصية التاسعة : ثم مع بذل الأسباب و الجهد والتخطيط ومع عدم اليأس وملازمة الصبر وحسن المعاملة أوصيكِ أختي بسلاح الدعاء ومناجاة رب الأرض والسماء  فتوجهي إلى الله بالدعاء  .
توجهي إلى الله بقلب منكسر في الثلث الأخير من الليل ، وفي سجودكِ في الصلاة إلى من بيده قلوب عباده يقلبها كيف يشاء .

توجهي إلى الرب الغفور الكريم الرحيم و قلبكِ ممتلئ شفقة وحباً لوالدتكِ وبراً لها .
و حتى تعلمي – أختي الفاضلة فضل الدعاء و تأثيره البالغ للداعية تأملي معي هذه القصة ألا وهي : قصة أبي هريرة – رضي الله عنه – مع والدته ، فقد جاء في  ( صحيح مسلم  : ج 12 / ص 286 ) عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ : كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْرَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ فَقَالَتْ مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ قَالَ فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا فَفَتَحَتْ الْبَابَ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنْ الْفَرَحِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ قَدْ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ إِلَيْهِمْ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي .
و من هذا الحديث نأخذ عدة فوائد ، ولكن يهمني الآن فائدة واحدة مهمة وهي : أنَّ الداعية يسير في دعوته بين أمرين :

الأمر الأول : القيام بالدعوة .
الأمر الثاني : القيام بالدعاء لمن يدعوهم .
وهذان الأمران هما كالجناحين للداعية . وهما : الجمع بين الدعوة و الدعاء .

وفي ختام هذه الوصايا أحيلكِ – أختي الفاضلة – على استشارتين مضمونهما متعلق بدعوة الأقارب ، لعلكِ أن تجدي فيها بعض الفوائد التي لم أتمكن من الإشارة إليها هنا :
الأولى بعنوان : عائلتي : ويلي منها وويلي عليها !
الثانية بعنوان :  أختي هي مصدر قلقي .

وفقكِ الله لكل خير . و أسأل الله (تعالى) أن يجعلنا من المصلِحين العاملين الموَفَّقين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات