الأرواح الزوجية !
9
الإستشارة:


أنا فتاة ابلغ من العمر 15 عام ..
تقدم إلى خطبتي شابين ..
الأول ..
ابن خالتي ..شاب وسيم ..محافظ على الصلاة أخلاقه عاليه ..أخواته وأمه ناس طيبين جداً ..

والثاني ..
شاب ..ملتزم ..حافظ للقرآن ..يدرس في كلية الطب ..

علمت من اخت الشاب الأول (ابن خالتي) أنه يحبني ويرغب الارتباط بي ..
وأناأيضاً ..كنت كذلك ..

ولكن عندما علمت من والدي بأن الشاب الثاني ..سوف يتقدم بعد فتره لخطبتي ..اخبرت ابنة خالتي (اخته) والتي كانت صديقتي ..أن هناك من سوف يتقدم  لخطبتي ..وبعد ذلك أخبرت أخوها..فجاءت امه على الفور في اليوم التالي لخطبتي ..

ـــــــــــــ
والآن أنا متقدم إلي شابين ..شخص له مستقبل في الطب ..
والشخص الأخر له طموح في أن يدخل الكليه الأمنيه ..

وأهلي يريدون الشخص الأول ..ويقولون أنه الأفضل ,,

وأنا صليت الإستخارة عدة مرات ..وكنت أرتاح فيها لأبن خالتي ..مع علمي الداخلي أن الشخص الثاني هو افضل مستقبلاً ..ولكني لست مرتاحه له !!؟؟
فماذا أفعل ..!!

أنا أعلم أن الشخص الشخص الأول أفضل من ابن خالتي وايجابياته أكثر من ايجابيات ابن خالتي ..
ولكني لا أرتاح له ..أحس بالنفور منه  ..

كيف أقنع أهلي بما فيني ,,؟؟
كيف أخبرهم بما أحسه ؟؟
ماذا أفعل ؟؟

لي الآن أكثر من شهر ..
ولم اجد ما أقوله لأهلي ..

أنا أعلم أنني لابد أن أفكر في المستقبل ..وأن أنظر للشخص من جميع الجهات ..ولا انظر للموضوع من زاوية واحدة ومتأكده أن الشخص الثاني أفضل ولو بقليل ولكني لا أريده ..
((الأرواح جنود مجندة !!))

أرجوكم ردو علي في أسرع وقت ممكن ..
وشكراً..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
 
حيّاك الله حبيبتي وأشكر لك تواصلك معنا .

تأمّلت يارعاك الله في استشارتك وأمرها سهل بإذن الله وقرارها بيدك ونقاطها كالتالي:

تقدّم شابّين لك :

1- الأوّل ابن خالتك :
صفاته من خلال ما ذكرت : (شاب وسيم ..محافظ على الصلاة أخلاقه عاليه ..أخواته وأمه ناس طيبين جداً وله طموح في أن يدخل الكلية الأمنية) .

2- الثاني: (شاب ..ملتزم ..حافظ للقرآن ..يدرس في كلية الطب) .

3- أنت تميلين إلى ابن خالتك وذلك من قولك (وكنت أرتاح فيها لابن خالتي ..)

4- ابن خالتك يرغب بك بشدّة وذلك من قولك (الشاب الأول (ابن خالتي) أنه يحبني ويرغب الارتباط بي .. وأنا أيضا ..كنت كذلك ) .

5- الخاطب الثاني لا ترتاحين له وتشعرين بالنفور منه وذلك من قولك (  وإيجابياته أكثر من إيجابيات ابن خالتي .. ولكني لا أرتاح له ..أحس بالنفور منه) .

عزيزتي : نبدأ أوّلا بقضية عاطفتك ومشاعرك :
تبيّن لي من رسالتك ميلك الشديد إلى ابن خالتك ورغبتك به وما ذلك النفور وعدم الراحة للثاني إلاّ بسبب تعلّقك بالأوّل لا غير.

القضية الثانية النظر إلى المصلحة :
لعلّ الرجل الثاني صفاته الإيجابيّة أعلى من ناحية حفظه للقرآن كاملا والتزامه ودراسته للطبّ
لكن مع هذا فابن خالتك وإن كانت صفات الثاني أعلى منه إلاّ أنّّه هو أيضا فيه مميّزات إيجابية كونه محافظا على الصلاة وحلوقا جدّا وله طموح دراسي وأهله الطيبين .

وحتى تصلي بنفسك إلى الحلّ أوصيك بالآتي:

1- الإكثار من الاستخارة والدعاء بأن ييسّر الله لك من فيه خير لك .

2- اجلسي مع نفسك وارسمي صورة لرفيق حياتك في ورقة بعيدا عن العواطف وبعيدا عن التفكير بهذين الشخصين أو أحدهما اكتبي الصفات التي تطمحين لها ثمّ قيسي على الشخصيّتين وصفاتهما ,قيسيها على الأوّل ثمّ قيسيها على الثاني فإن وجدتها أقرب إلى الثاني اسألي نفسك ..هل أنت مستعدّة للتضحية بها من أجل ابن خالتك الذي يريدك وتريدينه؟
أم أنّك مستعدّة للتضحية بابن خالتك لتعيشي مع رجل بهذه الصفات؟

3- الاختيار عن قناعة:
قد تقبلي بالثاني لمميزاته الأعلى لكن قد يبقى تعلّقك بابن خالتك يعكّر عليك صفو حياتك ..لذا أنصحك ألاّ تقدمي على خطوة إلاّ عن قناعة تامة بها .

لا بأس بأن تستعيني برأي أهلك وتسمعي لتوجيهاتهم لكن إذا وصل الأمر إلى القبول بشخص كزوج فلتقبلي به عن قناعة تامّة منك وليس بسبب ضغوط سواء كان ابن خالتك أو الخاطب الثاني .

4- السؤال عن كليهما أكثر:
أخيتي الحبيبة كون ابن خالتك قريبك لا يعني أنّك تعتمدين على الصفات التي تعلمينها عنه
لا بأس أن تسألي أكثر عنه وعن طباعه وتتأكدي من صلاته وبعده عن المحرّمات , لا تجعلي تعلّقك وإعجابك به يغفلك عن نقاط كثيرة يجب أن تتأكدي منها .
 
فالشخص عندما يعجب بآخر لا يرى فيه سوى الصفات الطيّبة الجميلة . هذا لا يعني أنّي أنسب السوء إليه .؟.أبدا . وإنّما أطلب منك مزيد وعي ومعرفة لحاله وطباعه حتى إن قررت الارتباط به لا تدخلي حياتك معه على أحلام وردية رسمتها وصفات مثالية وضعتها في بالك بل تكوني على وعي وإدراك .

وكذلك بالنسبة للثاني ...اسألي عنه أكثر وحاولي التعرّف على طباعه وأخلاقه....فلعلّك تعلمين عنه أمورا تجعلك تميلين إليه .

وفي الختام أقول لك :  الدّين هو الأساس وبه سعادة الأسرة واستقرارها , فإذا تأكّدت أن ابن خالتك بعيد عن المعاصي حريص على الطاعات والصلاة في أوقاتها غير متلاعب ولا متهاون في أمور دينه وأنّك مازلت راغبة به محبّة له فاقبلي به وأسأل الله أن يكتب لكما التوفيق .

أمّا إن كان متهاونا في بعض المعاصي متلاعبا ففكّري في أمرك جيّدا فحافظ القرآن الملتزم بأحكام ربّه أولى بارتباطك به لأنّك أقرب إلى السعادة معه بإذن الله ممّن يتهاون في دينه. فراجعي نفسك في هذا الأمر إلاّ إن رأيت أن حسن خلق ابن خالتك ومحبته لك قد يجعله يتغيّر إلى الأحسن وأنّك تملكين العزيمة والصبر على تغييره فتوكلي على الله .

لا تحتاري كثيرا حبيبتي. فخلاصة كلامي الذي أكرره أنّك إن كنت متمسّكة جدّا ومحبّة جدّا لابن خالتك وهو متعلّق بك كذلك فتأكدي من دينه وحفاظه على الصلاة في أوقاتها مع الجماعة وعدم تهاونه بالمعاصي فاقبلي به .

أمّا إن كان متهاونا مرتكبا للمحرّمات فراجعي نفسك وحاولي السؤال عن الثاني أكثر فلعلّك تجدين فيه الصفات التي تجعلك تقبلي به كرفيق حياتك , وتذكّري أن لا تقدمي على خطوة كهذه إلاّ عن قنـــاعة تامّة ورضا .

حفظك ربّي من كلّ مكروه ويسّر لك الخير حيثما كان , هذا والله أعلم .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات