الالتزام التام أو الانفصال الزؤام !
20
الإستشارة:


انا واخواتي فتيات ملتزمات على قدر كبير من الجمال والادب الكل يحبنا ويحترمنا لاننا التزمنا منذ صغرنا لانشاهد التلفاز ولانسمع الغناء ولانحضر الافراح غير الاسلاميه  تقدم لخطبتنا ابناء عمي وكانوا اكبر منا منذ المرحله الثانويه وتم رفضهم لانهم غير ملتزمين وحاولوا اكثرمن مره ولكن نرفضهم ثم تزوجوا

 وتقدم غيرهم وتم رفضهم لنفس السبب ولكن بعد التخرج من الجامعه ولانه لم يحضر اشخاص ملتزمين صار ابي يوافق على من تقدم حتى لو لم يكن ملتزم كما نريد المهم يصلي ويصوم ولكن اذا شرطناعليهم مثل  العمل يرفضون ولا يتم الموضوع ثم ياتي اخر ونشرط ان يكون الفرح اسلامي فيرفض وينتهي الموضوع وهكذا اكثر من موضوع لايتم  لاسباب تافهه حتى ان الناس صاروا يقولون ان ابي لا يريد ان يزوجنا وطبعاً هذا الكلام غير صحيح ولكن النصيب لم ياتي

ثم عاد ابناء عمي وهم اصغر منا( لان اخوتهم الكبارقد تزوجوا) لخطبتنا اكثر من مره ويتم رفضهم لنفس السبب وهم مصرون وعادوا هذه المره وخطبوني انا واختي الاكبر مني( علما بان عمر اختي الان29 وعمري 27وهم اصغرمنا انا و اختي بسنتين) ووافق عليهم ابي وقال ان الملتزمين اللذين تريدونهم لن يأتوا وهم يصلون ويصومون وبعدالزواج قد يلتزموا والله يهديهم واستخرنا الله ومازلنا نستخير وندعوا الله وسالنا عنهم وقالوا الناس انهم يحافظوا على الصلاةولكن قد يسهروا الى الفجر ويناموا ويذهب وقت الصلاة ويصلوا عندما يستيقضوا وسالنا عنهم في العمل وقالوا انهم اول من يذهب للصلاة وملتزمين بالعمل والحضور المبكر

وتمت الموافقه وتم اعلان الموضوع وتحدد موعد الزواج واستمرينا في السوال عنهم وقالت لنا احدى جاراتهم ان ابن عمي خطيب اختي يستعمل الشمه وهي ماده لها تاثير مثل الدخان وانه قد عرض على الخادمه مبلغ من المال مقابل الفاحشه والعياذ بالله ونحن الان محتارون هل نتم الموضوع ام لا لاننا لم نستطيع اثبات التهمه.

وهناك سبب اخر انهم على الرغم من اصرارهم السابق على الزواج منا لدرجة اننا نرفضهم ثم يعودون ويلحون على ابي ان يوافق ويتوسطون بالناس ان يكلموا امي وابي ويرجونهم حتى يوافقوا خطبونا لابنهم الاكبر ولم نوافق وتزوج ثم خطبونا للثاني ولم نوافق ثم تزوج ثم خطبونا منذ عام 1423 للثالث والرابع ورفضنا وهكذا كل عام حتى عام 1426 خطبوني انا واختي ووافق ابي وبعد الموافقه تغيرت المعامله بعد الاهتمام والزيارات تغير كل شي لم يعدوا يتصلوا او يزورونا مثل السابق لدرجة ان ابي مرض لم يزوروه او يتصلوا ليطمنؤا عليه واصبحت معاملتهم لابي غير جيده نوعا ما على عكس ما سبق ولدرجة انهم مضى على وقت الخطبه اكثر من سنه وهم لم يحضروا المهر مع انه قرب موعد الزواج

فنحن لا نعلم هل نتم هذا الزواج ام لا  نخاف ان نوافق ويكون ما قد قيل صحيح وتستمر المعامله السئه ونخاف ان نرفض ويكون هذا تأكيد لكلام الناس ان ابي لايريد تزويجنا فنحن في حيره افيدونا عاجلا جزاكم الله خيراً .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت المهمومة : وفقها الله .

بنتي الكريمة : أحس بأن قدراً من مشاعر الخوف والتوجس والاضطراب تلف نفسك ، أساسها التردد . ولا أدري هل سقى أشجار ذلك الخوف ماء التعامل الأسري ، أم غذاها ماء الخوف من المستقبل وتأخر الزواج ؟! ولعل ما يجسد ذلك التردد قولك : ( ومازلنا نستخير ) . تقولين هذا ، وتقولين بعده : (مع انه قرب موعد الزواج ) !!

بنتي الكريمة : إن ما يؤكد لي وجود ذلك التوجس والاضطراب ، الذي زرع شجرة التردد ، هو قولك : ( وهكذا أكثر من موضوع لا يتم لأسباب تافهة ) !!

إنك في الوقت الذي فيه تتوقين للزواج ، كجانب نفسي فطري ، وربما أيضاً هرباً من نظرات الفضول ، التي تبدو لك مرتسمة ، على وجوه من تقابلينهن ، في ذات الوقت كأنما يلفك الخوف حين يصل قطاره إليك ، فكأنما – وقتها – تبحثين عن عذر لتأجيل الرحلة !. وهو أمر تعترفين به ، كما في عبارتك السابقة . ولا أظن فتاة في مثل عقلك وسنك ستوقف مُضِيِّ قطار زواجها أو توقّفه ، على كون الزواج إسلامياً ! لولا بذرة التردد ، المغروسة في نفسك !. ولاحظي أن شروطك على الزوج المتقدم ، كأنما كانت تتقصد ( إفشال ) المشروع ؛ فمرة يكون الشرط معقولاً إلى حدٍّ ما ، كاشتراط العمل ، ومرة يكون الشرط تافهاً ، كاشتراط كون الزواج إسلامياً ، وكأنك كنت تفردين ( سبحة ) الشروط بحثاً عن شرط لا يقبل الخاطب به !!

بنتي الكريمة : إن التأكيد – في موضوع مواصفات الزوج – يفترض أن يتوجه إلى اللوحة ، لا إلى الإطار ؛ فالشروط التي يفترض أن نؤكد عليها في الخاطب ، الذي نقبل به ، هي ما يتصل بالحياة الزوجية ، بشكل مباشر ، وهو ما أكد عليه الحديث الشريف : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه ، أو أمانته ، فزوجوه ) .

 وأظن أن الإنسان حين يكون ذا خلق جميل ، وعقلا ناضجا ، ومحافظة على الصلاة ، فهو مشتمل على صفات الزوج المعقول والمقبول . حتى لو كان لديه لون من التقصير في الجوانب الظاهرية . وهو – حتماً – سيكون أفضل من شخص قد يبدو على مظهره الالتزام ، لكنه قد يكون مشتملاً على صفة خلقية غير مرضية ، كسرعة الانفعال ، أو التكبر والعناد ، وهي صفات تولد من رحم ضعف العقل !
ولاشك أنه حين يجتمع جمال الظاهر مع جمال الباطن سيكون الأمر في غاية الجمال !!
لكن كلمة ( ملتزم ) ، التي ترددها الفتيات المستقيمات ، في توصيف من يرضينه زوجاً ، كأنها توحي بالتأكيد على المظهر الخارجي ، وهو ما يجعلهن يسارعن برفض من يبدو عليه بعض التقصير في المظهر الخارجي ، دون أدنى توقف .

بنتي الكريمة : حين أستعيد توصيفك لنفسك وأخواتك وجمعكن الصفات الإيجابية الكثيرة ، أستوحي أنكن قد وضعتن في أنفسكن مواصفات ( معينة ) لصورة الزوج الذي يفترض أن تقترنّ به . وهو أمر يوجد – كثيراً في - دنيا الفتيات ، فإذا تقدم خاطب يختلف عن تلك الصورة ، انصب اهتمام الذهن على البحث عن ( ثغرة ) نُعذر في رده من أجلها . وحين يمضي قطار الوقت ، وتركض جياد الزمن نفيق على ( فاجعة ) تقدم العمر . لنجد أنفسنا ( مضطرين ) للزواج من شخص لم يدر في أذهاننا أن نرتبط به . ولكن حالنا حال البائع الذي كان يغالي في سلعته ، ثم فوجئ بقرب انتهاء صلاحيتها ، فراح يبيعها بنصف السعر ، لكن نار المرارة والحسرة تكاد تحرق داخله !

وربما بدأنا نسبح في بحر الحيرة ؛ هل نقبل بذلك الخاطب ، وهو أقل مستوى بكثير ممن سبق وأن خطبنا ، ولم نقبل به ، أم إننا سنندم في المستقبل بسبب رده ، فربما لا يأتينا غيره ؟!!
وتلك المشاعر ، التي قد تحملها الفتاة ، في قبول زوج لا يدفعها لقبوله إلا خوفها من مضي قطار الوقت أكثر  تلك المشاعر تلوّن – غالباً – تعاملها مع زوجها ، وهو ما يعني أن حياتها الزوجية ستظل محفوفة بمخاطر الطلاق .

وأؤكد لك – بنتي الكريمة – هنا أن أقدار الله كلها خير ، وأن الزواج لون من الرزق ، الذي كتبه الله للفتاة ، وسيأتيها دونما تخلّف ، في الوقت الذي قدره الله . ولقد وقفت على نماذج من الفتيات تأخر زواجهن بعض الوقت ، لكن الله عوضهن بأزواج مناسبين جداً . وهو ما دعاني أن أؤكد للكثيرات أن يحذرن من أن يدفعهن تأخر زواجهن ، وسهام النظرات الفضولية ، إلى أن يرمين أنفسهن في ( بحيرة ) القبول من خطاب ، قد تبدو شمس فشل الزواج منهم بازغة مع صباح الخطبة ! . وكأن الزواج نسكاً تريد أولئك الفتيات أن يتحللن منه !

بنتي الكريمة : أما فيما يتصل بأبناء عمك ، فقد أشار والدك إلى أنهم ( يصلون ويصومون ) . وقد سألتم عنهم وقال الناس – حسب تعبيرك - : ( إنهم يحافظون على الصلاة ) . وقضية السهر – ما لم يكن ذلك غالب أيامهم – أمرٌ قلّ من ينجو منه ، وأنت عبّرت عن سهرهم ، بقولك : ( ولكن قد يسهرون إلى الفجر وينامون ويذهب وقت الصلاة ويصلون عندما يستيقظوا ) . وكلمة ( قد ) توحي بالقلة والندرة . وأنت تعقبين على ذلك بقولك : ( وسألنا عنهم في العمل وقالوا إنهم ( أول ) من يذهب للصلاة وملتزمين بالعمل والحضور المبكر ) . ولا أدري ما صلة ( جارتهم ) بابن عمك حتى يمكن تقويم ( روايتها ) ، في شأن الشمة والخادمة !!

ولكن الأمر الذي يجب التوقف عنده ( كثيراً ) هو ( فتور ) أبناء عمك – في علاقتهم معكم – بمجرد ( الموافقة  على الزواج ). بالدرجة التي لم يُحضروا معها ( المهر ) ، مع قرب موعد الزواج . وهذا يدفع إلى الشك بأن وراء الإلحاح ( المستمر ) من لدن أبناء عمك ؛ ابناً إثر آخر ، في خطبتكن ، ليس هو مجرد ( الرغبة ) الطبيعية ، أو الإعجاب بجملة صفاتكن !!

ولعل ما يؤكد ذلك ( إغضاء ) بني عمك عن ( فارق ) العمر ، بينكن وبينهم ، مع أن الفتيات يتحسسن ، من مثل هذا الفارق ، وحقّ لهن ؛ لأن بعض الأزواج الحمقى ، يظل ( يمنّ ) على الزوجة بكونه اقترن بها مع أنها أكبر منه . ولو كان الفارق سنة أو سنتين !

بنتي الكريمة : أنت لم تذكري شيئاً عن المستويات الدراسية أو الوظيفية لابني عمك ، ولم تشيري إلى المستوى المادي لوالدك . إذ قد يكون وراء هذا الزواج دوافع ( مادية ) ، خاصة ورسالتك توحي أن لا أخ أكبر لك .

ومن جهة أخرى فربما إن أحداً ما أشار على بني عمك بالانسحاب ، بسبب فوارق العمر ، أو غيرها . وبنو عمك قد لا يجرؤون على الانسحاب ( الصريح ) ، فبدئوا يمارسون هذه السلوكيات كنوع من الاستفزاز ، ليدفعوكم إلى الانسحاب ، فيكون من قِبَلِكم لا من قِبَلِهم !

ولذا فرأيي أن تصلّي – وأختك – صلاة الاستخارة ، وتقرئي الدعاء الوارد . ثم تعلنوا ( الانسحاب ) . فإن سبق في علم الله أن في الارتباط بهم خيراً فسيأتي من الأمور ما يحول بينكم وبين الانسحاب . وإن كان سبق في علم الله أن في الانسحاب خيراً مضت الأمور على خير .
أما قولك : ( نخاف أن نرفض ويكون هذا تأكيد لكلام الناس أن أبي لا يريد تزويجنا ) . فليس من العقل أن نغامر بحياتنا ، ومستقبلنا ، من أجل مخاوف ( متوقعة ) ، باتهامات في غير محلها . وليتك تجتهدين في طرد ( كوابيس ) التردد بالاستيقاظ على تجديد التوكل على الله ، في نفسك ، من جهة ، وتذكر ما حباكن الله به من صفات إيجابية . من جهة أخرى ، لتنبت أشجار الثقة والتفاؤل داخل نفسك .

كتب الله لكن الخير حيثما توجهتن ، ورزقكن الأزواج الصالحين ، الذين تقرّ أعينكن بهم .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات