أختي بين الحرية والانفلات .
41
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابعث اليكم بمشكلتي بعد ان ضاقت علي السبل عسى ان اجد عندكم الحل والنصيحه نحن اخوات خمس نعيش مع والدينا حفظهما الله  ولدينا اخوين اثنين ذكور اكبر منا قد توظفوا كل في مدينه بعيده عنا وانشغل بنفسه وحياته

وانا الاخت الكبرى (اكبر البنات)عصبيه في بعض الاحيان لدرجه جرح مشاعر من امامي دون انتباه ولكن في نفس الوقت حساسه لدرجه لاتوصف ومحافظه واحب الدين والخير ولله الحمد

اما الوالده رعاها الله فأسلوبها مزعج فهي تحب في بعض الاحيان انتقادناوبخاصه انا واختي اللتي اصغر مني بسنه واحده امام الناس ويكون انتقادها لنا يمس ثقتنا بانفسنا ولافائده منه

اين المشكله؟المشكله في اختي اللتي اصغر مني بسنه واحده فهي قد استغلت الحريه اللتي وفرها والدي لنا من وسائل التكنولوجيا اسوء استغلال,فهي عندماتمسك بالتلفون تقفل عليها الباب وبالساعات مكالمات, وعند التلفزيون تضع على اسوء القنوات وتحب مشاهده الرجال والافلام الهابطه والمصيبه على الانترنت انها تعرفت على شباب وتطور الموضوع مع احدهم حتى كلمته على الجوال لفترة شهرين وعندما عرفت انا بالموضوع اخبرت الوالده اللتي بكت وحزنت واخذت الجوال منها ثم اعادته بعد اسبوع لها وكأن شيء لم يكن ,

بعدها انا كلمت اختي في الموضوع وقالت انها تود انهاء هذه العلاقه وستنهيها وفعلا لم تعد للمكالمات بالجوال لكنهااصبحت تكلم عبر الماسنجر كثيرا واكتشفت ان الكلام الذي يتم مع هؤلاء الشباب فاضح ويغضب الله عندها كلمتها في الموضوع فلم ترد علي بل غيرت كلمة المرور للماسنجر ولم اعد استطيع الدخول عليه ,وبهذا اخذت راحتهافي الغي واللهو المحرم وخوفي عليها ومنها لانهاتخبر كل من تتعرف عليهم باسمها الحقبقب واسم عائلتهاواهلها ومعلومات عنا بكل غباء وبلاده بحجة انهم ثقه

واليكم معلومات عن شخصيتها

طيبه لدرجه كبيره, حنونه لكنها كتومه وتتحمل الاساءه ولا تخبر من اساء اليها بزعلها منه,لاتحب مضايقة احد او زعله, مرحه جدا, الشخص الحيد الذي كانت تخاف منه هو اخي الكبير, الذي كان يمنعنا من كل شيء ويسيء معاملتنا احيانا,لكنه تزظف في مدينه اخرى وتزوج ولم يعديهتم لامرنا, اماوالدي فيقول انه يحب ان يكون ديموقراطيا معنا ويقول انه يثق فينا ولا يحب ان يضيق علينا, لذلكعندما اكلمه في الموضوع لايهتم كثيرا(انا لم اخبره عن الشباب والجوال والماسنجر),لكني المح له فقط عن مكالمات الهاتف الطويله والجلوس عند الانترنت والشات ولا اجد منه اي اهتمام وان اهتم فيومين وينسى

اختي هذه عمرها 19 واحس انها بدات تؤثر في اخواتي الاصغر منها .........علما بانها لاتصلي وفوضويه جدا تحب نظافة جسدها لكن سريرها وغرفتها قذره جدا (تقول انها من المستحيل ان تتزوج ولكني ارى شغفها بالرجال في ازدياد)............ما تشخيصكم لحالتها ومالحل برايكم؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

شكر الله لكِ اهتمامك بأهل بيتكِ .وجزاكِ الله خيراً على حرصكِ على أختكِ .وأسأل الله لكِ الثبات على الخير. والمثوبة والأجر. وجعلكِ الله مباركة أينما كنتِ . وأسأل الله تعالى أنْ يوفقني وإياكِ للصواب. وأن نجد لما نواجه من مشكلات الحلول الصحيحة المناسبة .

أولاً: أختي الكريمة :  أرشدكِ الله لمحبته اعلمي أنَّكِ تستطيعين التخلص من تلك العصبية خصوصاً وأنَّ مثلكِ يعرف آثار تلك العصبية على الأطراف الأخرى وخاصةً إذا أدت تلك العصبية إلى جرح المشاعر كما تقولين .. لا سيما ونحن نبحث عن حل لمشكلات تحتاج إلى صبر وتروي كما تحتاج إلى حبٍ وقبول من الطرف الآخر. وأنَّ هذه العصبية تخلق توتراً وبعداً بيننا وبين أختنا وفقها الله لطاعته . فعليكِ أن تعملي وسعكِ وطاقتكِ في التخلص من هذه العصبية وأنتِ بإذن الله قادرة على التخلص منها . وأنا واثقٌ كل الثقة من ذلك . وأول خطوات التخلص من هذه العصبية هي أن تزيلي ذاك الاعتقاد السائد الخاطئ وهو أنَّ الطبع لا يتغير . فهذا خطأٌُ فاحش بل يتغير ويتغير ويتغير . وستغيرينه أنت بتوفيق الله وإعانته . فاعملي على ذلك وفقكِ الله .

ثانياً : شكر الله لكِ حبكِ للدين والخير . والحمد لله الذي وفقكِ لذلك . ورزقكِ هذا الحب. ثبتكِ الله ونفع بكِ . آمين. وجزاكِ الله كل خيرا .

ثالثاً : يجب علينا أن نراعي تصرفات أمهاتنا . وأن نتقبل تصرفاتهن . ولا مانع من محاولة التعديل منها ولكن بأسلوبٍ ملئ باللطف والمحبة والتقدير والاحترام وفي الوقت الذي نراه مناسباً كل المناسبة بالنسبة لها . فنتحين الأسلوب المناسب والوقت المناسب لكي يكون لنصحنا قبولاً أكثر . ولا نيأس فالأمل بالله كبيييييير .. والله على كل شيءٍ قدير . ولا نجد في أنفسنا على تلك التصرفات فإنها لا تقصد منها إيذاءنا بقدر ما تقصد تعليمنا ونصحنا . وفقها الله لما فيه رضاه .

رابعاً : نأتي الآن إلى أساس المشكلة وهي أختنا الكريمة والغالية . فهي تقع في أكثر من خطأ حماها الله وهداها . ولعلاج هذه الأخطاء وحمايتها من أضرارها يجب علينا أن نتخذ عدة خطوات :

الخطوة الأولى: أن نتحبب إليها، ونشعرها بحبنا لها، فهي قد لا تفهم النصح المجرد على أنه حبٌ ونصح بقدر ما تفهمه بأنه تدخل وتسلط . فعلينا أن نغدق عليها بالحب خصوصاً أنها ربما فقدت هذا الحب من الوالدة. فعليكِ أنتِ بدرجة أكثر أن تشعريها بالحب والقرب والتقدير والحنان .

الخطوة الثانية: اجعليها تثق فيكِ كل الثقة، لكي تبوح لكِ بكل ما لديها حتى نتمكن من علاج المشكلة، ولا تصبحي كالمراقبة عليها والمفتشة، فهذا سيجعلها تخفي عنكِ كل شي وهنا سنعجز عن معرفة المشكلات المحيطة بها .

الخطوة الثالثة: أن نختار أنسب الأساليب إلى نفسها، وأحبها إليها، ونتجنب أسلوب النصح المباشر بكثرة، كما نتجنب أسلوب الأوامر والنواهي، ونتجنب أسلوب التهديد.. فابحثي يا رعاكِ الله عن أحب الأساليب إليها لكي تستخدمينه معها في نصحها ..

الخطوة الرابعة : أن نرتب الأولويات . فنبدأ بمعالجة مشكلة تركها للصلاة أو تأخيرها عن وقتها . ولا نغفل أهمية الصلاة في إيقاظ الضمير وتقوية الإيمان . فابدئي وفقكِ الله بالأهم فالمهم .

الخطوة الخامسة: شكرها على صفاتها الحميدة، وتعزيز هذه الصفات في نفسها بالهدية أو برسالة جميلة . أو بأي شي ترينه محبباً إليها . ولا نقتصر على اللوم في حال الخطأ فقط . بل عليكِ أن تشكريها على كل فعلٍ حسن .

الخطوة السادسة: لا تغفلي أخواتكِ الأصغر منها فهنَّ أيضاً بحاجة إلى حبكِ وحنانكِ وعطفكِ لكي نقيهم من أضرار التقنية الحديثة . ولن يكون ذلك إلا بتحبيبهم في الطاعة. وبإعطائهم الحب والقبول والاحترام. فابذلي كل ذلك لهن .

الخطوة السابعة: أحيي في بيتكم الحب والاجتماع. فغيري أمر التلميح لوالدكِ بالتصريح عن الحاجة إلى حبه والاجتماع به في لقاءات أسرية في المنزل أو في رحلات قريبة . وحاولي أن تيسري وجود الجو المناسب لهذه الأفكار . كأن تعملي لهم لقاءاً مميزاً . أو وجبة عشاء يحبها الجميع . أو مفاجئة . أو هدايا لأفراد الأسرة وإن كانت قليلة التكلفة . فوجود مثل هذا الجو عنصرٌ مهم في حماية أفراد الأسرة من الأخطاء والبحث عن بدائل من هنا وهناك .

الخطوة الثامنة: السعي بقدر الإمكان وبكل تدرج وحكمة في تغييب تلك القنوات التي ذكرتها - رغم أني لا أعلم مدى القبح الذي تقصدين - وليكن هذا بعد أن تكوني علاقة جيدة معها ومع بقية أفراد الأسرة لكي يشارك الجميع في اتخاذ هذا القرار. ليكون مقبولاً وبقناعة تامة .

الخطوة التاسعة : كوني متفائلة في كل ما تفعلينه في سبيل إصلاح أهل بيتكِ وأختكِ. ولا تجعلي لليأس طريقاً إليكِ .

الخطوة العاشرة: عليكِ بالدعاء وتحيني أوقات الإجابة. وألحي على الله سبحانه بأن يعينكِ على هذه المسؤولية . وأن يهدي أختكِ . فالدعاء عنصرٌ رئيس في كل نجاحاتنا ومهامنا . فلا تغفليه . وكوني مستيقنة بالإجابة .

خامساً: حالتها - فيما يظهر لي - أنها فتنت ببعض ما سمعت من كلام الشباب في الشات وفي الماسنجر وبعض ما رأت في الشاشة كل ذلك أدى إلى ميلها وتعلقها ببعض تلك الصور والأفكار. وخصوصا أنها مقصرة في الصلاة. كل هذا جعلها تقع تحت طائلة تلك المؤثرات. وأما عدم رغبتها في الزواج فهذا رأي غير ناضج - من وجهة نظري - وإنما هي تقوله ردة فعلٍ لبعض المواقف التي مرت بها عبر علاقاتها أو في واقع حياتها وفهمها للحياة .

وباتخاذك الخطوات السابقة وغيرها مما ترينه مناسباً. وبدعائكِ الله تعالى. وبحبكِ وصبركِ سيهديها الله ويصلح حالها بإذنه تعالى .

أسأل الله لكِ التوفيق والإعانة وكلي تفاؤل بأن يصلح الله الأمور. وييسر لكِ الخير .. آمين .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات