سيقتلني الشك !
30
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
أبعث هذه الرسالة شارحاً لكم مشكلتي  وأرجو من الله ثم منكم مساعدتي

المشكلة باختصار : أنا متزوج منذ ثلاث سنوات ولي طفل   ...
في بداية الزواج وعن  طريق الصدفة سقطت (شريحة جوال) من حقيبة زوجتي  فأثارت غضبي .. وعند سؤالها عنها قالت : شريحة سابقة لأمي ومحترقة !!!!
ومنذ ذلك اليوم والوساوس تراودني وبدأ  الشك يسري بقلبي بأنها صاحبة معاكسات .. ولكنني أطرد هذه الوساوس والشكوك بما أشاهده عليها من مظاهر التدين ...

وقبل أربعة أشهر تقريباً حدث شيئاً غريباً وهو أنني دخلت عن طريق الإنترنت على حسابها بأحد البنوك ووجدت عمليات تحويل كثيرة ... وعند سؤالها عنها بدأت بالبكاء وبعد الإلحاح عليها بإخباري  قالت:

أخشى أن تكرهني !!
فقلت: ما المشكلة ؟!!!
قالت : كنت قبل الزواج أعاكس شخصاً تعرفت عليه عن طريق الإنترنت ( هذا ما توقعته أنا ) واستمرت العلاقة لمدة سنتين تقريباً ولكن والله _ والكلام لها _ لم تتجاوز علاقتنا المكالمات فقط ولم أخرج معه أبداً وأنا تائبة الآن من ذلك ..

قلت لها : ولم يشاهدك ؟؟ وهل اتصل بك بعد الزواج ؟
قالت : فقط مرتين أتى للبيت ليأخذ بطاقة الصراف  ولم يمكث طويلاً لأنه كان خواف !!!! ولم يتصل نهائيا بعد الزواج لأنني أنهيت العلاقة ...
حقيقة أنا محتاااااار جدا ماذا أعمل ؟؟؟ وكيف اتغلب على مشكلتي ؟؟؟

لا يمكن أن أحاسبها على ذنب اقترفته قبل الزواج وهي الآن متدينة وعاهدتني بالمحافظة على العرض .. واعلم أنه ليس لي إلا ما ظهر  من حالهاوأنه ليس في عالمنا المشهود معصوم وكل الناس خطاؤون, وهكذا خلقهم الله، ولكن ........
بدأت الشكوك مرة أخرى بالظهور .. ولكن في السابق لم أعرف شيئاً مجرد توهم .. أما الآن لا.... عرفت الماضي
فبدأت أشك في كل اتصال ممن ؟؟!! وأتساءل هل الأسماء التي في جوالها حقيقية ؟؟!! ربما تعاكس عندما تذهب لأهلها !!!

ثم أطرد تلك الوساوس بما عاهدتني وبما أشاهده من التدين !!! ثم يضيق صدري بما يحدث بداخلي من صراع فأحدثها مرة أخرى فتعاهدني وأهددها بالطلاق لو حدثت العملية مرة أخرى .........
لا أريد الإطالة عليكم بما يحدث لي من معاناة خلال الأشهر الماضية ولكن أسعفوني بطريقة أسلكها في مثل هذه الحالة قبل أن يقتلني الشك !!!!!!!!!!!!!

جزيتم خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أسأل الله عز وجل أن يفرج عنا وعنك أخي الكريم , وأن يشرح صدرك ويُطمئن قلبك, ويجمع بينك وبين زوجتك على خير .

بداية على كل من الزوجين تقوى الله عز وجل ,  وأن يعلم أنه سبحانه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور  وانه ما أسر امرؤ سريرة إلا أظهرها الله على فلتات لسانه أو قسمات وجهه كما قال عثمان ذو النورين رضي الله عنه . وأن كل ذنب من الذنوب يُخشى على العبد أن يعجل الله له العقوبة في الدنيا خاصة ذنوب الإعراض  وهذا الكلام أخي الكريم أقوله لك حتى تنقله إلى زوجتك  ؛  لأن وعظها وتذكيرها بالله عز وجل من وسائل العلاج لكليكما بإذن الله  .

ونقول أيضاً إن سنوات ما قبل الزواج - حسنة كانت أو رديئة - فإن على الزوجين أن يطويا صفحاتها ويبدءا صفحات جديدة فيما بينهما يرجوان محبة الله لهما أولاً ثم محبة كل طرف لصاحبه .

أخي الكريم أنت ذكرت أن هذه الحادثة - أي الشريحة - وقعت في بداية زواجكما .. وأنت لك الآن 3 سنوات متزوج  بمعنى أنه خلال هذه السنوات استطعت أن تكون صورة عن هذه المرأة , وهل هي صادقة في توبتها أو لا ؟ . وهل كان ما تصرفت به من لوثات الشباب وطموح الغفلة الذي يسبق الزواج  أم أنه فساد مُتأصل فيها ؟ .

أعتقد جازماً أنك تستطيع الإجابة على هذا السؤال .

الأمر الآخر .. أنتما الآن قد قطعتما شوطاً في حياتكما وأنتجت ثمراته طفلاً فليس من السهولة بمكان أن تتنازل عن هذا الطفل لأجل وساوس ربما لا تكون حقيقية .

أخي الكريم :  أعتقد أنك لا تلام في هذه الوساوس والشكوك فأنت في موقع الحيرة والتردد الذي من الممكن أن يصيب أي زوج يكون في مكانك لكن الخطأ أن تجعل هذه الشكوك والوساوس أن تسيطر عليك فلا تملك من خلالها أن تفكر أو تجد حلاً .  

أخي الكريم : أعتقد أنه لابد أن تأخذ الأمور بشقين :

الشق الأول أمور خاصة:

1- عليك أن تصارح زوجتك بهذه الشكوك والوساوس التي تعتلج في داخلك ,  وعليك أن تطلب منها المساعدة في التخلص منها وذلك بأن تتقي الله في نفسها وتخلص التوبة له سبحانه وتحافظ على اتزانها وحركاتها سواء في الهاتف أو مع الآخرين ,  وعليها أن تكون شفافة في ترك هاتفها بين يديك وأسماء صديقاتها وأن لا تتضايق من أسئلتك التي هي ليست بدافع الشك ولكن بقصد الاطمئنان , ولا حل لها سوى ذلك حتى تتخلص من شكك بها.

2- عليك أن تُكثف عليها التذكير بالله عز وجل ,  وأن من المٌمكن أن يخسر الإنسان حياته السعيدة بسبب هذا التصرف الطائش ,  ولا أرى مانعاً من أن تعاقبها بحرمانها من أمر من الأمور مثل سفر أو سهر عند صديقة أو سوى ذلك ,  وتبين لها بأسلوب لطيف أن هذا صيانة لها وقطعاً لباب الشيطان عنها وأنه نوع من العقوبة والتنفيس لأجل أن تخفف من الضغط النفسي الذي تعيشه أنت .  

3- حاول أن تعطيها قدراً من الثقة مخلوطاً بحذر حتى لا تشعر بعدم ثقتك المطلقة بها ؛  فإنها والحال هذه قد يتسلط عليها الشيطان وتعود للمسلك السيئ .

الشق الثاني :  وهو يتعلق بأمور عامة :

1- عليك أن تطلب منها- ولعلك فعلت - تفصيلاً كاملاً عن الحادثة ومُلابساتها بقصد معرفة الشخص وليس بقصد زيادة الأسى على نفسك بل حتى تطمئن أنها لم تتجاوز المُكالمات.

2- عليك بتغيير أرقام هواتفها وهاتف المنزل , ولو كانت عاملة أن تنقلها من مكان عملها ؛  حتى لا يكون له طريق ليتسلط عليها ,  وبين لها أن عليها أن تخبرك بكل محاولة منه للتقرب منها وأن لا تخفي عنك شيئا فهذا من مصلحتها .

3- لا تعطها الثقة الكاملة ولا تحرمها منها ؛  فإن التجرؤ على أن تحول له من حسابها لها دلالات خطيرة  , ونرجو أن يصلح حالها , لكن عليك بصيانتها والحفاظ عليها ,  وكن كما قال عمر (لست بالخب ولا الخب يخدعني ..) (الخب يعني الخبيث أو الفاسد) .

4- بقي مسالة الشكوك والوساوس ,  أنا لا أقول أخي الكريم تخلص منها فإنها من الشيطان , لن أقول ذلك لأني أعلم صعوبته على الرجل ,  ولكن أقول حاول أن تخفف منه تدريجياً كلما أحسست أنك تقدمت خطوة في بناء الثقة معها .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات