هي احتياط وأنا حتمال !
18
الإستشارة:


تقدمت لخطبة فتاة و لكن رد علي والدها بأنها الآن في الدراسة و لا تفكر في الزواج و لو من حيث المبدأ

انتظرتها لمده سنة حتى أصبحت في السنة الأخيرة و كلمت والدها و رتب لي مقابلة معها هذه هي خلاصتها:

*هي ترى أني قليل الكلام و غامض
*نصحتني بأن أبحث عن فتاة أخرى لأنها تخشى أن تظلمني ان طلبت مني الانتظار
*أخبرتها أني سأفعل و لكن ما هي فرصتي معها ان لم أجد فتاة أخرى فقالت لي 40%
* أخبرني والدها أن هذا الرد مني اعتبرته كأنني أقول لها أنها احتياطي لو فشلت في العثور على أخرى
* و قالت أنها تفضل أن ترتبط بطبيب حتى يفهمها لأنها طبيبة و أنها تشعر عندما تكون مع أختها المهندسة و صديقات أختها أنها لا تفهم كلامهم و مزاحهم (و أنا أيضا مهندس)
* أيضا هي تخشى من تعارض الزواج بي مع امكانية السفر لي في خلال سنتين أو 3 للدراسة مع دراستها هي هنا في ماجستير الطب كما أنها لا تفضل ان يعيش الزوج و الزوجة بعيدان عن بعضهما (في حالة سفري أنا وحدي و استمرارها هي وحدها في الدراسة هنا)
* الدراسة هي كل ما يشغل بالها في الوقت الحاضر

و أنا لا أعرف كيف أقنعها بي و بأن اختلاف المهنة لا يؤثر في الزواج و كذلك بالنسبة لمسألة السفر فبإذن الله لكل مشكلة حل. قد تقولون لي ابحث عن أخرى و لكني لا أعلم لماذا أنا أشعر بأنها الفتاة المناسبة مما لمسته في من الدين و الأدب و العقل و كذلك فعائلتها طيبة و جيدة

فماذا أفعل؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد :

فأسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يرزقك الزوجة الصالحة التي إن نظرت إليها سرتك ، وإن أمرتها أطاعتك ، وإن غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك ، وتكون عوناً لك على طاعة الله جل وعلا لتكونا نواة أسرة سعيدة صالحة بإذن الله تعالى .

وحول هذه الاستشارة فإني أجيب بهذه النقاط على النحو الآتي :

-  الدين جاء بحل لكل المشكلات والمعضلات ، ومن ضمن ما جاء به هذا الدين العظيم بل هو من أعظم محاسنه أنه أتاح الاتصال بالخالق جل وعلا في أي وقت لطلب الخير في كل ما يعرض من أمور الحياة وما يتردد المرء في اتخاذ القرار فيه ، حتى يطمئن قلبه وتهدأ نفسه ، فإن وفق فيما استخار فيه فهو المطلوب وإلا فربما صُرف عنه شر أو صُرف لخير أعظم .

قال جابر رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن ... إلخ والدعاء معروف فليراجع في كتب الحديث .

فاستخر ربك تعالى في هذا الزواج وألح عليه في الدعاء بأن يدلك لأرشد أمرك.

وقد قيل : ما خاب من استخار ولا ندم من استشار .

-  من خلال السؤال يتبين لي أن هذه الفتاة غير راغبة في هذا الزواج ، يظهر هذا من خلال:

- تقييمها لك بأنك قليل الكلام وغامض .

- نصيحتها لك بأن تبحث عن فتاه أخرى .

- رغبتها في زوج يماثلها في المهنة .

- نظرتها المستقبلية في أمر السفر ومعارضتها له .

وربما يكون في هذه الأعذار ما هو جاد وحقيقي وربما يكون مجرد عذر لصرفك عنها .

- لا شك أن الدين هو المطلب الذي حث عليه المصطفى بقوله :(( فاظفر بذات الدين تربت يداك  )) ولكن هذا لا يبرر التعلق بفتاة ما والإلحاح عليها في القبول - لما سبق أن بينته في النقطة السابقة – وهناك بنات غيرها كثير في مثل مواصفاتها بل ربما فقنها في الدين والتفكير والعقل .

-  الزواج شركة بين الزوجين ، والأصل فيه استمرار العلاقة مع المودة والألفة ، وقد أقرت الشريعة جواز نظر الرجل للمرأة الأجنبية في حال خطبتها - مع أنه محرم في غير حال الخطبة - لغرض سامٍ لفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم حينما أمر أحد الصحابة أن ينظر للمخطوبة بقوله  ))فإنه أحرى أن يؤدم بينكما )) .

والغرض من ذلك الحث على الوسائل التي تربط بين الزوجين بالمحبة والوئام والوفاق منذ البداية ، وهذه الألفة غير موجودة منذ الآن – في مثل حالتك - فالمرأة قد صرحت من البداية بعدم رغبتها من خلال مبررات كثيرة ، فكيف ستكون الحياة معها لو قبلت بعد جهد جهيد.

ولذا فإني أنصحك بأن تبحث عن زوجة أخرى وتوكل الله وألح عليه في الدعاء بالتوفيق وسترى من ربك ما يسرك بإذن الله .

وصلى الله على نبينا محمد .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات