اللص سرق الأمان من قلبها .
15
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
قريبتي عمرها 11 سنة لديها 6 أخوات وأخ واحد من أسره ميسورة الحال, ألام متفرغة لتربيه أولادها والأب يعمل.

قبل 5 سنوات تعرض بيتهم للسرقة لم يكونوا موجودين في البيت أثناء السرقة, عندما عادت هي وأمها إلى البيت وجدت البت مسروقا وتركت ابنتها وحدها في الصالة وذهبت تفحص البيت. الطفلة خافت, بعدها بفترة بدأت بالتبول اللاإرادي والنوم المستمر وبعد الفحص عليها وجد عندها  ارتفاع نسبه السكر في الدم وهي حتى الآن تعالج لمرض السكري حيث أن السكر عندها متذبذب برغم العلاج والمتابعة المستمرة حيث تستخدم أنسولين.

مشكلتها الآن غير السكري الخوف, فهي تخاف من دخول الحمام وحدها و تترك الباب مفتوحا,  إذا صادفت وحدها مع أخوتها تبدأ بتخويفهم بالمجنون أو السارق تخاف من الظلام أو الجلوس بمفردها, لا تلعب مع الأطفال الآخرين, دائما مع والدتها, ومازالت تتبول في الليل في الفراش
نرجو منكم النصيحة كيف نساعدها للتخلص من الخوف, الذي أصبح يشكل لها ولأسرتها مشكله, وجزأكم الله خيرا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الفاضلة :

بالنسبة لهذه الطفلة وقد حصل معها الحادث عندما كان عمرها 6 سنوات، فقد كانت صغيرة وقد أثر في نفسيتها، فالموقف عند دخولها البيت مع أمها كان مخيفا ومرعباً، لذلك فهي لم تشعر بالأمان لأن هذا البيت قد دخله اللصوص وانتهكوه، ولم يوفر أحد الحماية لهذا البيت، فعلى الرغم أن الأم هي مصدر الأمن إلا أنها كانت ضعيفة أمام طفلتها في هذا الموقف .

 فقد سرق الأمن من البيت، لذلك فهذه الطفلة متشككة ومتخوفة دوماً، وفاقدة للأمن، لذلك نجدها قريبة من أمها وتريد إشعال النور باستمرار، وما نستطيع تقديمه هو تقديم الأمن.

وقد يكون التبول اللاإرادي آلية من آليات الدفاع التي اتبعتها الطفلة للتعبير عن رفضها لما حدث، أو لتشعر الآخرين أنها لا زالت بحاجة للحنان والإشراف من قبل الآخرين، فهي بحاجة إلى من يقف إلى جانبها باستمرار ويحميها من اللصوص الذين هم في مخيلتها.

هذه الطفلة بحاجة أولاً إلى التفريغ الانفعالي وبحاجة إلى أن تتحدث لشخص قريب عن مشاعرها، أن ترسم ، أن تلعب، وثانياً :  نشعرها بأننا قريبون منها وندعمها .

وأن نشعرها بأن هذا البيت آمن ولا يمكن للصوص دخوله من الشبابيك أو الأبواب .. بل إن الحادث الذي صار هو استثناء وهو أمر حدث ولن يتكرر لأن أهل البيت متخذون كل التدابير إضافة إلى أن اللصوص دخلوه في غياب الأسرة وليس في وجودها.

وقد يكون للأب ووقوفه إلى جانب الأسرة أهمية في هذا الموقف حتى تشعر الطفلة بمستوى أعلى من الأمان.
يجب تفسير ما حدث وتقريبه إلى عقلية الطفلة، وإشعارها بالأمان.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات