هل أتغاضى عن الفارق الاجتماعي
9
الإستشارة:


السلام عليكم،إخوتي في الله
أنا طالبة طب بشري متدينة وخلوقةخطبني طالب
من كليتي يصغرني بسبعة أشهرعلماأنني لاأكلم الشباب أبدا حتى لشؤون الدراسةوكان مادفعه إلى الأمرهوالحياءوالخلق الذي يظنه بي(هكذايظن هو).

وقدكان تقدمه لخطبتي رسميامباشرة(أي إلى أهلي)ولكن للأسف فقد كان الرفض منهم بسبب ذلك الاختلاف الاجتماعي الذي بيننا(حيث أن لعائلتنا مكانة عالية اجتماعيا)وعائلته هي عائلة بسيطة(مع اختلاف المدن).علما أن والدي قد أعجب بالشاب من حيث الطموح والتفوق وما يتسم به من ثقة بالنفس وشخصية مميزةوقويةورجولة واعتماد على الذات وقال لي بأنه يتوقع لهذا الشاب مستقبلا زاهرا.  

أما عن رأيي فأنالم أكلمه في حياتي وقد رأيته بعد أن تقدم لي كلمحات خاطفة.ولكني سألت عنه كثيرا ممن يعرفونه وأثق بهم فكلهم قد مدحوا فيه بشكل أساسي التدين و الطيبةوالذكاء والطموح العالي باالإضافة لأهدافه الرائعة في خدمة الإسلام والمسلمين
أما عن سبب الاستشارة فهو أن هذا الشاب قد عاد ليتقدم مرة أخرى .

إن هدفي من الزواج الذي هو سنة من سنن الله تعالى كان دوما هو أن أستعين به على طاعة الله وأن تكون غايتي أنا وزوجي هي فقط مرضاة الله وإصلاح الأرض وخدمة الإسلام.لذلك فأنا  راغبة بهذا الشاب جدا لأنه قد جمع هذه المواصفات جميعا.(والتي قلت في أيامنا هذه)    
إن أهلي وبشكل أخص بكثير أمي رفضوا في المرة السابقةوهذه المرة تكلمت معهاوناقشتها بالموضوع فرفضت
أيضاأما أبي فلم يعلم بعد.علما أن أمي في المرة السابقة لم تر الشاب.

 بصراحةإن أكثر ما يهمني وأتمنى منكم النصح فيه
هو موضوع الاختلاف الاجتماعي ولكن حسبما ذكرت فهو ليس من أولوياتي وإنما أخاف أن أعاني منه في المستقبل بعد الزواج ولا أكون مدركة لهذا الأمر الآن علما أنني أستخير كثيرا وأشعر بالإقبال على الموضوع.علما أيضا بأن هذا الشاب قد لمس الاختلاف الاجتماعي والمادي بين عائلتينا بعد أن أتى إلى بيتنا وتعرف إلى أبي وأعمامي.واعتقدبأن هذا هو هوسبب رفضهم في المرة الأولى(وقد علمت بهذا الكلام عن طريق أخت لي هي أخت صديقه الحميم).(ما أقصده من هذا التوضيح هو أنني لمست من خلال هذا الأمر درجة عالية من الرقي عنده)والآن وبعد حوالي 8أشهر قرر أن يتقدم ويحاول مع أهلي مرة أخرى.

أرجو منكم النصح والمشورة حول قراري وكيفية إقناع أهلي إن كان من رأيكم أن أقبل.
جزاكم الله خيرا  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

يا ابنتي :  سمعت منك كلاما يثلج الصدر حول الدعوة والالتزام بأمر الله، والمعروف في حياتنا الاجتماعية أن الزواج هو شراكة في مجملها وتحمل مسئولية في شتى مناحي الحياة، لذلك كانت الكفاءة في الزواج عند بعض المذاهب شرطا أساسا في الزواج، والكفاءة تعني في مجملها الكفاءة في النسب والحسب والمكانة الاجتماعية والتعليم والمال والشكل وغير ذلك مما يمكن أن يكون سببا في تعثر الحياة الاجتماعية والزواج في المستقبل.

 فالشباب في مستقبل حياتهم لا يقدرون بعض الأسس التي تقوم عليها الحياة الاجتماعية أو طرق تفاعل الناس مع بعضهم، ولكن بعد مضي فترة من العشرة تظهر بعض الاختلافات والخلافات على السطح ثم تتوتر الحياة الزوجية ويمكن أن تنتهي إلى الجفاء والانفصال.

الذي أراه لك يا ابنتي هو: إذا كانت الفروق الاجتماعية التي ذكرت يمكن تجاوزه وكذلك الفارق العمري وأنت متأكدة من هذين الشيئين لن يكونا ذات تأثير على حياتكما في المستقبل، فحاولي إقناع الوالدين وعلى بركة الله.

أما إذا كانت الفوارق مما يمكن التغاضي عنها لفترة زمنية محدودة ويمكن أن تثار في أي وقت وتسبب مشكلة في مستقبل حياتك فإنني أرى أن الابتعاد أفضل ويعوضك الله خيرا، والسبب يا ابنتي أن الفر وقات الاجتماعية والعرقية وغيرها تحفر في ذاكرة الشخص ولابد من أن تظهر في يوم من الأيام مهما طال هذا الزمن أو قصر، ولا يستطيع تجاوزها إلا الذين يخافون الله ولديهم من القناعة القدر الكبير ولديهم من الرضا بما قسم الله الإيمان المطلق، وهؤلاء هم قلة.

يا بنيتي إن طاعة الوالدين أمر مهم جدا لأنهم يرون مالا ترين.

أنصحك بالتالي:

1-  ناقشي نفسك بعقلانية حول الفارق الاجتماعي والعمري .

2- ناقشي والديك مناقشة فيها قدر كبير من المكاشفة والشفافية والحب المفعم لهما .

3- استخيري الله كثيرا واسأليه من فضله دائما وأبدا .

4- تحري عن هذا الزوج حتى ولو كان متدينا، فإن دينه له وسلوكه وأخلاقه لك وعليك .

وفقك الله لما يحب ويرضاه , ورزقك الزوج الصالح .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات