معلمتي الغامضة .
63
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود أستشارتك في أمر مهم وأتمنى أن تساعدوني سأشرح لكم بداية إحدى علاقاتي وأتمنى أن أجد توجيه منكم

في البدابة  أنتقلت لمدرسة جديدة لاأعرف أحد فيها ولم أكون علاقات أبدا كنت آخذ معي كتب حتى أقرأ وقت الفراغ لأني لاأريد الإختلاط بالآخرين ومر الوقت وأصبحت علاقتي بالمعلمات علاقة حميمة فكلهم يكنون لي الإحترام لأني كنت أقوم بعمل دروس دينية وإرشادات وإحدى المعلمات وهي معلمة مادة التاريخ كانت حصصها جدا رائعة حتى أنني قررت أن أتخصص تاريخ بعد أن أصبحت تدرسني وهذه المعلمة الوحيدة التي كانت غامضة أشد الغموض بالنسبة لعلاقتي مع بقية المعلمات وفي حصتها دائما تقوم نقاشات حول الدرس بالنسبة للمعارك والأحداث ومن أسلوبها أنها تشرح وعندما يأتي موقف قرار تسألنا كل واحدة على حدة إذا كنت في الموقف ماذا تقررين ؟وهكذا ودائما تأخذ رأيي آخر رأيي ولاحظت ذلك وعندما يطرح موضوع خارج الدرس من المواضيع الإجتماعية والتي في حياتنا اليومية تهتم لتعلم رأيي والكثير لاحظ تصرفها
وللعلم عمرها 28سنة
 
وبعد فترة لاحظت أنها أنسانة تحب الخير وفيها حب للتدين خصوصا أنها كانت تجلس يوميا في المصلى وتقرأ كتب وتهتم لمعرفة أمور الدين إذا بدأنا بالنقاش فأعجيتني هذه الخصلة بها المهم أنني أستطعت أن أكشف شيء من غموضها الشديد حتى أن علاقاتها محدودة مع المعلمات مع أنها يظهر أنها إجتماعية وتمنيت أن أعرفها عن قرب كعلاقتي مع بقية المعلمات وربما أكثر لأني شعرت أني أصبحت أحمل لها معزة خاصة في قلبي وفي إحدى المرات أرسلتني إحدى المعلمات خارج الفصل وعند عودتي لفصل وجدتها بجانب الفصل الذي بجانبنا
*وتبكي*

لم أتمالك نفسي أسرعت ودخلت فصلي وأصابني نوع من القلق والخوف لاحظه من حولي وكانت الحصة التي بعدها حصتها دخلت الفصل وهي بوضع عادي جدا وبدأت في شرح الدرس لكن طوال الحصة لم تنظر لكل الجهة التي أجلس بها وبعد خروجها علت أصوات الطالبات مابها مرتبكة بعض الشيء ولاتنظر لذلك الصف ؟

ولم يتوصلن لشيء عدت للبيت وأفكاري تسبقني ما بها كنت من قبل أود إعطائها كتاب من أغلى وأهم الكتب التي كان له الأثر في حياتي (خطوات إلى السعادة) وعندما عدت للبيت نظرت للكتاب وقررت أن أعطيها الكتاب وقد كتبت عليه إهداء ومعه مطوية (وداعا للهموم) في الصباح قبل بدأ الحصص أرسلت إحدى البنات لتضعه على مكتبها وهو لا يحوي إسم المرسل وقد تعمدت ذلك في نهاية الدوام ذهبت للمصلى لأصلي وبعد الصلاة وجدتها جالسة كعادتها تقرأ فذهبت وسلمت عليها وقلت أخبرعا بالكتاب أنه مني فسألتها هل أخذتي الكتاب فقالت نعم وعلمت أنه منك –وكيف عرفتي ؟- لكل إنسان بصمة وبصمتك عليه

 تعجبت وبدأنا بالنقاش سألتني لماذا أخترتي هذا الموضوع بالذات عن السعادة ؟ قلت أنه كتابي المفضل وأحببت أن تقرأيه – قالت: في هذا الوقت ؟ تقصد بعد مشاهدتي لها فقالت أود أسألك ماذا تعني لك السعادة ؟ قلت أن أكون بعيدة عن الأحزان لاأبكي أستوقفتني لكن في بعض الإحيان تحتاجي للبكاء قلت: نعم لكن البكاء قمة الضعف ويجب السيطرة عليه في بعض الأحيان فقالت : إنها كانت تبكي بسبب أنها رأت طفل يحفط القرآن وكيف أنها لم تحفظه إلى الآن فقلت:صحيح لكنها أصرت أنه ليس بضعف

 طال نقاشنا حول الموضوع وتكلمنا عن موضوع قراءة العيون ونحن نتحدث سألتني ماذا تقرأي في عيني ؟ قلت لها أقول وبصراحة وبدون أن تتضايقي قالت:نعم قلت : رأيت أنك تكنين في قلبك حزنا كبير لكنها ردت لا أنا أرى أني أسعد إنسانة –الحمد لله-قلت : إذن تحملين هموم غيرك ؟قالت أيضا لا واستمر النقاش طويلا إلا أن تركتها وذهبت 00
استمر المسلسم اليومي وبعد ذلك علمت أن صديقتي التي أرسلتها لتضع الكتاب أخبرتها أنه مني ولاأريد أن أعلمها

وبعد فترة بدأ تعاملها يتغير أصبحت لاتنظر إلي ولا تأبه بمشاركتي بالفصل ولا تسأل كعادتها الطالبات وفي إحدى المرات كان إختبار مادتها وكنت أشد الخوف وبعد الإختبار خرجت من الفصل
((فصرخت بصوت مرتفع)) لم أكن أتوقع أن أحل فتحت الباب وكانت ترى مصدر الصوت وعلمت أنه أنا وسارعت بغلق الباب قالوا لي البنات أذهبي اعتذري لها لأنها قالت قبل خروجها لاتصدرن أي صوت وهن لايعرفن عن علاقتي معها / فخرجت وأنا خائفة وعندما خرجت وجدتها واقفة عند الباب ويظهر على وجهها الضيق بادرتها قائلة أخطأت لكن أرجوكي أعذريني قالت : وبنبرة لم تتحدث بها من قبل عتاب مع توبيخ مع....

المهم أتوقع هذا التصرف من إي طالبة سواك أنتي الرزينة المحترمة قدوة الجميع يصدر منك هذا لم أعلم ماذا أقول حاولت تبرير الموقف قلت : في صدري خوف من الإختبار وقلق لم أتوقع أن أحل كل الأسئلة وصدر وانا لاأشعر قالت : ألم تسألك أحد البنات عن سبب التصرف لأني متأكدة أنك لأول مرة تصدريه ؟ قلت نعم قالت لي إحداهن هل جننت ؟قالت : أود أن أحدثك في موضوع آخر وبدأت تقول أرجوكي لاتحرجيني وتحرجي نفسك  قلت ماذا تقصدين قالت : نظراتك  بعد إن قرأت عيناي أشعر أن نظراتك أصبحت دائما في عيني تود أن تقرأ المزيد أصبحت أشعر أنك تشعريني بالشفقة لأنك رأيتي الحزن داخلي ؟قلت لها كل هذا خطأ أنتي تتوهمي أن هذا حدث بعد أن أخبرتك مارايت في عينك تحدثنا ولم ننته لصلح

في اليوم الثاني جائتني إحدى الطالبات تقول أن المعلمة تريدني ذهبت إليها أعطتني الكتاب الذي أعطيته إياه سابقا قلت لها لماذا؟ قالت أعطيتيني هو في وقت أحتاجه وأستفدت منه والآن أرى أنك تحتاجينه أثار تصرفها داخلي شيء من الإضطراب رفضت أخذه فقالت لي : أتمنى أن تخبريني سبب واحد لتغير تصرفاتك المفاجئة تكلمت معها بصراحة قلت : انني أجد نفسي بين الطالبات مختلفة في كل شيء كل أفكاري وعاداتي مختلفة بسبب البيئة التي نشأت بها بيئة علم ودراسة حتى جهاز التلفاز لانملكه حياتنا كلها تعلم وقراءة وتأليف وجدت نفسي بين الطالبات مختلفة فأحيانا يقولون أن ردة فعلي المثالية تصنع لكن هذا حقيقي كنت اتكلم وكانت تنصت بشكل غريب أستمريت في الحديث وعندما أنتهيت قالت : وقد بدأت تتكلم كانها إنسانة أخرى غير التي كنت أعرفها

(أسمعي أنا عندما تضايقت من موقفك في الصف أعتقد أن تصرفي غير طبيعي لأن دائما تصدر تصرفات من طالبات ولو صدر هذا التصرف من غيرك لما تحرك بي شيء لكن أنتي لا انتي لا والله أني أعزك ولولا معزتك لما كلمتك وتضجرت الا يكفيك أنكي قدوة وأني أحدى مدرساتك أتمنى أن اصبح مثلك في شخصيتك وكلامك في من التدين مايعكس على شخصيتك صدقيني معزتك هي التي دفعتني لفعل ذلك )قلت لها حسنا أنا أخطأت وأنا   ...آسسفة قالت لا لم تخطئي أنتي لاتخطئي هذا سوء تصرف ولا تطلقي لفظ الأسف لأي شخص وقفت مذهولة لأول مرة أقول كلمة آسفة كنت أرى أن الإعتذار بهذه الكلمة ضعف كنت أعتذر لكن بطريقة أخرى غير التلفظ بها قلت وبدون شعور ماذا حدث ؟ لأول مرة أقول هذه الكلمة ضحكت وقالت سوء تصرف وليس خطأ حللنا الموضوع وقلت بالنسبة للنظرات التي لاحظتيها يحتمل أني لاأكن أقصد لكني سأحاول تغييرها قالت لي :

(لأول مرة وقفت أمام 15 معلمة وإدارية في درس نموذجي ولم اتأثر لكن مجرد ما أدخل لصفك أبلغ درجة من التوتر لا أعلم ماسببها لذا أعتقد أنها نظراتك أشعر وكأنك تحاصريني تشعريني بالشفقة علي لذا تضايقت قلت لها سأفعل ماتريدين لكي لاتتضايقي سألتني هل تهتمي بشأن كل المعلمات الأخريات لست انا فقط من رأيتي علي الحزن قلت لاها لاتقارني نفسك بالمعلمات أنت غير ضحكت وقالت الكتاب اعتبري أني أستعرته وعلي إرجاعه قلت :لا قالت لاأستطيع أخذ شيء من طالبة قلت ضعيه في المكتب إلى نهاية العام خذيه أصرت  بشدة شعرت بيأس لكني قلت لها  أود أن أطلب منك طلب قالت ماذا قلت لأول مرة أطلب ولاأظن أنك ترفضين قالت حسنا قلت: خذي الكتاب ضحكت وقالت:( أبشري)

----
 انتهى الأمر على هذا وعادة المياه لمجاريها عند بداية السنة الجديدة كتبت كعادتي في المناسبات رسائل قلب لكل من أحب أخواتي ومن يعز علي وكتبت لها ورقة عن محاسبة النفس آخر العام وأني عزمت التوبة وأتمنى أن نلتقي في الجنة لذا أحببت أن تسير خطاها معي وغيره من الأمور عندما قرأت الورقة جاءت بورقة تنقد فيها ماكتبت لأني طلبت منها رأيها فيه وكان رأيها غريب جدا تقول لماذا تحثي للتوبة هل رأيتي مني تصرف ؟ لماذا أنا بالذات تريدين ان أسير معك ؟ ماذا تعرفين عن ماضي؟ هل لي سوابق ؟لاتعرفين الكثير ؟

و كنت كتبت (أبك على الذنوب الماضية) تقول ألم تقولي أن هذا ضعف صدمت برأيها لم أتوقع أن يكون تفكيها بالأمور هكذا لاحظت أنها تعقد المسائل البسيطة تبحث عن لاشيء لتحدث نقاش تحدثنا وقت طوييييييييييييييل ولم نصل لنتيجة وبعده أخذت الورقة وأعطتني النقد بعده كانت إجازة وبعد العودة كانت إختبارات ولم أرها طوال مدة الإختبار سوى مرة عن بعد وفي آخر يوم أحببت أن أودعها لأني لم أرها في الإجازة بحثت عنها ووجدتها وكانت معي  إحدى صديقاتي سلمنا عليها وكنت أسألها عن حالها ؟ وتجيب بدون أن تنظر إلي تنظر لصديقتي أسألها عن الإختبار تجيب وهي تنظر لصديقتي تضايقت لأني لمدة لم أرها وتستقبلني بهذا الأسلوب رجعت للمنزل وكتبت هذه القصة علي أجد توجيه قبل أن أعود للقاءها كيف أتصرف معها ؟ أتمنى أن يحلل الموقف؟  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتي الكريمة أمل :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته و بعد .

في البداية أشكر فيك هذا النفس الدعوي المبارك الذي يندر في البنات هذه الأيام اللاتي انشغلن بالموضة في الملبس والزينة فبارك الله فيك ونفع بك ووفقك لطريق المعالي وحفظك من كل زلل .

بنيتي :  شعرت أثناء القراءة أنك بدأت وفي ذهنك أمر ما ولكنك فقدته أثناء كتابة الرسالة بسبب طول الرسالة وذكر التفاصيل التي قد يمكن الاستغناء عنها وقد ذوبت هذه الإطالة صلب الموضوع فلم أعرف ما هو المطلوب بشكل دقيق هل السؤال عن تصرف معين مثل صرختك عندما فرحت بحل الاختبار (وأنا لا أؤيد هذا التصرف لأنه لا يتمشى مع موقف الشكر لله ) أم تصرفك بإهداء كتيب مناسب في ظرف مناسب فعلا (و هذا تصرف حكيم) لذا اسمحي بنيتي الغالية أن أجيب من منطلق فهمي لتساؤلك:

- إن الذي يتعامل مع الناس يكتشف أنهم متفاوتون في النفسيات بطريقة عجيبة جدا فهذا متفائل وهذا متشائم وهذا مرح مبتسم وهذا مهموم ذاك ينظر إلى أجمل ما في الحياة وآخر لا ينظر إلا إلى أسوأ ما فيها وآخر يبدو يوما مسرورا وفي يوم آخر تراه حزينا فهو متقلب المزاج من غير سبب ظاهر.

- ومن جهة أخرى تفسيرهم لما يحدث حولهم متباين إلى حد بعيد فأحدهم لو بالغت في الترحيب به لشكرك وآخر قد يعتبره استهزاءا ولو ضحكت في وجه شخص قد يمدح فيك هذا اللقاء المشرق وآخر يعتبره من السخرية ومدحت بصدق أحدهم لحفظ هذا لك وآخر سيعتبره من باب الذم المقلوب وهكذا والأمثلة كثيرة.

أنت الآن طالبة الكل يتعامل معك على أنك مسئولة عن نفسك فحسب ومهما اكتشفت من نفسيات متنوعة لن تكتشفي كما لو تسلمت وظيفة فتكوني مسئولة عن غيرك أيضا كما تتداخل المصالح الشخصية مع العملية والذاتية مع العامة ويبرز التنافس النزيه وغير النزيه والحسد بين الزملاء وغير ذلك من أمراض بيئات العمل عندها تعرفين أنك لم تكوني تعلمي شيئا عن نفسيات الناس .

وعلى هذا لا أرى أن عليك حرجا فيما قمت به (حسب ما ذكرت) من احترام و تقدير للمعلمة ولكن لا داعي للتعلق بالأشخاص إلى هذه الدرجة بحيث إنك تحزنين كل الحزن لو ما وجهت إليك النظر بشكل خاص فما قمت به من دعوة ونصيحة وهدية هي لله وفي الله لا تتوقعين من أحد جزاءا ولا شكورا ووصية لقمان لابنه ( يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ )  لأن التعلق بأشخاص قد يجر إلى شدة الإعجاب التي تجر إلى ما هو أكبر منها .

 والشيء الطبيعي هو أن نعامل الناس معاملة حسنة فمن تكون بيننا وبينه مودة ننميها على ما يرضي الله سبحانه ومن لم يقم وزنا للعلاقة فهذا يدعى له ولا نبغضه أو نذمه فكل ميسر لما خلق له والأرواح جنود مجندة ما تعارف منها أأتلف وما تناكر منها اختلف لذا فلا تحملي هما لأن معلمتك انصرفت عنك وكل له هموم ومسؤوليات تشغله عن التفكير في الغير.

- أسأل الله أن أكون قدمت لك مشورة مفيدة وتأخر ردي بسبب محاولتي لتحري الرد المناسب وقد قرأت الرسالة مرات عديدة لعلي أجد مشكلة محددة عندها كتبت ما كتبت إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمني ومن الشيطان , و صلى الله و سلم على سيدنا محمد.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات