كيف أنتشله من حزنه ؟
18
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتي مع زوجي فقد مر على زواجنا عشر سنوات وهو انسان رائع ولكن في فترة السنتين الماضيتين حدث امور واستجدت حيث ان والدة زوجي توفيت رحمها الله وهي كبيره في السن وكان ملازما لها طوال فترة مرضهاوبعد وفاتها قدم استقالته من العمل مع العلم ان هذا الموضوع كان يفكر فيه قبل وفاتها وكانت وظيفته مرموقه وكانت حجته انه يريد ان يتوجه الى الاعمال الحره ودخل مبلغ لاباس به في سوق الاسهم وكان البعض قد عهد اليه في ادارتها وحدث ماحدث..

في خلال الفتره هذا اصبح متوتر لايريد ان يتوجه الى شيء تغيرت شخصيته كثيرا وتغير معاملته لي وكان ان اعلن عن فرص للابتعاث وكنت قد انهيت الماجستير واستشرته فقال لي قدمي وعندما تم قبولي في البعثه جاء وهنأني ولكن بعد ذلك لاحظت عليه كثير من العصبيه والنرفزه وافتعال اي مشكله معي واخبرته بانني لست راغبه في شيء قد لايكون راضي عنه ولكنه لم يمنعني ..ماذا افعل معه اريد ان استعيد زوجي ولااعلم كيف اتعامل معه الان وهو بهذا المزاج حاولت مناقشته ولكنه لايعترف بذلك كل من حولنا يلاحظون التغير.. اتمنى ان نتوجه للبعثه لاحساسي باننا بحاجه الى التغيير .. ساعدوني

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

عزيزتي نجود:

 السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
 
إن الحياة الإنسانية هي حياة متنوعة، فيها الفرح وفيها الحزن، ومن الناس من يعدي أفراحه وأحزانه بسرعة دون أن يقف على كثير من آثارها، ومنهم من تبقى أحزانه مؤثرة في نفسه لفترة طويلة.

 ومن خلال رسالتك يتبين أن زوجك من الصنف الأخير الذي لا زال متأثراً بفقد أمه، وذكرت أنها كانت رحمها الله كبيرة في السن مما يعني أن زوجك قد رافقها وقتاً طويلاً.

 عزيزتي :  وهل في الكون كله أقرب للإنسان من أمه؟!
بالطبع لا خاصة إذا كان ولدها من النوع الحنون، ومن كلامك عن زوجك أنه بقي مراقفاً لها فترة مرضها ، أي أنه ابن بار إن شاء الله وعرف قيمة والدته، وقام على خدمتها حتى الرمق الأخير.

 عزيزتي : إن زوجك من حيث هو رجل قد تغير حاله في السنتين الماضيتين لأنه يعاني من توتر نفسي للأسباب التالية:

1- فقده لوالدته لأنها لا تزال في داخله رغم رحيلها عن هذا العالم، وربما يذكرها مرة بعد أخرى أمامك ، وأنه يذكرها دائماً في داخله بعيداً عنك.

2- فقده لنمط معين من العمل وهو الوظيفة، وانتقاله إلى الأعمال الحرة، والمعروف أن الإنسان هو ذلك المتغير، ومفاصل الحياة تؤثر في شخصيته، وترك عمل زوجك والتحاقه بالأعمال الحرة لا بد أنه قد ترك أثراً في نفسيته ريثما يتأقلم مع عمله الجديد.

3- كان الدخل ثابتاً من حيث هو موظف، أما الآن فربما القلق من المستقبل يؤثر على شخصيته لخوفه من المستقبل في دخل الأعمال الحرة، لأنها يوم لك ويوم عليك خاصة في مجال الأسهم. وربما يتعرض لخسارة ولا يريد إخبارك.

 عزيزتي:أريد أن أبشرك بأن زوجك يحبك ويخاف عليك، لأنه حصل على رضى أمه قبل وفاتها ولكنه وإن هنئك بموضوع البعثة، فهو فرح بك، وبمجهودك وتفوقك في الدراسة. ولكن عصبيته الظاهرة في هذه الفترة تدل على عدم موافقته الداخلية من سفرك خوفاً مما يخبؤه المستقبل من علاقتك به إذا ما أخذت الدكتوراه .

وكثير من الأزواج لا يريد أن تكون زوجته أكثر تعلماً منه، وخاصة في مجتمعاتنا الشرقية ؛ لذا، يجب البقاء دائماً إلى جانبه، وليس سهلاً ترك أعماله والذهاب معك إلى خارج البلاد وانتظارك حتى تكملي تعليمك.

والأفضل البقاء إلى جانبه في هذه الفترة ، ولو خسرت البعثة، التي بقيت تحلمين بها ربما سنوات، وبقاءك قرب زوجك في هذه الفترة، فيه الثواب الأكبر عند الله تبارك وتعالى، وتستطيعين أن تغيري جوا معه من خلال سفر قريب في البلد نفسه كأداء عمرة مثلاً ، أو ما شابه.

واعلمي أن بقاءك بقربه سوف يقدره لك في نفسه ولو لم يتكلم أمامك بهذا الأمر، فكثير من الرجال يقومون بالمدح بزوجاتهم بعيداً عن مسامعهن، وفي المستقبل سيصل إلى مسامعك ما يكنه لك زوجك من تقدير ربما من أقرب الناس إليك كأولادك أو أحد من أهلك.

 وعلى كلٍ حاولي مصارحة زوجك بما يدور في خلدك، وكوني قريبة منه، طويلة البال ، صبورة، وذكية في معاملتك معه. وربما في المستقبل تمكنه ظروفه من السفر معك وإكمال تعليمك إذا شاء الله تعالى.

وأخيراً، أقول إن كثيراً من الرجال لا يعبرون عن عواطفهم تجاه نسائهم بكلمات الغزل والمحبة، ولكن تظهر عصبيتهم عند مفارق الحياة للتعبير عن عدم موافقتهم لأمر ما، وما يدور من تصرفات زوجك، هو من خيفته على تغيرك حياله، ويتصور أنه سيفتقد ما اعتاد منك بقربك له، كما فقد أمه من قبل.

فيا عزيزتي، حاولي التقرب منه أكثر ليرى فيك الأم التي افتقدها، والزوجة والرفيقة، والحبيبة.

والله الموفق ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات