حبي وكرامتي على مفترق الطريق
22
الإستشارة:


عندي مشكلة ان زوجي يزعل بسرعة وعلى اسباب تافهه في اكثر الاحيان ..
ومن هنا تبدا المشكلة تكون السالفة صغيره وبعدين تكبر لدرجة انه يبعد عني ويهجرني بالايام ، يمكن انا اعصب بس والله مااقدر اتحمله اقول من البداية اني ماراح اتكلم وبسكت بس مافيه فايدة يظل يهزا ويقول كلام ينرفز لحد مااعصب واقول كلام اندم عليه بعدين ..

 المشكلة ان زوجي ولا مره من المرات حس انه غلطان وقال راح اروح اراضيها وانهي الموضوع .. ابدا .. ولا مره ،مليت من اسلوبه معاي ، اذا كنت بروح لاي مكان فيه وناسة لي تصير مشكلة قبلها بكم يوم علشان مااروح ... عيشين طول الوقت بمشاكل ... طلعت مرتين من البيت زعلانه وكل مره يجي ويقول ابي اخذها بدون مايعتذر حتى واقول معليش اذا رجعنا البيت بيحس وبيتكلم بس ماادري ، انا مااحمله كل الذنب ، زوجي شخص هادي وفي احيان يكون قمةفي الرومانسية بس ماادري ايش يصير فيه ..

انا اللحين في بيت اهلي من حوالي سنة او اكثر حاول يرجعني بس اهلي مارضوا لانهم ماحسوا انه ندمان وهو مااهتم وقال هي اللي طلعت من البيت ترجع بلحالها ..

انا عندي بنت عمرها 3سنوات ولا فكر مره يجي يشوفها او حتى يكلمها ... ليه قسوة القلب هذي ،مع اني كنت اسعى له واركض له ركض وحتى لو زعلته كنت اراضيه علىطول وماكنت احب تطول زعلتنا حتى لو كان هو اللي مزعلني ...

المشكلة اللحين .. اني مشتاقة لزوجي كثير وودي لو يرجع بس ويضمني في حضنه...
ماابي اطول عليك ..
بس صار لازم اقرر .. اذا كنت راح انتظر على هذا الحال" معلقه" او اطلب الطلاق ..

هذي مشكلتي باختصار..

اهلي مايضغطون علي نهائيا في سالفة الطلاق وتاركين لي حرية الاختيار بس انا مليت وكل اللي حولي يقولون اننا محنا متكافئين لا ماديا ولا تعليميا الكل يقول اتركيه اهو ما يستاهلك ...مع انه ولد عمي ...
رد على ارجوك والله اني احبه ولا اطيق فراقه وقلبي ذابحني ايش الحل ؟؟!!

استحمل بعده علشان كرامتي ؟؟؟

ولا ادوس على كرامتي واستحمل كل اهاناته لي علشاني احبه ..


رد علي ارجووووووووووووك ...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين ، أشهد أن لا إله إلا هو رب الأولين والآخرين وقيوم السماوات والأرضين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من سار على هديه واقتفى أثره إلى يوم الدين، وبعد :

أسأل الله العظيم ، رب العرش الكريم ؛ أن يٌسعدكِ سعادة تامة تامة تامة في الدنيا والآخرة ، وأن يجمعك وزوجك على الخير ، وأن يصرف عنكما همزات الشيطان ونزغاته ، وأن يجعل أعمالكما كلها خير ، ويرزقكما الذرية الصالحة ، ويبارك لكما فيها .

أختي الكريمة ( غزالة )  :

الكرامة مفردة ليس لها في قاموس الزوجين مكان، لقد اختلطت نفوسهم، واتَّحدت أهدافهم ، وارتبطت مشاعرهم ، فما عادوا امرأة ورجل ، بل زوجان  بينهما من الحُب والود والاحترام والرحمة والشوق والهُيام والبذل والتضحية ما جعلهما يعبران عن نفس واحدة .

أين تجد الكرامة لها مكاناً بين الزوجين ، وقد أخبرنا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أنه لو كان آمراً أحداً أن يسجد لأحد ؛ لأمر الزوجة أن تسجد لزوجها ، أي تذلل وتواضع أكبر من السجود !!؟ وهذا لعظم حق الزوج على زوجته ولا شك .

عن عبد الله بن أبي أوفى قال لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم . قال : ( ما هذا يا معاذ ؟ ) قال أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فلا تفعلوا فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ) ( حسن صحيح الإرواء 55/7 -56 ، الصحيحة 1203 . والقتب : ما يوضع على سنام البعير تحت الراكب ) .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :"   المرأة إذا تزوجت ، كان زوجها أملك بها من أبويها، وطاعة زوجها عليها أوجب " .

انظري إلى قولك : ( إني مشتاقة لزوجي كثير  . . وودي لو يرجع بس ويضمني في حضنه. .  والله إني أحبه ولا أطيق فراقه وقلبي ذابحني ) هل في ملذات الدنيا ما تُساوي ضمَّة زوج لزوجته إلى صدره !!

انظري إلى قولك : (  زوجي شخص هادي وفي أحيان يكون قمة في الرومانسية ) وهل تتأتى " الرومانسية " إلا من مُحب !!

إذا كان الحال كما ذكَرتِ ، ارفعي سماعة الهاتف ، اتصلي بزوجك :

قولي له : لقد اشتقتُ إليك فهل أنت كذلك !!

قولي له : أريد أن أعود إلى بيت السعادة وأن أكون بين يديك .

قولي له : إن أموال الدنيا لا تُساوي لحظة أكون فيها معك تحت سقف واحد  .

قولي له : بإذن الله لن تجد المشكلات طريقاً إلى عشِّنا الزوجي بعد اليوم .

اتصلي وأخبريه بما تحملينه له من مشاعر الحب والاشتياق.

عودي إلى بيتك وحافظي عليه .

عودي وأشعلي فيه جذوة الحب والإخلاص .

أشعلي فيه جذوة التضحية والصبر .

أشعلي فيه جذوة المودة والرحمة .

عودي إلى بيتك بِِفِكْرٍ غير الفكر الذي خرجت به .

عودي بعين غير العين التي خرجتِ بها.


عودي وقد وضعت نُصب عينك الملامح التالية :

1-ازدادي تقرباً أختي الكريمة إلى الله تعالى  ؛ لعل الله أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك ، ويَصرِف عنكما كل ما يُعَكِّر صفو حياتكما ، اجتهدي  بالمحافظة على الصلاة في وقتها الشرعي ، وحافظي على  أذكار الصباح والمساء ، ولتكن لك صدقة ولو باليسير  بين الفترة والأخرى  فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء و صدقة السر تطفئ غضب الرب و صلة الرحم تزيد في العمر ) ( صحيح الجامع / 3797 ) .

 ثم عليك أختي الفاضلة بالدعاء لله سبحانه ،  وخصوصاً في صلواتك وخلواتك وآخر الليل ، سلي الله لك سعادة أبدية ، وطمأنينة في حياتك الزوجية ، سليه أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك  ، سليه أن يصرف عنكما شياطين الإنس والجن ، سليه بقلب منكسر ، وعين دامعة ما استطعت ، ولا تقنطي من تأخر الإجابة ؛ ففي صحيح مسلم : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل : يا رسول الله وما الاستعجال . قال : يقول : قد دعوت ، وقد دعوت ، فلم أر يستجاب لي ، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء ) ( صحيح الترغيب والترهيب ج 2 ص 132 ) . . ثم أكثري  – رعاك الله – من هذا الدعاء ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال ) رواه الشيخان .

2-لا تجعلي بينك وبين زوجك أحداً ما دامت الأمور لم تَصل إلى مراحل لا يمكن التراجع منها ، لا شك أن الأهل مشفقين عليك ، لكنهم لن ينظروا – في الجملة - إلى ما تنظرين إليه ، ألا تلاحظين قولهم : ( بس أهلي ما رضوا لأنهم ما حسوا أنه ندمان . . وكل اللذين حولي يقولون إننا لسنا متكافئين لا ماديا ولا تعليميا الكل يقول اتركيه هو ما يستاهلك  ) ما دلالات عدم الندم عندهم !! ، ثم أي تكافؤ نتكلم عنه بعد زواج وإنجاب ، هذا الأمر يمكن أن يكون قبل الزواج ، أما وقد تم الزواج فقد أقفلت هذه الأبواب ، فليس للمرأة إلا زوجها وبيتها ، ولذا احفظي ما يقع داخل بيتك في محيطه ، واعملي على علاجها بهدوء واتزان .

3-أحيلي حياتك الأسرية مع زوجك إلى واحة غناء من الحب والبهجة والتعاون والشعور بالجسد الواحد ، فإن في ذلك سعادة لكِ ، وإعانة لزوجك ليعيش هادئ النفس ، مسرور الخاطر ، ومن هنا فإني أوصيك بأن تمنحي زوجك أولوية في اهتماماتك ، وأن تشبعيه عاطفياً ، وإليك بعض المقترحات بهذا الشأن   :

- استقبليه عند عودته من الخارج بابتسامة وقُبلة وترحاب مع حمل الأمتعة عنه إن وُجدت ، وقَدِّمي له مشروباً مناسباً .

- شايعيه عند خروجه إلى الباب الخارجي مع الدعاء له وأشعريه بأنك على أحر من الجمر في انتظاره  .

- أرسلي له رسالة جوال بين الفينة والأخرى فيها من معاني الحب والاشتياق.

- اجعليه إماماً لك بين الحين والآخر في صلاة الليل أو الوتر أو الضحى.

- ليكن لكما برنامج قراءة في كتاب ولو لزمن يسير مع التشاور عن أبرز الفوائد فيما تمت قراءته .

- استقبلي ما يُقَدِّمه لك أو للبيت بعبارات الشكر والثناء مهما كانت قيمته المادية .

- امدحيه أمام أهله مع إيضاح بعض مزاياه الإيجابية .

- أشعريه بأنه جزء من حياتك، وأنك لا تتصورين الحياة من دونه .

- غَطيه إن رأيته نائماً من غير لحاف  .

- ضعي له الوسادة إن أراد الجلوس، وضعي اللقمة في فمه بين الفينة والأخرى.

- اهتمي برائحة المنزل ، وبالأخص غرفة النوم .

4-لاشك أن العصبية المفرطة شيء بغيض ، ويؤدي إلى اضطراب في الحياة الأسرية ، ويمثل عبئاً نفسياً على الزوجة والأبناء ، إلا أنك وأنت الزوجة الفَطِنة المتعلمة قادِرة بإذن الله على التعامل معها بأسلوب يُُحيلها من السلبية إلى الإيجابية ، وذلك بملاحظة النقاط التالية :

- صمتك عند غضب زوجك خير وسيلة لاحتوائه ، ودرءاً للمشكلات الناجمة عنه ، فإن سماعك لمفردات لا ترضينَ عنها من زوجك حين غضبه لأمر ما ، ليس بسبب كافٍ للرد عليه ، فإنك تدركين أن هذه الألفاظ وإن كانت جارحة فهي عابرة لم تخرج من قلبه ، بل وقد يكون غير مقتنع بها على الإطلاق ، وأما الرد عليه عند غضبه فإنه يزيد الموقف سوءاً ، بل ويفتح باباً للشيطان الرجيم  .

قال أسماء بن خارجة الفزاري لابنته لما أهداها لزوجها : ( يا بنية كوني لزوجك أمة، يكن لك عبدا، ولا تدني منه فيملك، ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه، وكوني كما قلت لأمك :

خذي العفو مني تستديمي مودتي  
ولا تنطقي في ثورتي حين أغضب
   
فإني وجدت الحب في القلب والأذى
إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب

ثم عليك بتأمل قول أبي الدرداء رضي الله عنه لأم الدرداء رضي الله عنها : ( إذا غَضبتُ فرضِيني، وإذا غَضبتِ رَضَّيتكِ، فمتى ما لم يكن هكذا ما أسرع ما نفترق )  رواه ابن عساكر .

- اجعلي من غضب زوجك ميداناً لمزيد من الحُب والعاطفة الحميمة و"الرومانسية" الجميلة ؛ فإذا رأيته مغضباً يوماً ما لأمر من الأمور ، ردي عليه بابتسامة قائلة : ( أنا آسفة يا حبيبي ، فديتك بعمري لا تزعل ، أوعدك ما تشوف مني إلا ما يرضيك ) ثم اعملي بما يراه مناسباً ، و إذا لم تجدي منه استجابة ، التزمي الصمت مع احتساب الأجر من الله الرحمن الرحيم ، يقول صلى الله عليه وسلم : ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن  ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) ( متفق عليه ) .

- احذري التباطؤ في تنفيذ ما طلبه منك ، أو تحميله سبب المشكلة التي حصلت ، أو الإشارة بأنه يبحث عن أخطائك ؛ فإن هذه الأمور تُغذِّي ثورة الغضب لديه ، وتكون حاجزاً بينك وبين رضاه عنك . . ولا تنتظري منه اعتذاراً ، بل بادري أنت بالاعتذار إن رأيته مغضباً فالاعتذار للزوج سمة من سمات المرأة المؤمنة بربها ، الواثقة بنفسها .

عمر زواجكم المديد بالسعادة بإذن الله أكثر من ثلاث سنوات، ينبغي أن تكوني تَفَهَّمت شخصية زوجك ، وتعرَّفتِ إلى ما يُحب وما يكره في أسلوب تعاملك معه قولاً كان أو عملاً  ، ولذا اعمدي إلى الابتعاد عن كل ما يُكَدِّر صفو نفس زوجك ، ولاحظي فقد تكون هناك ضغوطً اجتماعية أو مالية مؤثرة عليه ، فكوني أنت الصدر الحاني الذي يسنده عند ضيقه .

5-أنت امرأة مُتعلمة ، لديك شهادة جامعية ، وبين يديك طِفلة في حاجة إلى أن تعيش في أسرة مستقرة ، وقلبكِ ينبض بِحُب زوجك ؛ كل هذه العوامل تجعلنا أكثر ثقة بِكِ للتغلب على المشكلات التي تعترض حياتكم ، بل وأن تحيلينها إلى محطات عاطفية وإيمانية تتزودون منها لعلاقتكم الزوجية الممتدة بإذن الله . . وهنا أوصيكِ ثم أوصيكِ ثم أوصيكِ بألا تَخرُجي من بيت زوجك ، أقصد بيتك ، حتى وإن حصل بينكما ما يُعكِّرُ صفو نفسك ، لا تخرجي، بل ولا تذكري ما حصل بينكما لأحد ، ثم أزيلي مفردة " الطلاق " من قاموسك أو تفكيرك .

6-و أخيراً. . أوصيك بالصبر , والتعامل مع شريك حياتك بمساحة كبيرة من التنازل ، والحب ، والتضحية ، والأريحية ، فالزواج ليس برحلة عابرة ، وليس للمرأة في كل يوم زوج ، وإذا كان لزوجك من الصفات السلبية ، فبالتأكيد لديه من الصفات الإيجابية ما يجعلك تغضين الطرف عن سلبياته ، وهذا ما جعلك تغرقين في حُبه ، وتتمنين العودة إليه  . .

كتب الله لك السعادة في الدنيا والآخرة ، وأقر عينك بزوجك وطفلتك ، وصرف عنكما كل ما يُنغص حياتكما ، وأسبغ عليك وعلى زوجك العفة والصلاح ، والسلامة والإيمان ، وبارك لكما فيما رزقكما . . اللهم آمين ، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات