المعركة الصامتة !
49
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
اخي المستشار الكريم شوف اسوق لك قصتي كاملة
كان عمري قد قارب من الثلاثين عندما اصر على الوالد والوالده على الزواج كنت قبل راقضا الزواج الى ان اصل الى سن الثلاثين لاني اعتقد ان الرجل يكون وقتها قد نضج ومل من مرافقة زملائة

اخي الكريم وبعد ان سألوني عن رغبتي يعلم الله ان تمثلت حديث الرسول على افضل الصلاة والتسليم عند نكاح المرأة فطلبت فضفرت ولله الحمد بذات الدين وتمت مراسم الزواج على ما يرام وبعد حفل الزفاف سافرنا سويا وفي هذا السفر حدث اول خلاف بيني وبين زوجتي حيث انها خرجت وقد لبست بنطالا والحق لله ان خروجنا كان ظهرا من اجل ان نستمتع بالجو ذلك اليوم في سيارتنا لكننا نزلنا بطلب مني الى الشاطئ ووقت ان رأيت البنطلون سكت ولم اتكلم وقد تغيرت نفسيتي ذلك اليوم الى ان جاء وقت العشاء

 وكنا في احد المطاعم فأخبرتها بسبب سكوتي لكن الذي تفاجأت به انها هي من لازم الصمت تقريبا لمدة يومين الى ان عدنا حيث كانت صامتة عدنا الى منزلنا وتغيرت الامور الاهم انها اصبحت اي شي يكدر خاظرها حتى انها لو يحدث لها مشكلة في العمل صمتت كل اليوم ولو يحدث لها مشكلة مع والدتها اجدها تصمت عندي ولا تتكلم وغير ذلك وقد لا حظت اني عندما آمرها بأي امر لا يوافق هواها يتغير مزاجهها وتدخل في موجة من الصمت قد تزيد عن اليوم

 في الاخير انا لم احتمل ذلك منها وفي اخر مرة امرتها لامر يتعلق بزيارة لقريبة لي كانت مريضة فعلت وان كان بغير نفس ثم بعدها لازمت الصمت لكن في هذه المرة كنت اعرف انها سترضى بعد يوم وان طالت يومين لكني انا من لازم الصمت والآن اصبح لي اكثر من اسبوعين وانا هاجرها في الفراش وأيضا في الكلام الا للضرورة

اخي انا لم اقصر معها في شئ كل يوم اجعلها تزور اهلها
وقد رزقني الله منها ولدا ولله الحمد والمنه ولا اخفيك اخي انني القى من اهلها كل الود والاحترام فجزاهم الله خير الجزاء وايضا لم ابخل عليها يوما في شئ وقد حاولت معها مرارا ان اخبرها عن نفسي وعن الامور التي تغضبني لاني اعترف اني انسان من النوع السريع الغضب لكني ايضا من النوع السريع الرضا
 
واحب ان اخبر انها تقوم بأمورها الزوجية غير انها لا تعرف في قاموسها شئ اسمه الشكر او الاعتراف بالخطأ فمن سنتيين وهي زوجة لي لم اذكر في يوم من الايام وانها قألت متأسفة لاني اخطأت في حقك
ويعلم الله اني كاره لطلاقها لاني قد بينت سبب اختياري لها وايضا ان الله قد رزقني منها ذرية اسأل الله ان يصلح لنا ولكم
ارجو ارشادي الى طريقة للتعامل معها

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم لله الرحمن الرحيم ..

 أشكر لك أخي الكريم :  تفضلك بإرسال هذه الرسالة وثقتك في هذا الموقع .. وأسأله سبحانه وتعالى أن نكون عند حسن ظن الجميع ,,

بالنسبة لما ذكرت .. فأنا لا أخفيك أخي الكريم  : أني عندما بدأت أقرأ رسالتك كنت أعتقد أن من أرسلها لم تتجاوز مدة زواجه الشهرين أو الثلاثة .. ثم تبين لي لما أن استرسلت في القراءة أن لك الآن قرابة السنتين وربما أكثر .. ومع ذلك فإنك حتى الآن لم تتمكن من إيضاح رغباتك لزوجتك وما تريده حتى تكون سعيداً في بيتك .. لا أعني انك لم تتفوه بها ولم تحادثها به .. وإنما ما عنيته هو انك لم تتبنى منهجاً واضحاً للزوجة يُعرفها ما يريد ومالا يريد زوجها منها ..

وهذه أخي الكريم مُشكلة كثير من الأزواج .. وهي عدم الوضوح فيما يريده كل طرف من الآخر .. ولا أدل على ذلك من قولك إنك في بداية زواجكما .. رأيت أمراً أزعجك ( وهو لبسها للبنطال ) لكنك لم تتكلم به حتى نهاية النهار.. سؤال كبير : لماذا !!؟

أعني لا أعتقد أنه أمر يستحق أنك تمسكه في صدرك لمدة دقيقة واحدة فضلاً عن ساعة فضلاً عن بقية اليوم ..!! كان الأولى أخي الكريم أن تبدأ منذ تلك اللحظة بتقعيد موقفك مع زوجتك وبيان أسلوبك في التعامل ..
 
فالوضوح سيد الاطمئنان في الحياة الزوجية .. أما أن يعتمد كل طرف على لباقة الأخر وعلى أنه ( سيفهمها وهي طائرة ) فأعتقد أن هذا الأمر يجر علينا أمورا نحن في غنى عنها .. ربما تحتاج هذه النقطة إلى مزيد إيضاح  :

إن من الأفعال التي تسبب الخلاف بين الزوجين في كثير من الأحيان ..تكرار الخطأ ذاته من الزوجة أو من الزوج عندما يريد أحدهما من الآخر أن يفعل أو لا يفعل أمرا معينا..وإليك بعض الأمثلة:

فعند الخروج للسوق مثلا تنسى المرأة قفازاتها وإذا سألها عن السبب قالت ظننت انه يكفي أن أغطي يدي بالعباءة..ولم أعلم أن قصدك لبس القفازات..علما أنه نبهها أكثر من مرة  .

وعندما يأتي الزوج متعبا من العمل..تضع له جبنا وزيتونا..وتقول ظننت أنك تريد أن تأكل فقط ولا يهمك الطبخ..مع أنها تعرف أنه اعتاد أن يأكل وجبة دسمة..

وكذلك الزوج عندما يأتي أناس لزيارة زوجته .. لا يحظر أنواعا من الحلويات إلا إذا بادرت الزوجة بطلب ذلك .. مع أنه من الُمفترض أن يكون هذا الأمر ديدنا له إذا اعتادت الزوجة ذلك ..

أو ينسى ويتناسى أن يخبرها بوصوله مثلا عند السفر أو أنه سوف يتأخر عن القدوم للمنزل مثلاً بحجة أنها اعتادت منه هذا الفعل في اليوم الفلاني ..

ما أريد أن أخلص إليه.. أن على الزوجين أن ينبها بعضهما البعض إلى الأمور التي يرغبان في أن تكون منهجاً ثابتا عند الطرف الآخر.. أو أن يتذكر كل طرف منهما المنهجية المعينة التي يريد .. أن يكون عليها صاحبه ..  وهذا أمر أنت لم تقم به منذ ذلك اليوم .. وكما سبق فأقول لا أقصد أنك لم تتفوه به .. ما أقصده أنك لم تقعده في ذهن المرأة كمنهج وأسلوب للحياة والتعايش معك ... ففي الأمثلة السابقة تعال معي نعالج الأخطاء بالصورة الصحيحة ..

زوجتي الغالية: لبس القفازات أمر لابد منه عند الخروج سواء ذكرتك أو لم أذكرك..

زوجي الغالي : لست بحاجة أن أذكرك أن تتصل بي قبل قدومك من السفر أو عند وصولك .
 
زوجتي الغالية: أنا آتي من العمل متعبا ولن أرضى إلا بوجبة دسمة أو عذر مقبول .

زوجي العزيز :لست بحاجة أن أذكرك أني أحتاج إلى حلويات ومعجنات للمناسبة الأسبوعية عند زميلاتي

إلخ إلخ إلخ.... وهكذا تصبح الأمور التي يريدها الزوجان منهجاً ثابتاً للتعايش بينهما ,تخيل معي  .. أن الزوجين تجاهلا هذا الأمر واعتمد كل واحد منهما على (حذاقة) الآخر وأنه يفهمها وهي (طائرة) كما قلت لك ..
 هذا ما سوف يحدث :  

الزوج:أين الغداء ؟
 
الزوجة: يوووه نسيت أنك اليوم تأتي مبكراً ..  

الزوج : الله يهديك أنا بلغتك أني يوم الاثنين أحضر للبيت مبكراً؟؟ كل اثنين ؟؟

الزوجة: طيب يا أخي ذكرني يضرك بشيء ؟

الزوج : ونظل على هذا التذكير و(مكانك راااوح)؟؟

وعلى هذا يمكنك قياس بقية الأمثلة .. وربما وقعت لك كثيرا من الأمثلة السابقة ..

ثم أخي الكريم .. أمر مهم أنت تقول إن لك سنتين من زواجك .. تُرى ما هي العلاجات التي بذلتها لأجل أن تُصلح من حال زوجتك حتى تصل أنت وهي إلى مُستوى من الراحة النفسية تطمئن إليه نفسك ؟

أخي الكريم .. الصمت عدو الراحة النفسية .. لماذا تصمت أنت وهي عندما تتخاصمون ؟ .. في الوقت الذي يُمكنكما معه الحديث ؟

لماذا يسمح كل منكما للشيطان بان يزيد من وقود الكره والظن السيئ تجاه صاحبه في الوقت الذي هو قادر على أن يقطع عليه الطريق ؟

 وفي النهاية أخي الكريم .. لماذا دائماً يكون الطلاق هو أقرب الحلول التي نحب أن ننتهجها عندما تواجهنا مشاكل نعجز عن حلها مع زوجاتنا .. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ..( لايفرك مؤمن مؤمنة .. إن كره منها خلقاً رضي منها أخر ) .

لذا أخي الكريم .. نصيحتي لك الآن :

حدد ما تنتقده عليها .. وما تريده منها  ,وتكلم لها عن نفسك .. عن طموحك بالنسبة لها .. بين لها الأسلوب الناجح في حل المُشكلة .. عودها على الحوار معك .. اطلب منها أن تتكلم وتذكر ما تنتقده عليك .. في جو من الألفة الحميمية ..أعطها فرصة لتعدل من أخطائها ,, بل لتحاورك في أخطائها ..

ثم بعد ذلك .. لا تنس دعوة في آخر الليل وأدبار الصلوات ومواطن الإجابة :(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً [الفرقان : 74] .

ودمت بود .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات