أريد حياة زوجية دون خلافات !
10
الإستشارة:


الاخوة الكرام
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل تكرر المشادات الكلامية وعدم التوافق تنذر بسوء؟
نحن اسرة متدينة ،زوجتي مدرسة شرعية وتعمل كذلك في الدعوة الى الله وهي مؤمنة مخلصة في عملهاوفي البيت وفي كل شيء... ولا نزكي على الله احد وانا ايضا ملتزم دينيا وكذلك تأخذ الدعوة الى الله جزءا كبيرا من وقتي وقد تزوجتها على اساس الدين كاول شرط منذ 15 سنة والحمد لله ،اولادي يحفظون الكثير من القرآن الكريم ونحرص على التربية الصالحة لهم

لكن كثيرا ما يحتد النقاش بيني وبين زوجتي وقد تكون على امور عادية ويكون اسلوب الحوار والتخاطب حاد وفيه عصبية نوعا ما ويتميز بتمسك كل واحد بقناعته ورايه ويتكرر ذلك بمعدل4 الى 5 مرات شهريا علما بان ذلك يتبعه اعراض كل منا عن الآخر ليوم او يومين او قد يزيد حسب الحالةالنفسية وشدة المشكلة مع ما يصاحب ذلك من ضيق في الصدر ونكد في العيش ... ثم تعود العلاقة الحميمية وتعود علاقة الحب والمودة والتراحم والاحترام المتبادل وحياة رائعة وكأن شيئا لم يكن الى ان يشاء الله بحدوث مشكلة او اختلاف جديد.
وبعد الكثير م الحورات الهادئةوالمبنية على القواعد الشرعية والسلوكية والعود بضبط النفس من الطرفين نزلت معدل الاختلافات الى 1 او 2 شهريا

هناك قواسم مشتركة كبيرة بيني وبين زوجتي :
- الحب المتبادل
- حب الدعوة الىالله ونصرة الاسلام  
  والمسلمين
- حب القراءة والمطالعة
- الراحة في الجلسات الاسرية مع الاولاد
- بعض الاكلات
- طريقة اللبس
- الزهد في المال وعدم فبض اليد
- كلانامعجب ويشجع الاخر للابداع  
  والتفوق الوظيفي

واعتقد ان هناك اختلاف في بعض الامور:

- انا بطبعي واقعي واحسب الامور جيدا
 اما زوجتي فهي رومانسية وتحب العيش الى حد ما على طريقة المنفلوطي في كتاب العين (وهو رائع بالمناسبة)
- لديها ثقة بنفسها تعجبني جدا وهي ترى بان شعوري بانها  تعاند او تحاول فرض رايها علي في البيت وانا اعتقد ان الرجل بحكم القيمومة يجب ان تؤول اليه مقاليد الامور
- اذا حصلت مشكلة فان زوجتي تسقطها
  على 15 سنة زواج من النكد
   والضنك العكس تمامافي حالة
   الصفاء

لا ادري هل الممت بالموضوع ام لا .. وهذه بالمناسبة اول استشارة خارجية اقوم بها علما بانني اتفهم حدوث خلافات زوجية بين اي زوجين حتى انني اتفقت معها في فترة الخطوبة انه لو صار خلاف وكبر ولم يحل فسوف نلجأالى فلان (شخص اتفق عليه كلانا)
ان ما يزعجني هو فترة الضيق التي تمر بنا وبالبيت وتؤثر على كل الحياة : علينا كزوجين ،على العمل ،على الابناء وعلى العلاقات الخارجية...
المعذرة على الاطالة وجزاكم الله خيرا
ترى للملاحظة سنقرأ الرد سويا انا وزوجتي علما بأننا الان لسنا على حال جيد
 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الكريم أبو أسامة :

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

أخي :  لقد تساءلت في أول استشارتك هل تكرر المشادات الكلامية وعدم التوافق ينذر بسوء ؟ فأقول لك إن هذا ليس على كل حال وإنما يختلف من شخص لآخر ومن أسرة لأخرى ,  وبالنسبة لكما فالجواب :{لا}وذلك لما منََ الله عليك من نعم عظيمة بهذه الزوجة التي ذكرت بنفسك من صلاحها وتقواها الشيء الكثير وكذلك أولادك الذين تلقوا على أيديكما التربية الصالحة .

وإني أشيد برجاحة عقليكما عندما استطعتما التخفيف من كثرة الخلافات بينكما بعد الحوارات الهادئة وهذا سبيل بإذن الباري جل وعلا للقضاء على تلك الخلافات أو التخفيف منها وباليت عند حواركما أن يأخذ كل واحد منكم ورقة وقلما ويكتب نقاط الخلاف ثم تناقشوها بهدوء نقطة نقطة إلى أن تصلا إلى الحل المرضي بينكما .وإياكما أن تؤجلا المشكلة أياما بل بادرا بعد حدوث المشكلة مباشرة حتى لا تتفاقم وبذلك تفوتا الفرصة على الشيطان .

ثم لا تنس أخي أن هذه المشاكل الزوجية تحدث في كل بيت بين زوجين ولو خلا بيت منها لخلا بيت النبوة .

أخي الكريم : وكم والله أسعدني القواسم المشتركة بينكما والتي يتمناها كل زوجين صالحين .

أما عن أمور الاختلاف التي ذكرتها بينكما فهي طبيعية لأنك رجل تحكم العقل وزوجتك امرأة تغلب عليها العاطفة .

أبا أسامة إن مشكلتكما تكمن في أمرين اثنين :

أولاهما : قولك: " وهي ترى بأن شعوري بأنها تعاند أو تحاول فرض رأيها في البيت وأنا أعتقد أن الرجل بحكم القوامة يجب أن تؤول إليه مقاليد الأمور "  انتهى كلامك ومن وجهة نظري أعتقد بأن هذا الأمر هو أساس حدوث المشاكل بينكما باستمرار فحاول علاج هذا الأمر وسترى بإذن الله أن الأمور تتغير إلى الأفضل .

فجميل أن تتشاورا في أموركما وأمور المنزل والأولاد وليس عيبا تأخذ برأيها إن كان صوابا وخاصة في أمور البيت والأولاد وهذا لن ينقص من قيمومتك ولا يمس رجولتك ولك في ذلك قدوة في المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد كان يستشير دائما وليس قصة استشارته لزوجه في الحديبية وأخذه برأيها عنك ببعيد وكذلك قول الفاروق عمر رضي الله عنه :أصابت امرأة وأخطأ عمر .

فحاول أخي أن تتنازل ولا تصر على رأيك وخاصة في الأمور الحياتية العادية والتي لا تمس الدين والأخلاق .

الأمر الثاني :  فيما يحص زوجتك وهي أنه إذا حصلت بينكما مشكلة كفرت عشيرها وتذكرت النكد والضنك وهذا خطأ جسيم منها وهذا الذي يصب الزيت على النار ويجعل حياتكما في نكد وصدركما في ضيق .

ولتتذكر زوجتك الغالية ولا سيما وهي امرأة صالحة أن أكثر أهل النار والعياذ بالله من النساء كما في الحديث وكل ذلك بسبب كفران العشير الذي هو الزوج فلتتق الله يا أم أسامة في نفسك وزوجك واعلمي إنما هو جنتك ونارك .

وحافظا كلاكما على هذا العش الجميل وعلى تلك النبتة الطيبة التي بناها كلاكما طوال 15سنة ولا تهدما بيتكما بأيديكما . وأخيرا لا استبعد وجود حسد لكما من أحد فعليكما بالقراءة على أنفسكما .

اسأل الله أن يصلح بينكما وأن يديم عشرتكما على طاعة اللهم آمين .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات