أينا الذي خان عهده ؟
16
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
 أشكركم على هذا الموقع الرائع..
قبل أن أسرد مشكلتي ألخص لكم وضعي, سني في بداية الثلاثيناث, عازبة, ملتزمة بديني ولله الحمد, أعمل مهندسة

مشكلتي بدأت منذ سنيتين عندما كنت اتابع تخصصي في أوروبا التي عشت بها سبع سنوات لطلب العلم ,بعد ان أكملت دراستي في  بلدي, حيث أنني كنت متفوقة وأتوق دائما لطلب العلم, حتى أنني ولله الحمد لم أعرف معنى العلاقات وغيرها, لأن إهتمامي الدراسي وتعلقي بديني أسمى من الخوض في الحرام.

وفي المقابل كنت أحلم دائما بالسكن إلى جوار زوج صالح يتقي الله أولا وأخيرا ويكون ذا مستوى إن شاء الله.
خطبت في مرحلة دراسي إلا أن الأمر لم يدوم وانتهى الأمر كما ابتدأ ودون أدنى مشاكل, ولم يؤثر في لأنني لم أرتح لهذه الخطوبة من البداية, مع أن الخطيب كان إنسانا ممتازا, إلا أنه كان أصغر مني سنا وهذا يتنافى تماما مع أحلامي, فأنا عشت حياتي كلها بين الكتب وأتوق إلى إنسان أكبر مني, لكي يعوضني الحنان والسكن الذي أفتقدهما طوال حياتي وخصوصا أنني إنسانة بشهادة الجميع جد حنونة وهادئة الطباع.

وقبل إكمال دراستي بأوربا تعرفت من خلال زميل لي من دولة عربية أخرى على صديق له يقيم في دولته,حتى اللقاء والتعارف كانا تقليديان ,حيث سافر هذا الشخص بصحبة أمه إلى البلد الذي أدرس فيه لرؤيتي , وكان اللقاء الأول والأ خير عندأخيه الذي  يقيم في نفس الدولة الأوربية.

معلومات عن هذا الشخص:متدين, مطلق,يكبرني بعشر سنوات, درس بنفس الدولة الأوربية ويقيم في دولتة.
صراحة من أول مقابلة أحسست أن هذا ما بحثت عنه طوال حياتي حتى أن موضوع  طلاقه ووجود إبنة مع زوجته أو حتى معه,وتأكيده لي أنه ظلم من زوجته وأنني أنا الإنسانة والشخصية التي طالما حلم بها كل هذا جعلني أتعلق به , حثى لم أمانع أن أقبل العيش في بلد ه, رغم أني كنت أتوق أن أرجع لبلدي بعد الدراسة.

المهم تم التعارف وأبدينا تجاوبا كبيرا من حيث طريقة التفكير, إلا أنني لا أخفي عنكم  أنني لم أرتح لتعامل أمه لأنها أبدت تحفظا كثيرا في التعامل معي, وقد سبق وأن أشار لي إبنها بأن لا أتضايق من تصرف أمه وزوجة أخيه ,لأن تعليمي العالي وثقافتي سيكونان حاجز بيني وبينهن,خصوصا أن البنات في بلده يتزوجن في سن مبكرة ويكتفين بما تيسر من التعليم; لكن صدقوني فر غم أنني أحمل لقبين علمين وأجيد خمس لغات إلا أنني جد متواضعة بشهادة الجميع.

وبما أنني لم أرتح لهذا التحفظ من جهة الام , طلبت من الإبن أن ينتهي الأمر كما بدأ  خصوصا أنني كنت مترددة في إخبار أهلي وخصوصا أن أهلي في بلد آخر ولا يستطيعون الحكم عن هذا الشاب , لذا قررت أن أجمع قدر الإمكان معلومات عنه وعن عائلته, وإن وجدته مناسبا كلمت أهلي وهم يثقون في قراراتي وإن كان غير مناسب أعرضت عن الأمر ويا دارمدخلك شر.
لكن حينما أخبرت الشاب بعدم إرتياحي فوجئت بردة فعله أنني سأتزوجه هو وليس أمه وبأنه تعلق بي وأنني الإنسانة التي طالما بحث عنها وطلب مني أن أعطيه عهدا أمام الله أن لا أتركه ولا يتركني مهما واجهتنا من الصعاب, و عاهدته على ذلك أمام الله وكم كنت سعيدة بهذا ولم أفكر للحظة أن هذا سيكون بداية تعاستي0.

وبعدها فاتحت أهلي في الموضوع وقام هو بدوره بالتكلم مع ولي أمري عبر الهاتف وأخبره عن موعد الزفاف الذي حدد مباشرة بعد إكمال دراستي أي كان بعد شهرين أنذاك.
لم أحس بسعادة في حياتي مثل سعادتي في هذين الشهرين, ورغم أن الشاب كان قد عاد لبلده إلا أننا كنا على إتصال مستمر طوال اليوم عبر الهاتف والرسائل القصيرة والمحادثات بالأنترنت.

وبدأ العد التنازلي لما كنت أظن أنه حلمي في الإستقرار وإكمال تعليمي. كنت أحس نفسي أسعد إنسانة في الكون وأنا أجهز لحفلة زفافي , حيث إشتريت كل شيء من فستان فرح وملابس و و و....وكنت أسرع الخطى لأنهي دراستي وأترك أوربا, وفعلا تركت كل شيء وعدت إلى بلدي لأنتظر من عاهدني أمام الله أن......يخون العهد.

فعلا فوجئت به يقول لي قبل أن أغادر أوربا بوقت قصير أنه مريض وربما لن يستطيع الإنجاب ولا يريد أن يحرمني من الأمومة و...قلت له مستعدة التضحية بكل شيء في سبيل عهدي أمام الله , ولكنه لم يعطيني أية إيضاحات , وقال لي أن أنتظره  في بلدي إلى حين شفائه, وعدت وأنا محطمة نفسيا ومعلقة لأنه لم يبق بيننا أي إتصال مدعيا أنني أعذبه وأذكره بأحلامه التي ربما لن تتحقق. إنتظرت و إنتظرت شفاءه ولم يعد يرد على تلفوناتي.

وتأتي الصاعقة بعد 6 أشهر ليخبرني أنه تزوج خلال هذه الفترة لأنه كان يحتاج إنسانة في جواره أثناء مرضه???معذرة والله لا أستطيع أن أشرح أكثر أو أشرح وقع الصدمة , يكفي أنني لا أستطيع الآ ن أن أرى ما أكتبه بسبب دموعي...معذرة.
كما أخبرني أن الزواج لم يتم لأنه لا يستطيع نسياني وأنه يريد أن يطلق الآن ويعود لي!!!!في لحظة تحطمت أحلامي ولم أعد أفهم العالم من حولي...
ليست هذه لا البداية ولا النهاية, خلاصة الأمر إتجهت إلى  الله أن يجيرني وقررت أن أنسى الموضوع كما تعلمون فليس سهلا بالإضافة إلى أنني إنسانة جد حساسة, فلم أعد أتحكم في دموعي كل وقتي, وفي هذا الوقت كان يحاول هو أن أسامحه لكنه شيء خارج عن إرادتي.وفي يوم من الأيام ومع تفاقم وضعي النفسي قررت أمام الله أن أسامحه لأحتسب الأجر عند الله لأريح نفسي لكن طبعا دون الرجوع إليه. فأحسست بطمأنينة أمام هذا القرارولله الحمد.

ويقع ما لم يكن في الحسبان: ولي أمري الدي كان قد نسي موضوع هذا الخطيب ويظن أن الأمر إنتهى مع مرضه ولا يعلم لا هو ولا أهلي سبب حزني وبكائي, إذا بولي أمري يتهمني بشرفي تفسيرا منه لما يحدث, إتهمني بعلاقة عبر النت وبأنني أنا لست أخته التي كان يعرف وبأنه لا يريد أن يعرف عني أي شيء بعد الآن و..و.. طبعا هذا الإستنتاج جاء لأخي عن طريق فاعلة خير كانت تتربص لإفساد علاقتي بأخي الذي يحترمني كثيرا ويفتخر بي دائما أمام زوجته وأنا أحبه في مقام أبي رحمه الله.

 لا أستطيع أن أصف هذا الظلم من طرف أخي وخصوصا بعد ظلمي مباشرة ممن أحببت . ضاقت الدنيا بي ولم تعد تسعني ولم أفكر إلا في أن أعود إلى هذا الشخص وأداري الصرخة بداخلي لكي أثبت خطأ أخي وأهرب من هذا الوضع خصوصا أن هذا الشخص كان لايزال يلاحقني ويريد التكفير عن ظلمه  بشتى الطرق.

وقبلت أن يزورنا وأنا والله أحس بالطعنة في قلبي وأداري صرخة بداخلي تقول لا أريده ومع ذلك بدأت أستخير الله أن يقدم لي الخير وقد كنت قد إستخرت قبل ذلك فحدث ماحدث هل كان لا بد أن أصرف عن الأمر للأبد?
وهنا ليصالحني ويثبت لي صدق نيته ويضمن لي حضوره هذه المرة أرسل لي قدرا من المال لأجهز به حفلة الزفاف و أشتري أغراض لي خصوصا أنني كنت قد تخلصت من كل شيء بعد علمي بخيانته.طبعا أهلي لا يعلمون سوى أنه عاد الآن بعد أن تعافى من مرضه ولا يعلمون بغدره.

وبدأت في تجهيز متطلبات الحفل من ملابس وحلويات و.و.و..ولم أفكر في أن من لم  يضمنه عهد الله كيف تضمنه النقود?فعلا كنت أتوقع كل شيء...وفعلا صدق ظني فقبل أقل من أسبوع لقدومه, وبعد أن حجز في الطائرة والمصيبة بعد أن تكلمت أمي مع أخي ليستقبله وكان لازال لا يكلمني,إذا بي أفاجأ بالشاب يتهرب ويتهمني أن سبب عدم قدومه هو إصراري يحضر ورقه طلاقه لأنها مهمة في بلدي وأيضاأهلي لا يعلمون بزواجه الثاني الذي كان لا يزال في المحكمة. ولم يأت  مرة ثانية رغم تجهيزي مرتين وطالب بفلوسه كاملة.
أعذروني عن الإطالة,جزاكم الله خيرا.

خلاصة الأمر لم أعد أذكر بعد كل هذا الظلم  إلاأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين!! فهل أنا لست مؤمنة??فأنا إستخرت الله لمدة سنتين وعزاءي أن الله لن يجمع خبيث بطيب.
الحمد لله بعد غدره للمرة الثانية إستلمت مباشرة عمل في بلدي, ولكن هذا الإنسان لا يزال يدعي أنني ظلمته وتركته وأنني أنا من خان وعد الله و.و.و...
أرجوكم فسروا لي مذا يحدث??وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أولاً: أبدي تعاطفي لما حصل لك من معاناة، وأتمنى أن تفكري بجد أن الاستسلام للألم والأحزان سيطيل عليك ليل المحنة والهموم، فانهضي على أقدام التفاؤل , وأيقني أن ما حدث لك قضاء وقدر، وأن الله عالم بما أصابك ومطلع على ردات فعلك، فأريه الصبر والاحتساب، ورددي ما ردده الصالحون(اللهم لك الحمد على كل ابتلاء   . وأسألك الفرج والعافية)، وتذكري دائماً أننا جميعاً نتعرض لمثل هذه المواقف القاسية , والأحداث المتوترة ,والابتلاءات العاطفية , وهي سنة من سنن الحياة لا يفلت منها أحد .

ثانياً: إن مشروع الزواج هو أكبر وأخطر مشروع في حياتنا، فليس هو صداقة يمكن التخلص من أسرها بسهولة، بل هو رباط وثيق، يجمعنا بآخر في لقاء دائم ومكان واحد، ويتأثر كل واحد من الزوجين بصاحبه في أخلاقه ونفسيته وسلوكياته.

 وقد عجبت حقيقة من سر تعجلك في الإقبال على هذا الرجل من غير استشارة لأحد أواستخارة لرب العالمين، فالمتعين هو طلب الإعانة من الله في اتخاذ القرار، والاسترشاد من قبل الأسرة والصديقات والزميلات، فكل واحد من هؤلاء يمكن أن يلخص لك تجربته فتستفيدين من مجمل النصائح في الحكم على المشروع الخاص بك.

ثالثاً: واضح جداً أن من تعرفت عليه يعاني من مشكلة نفسية كبيرة، وقد ظهر أثرها في تردده وسرعة انسحابه وعودته، وعاطفته التي تغلب تعقله، فهو يبحث عن أي حضن يرتمي إليه دون هدف واضح، فهو لم يحسم أمر زواجه الجديد بعد، ولذلك فمن سيصدق حديثه ويتفاعل معه سيزج به في عالمه المليء المتناقضات والتوتر! وهو بحاجة فعلاً إلى مساعد يخلصه من مشاكله واضطرابه الظاهر قبل أن يرتبط بزواج ومسئولية.

رابعاً:أنت تحملين شهادة عليا، ولديك إمكانات متعددة ومواهب مختلفة، ومن المفترض أن ينعكس ذلك على ثقتك بنفسك ورضاك عن حياتك، واحمدي الله على ما آتاك، فكل فتاة تتمنى أن تحصل على ما حصلت عليه.

خامساً: أرض الله واسعة فابحثي عن الزوج الصالح بالشكل الصحيح المنضبط، وستجدينه، ولكن استخيري واستشيري قبل أي ارتباط فذلك ركن النجاح. وفقك الله .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات