عفاف تبحث عن أمها !
14
الإستشارة:


انا اخصائية اجتماعية في احد الكليات لدي طالبة تعاني من مشاكل اجتماعية اثرت عليها نفسيا فالطالبة تعيش مع والدها وزوجتة وابنائه(اخوانها واخواتها من الاب )الطالبة تعلم انها ليست ابنة هذة المراة ولكنها لاتعلم من هي والدتها .

فعندما كانت في المرحلة المتوسطة اخبرتها زوجة والدها (كانت الى تلك الفترة العمرية تعتقد انها والدتها )انها ليست امها وبما ان زوجة الاب شديدة القسوة معها فانها لم تستطع الاستفسار عن الموضوع خوفا منها ولم تستطع سؤال والدها بسبب انشغاله عنهم في عملة والعلاقة بينها علاقة رسمية جدا

حاولت الطالبة في التلك الفترة اللجوء الى اخصائية مدرستها ولكن تلك الاخصائية تسرعت واتصلت على زوجة الاب واخبرها بما ذكرته لها الطالبة عندها تعرضت الطالبة للضرب الشديد من قبل زوجة الاب بسبب افشائها سر عائلي ومن ذلك اليوم التزمت الطالبة الصمت وقررت عدم البوح لاحد بمشاكلها

فبناءا على ذلك فان كتمانها ماتعانية بداخلها لعدة سنوات قد اثر عليعا سلبيا فقد بدى الحزن على شكلها الخارجي وقد اثر ذلك ايضا على مستواها الدراسي في المرحلة الثانوية فلم تحصل على النسبة المناسبة ( ولذلك فقد قبلت في الكلية كطالبة منتسبة ),

 الطالبة محبطة جدا عديمة الثقة بنفسها وبكل من حولها ليس لها اي طموح . بعد محاولات لجعلها تهتم بالدراسة قامت الطالبة بالمذاكرة والحضور للكلية لدخول الاختبار لكني فوجئت انها تاتي لمكتبي بعد بداية الاختبار بنصف ساعة وتقول لي انا لم ادخل الاختبار ولم تذكر اي سبب بل بدات بالبكاء ولم تتكلم حتى انتهى الامتحان بعد ذلك ندمت على فوات الامتحان , الطالبة دائما ماتذكر بانها لن تعود الى المنزل ولا يهمها ما سيحصل

(في النهاية انا كاخصائية اجتماعية اخشى على الطالبة من سوء حالتها النفسية وما يمكن ان ترتكبة بحق نفسها سواء هروب او انتحار او كل ما هو غير متوقع ) لذلك ارغب في تعاونكم مع للوصول بالطالبة الى بر الامان.. ملاحظة الطالبة ترفض اي اتصال لمحاولة مناقشة الموضوع مع والدها . شاكرة لكم حسن تعاونكم

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

أختي العزيزة الأخصائية الاجتماعية :

بداية أشكرك على اهتمامك بالفتاة ,  وأسال الله أن يحشرك مع الذين قال عنهم المصطفى "إن لله عبادا اختصهم بقضاء حوائج الناس فهم الآمنون يوم القيامة" .

مشكلة طالبتك الرئيسية هي  انك خائفة عليها من الانتحار أو الهروب , وثانيا هي مشكلة كيفية التعامل مع زوجة الأب  والأب نفسه , وثالثا كيف تتعامل مع من حولها لك تنسي همومها , ورابعا إكمال دراستها
وأخيرا أين والدتها ؟  ومن هي ؟ هذا فهمي المتواضع للمشكلة .

أما عن الانتحار فنعم هذه الفتاة توقعك في محله ربما تميل لفعل ذلك إن لم يرحمها ربها عن فعل لذلك .

1-  فأرجو في  البداية أن تذهبي بها إلى طبيب نفسي لكي يعطيها بعض الأدوية وأخص بالذكر "الريميرون"-اوالفافارين" كما يري سيادته في خطة العلاج أو ربما تحتاج إلى التنويم بالمستشفى لبعض الوقت. هذه هي البداية .
 
2- أما نفسيا فاقتربي أنت منها ,  واجعليها معك حتى لو للبكاء فقط من أجل تخفيف الاكتئاب وهذا مهم عندما تجدين أن الحزن زاد عليها  أي اتركيها تبكي . ثم عليك بتذكيرها بالله وبالقضاء والقدر وما إلى ذلك من الطاعات التي تجعلها تقترب أكثر من ربها  (حتى لا أطيل عليك) .

3- أود أن تستفسري منها على لماذا تجدد عندها الحزن الآن وفى هذه الفترة ؟  رغم أنها تعرف موضوع أمها من إعدادي ماذا حدث بالضبط ؟  أقصد إذ لم يكن احد يعرف الموضوع غير أبيها وزوجته ,  هل أحد يعيرها بذلك أو أحد قال لها شيئا عن والدتها مما جعلها لا تصدق ما قيل لها  أم .................... حاولي أن تقفي على الأسباب الحالية وراء حزنها .

4- أما عن زوجة أبيها فالضرب ليس نهاية الأمة ولا نهاية الحياة ,  فلماذا الخوف ؟  وهى الآن سنها كبير وربما تتزوج من حقها أن تسال وتواجه الموقف وليس الهروب أو الانتحار ,  وركزي معها في هذه النقطة الموجهة مطلوبة حتى لو عرفت أن أمها متوفاة أو أمر يسئ إليها عن أمها مهما كانت ومواجهة الأمر خير من أن نضع رأسنا في الرمال  كما أنها يمكنها أن تجمع كل يوم معلومة عن أهلها من جيرانها أو حتى من زوجة أبيها المهم بالهدوء والصبر .

5- الحزن ليس حلا للمشكلة ولكن مطلوب العقل وعليها أن تخرج بما هي فيه الآن ولا تذهب إلى السرير إلا بعد أن تقوم ببعض الأعمال المجهدة في المنزل كي تذهب إلى السرير متعبة فتنام بسرعة , وعليها أن تكثر من أصدقائها حتى تنشغل عن مشكلاتها .

6- عليها أن تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله .

7- عليك أن تقتربي منها أكثر وتقنعيها بالأدوية والطبيب والسماع أكثر للتفاصيل المشكلة .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات