عمّتي تكيد لي .
20
الإستشارة:


أنــاشاب أبلغ من العمر 19 سنة ، تأخرت بالدراسه سنتين لأسباب خارجة عن الإراده (طلاق والدي) مع العلم أن والدي يعاقر الخمر ومقيم خارج البلاد ، بعد تأخري بالدراسة وجدت أنني لابد ان انفع نفسي وقررت أن أكمل دراستي لأنه لم ينفعني أحد ،

 ومع الأيام حبيت ابنت عمي اللتي تبلغ من العمر 21 اكبر من بسنتين مع العلم ان ابوها واخوها يشربون الخمر وامها متوفيه وزوجة ابيها قاسية عليها ولاتخاف الله وتعاني من ظروف صعبه لايمكن لأحد أن يتخيلها، رغم كل تلك الظروف إلا أنها بنت محترمه على درجة عاليه من الخلق ووجدت فيها صفات شريكة العمر وقررت ان اكلم امي لخطبتها وذهبت أمي لتكلم عمتي اللتي تعتبر بمثابة امها وبيدهاكل شئ.

فكلمتها امي وقالت عمتي لابد ان اتشاور مع البنت وتشاورت معها ووافقت البنت بشرط ان اكمل دراستي فقلت انني اريد من قبل ان اكلمكم تكملت دراستي وهذا شئ لابد منه. وأرادت عمتي أن أؤجل الموضوع إلى ان اتخرج من الثانويه لأنني لا أستطيع الذهاب إلى والد البنت وليس بيدي شئ وأكدت لي عمتي ان البنت لي بإذن الله..

ومرت سنه ونجحت ولله الحمد ومرت السنه الثانيه ونجحت ولله الحمد وإلى ان وصلت الى السنه ماقبل الأخيره (هذه السنه) ، ولاحظة خلال هذه السنوات أن عمتي تريد استغلالي عن طريق هذا الموضوع ورأيت أن عمتي لا تحبني مثل حبها لأبناء أعمامي الآخرين مع العلم أن أخلاقهم سيئه وسمعتهم سيئه بين الناس على عكس اخلاقي وسمعتي ومع صغر سني ألا أن جميع الناس يحترمونني لأن أفعالي وعاداتي أكبر من سني وكل من يراني لا يقدر عمري بـ19 سنه والجميع يعتقد اني كبير..

وفي يوم من الأيام عادت عمتي الصغيره من السفر لأنها كانت مسافره مع زوجها لدراستهم بالخارج وتعتبر عمتي الأخرى خطر كبير على المجتمع لأنها مشهوره بمكائدها وأنها لاتحب لأحد الخير ولاتثق بأي انسان..واجتمعوا عماتي الثنتين الكبيره والصغيره وعلمت عمتي الصغيره بالموضوع وبدأت بعمل المكائد وقبل يومين وصلني خبر أن بنت عمي انخطبت من رجل يبلغ من العمر 30 سنه وكانت صدمة لي لأن عمتي تعلم أنني أحب البنت وأريدها ومع كل ذلك لم تعرني أي اهتمام،

وأنا لا أعلم هل البنت موافقه ولا لا على الرجل الذي تقدم لخطبتها مع العلم ان رأي عمي والد البنت من رأي عماتي لأنه رجل لا كلمة له وحتى رأي البنت وموافقتها بموافقتهم وانا احترت في هذا الموضوع ولا أعرف ماذا أفعل مع العلم أنني إذا علمت أن البنت موافقه على الرجل الذي تقدم لخطبتها سأدعوا لها بالتوفيق وأنا خايف أن عماتي يلعبون برأس البنت ويغرونها وبصراحه أنا إحترت وأرجوا منكم مساعدتي؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

ابني المحتار:

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

بُني أنت عظيم في نظري، لأنك تريد:

1-أن تحسن مستواك الاجتماعي بإكمال تعليمك.

2-التمسك بالأخلاق الكريمة وتجنب الأخلاق المذمومة من شرب الخمر وما شابه، خاصة أن شرب الخمر موجود من حولك (أبوك وعمك إلخ..) وعادة هؤلاء الكبار يمثلون القدوة لدى الأبناء.

 3- تعزيز الثقة بالنفس والتمسك بالفضائل وهذا ما ذكرته : أن من حولك يشيدون بأنك على خلق، وأن تصرفاتك الرزينة تظهرك بأنك أكبر من عمرك.

4-عدم الاستسلام لظروفك الصعبة التي ألمّت بك من حادثة الطلاق التي تؤثر طبيعياً على الأبناء (تأخرت في دراستك قليلاًً)، وهذا شأن العقلاء أمثالك ومن أبنائنا وأبناء الأمة، حفظكم الله وسدد خطاكم لما فيه الخير.

5-التعفف عن الحرام والتمسك بالحلال بأنك تريد الزواج.

بُني:

من أولادي من هو في سنك، قرأ رسالتك، وأبدى رأيه، في مشكلتك مع ابنة عمك، وقال ما ملخصه: "أنك صغير نسبياً على الزواج، وهذه التجربة مع ابنة عمك يجب أن تكون حافزاً لك لتأمين مستقبلك".

بُني الحائر:

حاول أن تقرأ هذه الرسالة أكثر من مرة لتتمكن من الاستفادة منها بإذن الله، وهي تتمثل في ثلاث نقاط وهي:

1-ما يتعلق بابنة عمك.

2-ما يتعلق بعماتك.

3-ما يتعلق بمستقبلك.

أما ما يتعلق بابنة عمك، فهناك نقطتان:

أ?-يجب أن تعلم أنها ليست صغيرة أو قاصر، بل رشيدة وتعرف ماذا تفعل ومن تختار. وعموماً إن اختارت العريس الذي يبلغ عمر الثلاثين. فهذا طبيعي في مجتمعاتنا بأن يكبر العريس العروس بعدة سنوات، وإن كان هناك زيجات هي تكبره قليلاً أو يكبرها قليلاً. والعريس المتقدم لابنة عمك وفي مثل عمره يكون قد أنهى دراسته، ونزل إلى ميدان العمل، وكوّن نفسه واستطاع أن يؤمن المسكن، ناهيك عن تأمينه مدخولاً يكفيه بالصرف على بيته وهذا هو الطبيعي في صفات عريس يتقدم لخطبة فتاة كائنة من تكون قريبة أم غريبة.

ب?-يجب أن ترسل من تثق به ويسألها رأيها بصراحة من جهتك.

أما ما يتعلق بعماتك:

فاعلم يا بُني أن عماتك يحبونك، ولا تترك الظنون تأخذك بعيداً، قال تعالى: ( إن بعض الظن إثم ) .

وإليك البرهان من خلال رسالتك:

 أ-"أرادت عمتي أن أؤجل الموضوع إلى أن أتخرج من الثانوية لأنني لا أستطيع الذهاب إلى والد البنت وليس بيدي شيء وأكدت لي عمتي أن البنت لي بإذن الله". إن عمتك الكبرى قد مكنها عمرها من أداء النصح لك، بأنه يجب أن تذهب لخطبة العروس متسلحا بسلاح العلم الذي لا يُستغنى عنه ، خاصة في هذه الأيام الصعبة، ولو أنها لا تحبك لَمَا قالت لك: "بأنك لا تستطيع الذهاب إلى والد الفتاة وليس بيدك شيء"، ولو كانت لا تحبك كما يُخيّل إليك لبترت الموضوع من بدايته، وما قولها لك بأن الفتاة لك بإذن الله، فهذا ما يقوله الجميع لأن المستقبل بيد الله سبحانه وتعالى. وهنا احتمالات هي:

1- ربما أنك تغير رأيك حينما تُنهي دراستك.

2- ربما هي تغير رأيها بأن يأتيها عريس جاهز كالذي تقدم لخطبتها.

3- ربما تعفّ عن الزواج كلياً. واعلم أن جميع الخلق تحت أقدار الله تبارك وتعالى وكلنا نقول سنفعل كذا وكذا ولا يكون إلا ما قدّره الله لنا في هذه الحياة. و"أنا أريد، وأنت تريد، والله يفعل ما يريد".

4- بالنسبة لعمتك الصغرى وكما تقول في رسالتك أنها جاءت من سفر "لغاية تعليمية مع زوجها"، فعمتك يخيل إليك أنها سيئة، وهذا ليس صحيحاً خاصة بعد أن سافرت وأكملت دراستها ، فالعلم يا بُني يهذّب الأخلاق.

5- بتحليل منطقي أنك ترى أن أباك وعمك وابن عمك يعاقرون الخمر، مما جعلك تنفر من سلوكهم وهذا جيد، ولكن لا تأخذ جميع الناس بمقياس واحد فعماتك يحبونك ، خاصة أن الشاب في مثل سنك وفي مثل حالتك يكون بقرب أهل أمه، وهذا جيد أيضاً، إلا أن أهل الأب هم أهل العصبة، أي أن الدم الذي يجري في عروقك يجري في عروقهم، وعماتك هن أهلك وناسك اللاتي يجب أن تفتخر بهن بين الناس خاصة إن كّن متعلمات ولهن مكانة جيدة ويكنّ قدوة لك في مجال العلم والمكانة الاجتماعية التي تطمح إليها.

أما ما يتعلق بمستقبلك، فيجب أن تكون على قدر المسؤولية بتتبع ما يلي:

أ?-إذا وافقت ابنة عمك عليك، بعد استشارتها بموضوعك (وهذا الأمل ضعيف من الناحية المنطقية)، فاعلم أن مشوارك في الحياة طويل، لاستكمال دراستك الجامعية وتأمين الدخل اللازم لمصاريف الحياة، وتكون قد كبرت كثيرا ,ً وربما أنت نفسك تكون قد صرفت نظر عن موضوع الزواج المبكر.

ب?-إذا لم توافق ابنة عمك على الارتباط بك، فأرجو أن لا تتأثر كثيراً، وربما كان هذا حافراً لك على إكمال مشوار حياتك، بالانصراف التام لدراستك لتتمكن من إيجاد مجموع جيد يمكنك من متابعة دراستك الجامعية، وتأمين عمل، ومن ثّمَ التقدم لأي فتاة تكون لائقة وجديرة بك، واعلم أن هذا الحب الذي تكنّه لابنة عمك، ستلاقيه مع فتاة أخرى فيما بعد وستعلم صحة ما أقوله لك الآن حينما تزيد خبرتك في الحياة، وكثيراً  ما يصادف الحب قلب الشاب أكثر من مرة في حياته.

وندعو الله سبحانه وتعالى أن يأخذ بيدك لما فيه الخير، والله الموفق.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.      

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات