أختي القطة !
14
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله ..
أناعندى مشكلةتخص أختى الصغيرة هى عمرها 8 سنين.. المشكلة انها مش بتدخل الحمام و برغبتها دايما تتبول على نفسها مش بس و هى نايمة لا و هى نايمة أو صاحية أو خارج البيت .. المشكلة دى عمرهاتقريبا سنة.. طبعا عرضناها على أكتر من دكتور و قال انها كويسة و سليمة و مفيهاش اى حاجة الحمدلله .. تأكدت أن السبب نفسي و ليس عضوى .. بدأت أفكر و أحاول أحل المشكلة دى و ايه ممكن يكون السبب النفسي توصلت لتحليل للمشكلة دى الله أعلم إذا كان صحيح ولا لأ لكن هقوله لحضرتك

انا من سنة خطيبي اشترالى قطة شيرازى جميلة جدا و ادهالى هدية و أختى الصغيرة اتعلقت بالقطة دى تعلق رهيب .. كانت بتصحى من النوم تدور عليها و متنامش الا اما تتطمن عليها و لازم تأكلها و تلعب معاها و تشيلها و تكلمها كانت بتحبها جدا و عايشة معاه طول الوقت بعدين حصل ان بعد فترة القطة لقيناها حامل و ماما طبعا رفضت وجودها فى البيت بس ماما كانت دايما تقول انها رافضاها لانها بتوسخ الشقة او مش بتدخل الحمام و عشان كدة هى مش عايزاها ..

المهم ان اختى الصغيرة بقت تصرخ و تعيط عشان عايزة القطة ترجع البيت حاولنا نهديها لكن استمرت فترة طويلة على الحال دة.. كانت بتصحى من النوم تقعد تعيط من غير اى سبب و بعد عناء اما اخليها تحكيلي مالها تقولى القطة وحشتنى انا عايزاها و تقعد تترجانى و تتوسل انى ارجعلها القطة لدرجة انها كانت بتصعب عليا و ساعات كتير كنت أنا بعيط أما بشوفها تعبانة كدة ..

المهم ان بعد اسابيع قليلة من خروج القطة من البيت بدأت أختى متدخلش الحمام و بدون قصد منها فعلا بتتبول فى البيت زى الحيوانات فى اى مكان و فى اى وقت و من غير ما حد ياخد باله انها عملت كدة و تغير هدومها و تكمل اليوم عادى... بعد ما حاولنا معاها بالدكاترة و الكلام و متعمليش كدة و الزعىء و كل حاجة برده النتيجة سلبية الموضوع دة بقاله سنة يا دكتور دى فترة كبيرة اوى و مأثرة عليها نفسيا و علينا و هى مش طفلة رضيعة دى عندها 8 سنين..

أنا بدأت أحس ان دة نوع من الانتقام مننا لاننا مشينا القطة اللى بتحبها لانها مكانتش بتدخل الحمام فبدأت هى كمان ترفض دخول الحمام لكن دة فعلا بيحصل بدون وعي منها لكن دة التفسير الوحيد اللى قدرت أوصله..أرجوك يا دكتور تساعدنى انا خايفة عليها جدا و عايزاها تبقى كويسة بسرعة.. لو كان دة السبب او مثلا ممكن يكون فى سبب نفسي تانى بيتسبب فى مشكلة زى دى أرجوك تقولى عليه و تقولى اتعامل معاها ازاى او المفروض اقولها ايه او اتصرف ازاى؟؟ .. و جزاكم الله كل خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

ألاخت الكريمة شيماء :

وعليكم السلام  ورحمة الله وبركاته ...

إن أختك تعاني من حالة تدعى التقهقر (أو النكوص) – حسب نظرية التحليل النفسي ، وذلك لإصابتها (بصدمة) فقدان القطة التي أحبتها كثيرا وتعلقت واستمتعت بها ردحا من الزمن، وكان لفراقها أثر كبير في تعكير مزاجها وظهور أحزانها...

والتقهقر هذا يعني العودة إلى إحدى فترات الماضي حيث كانت تعيش في راحة نفسية بعيدة عن التوتر والمعاناة والقلق...وهي إحدى الحيل الدفاعية اللا شعورية التي يقوم بها الإنسان دون إرادته للتخفيف عما جرى (ويجري) له من ضغط وتوتر ..وفي حالة أختك كان فقدان القطة هو السبب...فأصبحت لا تدخل الحمام كما كانت في طفولتها المبكرة...كما أن ذلك العمل أيضا يثير عطف وانتباه الأهل تجاه معاناتها، مما يخفف مما تشعر به من اختلال في العواطف..

 وإذا افترضنا أن التبول الليلي يكون نتيجة النكوص المذكور- أي بشكل لا إرادي، فقد يضاف عامل الرفض والانتقام – وهو عمل إرادي - لحالتها حين تقوم بالتبول أثناء النهار...ومما يؤكد عدم وجود حالة مرضية عضوية، هو نفي الأطباء (الذين تمت مراجعتهم) لوجود أي مرض عضوي والحمد لله...

ان طرد القطة بسبب عدم ذهابها للحمام قد يكون سببا في امتناعها للذهاب إلى الحمام أيضا كوسيلة للضغط عليكم، ولو أن حالات النكوص عند الأطفال الآخرين المتمثلة بالتبول اللا إرادي لا تشبه هذه الحالة من حيث السبب (أي تحدث لأسباب أخرى، مثل ولادة طفل جديد في الأسرة، فشل في المدرسة، فقدان أحد الوالدين ...الخ).

أختي الكريمة: لقد أصبت في تشخيص الحالة وسببها، خاصة وأنها ظهرت بعد فقدانها القطة بأسابيع قليلة...المهم لا داعي للقلق، وعادة ما تزول مثل هذه الحالة بعد حين، والقضية تحتاج إلى صبر ونفس طويل، وسوف تكون النتيجة خيرا إن شاء الله تعالى. وللحصول على الشفاء يمكن اتباع طرق عديدة، منها:

•التعزيز الإيجابي والسلبي لسلوكها، وذلك بإعطائها الهدايا والمديح في حالة تحسن حالتها، بعد عمل جدول أسبوعي يتم تسجيل عدد مرات التبول في كل يوم، وكلما قل عدد مرات التبول كلما أعطيت من المحفزات المادية والمعنوية ما تستحقه، وعلى النقيض، عندما لا تستجيب لذلك تحجب عنها تلك المحفزات. كما يمكن تشجيعها على مزاولة هوايات معينة كالرسم والرياضة وما الى ذلك لكي تنشغل وتوجه اهتمامها إلى تلك الفعاليات وتنسى قصة القطة.

•في حالة عدم الحصول على نتيجة ايجابية من اتباع الأسلوب الأول – وأظنكم قد اتبعتموه في السنة الماضية، من الضروري مراجعة اختصاصي بعلم النفس السريري لعمل جلسات علاجية معرفية نفسية، الغاية منها تغيير تفكيرها من الداخل، وعلاجها نفسيا. وتستغرق الجلسة 15-20 دقيقة، وقد تحتاج عدة جلسات للحصول على الهدف المطلوب.

•قد يكون مفيدا استخدام بعض الأدوية لفترة محدودة (كمضادات الاكتئاب)،  ربما لفترة لا تزيد عن 3 – 6  أشهر من أجل التعجيل في تغيير أفكارها، والحصول على الشفاء بسرعة أكبر إن شاء الله تعالى.

بارك الله فيك على اهتمامك بأختك، وأدعو الله تعالى أن يشفيها وأن يريحكم من هذه المشكلة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات