أنقذوني ممن احتلّوا رأسي ( 2 / 2 ) .
7
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اوجه ندائي الى الدكتور وائل ابو هنيدي والذي سبق لي ان إستشرته .

لقد وصفت لي بان مرضي هو من الامراض الذهانية,وقلت لي بانه يجب علي زيارة طبيب نفساني.
اعلمك سيدي بانني قمت بزيارة طبيب نفساني بمبادرة شخصية دون ان اخبر ابي.ولقد اطلعت الطبيب على المشكلة بشكل مفصل,كما انني اخذت نسخة من موقعكم فيما يتعلق بهذه المشكلة التي طرحتها على حضرتكم وكذلك الاجابة.ولقد إتفق الطبيب معك في عدة نقط ووصف لي الدواء.

المشكلة تكمن في كوني بمجرد مرور بضع ساعات على تناولي للدواء, حدث ان اصبت بإعاقات تقريبا علي مستوى الجسد كله وخاصة اللسان حيث اصبحت عاجزا عن الكلام.وعندما علم ابي بحالتي ,اخذني الى نفس الطبيب, فاعطاني دواءا مهدئا فاختفت الاعراض.وبطبيعة الحال, اخبر الطبيب والدي بمشكلتي,و عندما عدنا الى البيت لم يقل والدي شبئاومنعني من اخذ الدواء.

وبعد مرور يومين,اخبرت والدي بان نذهب معا الى الطبيب من اجل مواصلة العلاج الا انه واجهني بالرفض القاطع وصرخ في وجهي بكوني لا اعاني من شيء وكون الطبيب النفساني لا يفيد في شيء.وطبعا رجعت الى الطبيب واخبرني بان ابي كان قد اقتنع بضرورة مواصلتي للعلاج, ونصحني بضرورة تناولي للدواء وإن كان ابي قد رفض, لآنني في حالة حرجة.ولكنني رفضت الدواء دون إذن من والدي وخيفة ان اصيب بنفس الاعراض السابقة.وبالتالي,اخبرني الطبيب بانه لا يستطيع ان يقدم لي شيئا آخر.وقد تاسف كثيرا تجاه والدي.

حاليا,انا لا اعالج,كما انني اصبحت اجد صعوبة في مواصلة دراستي العليا.ولااعرف ماذا افعل.ارجوا ان تفيدوني.
والســــــــلام

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


من غير الممكن أو المعقول أن نغلق آذاننا وعيوننا إلى هذا الحد عن محاولة إدراك الأمور على حقيقتها وإعمال العقل فيها بناء على ما هو ظاهر، لا أستطيع يا عدنان يا ولدي إلا أن أطالبك بضرورة الإلحاح في طلب العلاج وطلبه من مؤسسة حكومية أو خيرية بل وربما طلب محاولة إقناع الأهل بشكل مستمر ودون يأس، أظن أن عليك برغم كل شيء وعلى آخرين ممن هم حولك أن يفعلوا الكثير لمساعدتك على التخلص من معاناتك ومواصلة دراستك يا بني!

وأما ما حدث من تصلب عضلي في بعض أجزاء جسدك خاصة اللسان عافاك الله فهو أحد أشهر أعراض مضادات الذهان التقليدية ( القديمة ) ( مضادات الدوبامين واختصارا م.د. ) ومن الممكن أن تأخذ أحد العقاقير الإضافية من مجموعة المضادات الكولينية ( Anticholinergic   ) وينتفي بإذن الله احتمال حدوث مثل هذه الأعراض الجانبية ، ......... وأحسب أن هذا الأثر الجانبي المزعج الذي تعرضت له نادر الحدوث مع مجموعة مضادات الذهان غير التقليدية ( الحديثة ) ( مضادات الدوبامين والسيروتونين معا، واختصارا م.س.د.) ولكن هذه الأخيرة مرتفعة الثمن جدا وهو ما أظنه منع طبيبك من وصفها لك خاصة وأنه ربما كان مهتما أكثر بإقناع الوالد فحذر من الإثقال المادي عليه - الله أعلم بحقيقة الموقف- .

بل ربما يكون طبيبك قد استخدم معك أحد مضادات مضادات الذهان غير التقليدية (الحديثة) ولكنك من ذوي الحساسية المفرطة في مستقبلات الدوبامين لديك، وحتى في هذه الحالة يمكن استخدام عقاقير أخرى في حالتك، ................. كما ترى يا بني فإن الكلام الذي أحكيه كلام عن مواد كيميائية تعمل في المخ البشري ضمن عمليات التفكير والمشاعر والاستقبال والتفسير والإدراك ..... وكل أنشطة الدماغ، وقد تبين أن اضطرابا حيويا كيميائيا -واحدٌ على الأقل- مفهومٌ لنا وتعمل العقاقير عملها من خلال ذلك فتنتظم بإذن الله أفكارك ويصح إدراكك للواقع، وأما أن تستمر بلا علاج فأمرٌ غير مقبول ولابد من أن تلح في طلب حقك في العلاج.

فإن لم يكن إقناع والدك ممكنا فإن عليك أن تقنع عمك أو أحد أقاربك المخلصين ليصحبك في رحلة العلاج التي لا يصح فيها أن تنتظر أمر والدك، فالمرء مجبول على صيانة نفسه، وقد وضحت لك أن ما تعرضت له من أعراض جانبية خارج هرمية من الممكن تلافيه أو الحؤول دون حدوثه على الأقل، فلا تتردد واعلم أنك تطيع سيد الخلق صلى الله عليه وسلم في طلب العلاج فهو القائل: "ما أنزل الله داءاً إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله" صدق صلى الله عليه وسلم ، وكلها أوامرُ واضحة من الله ورسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم ، بأن لا نفرط لا في نفوسنا ولا أجسادنا بإلقائها إلى التهلكة ( والحياة الذهانية يا بني تهلكة ) . وأمرٌ لنا من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أن نبحث عن العلاج، وألا نستسلم للمرض لأن الله كما خلق الداء خلق له الدواء .

 وأنا في انتظار متابعتك لنا بتطورات - إن شاء الله - طيبة.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات