كيف نعاقبها على ما فعلته ؟
18
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله  وبركاته


عائلة متدينة ,أب شديد التدين طيب القلب صارم  أم رفيقة ناصحة قريبة لبناتها الخمس وولدها السادس
حيث تعتبر كالأخت السادسة لهن ......
تفاجئت ذلك اليوم باتصال من أمن الكلية أثناء الدوام  على جوال الأب : متى خرجت أبنتك اليوم؟ ومع من؟

بعد سيناريو طويل أتضح الأمر,في صباح ذلك اليوم ذهب لتوصيلها الأب للكلية حيث أدعت انها ستسلم مشروعها وستمضي بقية اليوم مع صديقاتها حتى وقت الخروج يعيدها أبي للمنزل رغم إصرار أمي على إن ينتظرها أبي بالخارج لكنها رفضت متعللة برؤية صديقاتها, بعد ساعة  ذهبت لتخرج وادعّت أمام الأمن إن الذي ينتظرها بالخارج أخاها وأعطتهم رقم الفاسق الذي بالخارج وسمحوا لها بدون التأكد من هوية الذي بالخارج...وبعد 3 ساعات رجعت للكلية ومسكوها الأمن وسألوها من أرجعك للكلية قالت :أخي...عندما اتصلوا على الأب اضطر لتغطية الموضوع وبعداً عن الفضيحة وادعى ان الأخ أخذها وأرجعها ...

أعاد الأب ابنته للبيت وصادر منها الجوال حيث اتضح أنها تحادث هذا الشاب منذ فترة وخرجت معه اليوم  صعق كل من في المنزل حيث كنا كثيراً نقرأ ونسمع بالأشرطة عن حالات كهذه لكن لم نتوقع ان نصادف كهذه في بيتنا حيث لا قنوات فضائية ..فقط قنوات المجد الفضائية,انقطاع عن الأقارب حيث الزيارات نادرة جداً, استغربنا كثيراً ,ومما تبين إن إحدى صديقاتها من ساعدتها في هذا الطريق.....
الآن نحن في اليوم الثاني,الفتاة محجوزة بغرفة نومها ,يُوصل لها الأكل ولا تأكل , الأب يقول  انه سيتفاهم معها غداً,جميعنا في حالة صدمة شديدة جدا
كيف نتعامل معها؟  ماذا نفعل؟
هل نمنعها من الذهاب للكلية حيث ستلاقي  رفيقات السوء ام نجعلها لا تكمل هذه السنة حيث أنها سنة أولى كلية والسنة القادمة ننقلها لجامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية....
كيف نتعامل_نحن أخواتها_ مع الأب  مع زعزعة الثقة بناجميعا نحن الفتيات؟
كيف نتعامل معها؟

هل نجعلها معزولة حيث لا ثقة بعد كل ما فعلته,حيث لا دين يمنعها ولا عقل ولا رقابة .....فما العمل؟؟
نحن في حيرة شديدة..والأمر شديد الوطأة علينا...
ننتظر أجوبتكم بفارغ الصبر .....
إن لله و إنا  إليه لراجعون ,اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها ....

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

                                 
    الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

     أختي الكريمة:

 واضح جدا تأثركم بهذه الحادثة, والوضع السيئ الذي آلت إليه الأسرة, وأنني متأثرة كذلك, وأدعو الله عز وجل أن يهدي أختك إلى الصراط المستقيم. وقبل أن أبدأ بالحديث في هذا الموضوع أود أن تصلي أختي الكريمة , وتشكري الله سبحانه وتعالى في أن الأمر لم يتطور و يصل إلى أسوأ من ذلك, أو إلى نفق مسدود, فحمدا لله وشكرا أولا وآخرا.

 وعليكم الاستفادة من هذا الدرس واستثماره في صالحها.

   وبالرغم أن الاستشارة لم توضح تفاصيل الحادثة.. مثل: هل هذه المرة الأولى التي خرجت فيها أختك مع الشاب؟ ما ا لحديث الذي جرى بينهما؟........الخ إلا أنني سأحاول بمشيئة الله توضيح الأمر.

 بداية أود أن ألخص الوضع الأسري كما ورد في الاستشارة:

•عائلة متدينة.

•أب شديد التدين, طيب القلب صارم.

•أم رفيقة ناصحة قريبة لبناتها الخمس وولدها, حيث تعتبر كالأخت السادسة لهن.

•لا يوجد قنوات فضائية في البيت, فقط قنوات المجد الفضائية.

•انقطاع عن الأقارب, حيث الزيارات نادرة جدا.

هناك أختي الحبيبة بعض الأسباب التي تؤدي إلى الانحراف العاطفي للفتيات وليس أختك بالضرورة, منها على سبيل المثال:

•ضعف متابعة الوالدين لأبنائهم وبناتهم ، فالأب أو الأم لا يعلمان  أين ذهبت ابنتهم ، ولا من أين جاءت ؟ ولم يطلعوا يوماً على جوالها وما فيه من رسائل، ولا يعرفون حال صديقاتها وعلى ماذا يجتمعون ؟ .....الخ .

•الصحبة السيئة. وهذا من أهم أسباب فساد الشباب والفتيات، وصديقة السوء هي التي تشجع زميلاتها أن تتصل بالشباب، أو تعطيهن أرقام الشباب، ومن أسوء السيئات التي تعرف بعض الشباب على زميلاتها.

•الضعف العاطفي من الوالدين وعدم حصول الفتاة على الحنان والحب الكافي الذي يؤدي إلى الإشباع العاطفي من الوالدين.
•انعدام لغة المحبة والعاطفة والتفاهم والحوار والإقناع في البيت, مما يؤدي بالفتاة البحث عنه في خارج البيت.

•عدم إدراك الوالدين طبيعة سن المراهقة، وكيفية التعامل مع الأبناء في هذه المرحلة وأنه لا يكاد يسلمَ المراهقون من كثرةِ لومِ الأبوين، فيشعر المراهق كثيراً بأنه مظلوم ومضطهد.

وهناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى الانحراف العاطفي للفتيات...ليس لها مكان هنا لذكرها.

أختي الحبيبة قبل أن أقترح بعض الحلول.....أود أن أوجه لك بعض الأسئلة:

•كم ترتيب أختك بين الأخوة؟ .

•هل تعامل معاملة عادلة مثل بقية الأخوات أم أن لديها إحساس بأنها مظلومة ومضطهدة؟ .
•هل تحس أنها جزء من الأسرة؟ .

•هل لديها الثقة بنفسها؟ .

•هل تعرفون أنتم الأخوات صديقات أختكم؟.

•هل تستخدم الإنترنت في الكلية؟ .

•ما هي البدائل التي وضعتها الأسرة أو الوالدين لقضاء أوقات الفراغ؟ .

•ما لحكمة من الانقطاع عن زيارة الأقارب؟ألا فيها صلة رحم وتقوية الأواصر..والمحبة......الخ؟ .

أختي الكريمة:

•إن الفتاة في هذه المرحلة تكون شديدة العاطفة, وسريعة التعلق, فإذا تعلقت عاطفيا تصبح ضعيفة بحيث يسهل التأثير عليها.

•أختك تعيش حالة من الازدواجية, ما تتعلمه في البيت يتناقض مع ما تواجهه خارجه وذلك على ما يبدو أن ثقافة الحوار في الأسرة أقل من المعدل المطلوب.

•لا تمنعوا أختكم من الذهاب إلى الكلية أبدا..أبدا, ولا تحاولوا نقلها إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, ليس المكان هو الذي يحفظها ولكن ما تربى وتنشّأ عليه هو الحافظ لها في أي زمان ومكان بإذن رب العلمين. علموها كيف تقطع العلاقة بهذه الصديقة، وتلحق بالصحبة الصالحة, علموها كيف تتعامل مع من تواجههم, تستشيركم في جميع أمورها, استخدموا مبدأ الإقناع بدلا من إصدار الأوامر.

•احتوي أختك, تعرفي على ما بداخلها, وماذا تفكر فيه؟.
•امنحوا أختك الثقة بنفسها, وارفعوا من قدرتها على التصرف بتوازن وتعقل, اجعلوا حواراتكم وتعاملاتكم معها تعلي الصداقة والتفاهم بينكم وبينها, اجعلوا محاور النقاش بينكم تدور حول بعض القيم كالشرف والفضيلة والمروءة والشهامة.

•لماذا لا تكون إحدى الأخوات هي الصديقة الحبيبة المقربة لها بدلا من أن تبحث عن الصداقة خارج البيت؟  .

•اذهبي معها إلى المكتبة, وشاركيها في اختيار الكتب المناسبة لها.

•أما فيما يتعلق بالثقة في أختك فامنحوها الثقة تدريجيا مع المراقبة عن بعد من حيث لا تشعر.

•الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء لها بأن يحفظها الله ويبعد عنها الصحبة السيئة ويوفقها في حياتها وأن يرزقها الزوج الصالح قريبا إن شاء الله تعالى.

      اسأل الله العلي القدير أن يوفقكم لحل هذه المشكلة, وأن يكتب لأختك الخير أينما كانت وأن يرزقها الزوج الصالح  , اللهم آمين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات