أي والدتي أطيع ؟
29
الإستشارة:


أنا شاب 23عام أمي مطلقةوهي حاملة بي وعشت معها سبع سنوات أي الى سن التمييز أخذني الوالد وعشت معه إلى الآن ، الوالد الآن مريض وفاقد الوعي وأنا وأخي من الوالد نحن الذين نصرف ونقوم باحتياجات البيت وأنا الآن أريد أن أتزوج

فزوجة أبي وأخواني لأب مصرون على إنهم هم الذين يريدون أن يزوجني ويختارون لي شريكة العمر وكذلك من جانب آخر أمي وأخوالي وخالاتي يريدون هم الذين يزوجوني مع المعلومية أنهم غير متواصلين منذ حصل الطلاق فأنا محتار بين أخواني وأخوالي
نرجوا علاج للمشكلة هذه وجزيتم خيرا

   

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


من أصعب المواقف أن ينحصر اختيار المرء بين أمرين أحلاهما مر، فالمرارة في كل واحد منهما تذهب الحلاوة، أو تضعفها فلا يحس المرء بها. لكن من المؤكد أن يوجد في أحدهما حلاوة أكثر من الآخر تكون مؤثرة في اختيار القرار الصحيح.
وفي حالتك أيها السائل يمكن وضع مجموعة من الأمور يكون لها أثر في اختيار القرار الصحيح:

أولا: الزواج جعله الله سكنًا، والسكن يعني الاستقرار والراحة والاطمئنان، وهذا يستلزم وجود التوافق بين الرجل والمرأة، ولا يعني ذلك انعدام المشاكل، فالمشاكل والاختلافات في الغالب لا بد أن توجد، لكن لا تعدو أن تكون مرتبطة بمواقف وأحداث معينة تزول بزوالها، لكن الأصل أن يكون الرجل مستقرًا في حياته مع امرأته، وكذا المرأة، وهذا الاستقرار والسكن إنما يكون بناء على الاختيار الصحيح، والإنسان إنما يطلب المرأة التي توافقه ويرتاح إليها؛ لأنه هو الذي سيعيش معها، لا يطلب المرأة التي تريدها أمه، أو أبوه، أو إخوانه، أو أخواله.
فهذه المرحلة الأولى في الاختيار، وهي أن تلاحظ أنك أنت من سيعيش معها الدهر كله، لا أحد غيرك.

ثانيًا: من السكن والاستقرار أن يكون بين الزوجة وأهل الزوج نوع من التفاهم والتواد والتوافق؛ لأن الرجل لا ينفصل عن أهله، بل هو جزء منهم، والمرأة تدخل معه في هذه المنظومة، فتكون جزءًا من أهله، ولهذا لا بد من ملاحظة قبول الأهل للزوجة وأهلها، ومجتمعها؛ لأن هذا له أثر على صلة الرحم، واستقرار الحياة.
وهذه المرحلة الثانية في الاختيار.

ثالثًا: قل أن يوجد توافق دائم ومستمر بين أعمام الزوج وأخواله، فلا بد أن يوجد بعض الفروق والاختلاف في الاهتمامات، لكن لا تأثير لذلك حين تكون هذه الاختلافات في دائرة ما يمكن تحمله من الطرف الآخر، وأنه لا يشكل أي عائق أمام التواصل والتواد.
ولكن حين يكون الاختلاف كبيرًا، وشرخ الخلاف واسعًا، فإن الزوج يحرص على من يكون أقرب هذين الفريقين إليه، فإن كان قربه من أعمامه وأهل أبيه أكثر كان اختياره من جهتهم أكثر، وإلا فالعكس.

رابعًا: الاختيار الموفق للزوجة من قبل الأهل هو المبني على ملاحظة مصلحة الزوج، وما يحتاج إليه، وينحرف الاختيار عن مساره الصحيح حين يكون هم أهل الزوج إغاظة طرف من الأطراف، أو إظهار التسلط وأن الابن تابع لهم، لا يخرج عن رأيهم، فإنهم في هذه الحالة يغضون الطرف عن بعض العيوب التي تؤثر على الحياة الزوجية رغبة في تحقيق ما تمليه عليه رغبتهم في إغاظة الطرف الآخر.

خامسًا: ليس من الواجب على طالب الزواج أن يطيع طرفًا من الأطراف في اختيار الزوجة، بل هذا أمر راجع إليه، ولا يوجد ما يدل على وجوب طاعة أحد في ذلك، حتى لو كان الآمر أبًا أو أمًا، وهذا هو الصحيح في هذه المسألة.

سادسًا: حين يغضب طرف من الأطراف على الزوج لأنه لم يوافقه في الاختيار، ولم يتزوج من الجهة التي يريد هو، ويبني على الغضب قطيعة الرحم، فإن الإثم لا يكون على الزوج ، وإنما الإثم عليهم؛ لأنه لا يحق لهم أن يقطعوا الرحم بناء على هذا السبب، الذي لا يوجد ما يدل على وجوب مراعاته والعمل به.

ويجب على الزوج أن يصلهم بما يستطيع، حتى وإن أساؤوا إليه وقاطعوه، ويكون كما في الحديث أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له أن له قرابة يصلهم، ويقطعونه، ويحسن إليهم ويسيئون إليه، ويحلم عنهم، ويجهلون عليه، فقال له صلى الله عليه وسلم: ( إن كنت كما تقول فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ).

وبناء على ما سبق فإن اختيار الزوجة يجب أن يمر بكل هذه المراحل من التفكير.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات