هل أعود لطليقي أم أتجاوزه ؟
44
الإستشارة:


انا سيدة ابلغ من العمر 26 عاما ، أم لطفلة ، مطلقة منذ عامين ،معاناتي تتلخص في انفصالي عن زوجي،

بداية اود ان اوضح اسباب الطلاق بعد زواج لم يكتب له الاستمرار اكثر من شهر واحد ، عدت بعدها لبيت اسرتي خاصة بعد ان اصبح زوجي لا يحتمل تصرفاتي ، حيث إن لي ماضي به الكثير من النقاط السوداء وكان زوجي يعلم بذلك ، حاولت اصلاح نفسي ولكن شكه المستمر احبطني فتركته وعدت لمنزل اهلي خوفا من ان يفضحني بما علم عن علاقتي السابقة بشاب (( وللعلم لم تتعدى علاقتي بذلك الرجل المكالمات الهاتفية،، ولقاءات في اماكن عامه ،، ويعلم الله إني لم اختلي به يوما  )) ولكن زوجي لم يستطيع تجاوز الأمر وحول الحياة بيننا لجحيم ،، فعدت لأهلي ،،

 وتم الطلاق بعد ان فضحني وطعن في عرضي وتقبلت الأمر على انني جنيت على نفسي بسوء فعلي ،،
ومضى بعد طلاقنا عامين رزقت منه بطفلة تبلغ اليوم عامين ،،

وجاء  اليوم ليطلب مني العودة له (( لأنه طلقني طلقه واحد ))بعد ان ضاقت به الدنيا وانصفني رب العزه بعد كل الإساءات التي وجها لي

 ولكن لم اعد اثق به ،،ولا اعتقد انه يثق بي  فكيف لي ان اعلم إن كان قد تجاوز مشكلات الماضي ام مازال يعيش فيها وعاد لينتقم مني

 الحقيقة إني لا استطيع ان اثق به ولكن طفلتي والشتات الذي تحيا به بعد انفصالي عن والدها يؤلمني ويحزنه ايضا ،،

وما انا محتاجه له هو النصيحة هل اعود له أم اتجاوزه واعتبره جزء من الماضي ،، وكيف لي ان اعلم إن كان قد تجاوز مشكلات الماضي وتخطاها ؟؟

وهل انفصالي عنه يؤثر سلبا على نفسية طفلتي ؟

وإذا فكرت الزواج بآخر فهل يؤثر ذلك على طفلتي ؟

ارجو التوجيه والنصح

جزاكم الله كل خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أهلاً بكِ أختي الكريمة : الريم ، حفظكِ الله ورعاكِ ، وأسعدكِ المولى وحماكِ ، واسأل الله لكِ التوفيق والسعادة ، وبلوغ حلاوة العبادة .

كان بودي أن أعرف كيف علم زوجكِ بذلكم الماضي، ولكن أياً كانت وسيلة علمه، من الأفضل ألا تبوح الزوجة لزوجها والعكس أيضاً بمثل ذلكم الماضي، لأن علم أحد الطرفين بمثل ذلك الماضي يزعجه غاية الإزعاج ويؤلمه ألماً بالغاً يقلق عليه زواجه ، ويوتر نفسيته بصورة متعبة ، ويؤدي إلى مثل ما أدى إليه الآن ، ولكن قدر الله وما شاء فعل ، والحمد لله على ما كتب .
وعليكِ أختي - لكي تتخذي القرار الأكثر مناسبة - أن تأخذي ورقة وتسجلي في يمينها محاسن الرجوع إليه ، وعن يسارها مساوئ الرجوع إليه وليكن ذلك بكل إنصاف وتجرد ، وتأمل لمستقبلكِ أنتِ ومستقبل ابنتكِ ، وكوني متفائلة في رسم تلك الصورة المستقبلية ، ولا تنسي أنه يجب عليكِ اتخاذ خطوات مهمة لإبعاد الشك عن نفسه ، كالبعد قدر الإمكان من استخدام الهاتف المتحرك ( الموبايل ) ، ومبادلته الحب الصادق ، والاهتمام به بصورة جيدة ، مع الحنو عليه واحتوائه والقرب منه ، وأتمنى أن تخبريني بنتائج هذه الورقة عند الانتهاء منها.

- علماً أنَّ التغلب على مثل هذه الحالة يبدو ممكناً ولكنه يحتاج منا إلى صبر وتحمل لكي نصل إلى هذه المرحلة ، خصوصا أنه هو الذي جاء مرةً أخرى ليعيدكِ إليه ، وأنتِ أعرف بمقاصده ، ولا أدري ما الذي جعلكِ تقولين بأنه ربما جاء لينتقم منكِ ؟

- يمكنكِ أن تجلسي معه وبحضور أحد محارمكِ وتحادثيه بما شئتِ وتسأليه عن كل شيءٍ تريدينه؛ مثل: ما هو سبب رغبتك في إرجاعي؟ وهل زالت تلك الشكوك التي كانت في ذهنك؟ وهل لديك رغبة أن نبدأ صفحة جديدة؟ وغيرها من الأسئلة التي توضح لكِ مقاصده بأكثر وضوح .
 
- لا شك أن بعد الطفلة عن الجو الأسري المناسب يؤلمها، كما أنَّ عيشها في أجواء مليئة بالخصومة العلنية أيضاً يتعبها، ولكِ أن تضعي هذا السؤال بين يديه، وبكل صراحة ؛كأن تقولي: لا شك أنه يؤلمني ويؤلمك وضع ابنتنا (فلانة) في هذا الوضع، ولكن لا بد أن نعلم أن هذا الوضع قد يكون أحسن من أن تعيش في أجواء خصومة متتالية وشكوك واتهامات، أنا أحب أن نكون أسرة متآلفة لكي تعيش فيها (فلانة) ولكي نعيش أنا وأنت في ظلال المودة والرحمة ، فهل لديك استعداد لذلك؟
- ولا أدري هل نستطيع أن نجزم بأن يأتي هذا الآخر ويقبل أن يتزوجكِ مع ابنتكِ؟ هذا أمرٌ وارد ومحتمل ، ولكن ليس لنا أن نجزم به، ولا نستطيع الحكم من الآن على تقبل الزوج الجديد للطفلة، وكيفية معاملته لها،

- ولا تنسي الاستخارة والدعاء ، فهي أعظم وسيلة لبيان الخير ، فتوضئي وأحسني وضوءكِ ثم صلّي ركعتين وقبيل السلام ادعي بهذا الدعاء ( اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - رجوعي لفلان - خير لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلمه شرا لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري فاصرفني عنه واصرفه عني واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به أو قال في عاجل أمري وآجله) . وسيكتب الله لكِ الخير بعده بمشيئته ، وليس هناك كما ينتشر عند العامة شعور بالراحة أو رؤية رؤيا، ولكنه تيسير الله أو صرفه إياكِ عمَّا استخرتِ .

وأسأل الله لكِ التوفيق والسعادة ، كما أسأله سبحانه أن يكتب لكِ الخير وأن يريكِ الصواب ويدلكِ عليه .
أخوكِ .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات