الخوف من الأصوات العالية .
31
الإستشارة:


الأخوة الأفاضل في المستشار وفقكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابني له من العمر أربع سنوات تقريباًينزعج جداً من الصوت المرتفع ، إلى درجة أنه يغلق أذنيه بيديه عند سماعه لصوت مرتفع كالأذان مثلاً أو التلفاز ويكون في حالة ارتباك ويطالب بسرعة خفض الصوت ،
ومن أسباب ذلك لديه أنه كان يجلس مع إخوانه أمام الحاسب ولكي يبعدونه عنهم يلجأون للرفع المباغت للصوت.
أرجو التكرم بمساعدتي لحل مشكلة ابني .
مع خالص دعائي لكم .
أخوكم / أبو خالد .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وجميع أصحابه الغر الميامين وبعد :-

تقول إحدى الأخوات من البحرين بأن لديها ابنة عمرها 4 سنوات وبدأت تلاجظ خوفها من الدجاج والقطط فأستشارت د بشير الرشيدي الكاتب بالمجلة التربوية الرائعة ( ياولدي ) وقد رد عليها بالتالي :
" الخوف من الحيوانات من المخاوف التي يعاني منها الكثيرون والسبب ربما ابنتك تعرضت يوماً ما لموقف حقيقي جعلها دائماً تكون في حالة من الخوف والقلق وهذه المخاوف إذا لم يواجهها الطفل ستستمر إلى أن يكبر والحل الوحيد هو مواجهة هذا الخوف أحضري لها دجاجة أو قطة أليفة أو خذيها لزيارة حديقة الحيوانات وأشعريها بأنها حيوانات أليفة وبالتدريج تزول المخاوف بإذنه تعالى" . انتهى .
 
أخي المبارك أبو خالد : لعلي قد ابتعدت بك عن مقصودك ولكنني رأيت أن أبدأ بهذه المقدمة لموضوعك السهل ، وعموماً أخي المبارك هناك جدول رائع يعطي للوالدين المخاوف التي يمر بها جميع الأطفال في المراحل العمرية من سنتين حتى 10 سنوات ، ومن أفضل ما كتب في علاج مشاكل الأطفال السلوكية كتاب بعنوان : ( العلاج السلوكي للطفل أساليبه ونماذج من حالاته ) تأليف : د- عبدالستار ابراهيم ود- عبدالعزيز الدخيل ود- رضوى ابراهيم .

أخي المبارك لحل مشكلة ابنك اتبع الآتي :-

1- تقليل الحساسية الزائدة من الخوف . والقاعدة العماة تقول إن الأطفال تقل حساسيتهم من الخوف عندما يتم اقران موضوع الخوف أو الفكرة المثيرة بأي شيء سار ، فمن المفيد جداً جعل الطفل يلعب أثناء الخوف . فمثلاً : لوكان الطفل يخاف من الظلام فيمكن لنا أن نلعب معه لعبة الاستغماية ( الغميمة ) بالتناوب ، وكذلك بالإمكان تحويل النشاط إلى متعة بوجود العائلة معاً ليساعد في تقليل الحساسية ؛ فيمكنك أخذ الأسرة لحديقة بجوارها مسجد أو يسمع الآذان للمتواجد فيها ليسمعه الابن أثناء لعبه وانشغاله .

2- يمكننا أن نحول الخوف من الأصوات المرتفعة إلى متعة وذلك عن طريق قصة مسلية عن صوت الرعد مثلاً وفوائده ، وقصة أذان بلال بن رباح – رضي الله عنه - على سطح الكعبة ، وأجر المؤذن يوم القيامة .
ويمكننا استخدام نماذج لمآذن لتلوينها ، ويمكن أن يؤدي الابن دور المؤذن في رحلة لمزرعة أو بحر أو بر أو في مشهد تمثيلي ليتم تغيير الشعور بالعجز إلى شعور بالفاعلية ؛ فالمواجهة المتعقلة للمخاوف المتكررة تؤدي إلى تقليل الخوف ، بينما تجنبها يؤدي إلى إطالتها وزيادة شدة الخوف وظهور سلوك بديل غير مرغوب فيه لدى الطفل برفضه للذهاب للمسجد لوجود الأذان .

3- يمكن استخدام الحاسب الآلي كمعزز له مع تقليل درجة الصوت ورفعه شيئاً فشيئاً ، وذلك بشراء بعض الأقراص التربوية التعليمية ؛ كموسوعة الطفل المسلم التي فيها ما يخدم جوانب الابن ، وهذا ما يسمى بتكرار المواجهة .
ويمكنك أخي المبارك أن تملأغرفة من البالونات وتجعل ابنك يوخزها ليسمع صوتها ، وبهذا جمعنا بين اللعب وتقليل حساسيته للصوت . ويمكنك إشراك من يحب من إخوانه أو أقربائه للعب معه .

4- من المفيد جداً امتداح الطفل على كل خطوة وتقديم التعزيز له إذا استطاع تحمل مقدار صغير من تلك المواقف ، ويمكنك استخدام جدول التعزيز.

5- استخدم الاسترخاء العضلي مع الابن والتأمل ، فإذا حدث أن وضع يديه على أذنيه وبدأ في الصراخ وفي الارتباك فطالبه بأن يأخذ نفساً عميقاً ودربه على ذلك مع بعض الحركات الرياضية البسيطة .

تقرير حالة :-

طفلة عمرها خمس سنوات كانت تخاف خوفاً شديداً من الظلام والأصوات المرتفعة والافتراق عن الوالدين ولم يتركها والدها منذ ظهرت مخاوفها الشديدة مع أي شخص .
في عمر أربع سنوات استخدم معها الاستراتيجيات التالية : تقليل الحساسية لمعالجة الخوف من الصوت المرتفع بإعطاء الطفلة موادا تحدث أصواتاً لكي تقوم بنفسها بإحداث أصوات تتزايد تدريجياً .
وبعد أن تمكنت من إحداث الأصوات المرتفعة تم تعريضها لأصوات متزايدة الارتفاع مع امتداحها ومكافأتها لتصرفها كشخص كبير ، وقد أعد والدها شريطاً عليه أصوات اعتادت أن تخاف منها وكانت تستمع للشريط وهي تتحكم بشدة الصوت واستطاعت التغلب على هذه المشكلة .

أسأله سبحانه أن يمن على حبيبك بالشفاء التام العاجل ، وخطوة بخطوة تصل للمقصود .
وبانتظارك أخي أبا خالد لأعرف النتائج ودعاءك الصالح .
وختاما فما أصبت فمن الله وما أخطأت فمن نفسي والشيطان.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات