أختي هي مصدر قلقي .
9
الإستشارة:


السلام عليكم
جزاكم الله خير الجزاء وأعانكم على فعل الخير
مشكلتي أختي التي تصغرني بعدة أعوام فهي تحب أن تكون علاقات متعددة مع الطرف الأخر وبين حين وآخر تكون علاقات أخرى جديدة سواء عن طريق الشات او الجوال الذي تخرجه لها من غير علم والدي فأنا في حيرة من أمري ماذا افعل؟

فقد ضاقت بي السبل وبدأ الهم والحزن والألم يعتصر قلبي من حالها فهي لاتبالي وتعاند كثيرا فهي من أيام مراهقتها وهي تحاول أن تكون علاقات مع الطرف الأخر وعندما ذهبت الان إلىالكلية استخرجت لها جوال وبدأت تمارس هوايتها وقد علم والدي بوجود جوال معها فأخذوه منها واستخرجت اخر واخذوه ايضا واستخرجت غيره ولكن هذا الاخير لم ياخذوه وحتى لو أخذوه سوف تستخرج اخر مرة ومرتين وعشر فهي لاتهتم لاحد وتتصرف بعناد وكانها تعيش تحدي ودائما تقارن بيني وبينها فتقول لماذا اظهرا لي والدي جوال دون ان اطلب منهما ذلك وهي لا علما بان ماحدثته من مشاكل ايام مراهقتها وحتى الان يشفع لوالدي لعدم اظهار جوال لها وقد قلت لها مرارا اطلبي من والدي انك بحاجة الى جوال وابعدي نفسك عن المشاكل لان والداي يريدان منها ان تطلبي ذلك منهما ولكن دون فائدة فانا بكل صراحه خائفة من ان ياتي يوم تضر بها نفسها وتضرنا جميعا

 فقد تقول لي مستشاري الكريم اين دورك في تعديل سلوكها فقد حاولت مرارا ولكن دون فائدة فهي ليست قريبة مني ولاتحدثني باسرارها ولاتحب ان اتدخل في شؤونها وكاني عدوتها وليست اختها تحبها وتريد مصلحتها وقد عرفت من فتيات قريبات منها بانها لاتحب ان تحدثني بشئ لاني غالبا لاوافقها واعارضها فكيف لي ان اجاريها في خطا لاستطيع مجاملتها في ذلك وعندما رات مني ذلك فقد اصبحت بعيدة عني واسرارها تحكيها لغيري ولو صادف ان وجدت بجانبها تحكي شيئا لاخرى بجانبها فهي تتكلم بالرموز وقد تخرج خارج المكان حتى لاعلم شيئا

 وقد اكتشفت مؤخرا انه احدى قريباتي على الرغم من انها في نهاية العشرينات او بداية الثلاثينات قريبه منها جدا حدثتها وقلت لها انصحيها فلعلها تسمعك فقالت بانها حاولت ولكن اختي عنيدة جدا ولكن الذي اكتشفته انه هذه القريبة احيانا تجاري اختي وتساعدهاوتؤيدها عندما تتحدث عن اهلي بسوء علما بان اختي هي من ارادت لنفسها ان تكون علاقتها باهلي هكذا في قمة التوتر فانا قلقة عليها كثيرا فعندما تذهب صباحا للكلية يساورني الشك ويذبحني التفكير هل ذهبيت للكلية مع سائق الباص ام مع غيره هل حضرت محاضرات ام انها خارجها وحين وقت عودتها وعندما تعود مبكرة اتسال لماذا عادت مبكرة هل لم تكن بالكلية او عندما تتاخر وتحدثني بانها سوف تتاخروان السائق ذهب عنها واحيانا لاتقول اتسال لماذاتاخرت هل كانت خارج الكلية ولم تستطع العودة وقد حدث يوما ماكنت اخشاه فقد تاخرت يوما وعندما انتظرها اخي وجد انها جاءت في سيارة خاصة برفقة اخرى وعندماسالت بررت ذلك وقد حادثتها امي مرارا وكذلك والدي واخي لدرجة وصلت الى التهديد لان الامور وصلت لمرحلةخطيرة ولكن دون ادنى فائدة ودون ان تخاف اوترتدع ففي كل مرة تزداد عنادا

 وعندما اسمعها اثناء حديثها في الجوال دون ان اتعمد ذلك ولكن صدفة دائم تقول لمن تحادثهم بانها مظلومة وانها لاتخذ حقها ولاتلبى طلباتها ودائم تشتكي من سوء معاملتها في البيت على الرغم من حدوث عكس ذلك تماما وقد اكتشفت احيانا عندما تخبرني بشئ ما انها تكذب وفي احدى المرات قلت لها ان كنتي لاتستطيعي الاستغناء عن الطرف الاخر فلماذا لاتستعيني بلجنة التوفيق بين راغبي الزواج في منطقتنا عسى الله ان يكون ذلك خيرا لك ولكنها رفضت علما بانها الان دائم تقول بانها تريد الزواج للهروب من وضعها في البيت فاحيانا تقول بان فلان سيتقدم لها وعندما اخبرها بعد فترة لماذا لم يتقدم تقول بانها لاتريد وهكذا في اغلب المرات وقد اتصلت دون علمها بلجنة التوفيق ودونت اسمها منذ عدة شهور لعل الله يكتب هدايتها في الزواج ولكني ترددت كثيرافاقول قد يظلم من يتزوجها لانها ليس اكيدا ان تعدل سلوكها بعد الزواج

فقد فعلت ماستطيع ولا اعلم ماذا علي ان افعل فانا الان تركت نصحها لانني مملت من سماع كلامها الجارح ولكن في داخلي اعتصر الما وحسرة لوقوفي عاجزة عن تعديل سلوكها فقد خطرت في بالي فكرة ان احدث احد المشايخ عنها وان يقوم هو بمحادثتها لعل يكون بيده هدايتها وصلحها ولكن هل هذه الفكرة جيدة ام لا لاعلم؟فانا في حيرة كبيرة أريد الخير لاختي وان تكون من خير الفتيات
غير ذلك هناك مشكلة أكبر وهي لاحظت عليها عدم اهتمامها بالصلاة لدرجة تركها اياها وعندما واجهتها قالت بانها تصلي وعندما لاحظتها بشكل ادق اكتشفت انها تكذب وانها لاتصلي وعندما واجهتها مرة اخرى قالت بانها تصلي ولاتهتم لامري ان كنت لم اصدقها وانها هي من سوف تحاسب بمعنى ليس لك دخل بي
أرأيت يامستشاري معاناتي وقصتي معها اطول من ذلك لكن ماذا اقول وماذا لاقول فقد بدات افقد طعم الحياة بسببها وقد اصبحت لاانام ومشغولة الفكر ومهمومةالبال لماآل اليه حال اختي وماارادته هي لنفسهاعلما باني دائم الدعاء لها في كل وقت بالهداية والصلاح واعرف ان ذلك لايكفي لذلك قررت الاستعانة بمستشار قبل فوات الاون وحتى لايحدث مانندم عليه جميعا يوم لاينفع الندم خاصة أنني أحس بأنهاتخطط لأمر ما لأاعلم ماهو

ولست انا فقط من احمل همها حتى والدي ولكنهما يخفيان ذلك ولكني احس بهما فدائما والدتي تقول لي باني سلبية في مواجهتي لمشاكل اخوتي وخاصه هي خاصة انني الكبرى ويعلم الله انني دائم التفكير بها وبمشاكلها وكيف لي ان اعالجها بطريقة حسنة فانا الان وضعي معها في غاية التوتر وليس بيننا سوى كلمات قليلة تعتبر مجاملات ولونصحتهافانها تترك لي المكان وتذهب

مستشاري الكريم ابنتك اتعبها الهم والحزن والتفكيرلذلك لجأت اليك بعد الله لعل يكون بيدك الحل في تعديل سلوكها كماأنني أطلب من كل المستشارين في الموقع وكل من يقرا مشكلتي أن يدعو لي ولاختي بالهداية والصلاح والخير
هذا ماستطعت كتابته
واسفة على طول الاستشارة وقد حاولت اختصارها قدر استطاعتي كما انتمنى الردعليها في اقرب فرصة فالقلق والخوف بدا يتسرب في داخلي بشكل كبير جدا
ابنتكم الخائفة
والله يستر من القادم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأسأل الله أن يكتب لكِ الأجر على محبة الهداية لأختكِ كما  أسأل الله أن يريكِ نتائج دعوتكِ عاجلاً في القريب .

ولي معكِ أختي الفاضلة عدة وقفات لعلَّ الله أن يبارك فيها ويكتب فيها النفع ، فمن هذه الأمور والوصايا التي أوصيكِ بها :

 1- عدم اليأس : يجب على الأخت ألاّ تيأس من صلاح أختها خاصة ، فقد أُتىَ الرسول صلى الله عليه وسلم برجل شرب الخمر وهو من الصحابة أكثر من خمسين مرة !!
فلما أتى به ليقام عليه الحدّ ، قال بعض الصحابة : أخزاه الله ، ما أكثر ما يؤتى به ! فغضب عليه الصلاة والسلام ، وقال للرجل  : ( لا تقل ذلك لا تعن الشيطان عليه ، والذي نفسي بيده ، ما علمتُ إلا أنه يحبّ الله ورسوله ) ( أخرجه البخاري :12/75 رقم : 6781/6780 ) . فيوصى الداعية بأن لا ييأس من الناس مهما بدرت منهم المعاصي والمخالفات والأخطاء .

2 – الذي يتصدر الدعوة وتوجيه الناس لا بد أن يناله من الأذى ولا بد ؛ واعلمي – أختي الفاضلة - أن ما تتعرضين له من صعوبات لا يقارن بما تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك صبر وتحمل كل ذلك ولم يغضب ، حتى أتاه ملك الجبال ! فقال له : يا محمد ، إن الله قد سمع قول قومك لك ، وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك ، فما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ، لا يشرك به شيئاً ) ( أخرجه البخاري : 6/312-313 رقم 3231 ، ومسلم : 3 / 1420 رقم 1795 ) .
فأخرج الله من أصلاب الكفرة القادة ، فمن صُلب الوليد بن المغيرة : خالد بن الوليد ، ومن صُلب أبي جهل : عكرمة بن أبي جهل .

3 – لا بد للتحلي من خلق الرفق فقد قال تبارك وتعالى لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام (  فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) ( آل عمران ) .. فإذا فعل الإنسان ذلك كان أحب إلى الناس ممن يعطيهم الذهب والفضة !
ويرسل الله موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون أطغى الطواغيت ، ويأمرهما باللين معه فيقول : ( فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) ( طه ) . فالقول اللين هو السحر حلال ، وقد قيل لبعض أهل العلم : ما هو السحر الحلال ؟ قال : ( تبسمك في وجوه الرجال ) .
وقال أحدهم يصف الدعاة الأخيار من أمة محمد صلى الله عليه وسلم : ( هينون ، لينون ، أيسار بني يسر ، تقول لقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها الساري ) !

4 – اعلمي مع بذل الجهد في الدعوة أنَّ سنة الله تبارك وتعالى في كثرة أهل الباطل وفي هذا عدة فوائد :
الفائدة الأولى : أن لا يغتر الإنسان بالكثرة ، فقد ذكر الله في محكم تنزيله أن أهل المعصية أكثر ، وأن الضلال أكثر وأن المفسدين في الأرض أكثر ، فقال : ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ  ) ( سبأ  ) .. وقال : ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) ( الأنعام ) .
الفائدة الثانية : أن لا يصيب الداعية اليأس والإحباط إذا لم يستجب لدعوته أحد ؛ لذلك كان تعالى يوجه نبيه عليه الصلاة والسلام بأن مهمته البلاغ والتبليغ والهداية من عند الله تفضلاً وتكرماً .
وفي هذا المعنى عدة آيات منها : ( أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) ( يونس ) .. وقال : ( لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ) ( الغاشية ) ..  ( لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ  ) ( الأنعام ) .. ( إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ ) .
الفائدة الثالثة : لجوء الداعية إلى الله تبارك وتعالى واعتماده على من بيده قلوب العباد يقلبها كيف يشاء ، فلا يعتمد الداعية على نفسه ولا على جهده ولا على أسلوبه وحسن تصرفه وجودة لبقاته بل يتوكل على من يتصرف في قلوب العباد كيف يشاء .

5 – هناك عدة أمور أفضل أن تذكري أختكِ بها :
أ – التذكير بالموت وما وراءه من أهوال وشدائد .
ب – التذكير بالحساب يوم يكون الناس إلى شقي وسعيد .
ج – التذكير بأن الشهوة ساعة وتنقضي ويبقى بعدها الإثم والحسرة .
د – التذكير بعقوبات الله في الدنيا والآخرة لمن عصاه وخالف أمره وارتكب نهيه . ومن هذه العقوبات المعجلة في هذه الدنيا ما يصيب الله به العصاة والزناة من الأمراض الجنسية المهلكة التي أصبحت لا تخفى على أحد .
هـ – التذكير بوصية رسول الله صلى اله عليه وسلم للشباب بالزواج.
و – التذكير بمحاسن الصحبة الصالحة ، ومفاسد رفقة السوء .
ز – التذكير بنعمة الذرية الصالحة ، والاستقرار العائلي والأسري .

6 – استخدمي مع أختكِ أسلوب الإقناع و الحوار فهذا سيجدي معها بإذن الله .

7 – على والديكِ أن يبحثا لأختكِ عن زوج صالح يأخذ بيديها لصلاح الدنيا والآخرة ، ولا يجوز لهم التأخر والتكاسل في هذا
الأمر .

8 – على والدكِ أن يستخدم أسلوب الحزم في موطنه وموضعه المناسب ، فحالة أختكِ – أصلحها الله – تتطور يوماً بعد يوم .

9 – بيان مفاسد الشات ومحادثة الأجانب بالجوال أو بالهاتف ، وبيان أنَّ معظم الفتيات يتم اصطيادهنَّ بهذه الشباك .

10 – عليكِ أختي الكريمة أولاً وأخيراً بدعاء الله تبارك وتعالى الذي بيده ملكوت كل شيء ، وبيده سبحانه قلوب العباد فهي بين أصبعين من أصابع الرحمن ، والمسلم دائما يلتجئ إلى الله تعالى, ويكثر من الدعاء والتضرع خصوصا في الأوقات التي يظن فيها استجابة الدعاء .
وتذكري واستشعري قرب الله منكِ حال الدعاء والمناجاة ، وهو سبحانه القائل : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) .

وفي الختام :
أسأل الله لكِ – أختي الفاضلة – بالثبات على دينه ، وأوصيكِ بالزيادة في التقرب إلى الرب تبارك وتعالى في منازل الصالحات والقربات . كما أسأل الله لأختكِ أن يمنَّ عليها برحمته ومغفرته .
و بإمكانكِ الرجوع إلى استشارة بعنوان :
عائلتي : ويلي منها وويلي عليها !
؛ ففيها بعض الوصايا الدعوية المتعلقة بدعوة الأقارب .

وفقني الله و إياكم وكافة المسلمين لمرضاته .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات