أخاف عليه من الأفلام .
17
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تزوجت من رجل طيب حنون ذو اخلاق رائعه ولله الحمد ولكنه يحب الافلام كثيرا في بداية زواجي كنت اتوقعه ملتزم كليا اي لايتفرج على التلفازاو الافلام وهو لم يكن يتفرج عليها في بداية زواجنالان لم يكن لدينا دش فطلب مني ان يدخله بحجة ان يتفرج على الاخبار واقنعني ثم بعد ذلك بشهور فتحنا بعض القنوات فكنت في كل مرة اقول له ان يخرج الدش  لان الذنوب ستزيد وانصحه واقول له ماذا لو متنا خارج المنزل والدش في بيتنا علما ان اهلي واهله ملتزمين ولا احد يعلم بان لدينا دش

المشكلة ان الافلام التي كانت في الدش
قديمة بالنسبة الية لانه كان قبل زواجي لم يكن ملتزم بسنوات فلتزم وترك كل شي لكنه لم يستطع ترك الافلام فبداءيستاجر
وكنت انصحه ايضا في كل مرة والان لا اعرف ماذا افعل معه لانه بداء يستاجر الافلام cd اخرمرة قلت له
 ما ذا افعل علمني الطريقة التي تقتنع فيها فقال حين انشغل ساترك كل شي

ماذا افعل معه لانني اخاف على نفسي وعلية من الذنوب
                    وشكرا


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أشكر لك أختي الكريمة تواصلك معنا وأسأله تعالى أن يكتب لكم دوام السعادة والتوفيق .
تبيّن لي رعاك الله من خلال استشارتك النقاط التالية :

1- أنّ حياتكما الزوجيّة مستقرّة وأنّك تحبّينه ومرتاحة له ولصفاته وذلك من قولك : ( لقد تزوجت من رجل طيب حنون ذو أخلاق رائعة ولله الحمد ) .

2- أنّ زوجك مرّ بمرحلة كان بعيدا عن التديّن وكان يتابع فيها الأفلام ثمّ اتجه إلى التديّن والالتزام بفضل الله : ( لأنه كان قبل زواجي لم يكن ملتزما بسنوات فالتزم وترك كل شيء ) .

3- أنّ الفراغ هو الذي يدفعه لوضع الدشّ وإحضار الأفلام ومتابعتها بدليل قولك : ( فقال حين انشغل سأترك كل شيء ) .

أختي الحبيبة : لن نبدأ معه من الصفر لأنّه أعطانا نصف علاجه حين وضّح أنّ سبب هذا هو الفراغ والنصف الآخر هو أنّه بفضل الله متديّن ويخاف الله تعالى كما أوضحت رعاك الله . لذلك دعينا نعرض الحلول من منظار هذين النقطتين الأساسيتين :

الخطوة الأولى : المناصحة وتذكيره بالله تعالى بأسلوب فريد :
مادام حفظه الله يسلك درب أهل التديّن والصلاح ومتابعته لهذه الأفلام والتهاون بالنظر إليها يعدّ من الأخطاء في دينه فستكون مناصحته في هذا الخطأ أسهل بكثير من أن تبدئي مع رجل لا يحمل مبادئ أهل الدّين والصلاح .
ما رأيك أن تعدّي له سهرة حفل في البيت - لكما وحدكما - ، تختارين مكانا مناسبا في بيتك ( إنارة هادئة ) ،  تتزينين وتلبسين وتعدّين أكلا بسيطا ، دون إبلاغه مسبقا بهذه السهرة فتكون كالمفاجأة له .
ثمّ أجلسي معه ،  تحدّثي فيما تشائين ،  ثمّ أخبريه أنّها ستكون جلسة لترتقوا بحياتكم الزوجية وتعزّزوا الجوانب الإيجابية فيها وتبيّنوا السلبيات لتتجاوزوها وتصلحوا من حالكم ،  ثمّ ابدئي بإيجابياته ، عبّري له عن مدى حبّك وإعجابك به وبيّني له الجوانب الإيجابيّة فيه التي تفخرين بها وتحبّينها .
ثمّ أخبريه أنّك تحبّين أن يكون دائما عاليا متميّزا في عينك وأنّك تريدين أن تبنيا أسرة على طاعة الله وفي رضا الله تعالى لذلك على كلّ واحد أن ينفض عنه بقايا المعاصي وأدران الذنوب ، ثمّ بيّني له أنّ الذنوب هي من أسباب عدم التوفيق وأنّ البيوت التي تتأسس وفيها معاصي تختلف عن البيوت التي تتأسس على نقاء وطهر .

ثمّ فاتحيه بقضيّة الدشّ . ذكريه بآراء العلماء ، وأنّك سعيدة معه ولا تريدين أن تكون هذه المعصية سبب المشاكل في هذا البيت الجميل . ثمّ أخبريه بالأفلام ، وذكريه بحرمة النظر إلى المرأة وقوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم ... ) ، وأنّك لأجل متعة زائلة تجمع جبالا من الذنوب بسبب هذه الأفلام التي لا تستحقّ أن تسوّد بها صحيفة أعمالك ، وأنّ القضيّة ليست غيرة بقدر أنّك ترينه عاليا رائعا ولا تريدين لهذه المعصية أن تشوّش هذا العلوّ .
وزيدي ما تشائين ، مع الحرص على الحديث بهدوء ومصاحبته بابتسامتك الرائعة ، ثمّ إسأليه : ما الجوانب الإيجابية التي تراها في ؟ ثمّ : ما الأخطاء التي تتمنّى أن أتفاداها في ديني ودنياي ؟
وكوني متفهمّة لأبعد الحدود حين يعرض السلبيات ، ثمّ اطلبي التعاهد معه على أن يصلح كلّ منكما نفسه ويحاول تجاوز هذه السلبيات التي عرضها كلّ طرف .

هذا إن كنت ترين أنّ أسلوب الحديث معه مناسب فهذا يرجع إلى شخصيته ومعرفتك به ، وهناك طريقة أخرى بأن تبدئي معه بتلك المقدّمة الجميلة ثمّ تعطيه ورقة وقلما تطلبي منه كتابة ما يراه إيجابيّا وسلبيا فيك ، ثمّ قدّمي له ورقه أعددتها مسبقا وقد زيّنتها بكلمات الحبّ والمودّة وكتبت فيها مناصحتك بحكمة ولين وأسلوب جميل .اثبتي على ابتسامتك ، ثمّ أكملي السهرة وقدّمي العشاء .

الخطوة الثانية : إشغال فراغه :
مادام حفظه الله يعاني من الفراغ فاعملي على إشغال وقته ، ومن الأفكار المطروحة:
1-اعرفي ما الذي يحبّ فعله أو الحديث عنه وشاركيه فيه وشجعيه .

2- إن كان لا بدّ من وجود التلفاز وحرصه على الأخبار فاستبدلوا الدش بالاشتراك بقنوات المجد الفضائية التي بلغت حتى الآن 9 قنوات تقريبا وهي مفيدة وجيّده نفع الله بها .

3- شجّعيه على حضور الدروس العلمية والالتحاق بها وطلب العلم ، وبيّني له فضيلة طلب العلم ومكانة العالم ، وأنّه إن أراد أن تكون له قيمة في حياته ومماته وإن أراد أن يقدّم للأمّة ويخدمها فعليه بالعلم وطلبه .

4- حددا لكما أهدافا في الحياة دينية ودنيويه ، كأن تكوني داعية في مجتمعك ، وأن يكون عالما ينفع الله به واسعيا في تحقيقها، فما أحوج الأمّة اليوم إلى أبناء يرسمون لأنفسهم خططا للرقيّ بأنفسهم وأمّتهم وما ضاع أبناءها وتشتت حالها وهزل كيانها إلاّ بأولئك الذين يعيشون بلا أهداف والذين يضيّعون أوقاتهم الثمينة دون الخروج بشيء يذكر .

5- نسّقي معه جدولا لصلة الرحم في أوقات الفراغ التي يعانيها .

6- اذهبي معه إلى المكتبة وحببيه للقراءة واشتري معه بعض الكتب المنوّعة المفيدة وشاركيه في قراءتها ومتابعتها ، وبإمكانك إشغاله بالروايات المفيدة - مع الحرص على تجنّب الروايات المخلّة بالأدب والدّين التي ابتلينا بها - إن كان يحبّ القصص ومتابعتها ولك أن تقصّيها له بصوت عال وبأسلوب شيّق في بعض أوقات فراغه .

هذا ما حضرني من الأفكار ، ولك أيّتها الحبيبة المجال الأوسع في عرض الأفكار وتنفيذها فأنت الأعلم بالحال .
وأخيرا ، أحبّ أو أوجّه الشكر لك والثناء على هذه النفس التواقة للخير وأحمد الله تعالى أن سخّر في أمّتنا أمثالك وأسأله أن يبارك لكما في حياتكما ويكتب لكما التوفيق والسعادة دوما .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات