عائلتي الوهمية !
20
الإستشارة:


انا فتاة جامعية عمري22 سنة منذ صغري وانا احب اللعب بالاوراق اي اني اجعل هذة الاوراق اولادي وبناتي مثلي كاي طفلة تلعب العرائس.
وعندما كبرت حتى بلغت الصف الخامس الابتدائي حاول ابي منعي انا واخواتي من هذة اللعبة ولكن كل ممنوع مرغوب استمرينا بالعب من وراء اهلي.
ومشكلتنا اننا كل ما كبرنا ازددنا حبا وتعلقا بهذة اللعبة لدرجة خيالية حتى ان كل واحدة منا اصبحت تملك عائلة وهمية.

بمعنى انا عندي عائلة وهمية من ام واب وابناء وبنات ارجو منك عدم السخرية مني وافراد هذة العائلة من رسومات ورقية وعندما كبرنااصبحوا من الممثلين والممثلات ونجسد من خلالهم جزء من حياتنا اليومية واكثر حديثنا عن هذة العائلة الوهمية مع العلم اننا اربع اخوات اثنتان منا في الجامعة واثنتان متزوجات ووجود هذة العائلة الوهمية لايمنعننا من ممارسة حياتنا الطبيعية ولكن نلعب بهم في اوقات فراغنا ونتسلى بهم كثيرا ولكن هل هذا الشي يجعلنا مريضات نفسيا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الفاضلة بنت الجنوب :

بالإطلاع على الحالة التي تعيشينها أنت وأخواتك منذ طفولتكم وحتى الآن، أجدك تتساءلين هل هي حالة مرضية أم لا؟
وهذا يتوقف على عدة أمور وقبل البدء بالحديث عن وضعكم الحالي سأوضح لك كيفية تطور هذا الوضع من طبيعي إلى وضع غير طبيعي كما في حالتكم!

ففي مراحل النمو المبكرة من سن 4-7 سنوات تقريباً يمر الطفل بمرحلة تسمى (مرحلة اللعب الإيهامي) ويكون فيها اللعب بمثابة رحلة يقوم بها الطفل في خياله، وتكون هذه الوسيلة مساعدة له بشكل وقتي وليس بشكل دائم أن يتجاوز مجال السلطة الأبوية، وقد يعيش فيها مغامراته وميوله سواءً أكان وحيداً أو مع آخرين، محققاً بذلك ولو مؤقتاً بعضاً من الاستقلالية المنشودة، كما قد تتيح هذه المرحلة القدرة على التخيل عند الطفل فرصته للسيطرة على دوافعه العدوانية بإسقاطها على العابة.

وفي مراحل متأخرة من الطفولة يتطور اللعب الإيهامي إلى لعب درامي يقوم الطفل فيه بابتداع الشخصيات والمواقف التي قد يجد فيها تعبيراً عن مشاعره الداخلية، وبناءً على خبراته الذاتية كإطار مرجعي يبتدع الطفل نسخته الخاصة من الشخصيات المحيطة سواءً الوالدين أو أي طفل وقد يعبر أيضا أثناء اللعب عن موقعه في الأسرة كما يراه هو، ومن ثم يبدأ في ابتداع شخصيات واقعية لما يشاهده في التلفاز أو يسمع عنه في القصص، وقد يؤدي بهؤلاء الأطفال إلى المبالغة في الخيال. وقد يتطور هذا اللعب إلى مرحلة المراهقة وهنا يدق ناقوس الخطر فاللعب الدرامي خليط من الواقع والخيال ومن أصعب الأدوار في هذا اللعب وأشدها تعقيداً حين تجسد شخصيات وهمية ويتم التعلق بها وقد يكون لهذه الشخصيات الوهمية صفاتها الخاصة وميولها واهتماماتها التي تضل ثابتة يوماً بعد يوم.

ويرى بعض العلماء أن اللعب يزول بعد مرحلة الطفولة كسلوك ظاهري إلا أنه يبقى كأحلام يقظة وأوهام ملحة في الكبر، وسبب اختفاء السلوك الظاهري للعب الإيهامي هو أن الصراع بين الواقع والخيال الذي يعيشه المراهق لا يمكن أن يتسع الوقت لحله بهذا الأسلوب فيحاول التكيف لمطالب الواقع في نفس الوقت.

ووصول الفرد إلى مرحلة المراهقة المتأخرة أو ما بعدها وهو لا يزال يمارس هذا النوع من اللعب مؤشر لوجود اضطرابات خفية متعددة، وان كانوا يستمتعون بما يقومون به، فهو يشير إلى عدم النضج الانفعالي للفرد، أو إلى وجود صراع داخلي بينه وبين واقعه فيهرب إلى الخيال ليجد متنفس له، أي تعبير لعدم قدرته على التوافق مع الحياة الواقعية.

في نهاية الآمر ينصح بزيارة معالجة نفسية تضع لك برنامجاً لتعديل السلوك عن طريق العلاج السلوكي والمعرفي لضبط خيالاتكم ولكيفية التعايش مع الواقع بشكل صحيح وإبدال هذا الأسلوب الطفولي بأسلوب ناضج.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات