أنا أغار على زوجتي .
117
الإستشارة:


عزيزى المستشار انا ابلغ من العمر الاربعين ولى زوجه محترمه احبها بجنون واغار عليها من كل شى . كل يوم يمر على احبها اكثر واتمنى ان اسعدها بقيه حياتى .

هناك مشكله تجعلنى اراها فى عينى لا شى ويرتفع ضغطى عنما اراها على هذا الشكل وهو لبس النقاب فى السوق او اى مكان عام وانا اكره هذه العاده لانى احس ان عيون المرأه سهم من سهام الشياطين وانه لا يجب على المرأه ان تجعل الغرباء يرون ماهو حرام عليهم .

فى الحقيقه كذا مره قلت للزوجه انى لااحب هذا الوضع ولكن قد تحاول ارضائى ولكنها تعود بلبسه .
فى الحقيقه اكره هذا النقاب ولاادرى كيف امنعها من لبسه بالمره .

اتمنى ايجاد طريقه اجعالها تكره هذا النقاب ودمتم .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله   ،  وبعد :
بداية أشكر للسائل ثقته في الموقع والتجاءه إليه بعد الله - عز وجل - في حل مشكلته ، ولتسمح لي أخي أحمد أن ألخص حالتك مع زوجتك في الفقرات الآتية :
- تضايقك الشديد من لبس زوجتك للنقاب ، وبخاصة في الأسواق .
- لم تجد طريقة مناسبة لمنع زوجتك من لبسه .
- ترغب في وسيلة مناسبة لمنع زوجتك من لبس النقاب .

يتضح من سؤالك أخي الفاضل أن العلاقات الزوجية بينك وبين زوجتك في مجملها تعد جيدة - ولله الحمد - وهذه نعمة من الله حيث يتضح من سؤالك وجود ألفة كبيرة بينكما وصلت فيها إلى تزايد المحبة لها من قبلك بشكل يومي ، وهذه من نعم الله على المسلم أن يجد السكن والزوجة التي يألفها ويعيش معها في حالة حب .
وسوف أجمل الرد على سؤالك في عدد من النقاط أرجو أن تكون مفيدة ، وهي منطلقة بالجملة من عموميات السؤال ، ومن ذلك :

أولاً : يحسن بنا أن نعرف أن النقاب من حيث هو لا مانع من لبسه شرعا ، بدليل أن المرأة في حال الإحرام تمنع من لبسه ؛ مما يدل على جواز لبسه في غير الإحرام ، إلا أن النساء توسعن في استعماله وأساءت بعضهن في لبسه ، مما جعل بعض العلماء يمنع من لبسه لا على أنه غير شرعي في الأصل ، بل لسوء استعماله وما آل إليه الحال من التساهل والتفريط واستعمال أشكال جديدة من النقاب غير شرعية تشتمل على توسيع فتحتي العينين حتى يظهر منهما الخدّ والأنف وشيء من الجبهة ،
 ومن هنا كان الابتذال في طريقة لبسه والتساهل في مواصفاته جعلته يخرج عن إطاره الصحيح ، ويجعل الكثير من الأزواج يتضايق منه ويمنع زوجته من لبسه ، كما أن النقاب والبرقع أصبح - وللأسف - وسيلة للزينة أكثر منه للستر لدى بعض النساء - هداهن الله - .

ثانياً : لابد أن يتضح لك شخصيا طريقة لبس زوجتك للنقاب ؛ فهل هو يخرج عن إطاره الشرعي بالفعل أي يجعله ملفتا لنظر الآخرين من الرجال وداعيا لهم إلى تكرار النظر بالفعل ؟ أم أن اللبس يتم بطريقة محتشمة وساترة ؟ واذكر أخي السائل أنه ليس كل نقاب ممنوع، بل هو ما ذكر العلماء في فتاويهم ؛ أي حينما يكون فيه توسيع لفتحتي العينين حتى يظهر منهما الخدّ والأنف وشيء من الجبهة ، أو كان فيه ابتذال في طريقة لبسه والتساهل في مواصفاته ، فحين تحدد ذلك سيسهل عليك التعامل مع الموضوع بإذن الله .

ثالثاً: لماذا تلبس زوجتك النقاب ؟ وهل لبسها للنقاب دائم وفي كل مكان  أم في السوق فقط ؟ فقد تكون زوجتك تعاني من ضعف في النظر تضطر معه للبس النقاب لتستطيع النظر بالفعل ، ثُمَّ هل هي تلبسه تقليدا لمن حولها أم تلبسه عن اقتناع به ورغبة حقيقة ؟ فقد يكون الأمر لا يعدو مجاراة لأخواتها أو زوجات أخوانك أو قريبات لها يلبسن النقاب.
 ولاشك أنه في حالة وجود نساء حولها يلبسن النقاب فسيكون ذلك مؤثرا كبيرا في سبب ارتداء زوجتك للنقاب ويحقق دعما اجتماعيا لها ، وأحيانا يولد حالة من الضغط الاجتماعي يجبرها على المجاراة ، ويزيد هذا إن كانت زوجتك ضعيفة الشخصية وميالة إلى تقليد الآخرين ؛ ومن هنا أخي السائل أنت أقرب من يعرف هذا ومعرفة السبب الحقيقي سيسهل الأمر كثير في تعاملك مع هذا الموضوع كذلك .

رابعاً : لامناص من المصارحة والحديث مع زوجتك في الموضوع مباشرة لأسباب عدة ، أهمها : تفريغ ما في نفسك من ضغوط حتى لاتصل إلى مرحلة لا تحمد عقباها ، إضافة إلى أن المحاورة في هذا الموضوع تجعلكما تحسمان الموضوع ويقفل هذا الملف بصورة نهائية أو شبه نهائية ، ومن ثُمَّ لا يبقى في حياتكما الزوجية قنبلة موقوتة قد تنفجر وتفجر غيرها من المشاكل الصغيرة التي قد تطرأ في حياتكما المستقبلية - لا سمح الله - .

خامساً : - وهو نتيجة للفقرة السابقة- ، في اعتقادي أن زوجتك قريبة للخير ومنقادة معك وتراعي مشاعرك بدرجة كبيرة - وهذه ايجابية تحسب لها - ؛ بدليل أنك تذكر أنك عندما تخبرها أنك لا تحب النقاب تحاول البحث عن مرضاتك وتمتنع عنه فترة ولكنها تعود ، وفي اعتقادي أن عودتها أمر طبيعي فيمن يعرف طبع النساء وخصائصهن النفسية والاجتماعية من حيث النسيان ومن حيث الضغوط التي قد تواجهها اجتماعيا في موضوع النقاب بالذات ، فكثير من الأحيان تعود الزوجة لفعل أمر ما لا يرغبه زوجها نسيانا منها وليس معاندة ، وفي اعتقادي أن ذلك ينطبق إلى حد كبير مع زوجتك ،
 ومن هنا تحتاج إلى قليل من الحزم في التعامل مع الموضوع وتوضيح الصورة كاملة لزوجتك تصريحا لا تلميحا ، والتوضيح لها أن ذلك قد يؤثر في محبتك لها .
 وأرجو ألا يكون حبك الشديد لها مانعا من ممارسة هذا الدور أو هذه المهمة في المصارحة ، مع توضيح سبب رفضك للنقاب ، وأكاد أجزم أنها ستفرح إذا علمت أن الأمر منك لم يخرج عن دائرة الغيرة عليها والخوف من أن تكون مستباحة لكل ناظر في السوق .
   
ختاما أخي الفاضل استشعر من سؤالك أنكما تعيشان حياة هنيأة - وأسال الله لكما المزيد منها وأن يديمها عليكما  
 - مما يستوجب المحافظة عليها ، ومن المحافظة عليها شكر الله عز وجل عليها فبالشكر تدوم النعم ، إضافة إلى التمسك بأسباب استمرار تلك السعادة ، ومن ذلك التصارح بين الزوجين وعدم ترك المنغصات تعمل فيكما وأنتما لا تشعران من خلال سكوت كل طرف عن ملاحظات تضايقه في الطرف الآخر .

أسال الله العلي القدير أن يوفق بينكما ويجمع بينكما على  خير وأن تصلا إلى بر الأمان الزوجي وتتجاوزا هذه المشكلة وألا تكون منغصة لحياتكم أو جارحة في حياة الحب الذي تعيشه مع زوجتك .
أخيرا أخي الفاضل يسرني تواصلك مع الموقع لمعرفة النتيجة وتطوير الحل في حالة عدم الوصول الى نتيجة .
والله الموفق .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات