بين الحُب وحُب الحُب !
27
الإستشارة:


انافتاة عمري 19 سنه ولي ولدخاله وعمرة 19 ولكن انا اكبر منه باربعه اشهرولكننا بنفس المرحله وكنت اعيش في مدينه وخالتي في مدينه ولكن حدث وتوفي والدي وانتقلنا الي اهل امي وكان عمري 10سنوات وكانت خالتي تاتي عندنا كثيرا وكانا اناوولد خالتي نلعب سويا وكنا في المرحلهاالابتدائيه والمتوسطه دايمين الشجار وعندما وصلنا الي المرحله الثانويه اصبحنا متفاهمين

وانسجام بيننا واحسست باني احبه وهو كذالك لاكني لم اقول له وهو لم يقول لي ولكن معاملته لي واهتمامه بي عن باقي اخواتي ومن كلامه معي
فانا اريد النصيحه والشورة هل انا عى خطا وهل اقول له ام ابتعد

وهل هذا الحب حب مراهقه لان انا دايما اقول لانفسي هذا حب مراهقه وعندما اكبر ينتهي كل شي  فارجو النصيحه والمشورة علما بانه دايما يكلمني على البريد

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي العزيزة: السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
قرأت سطورك مرات ، ولمست فيها وعيا ورغبة حقيقة في تبين الصواب ، فأسأله تعالى أن يلهمك السداد قولا وفعلا .

عزيزتي :  أنت تسألين عن أمرين : هل أحبه أم لا ؟ والسؤال الثاني هو : لو كنت أحبه حقا هل أصرّح له أم أبتعد؟
أما سؤالك الأول فقد يقول قائل كيف يسأل الإنسان غيره عن مشاعره هو ، وأقول قد لا يتبين الإنسان فعلا مشاعره ويحتاج إلى من يفكر معه ، ويتأمل ، ويعينه على التبصر وإدراك مشاعره ، وفي حالتك ، أقول لك مشاعرك نحوه أعتقد أنه من الصعب أن تدركي هل هي حب أم لا ، لأنك في مرحلة احتياجك فيها لمشاعر الحب نحو الجنس الآخر هو احتياج متضخم متلهف مليء بالرغبة في الاكتشاف ،  والتفريق بين حب ( الحب ) ، وحب شخص ما حبا حقيقيا صعب فعلا ، فإذا جمعت إلى ذلك أن تقديرك للأمور ، وخبرتك في الحياة ، وإدراكك لطبيعتك ، و تقييمك للآخرين لازالت لم تنضج ولم تكتمل ، فما تعدينه جيدا الآن تنفرين منه غدا بعد أن تطلعي على زوايا جديدة .
 ألا توافقينني أن الأمر يحتاج منك إلى تأن ؟ لا سيما أنه في نفس مرحلتك العمرية ، والشباب في هذه المرحلة من الذكور أقل استقرارا و نضجا من الإناث غالبا ولازالت نظرته للمرأة بل للحياة لم تنضج بعد ، فحتى لو صرّح لك بحبه ، للزمك التأني ، فقد تغيره السنوات القليلة التالية تغيرا عاصفا .

وأما سؤالك الثاني : هل أصرّح له أم أبتعد ، فأقول لك : قد تبين لك أن الجزم بالحب في هذه المرحلة العمرية مما لا يتأتى غالبا ، ليس فقط من طرفك ولكن من طرفه أيضا ، لكن إذا افترضنا جدلا  أنك تأكدت من مشاعرك معه بشكل مبدئي فهل هذا يعني أن تصارحيه بذلك ( أوعي ) كما يقول إخواننا المصريين ، ليس فقط لأن طبيعة الرجل عموما لا تحبذ المرأة الطالبة بل تجد في نفسها صدودا ورغبة عنها، وبالتالي  قد ( تخربي ) الموضوع ، لكن  أيضا ما جدوى المصارحة ؟ هل أمر الزواج وارد الآن وهو لا زال في مقتبل العمر ؟ إذن لا يزيد الأمر على أن تفتحي على نفسك بابا أنت في غنى عنه ، تأجيجا لمشاعر الحب ( أو حب الحب ) ، وأنت في هذه الأيام أحوج ما تكونين إلى بناء نفسك روحيا وعقليا ونفسيا ، وهذا لن يتأتى وأنت مشتغلة بمشاعر مضطربة لا تدركينها ولا تدركين الطريق الذي تأخذك إليه .

الله عز وجل لا يؤاخذنا على مشاعرنا القلبية ، مادامت طاهرة نقية ليس فيها أذى ولا ضغينة، لكن يؤاخذنا على طريقة تعاملنا مع هذه المشاعر سلوكيا ، تأني يا عزيزتي كثيرا ، وتعاملي مع مشاعرك الحالية باحترام شديد ، هذا الاحترام يجعلك تعترفين بحقها في أن تلامس قلبك الغض ، لكن لا يتجاوز ذلك إلى أن تعطل عليك حاجاتك الأخرى إلى الارتقاء بعقلك وروحك ، وتواصلك معه لا بد أن يكون بضوابط ، راجعي كلام الشيخ سلمان العودة في هذا الموضوع .
أنت مسؤولة أمام الله عز وجل ، ثم أمام نفسك عن قلبك ومشاعرك وسلوكك ، فلا تردي بهم موردا يؤذيهم ، ثم إذا عرفت أنه سيقبل على الزواج ، ومتأهل له ، فيمكن أن ترسلي له وسيطا عاقلا ؛ كامرأة كبيرة في السن يثق بها من أهلكما ، تكلمه عنك كمبادرة من قبلها .

أسأل الله لك كمال التوفيق والسداد . وتابعينا بأخبارك .
   

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات