شهوتي ستخرج عن السيطرة .
20
الإستشارة:


انا شاب في الثالثة والعشرين من عمري .. وادرس بالجامعه في احدى الدول العربية المجاورة ..
تعود قصتي حين كان عمري حوالي عشر سنين او قال بقليل .. كنا نذهب واخوتي مع الوالده الى بعض اصدقاء العائلة وبعض الاقارب من بعيد شويه ..
وكان لدي بعضهم فتيات كن اكبر منا سنا حتى حدود الخمس سنوات تقريبا ..

وكن يطلبن مني ان امارس الجنس معهم .. ولم اكن اعلم مالذي افعله او ماعاقبه هذا الشيء .. كل ما اذكره انني كنت مستمتعا بعض الشيء بما يحدث .. وتمر الايام .. وطرأت بعض التطورات حيث كنت اقوم باخذ بعض الكتب التي تتكلم عن العلاقات الزوجية ... وما الى ذالك ..اعتقد الفكرة وصلت ... وكنت احصل عليها من منول احد الاقرباء المقربين من دون علمه حيث كانت لديه مكتبة كبيرة في منزله ..وكان حديث عهد بالزواج ..

وفي اثناء الصف الثاني المتوسط تعلمت مايسمى بالعاده السرية.. وظللت امارسها حتى اليوم .. يعني حوالي عشر سنين ..

ولي الان بالجامعه حوالي الخمس سنوات .. والدراسة مختلطة في هذه الجامعه .. واشعر مؤخرا بخروج الامر عن السيطرة .. حيث انني مررت بمواقف صعيبة .. سأختصر .. المهم .. ان شالمشكله انني بدأت أفقد السيطره على نفسي حيث انني اصبحت اخرج من السكن الجامعي وابحث عن بائعات الهوى .. والحمد لله انني اسكن بالسكن الجامعي .. لانني لو كنت اسكن في شقة او ما الى ذالك لكن الامر انتهى منذ اول اسبوع ..
والمشكلة تكمن في انني لا املك مالا للزواج .. وفي ذات الوقت اصبحت اخاف على نفسي كثيرا .. لانني اخرج يوميا واذهب الى حي مشهور بالبنات وابحث .. لكن الله لم يرد لي ان التقي بها حتى اليوم ..

ولا استطيع اخبار الاهل بهذا الوضع الذي وصلت اليه ..
فحكم الزواج اصبح واجبا بالنسبة لي .. ولا استطيع الصيام بالنسبة لظروف البلد والدراسة .. والله اعلم بحال رمضان .. نصوم عن الاكل والشرب .. ولكن بقية الجوراح .. هيهات ...

رب صائم لم ينل من صومه الا الجوع والعطش .. وهذا ماانا عليه الان ..
 ودراستي متدهورة بسبب هذا الامر .. حيث انني اعدت ثلاث سنوات بالجامعه ..
انقذوني فقد سئمت حياتي هذه ..
وللعلم انني الان اكتب اليكم وانا في مقهى في ذالك الحي اللعين ..

وحين يحين غروب الشمس اخرج الى ذالك الحي بشكل شبه يومي .. ولا استطيع ان امنع نفسي .. فلا اجد نفسي الا وانا اجوب في تلك الشوارع ..
والامر الايجابي هو انني شخص خجول بعض الشيء ولا امتلك الجرأة في بدأ المغازلة .. واعتقد ان هذا هو ما حفظني من الفاحشة حتى اليوم..

ارجو منكم الاسراع في انقاذي .. قبل ان يقع الفاس في الراس ..
ولكم الشكر الجزيل .. والله يرضى عليكم
 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الحبيب :  مرحبا بك، وأشكرك على ثقتك بنا، وأحييك على هذه الرسالة التي تشِفُّ عن نفس لوامة، وقلب وجِل من المعصية، وروحٍ تواقة إلى الطاعة، ورغبة قوية للهروب من الذنب، واللجوء إلى رحاب الطاعة، ونيل رضا المولى جل جلاله.

أخي الحبيب .. لا أحتاج أن أسرد عليك نصوصا شرعية أحسبك تعيها، بل وربما تحفظها عن ظهر قلب، ولن أقرع سمعك بعظات قد تكون سمعتها عشرات المرات.

ما أحتاج أن أؤكده معك أولاً أنك بهذه الرسالة، وبهذا البوح، قد وضعت قدميك على بداية الطريق الصحيح، فالاعتراف بالخطأ بداية الإصلاح، والشكوى من الأعراض بداية العلاج.

أخي الكريم، إنه من الطبيعي أن تشعر بكل هذه المشاعر، خاصة مع الوقائع التي مررت بها في حياتك، والتي زادتك شغفا بالنساء، وأشعلت غريزتك ولا تجد مطفئا لها.

إن الجنس والتفكير فيه وطلب ممارسته إنما هو فطرة وضعها الله عز وجل في البشر جميعهم، والشاذ من الناس من لا يشعر بهذه الرغبة ولا تطارده الشهوة من حين لآخر. وليس في هذا عيب أو رذيلة، طالما قام الإنسان بالتنفيس عن هذه الرغبة وإتيان هذه الشهوة ضمن الحدود التي وضعها الشرع المطهر، فديننا أخي الحبيب لا يجرِّم الشهوة ولا يحاربها، وإنما فقط يهذبها ويضعها في إطار نظيف، يحفظ طهارة الأعراض ونقاء الأنساب وصحة الأجساد وصلاح المجتمعات.

والأمر أخي الحبيب يحتاج منك إلى عزيمة قوية وهمة عالية، حتى تحوِّل تفكيرك إلى أمور نافعة، وتستثمر طاقتك فيما يعود عليك وعلى أمتك بالنفع.

وما دمت لا تستطيع الآن – ماديا - أن تقضي شهوتك داخل هذا الإطار، ولا تستطيع الصوم، فيجب عليك أن تتناول بعض الأدوية القرآنية التي نصح بها رب العزة، منها:

1- الابتعاد تمامًا عن المثيرات والمهيجات الجنسية، بشتى أنواعها، ولا داعي للتفصيل فيها، فهي معروفة، مع استحضار نية غض البصر لنيل الثواب، حيث يقول رب العزة في سورة النور: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ).

2- المحافظة على الصلوات في أوقاتها في جماعة في المسجد، حيث قال جل من قائل في سورة العنكبوت: ( وأَقِمِ الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ والْمُنكَرِ ).

3- المحافظة على تلاوة القرآن بشكل دائم، وحمل المصحف دائما، والمحافظة كذلك على أذكار الأحوال، وخاصة أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم، يقول المولى سبحانه: ( الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ ).

4- ملازمة الصحبة الصالحة، التي تساعدك على الطاعة، وتقيك المعصية وغوائل الشهوة، وهجر رفاق السوء الذين يزينون المعاصي ويسوقونها إليك، حيث قال عز وجل في سورة الكهف: ( واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ولا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا واتَّبَعَ هَوَاهُ وكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ).

فاحرص أخي على عدم اختلائك بنفسك لأوقات طويلة، حتى لا تترك للشيطان فرصة ليحدثك بالذنب، ويوسوس لك بالمعصية, هذا مع شغل الوقت، وبذل الجهد والطاقة في الأعمال المفيدة، وممارسة الرياضة، والهوايات النافعة بشتى صورها، وقراءة الكتب الثقافية والدينية، وحضور الدروس الدينية، والتردد على المساجد، فمشكلتك الكبرى أخي الحبيب هي الفراغ القلبي الذي تعاني منه، والذي حول حياتك كلها إلى فراغ وتيه، ألهاك عن واجباتك الأساسية في هذه الحياة، والتي لا بد لك من القيام بها لتصلح شأنك في الدنيا ولتكون في الآخرة من الصالحين. وصدق من قال: (من لم يشغل نفسه بالطاعة شغلته بالمعصية).
وأخيرًا أنصحك أخي بالمسارعة إلى الزواج، والسعي لتحصيل أسبابه، فهو أفضل الحلول وأنجعها، ولا تعطلك عنه إن امتلكت أسبابه أية معطلات، من دراسة أو عمل أو أو، فكل ذلك يمكن أن يكون مع الزواج، ليت المجتمع، وأولياء الأمور خاصة يقتنعون بهذا.

إياك أخي أن تضعف أمام شيطانك، فيرديك في سبله المهلكة، فتسعى للذة عارضة سريعة يعقبها ألم الدنيا والآخرة، إنها دائرة خبيثة، من دخلها يصعُب عليه الخروج منها إلا بشق الأنفس، وما يخرج منها – إن خرج - إلا مجروح الفؤاد، ملوث الروح، معطوب البصيرة.

وتذكر قول أحد الصالحين من السلف، الذي جاءته إحدى الغانيات تعرض عليه نفسها، فقال لها يردعها: "أبيع جنة عرضها السموات والأرض بفِتر لحم بين فخذيك !!!" وصدق والله، فإن مَن يرضى بتلك القسمة ما تجد في الدنيا أحمق منه.

نسأل الله العفو والعافية، هداك الله أخي وإيانا إلى الرشد والصواب، وتابعنا بأخبارك، والسلام عليكم ورحمة الله.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات