الحب ، والبعد ، والتهرب ( 2 / 2 ) .
14
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته :

شكرا لك مرشدي الفاضل و أبي الحنون و أخي العزيز و صديقي المفضل الاستاذ الدكتور وائل أبو هندي على عنايتك باستشارتي الماضية سيدي الكريم ، لما قرأت ردك الفارط  بكيت و لكن مسحت دموعي و قررت أن أقف مجددا و أتحدى قلبي و حبه لابن خالي هشام  طالبة بذلك اللجوء العاطفي في بلاد الثلج ، مقررة النسيان لا التناسي ، بالفعل هذا ما قررته ، فما الفائدة من حب من طرف واحد سوى العذاب ، الحيرة ، ... ،

عموما بالفعل هذا ما سعيت الى فعله و جاهدت نفسي الى فعل هذا مقنعة نفسي بان هذا الحب لا فائدة منه ، ووجدت نفسي قوية و لكن قوتي هذه كانت مصحوبة لنوع من البعد الاجتماعي فأصبحت أحب الوحدة فحتى زميلاتي في الدراسة أتهرب منهن حتى لا أتكلم معهم و تجدني دائما شاردة و لكن لست افكر في شيئ فأنا شاردة في لاالشئ  و وجدت نفسي أكره كل شيئ أحبه ،  و لكن هذه القوة لم تدم سوى بضع أيام حينما سمعت أمي تحدث أختي عما فعله ابن خالي عندما أتانا في العيد ( عند مجيئه للمطبخ ) فوجدت نفسي أبكي دون أسباب و جدت نفسي حقيقة بحاجة الى صدر حنون لأضع رأسي عليه و أبكي ، إلى يد تمسح الدمع من على خدي ، الى قلب يسمعني ، انتابتني رغبة في أكل كل أنواع المخدرات ، رغبة في تهديم كل شيئ ، رغبة في الصراخ ‘ رغبة في ...،

و لكنني ابتلعت كل تلك الرغبات و اقتصرت على دموع تتساقط ، تأكدت و قتها بأن ما سأعانيه للنسيان يمكن له أن يهدمني ، و لكن دمار النسيان أحب إلي من دمار الحرمان .
في استشارتي الفارطة تساألت إن كان أحدنا قد أخبر أحد ، بالنسبة لي فقد فعلت غلطة عمري عندما أخبرت ابنة خالتي ، كنت وقتها أظن أنها حقيقة الشقيقة التي حرمني الله منها و لكن بعد ذلك تأكدت بأن أحدا لن يعوض الشقيقة التي حرمني الله منها ، عموما عندما أخبرتها فقد نبهتني الى 3 أمور أساسية :

*01/ أن ابن خالي عندما يقوم بمصافحة أي كان يضغط على يده إلا أنا فإنه عندما يصافحني يصافحني بكل نعومة.
*02/ عند زواج خالة ابن خالي هشام الذي كان اسبوع بعد زواج اختي لم أذهب أنا و أمي و كان ابن خالي ( حسب أقوال ابنة خالتي ) يأتي الى حيث تجلس خالاتي دون سبب ينظر ثم يذهب ، ففسرت لي ابنة خالتي هذا بانه ربما كان ينتظر قدومي أنا و أمي .
*03/ شقيقة ابنة خالتي هذه متزوجة بشقيق ابن خالي ، مما جعل ابنة خالتي تفسر لي انقطاع مجيئه الآن لنا بأنه حتى لا يلفت الانتباه باهتمامه بي ، و قالت لي بأن هذا التصرف نفسه فعله زوج اختها قبل الزواج و فسره  لاختها بأنه فعل هذا حتى لا ينتبه لهما أحد .

أما من ناحيته هو ، فحسب رأيي إن كان قد أخبر عن شيئ فقد أخبر أخته الأكبر منه فبالرغم من كونها انسانة متكبرة و لا تتكلم مع الآخرين إلا أنها تتكلم معي ، و تخصني ببعض الحركات اللطيفة ، أما الشخص الثاني فهو أخوه الـأصغر منه فعند ذهابي أحد المرات الى بيت خالي لم يكن هشام هنالك ، و بعد سويعات من ذهابنا كنت جالسة في الحديقة و أتاني أخو هشام الأصغر منه و قال لي لقد أتا هشام ، ثم ذهب اليه و قال له ، ها هي ذي ***، و لكن كلانا لم يبد أي تصرف سوى النظر الى بعضنا البعض.

سيدي الكريم ماذا يحدث لي ، احدى خالاتي دخلت المستشفى اليوم لم نذهب أنا و أمي اليوم في وقت الغداء و لكن هشام ذهب و كانت جميع بنات خالاتي هناك ، لا أفهم ماذا جرى لي عندما علمت أنه ذهب و نحن لم نذهب كأنني مجنونة أنا مختنقة و لكن لا دموع  تتساقط ، لا أستطيع التركيز في أي شيئ ،مظطربة الى درجة جد عالية، و في المساء عند ذهابنا طول الطريق و أنا أدعو أن أجده و لكنني لم أجده أرجوك ساعدني ، أنا أختنق سيدي ، عيد الأضحى قادم ، و لا أدري ما أفعله ، فأنا بين  الذهاب و عدمه الى بيت خالي ، فأخاف الذهاب و الرجوع الى نقطة الصفر و يرجع بي الحنين ، فلن اخفي اشتياقي له  ، ،

سيدي هل لي من أمل في نسيانه  ؟ و هل لي من أمل في أن يتحول اعجابه بي الى حب ، هناك نقطة ربما لابد من الاشارة لها ، عندما كنا أنا و هشام صغار كانت علاقتنا ببيت خالي أبو هشام جد جيدة و كانت أمه و أمي دائما يتمنيان اليوم الذي يروننا فيه هشام زوج لي ، و ربما هذه الفكرة ارتسخت بدماغي اضافة إلى الحركات التي يقوم بها و كل هذا  جعلني لا أنظر الى أحد سواه . ، ماذا يجري لي خاصة اليوم لا أدري ماذا أريد ، أهذه غيرة أو ماذا ساعدني أرجوك فلا مخلوق سواك بجانبي ، أنا أختنق ، أختنق ، أختنق ...، فهل من حل ؟؟؟؟؟؟؟؟.
 
تقبل مني سيدي فائق التقدير و الاحترام ، مع تمنياتي لك بعام جديد مليئ بالفرح والهناء شكرا .    

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الابنة العزيزة الحائرة : أهلا بك وشكرا على ثقتك ومتابعتك .
 كل عام وأنت والأمة الإسلامية كلها بخير وعسى الله أن يبدل جراحنا عزة وقوة في العيد القادم .
أي بنيتي : آلمني للمرة الثانية وجدك وعلامات تعلقك الشديد بما أخشى أن يكون سرابا وأسأل الله أن يخيب تخميني، أردت من المرة السابقة أن أقول لك شيئا ولكنني أخفيته لعدم تأكدي ... أما وقد أظهر حالك أنك غارقة حتى أذنيك في التعلق بهشام فإن ما قصدته بقولي لك أنه بينما ترينه أنت الذكر الوحيد والحبيب الوحيد والشخص الأهم من بين ذوي الدلالة في حياته يراك هو واحدة من الإناث قد يكون معجبا بك أكثر من غيرك لكن الإعجاب على أغلب الظن إعجاب جنسي من جانبه!

بصورة أوضح : أنت بالنسبة له مادة للتخيلات الجنسية اللذيذة ولا يبدو مما وصفت لنا من حاله أنه عازم على الزواج، أقول ذلك برغم كل ما ذكرته أنت هنا في هذه المتابعة ويوحي باهتمام من جانبه، فالمشكلة هي أن لا شيء يؤكد أن ذلك الاهتمام قد يرقى لدرجة أن يطلبك للزواج.
ليس من الحكمة أن يعرف هشام -في حالة كونكما موعودين لبعضكما من الصغر- أنك واقعة في حبه فهو ككل ذكر سيزهد فيك في مثل هذه الحالة، إذن تكونين آخر اختياراته أو بمعنى أدق أنت التي سيختارها إذا فشل في الفوز بمن قد يراها أنسب ! ....... هذا كله أو أغلبه تخمين في تخمين . ولكنني حاولت تأجيل قوله لك قدر الإمكان ولولا حالك المحزن ما صرحت به.

أخشى أن أكون ظالما للولد والله سبحانه أعلم بمكنون صدره وما خفي من فعله، ولكن ما يجب عليك يا بنيتي هو التناسي وليس النسيان لأن الأخير يأتي نتيجة للأول وقد يكون مستحيلا أن ننسى الحب الأول دونما مرحلة قد تطول من التناسي وأما السبيل إلى التناسي فهو ما نصحتك به من اهتمام بالأنشطة الطلابية والهوايات وكل ما هو متاح من الأنشطة الجماعية في بيئتك.

مقال المشرف

في العيد .. كيف الصحة؟

عيدكم مبارك .. وأسأل الله تعالى لي ولكم ولحجاج بيته القبول..
كلنا ننتظر ابتسامات أحبابنا في الع...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات