ما الحل مع أخي ؟
52
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي هي مشكلة العائلة ككل مع اخيي الأصغر، حيث تبدل حاله في العام الماضي وهذا العام، اصبح لا يختار الأ لفاظ المناسبه ابدا، ولا يحترم مشاعر الغير مهما كن حتى لو والديه، وغير مبالي بدراسته مع انه يدرس ثاني سنه في كلية الطب، الوالد هداه الله يتبع المدرسه التقلديه في التربيه اللي تعتمد على المتابعه والتدقيق المباشر ولعل عمله العسكري اثر كثيرا في تربيتنا من ناحية الصرامه والدقه، حتى لو وصل الأمر للتجسس والتتبع لمعرفه الحقيقه،

هذا سبب في صدامات عنيفه وقويه بينه وبين أخي، اصبح لا يحب سيرة الدراسه ويتغيب عن الكليه من باب العناد وفي العام الماضي رسب في جميع امواد الا مادة ن باب العناد ايضا، ولكن بدع واسطه وحل للموضوع بين الوالد واخي الاصغر اشترط اخي عدم تدخل الوالد في حياته ومذاكرته نهائيا وبالفعل تم هذا ونجح في المواد كلها، إلا ان الوالد مازال يسال عن دراسته وحاولت انصحه بعدم التدخل الا في اوقات محددة ويكون اخي متهيا فيها لتقبل انصيحه الا انه قال لي انا لا استطيع ان اشوف الخطا واصبر عليه.

جلست مع اخي انصحه وكانت دموعه تسقط حين اذكره بفضل الوالدين ورضاهم، واقدر له انه في مرحلة مراهقة حيث ان عمره 21 سنه، إلا انه يرفض ان نقول انها فترة مراهقه، ولدى اخي عادة وهي بحب اللعب مع الاطفال والمشي معه بشدة وحين سالته قال لي انا احب السيطره والاطفال استطيع ان اتحكم فيهم واسيطر عليهم اما من لا استطيع ان اسيطر عليه استمتع وانا اقهره واعمل مايغيضه وهو ما افعله مع والدي الآن، بالفعل صدمت في رايه ولم استطع ان افعل شي حيث يبدو لي ان الامر معقد ونفسي ويقول لي اخي بانه يرفض تدخل الوالد في حياته ويكره ان يقارن الوالد بينه وبين اي شخض اخر او ان يرى برنامج في التلفزيون مقابله مع طبيب او مشابه لذلك او ان يتفاخر به امام النايس ويقول انه طبيب المستقبل ، لذا ارجو منكم النصح

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم .
شكرا لكم على ثقتكم في الموقع , وأسأل الله تعالى أن يثيبكم خيرا على حرصكم على نشر الخير وتعليم الناس.

أخي الكريم : عرضت هذه المشكلة على أحد الطلاب (اسمه محمد ) الذين هم تقريبا بسن أخيك من باب مقاربة العمر والإحساس بما يحس به اتجاه الوالد الكريم فكان هذا الحل مع بعض التعديل ليتناسب مع العرض .
سأبدأ مباشرة في الرد على النقاط التي استطعت أن استخلصها من نص الاستشارة ..

أولا : مسألة عدم اختياره للألفاظ المناسبة تعتمد على  أمر من هذه الأمور  التالية :

المحيط الذي يعيش فيه أو  مع من يختلط بهم  في حياته اليومية قد يكون هناك ردة فعل منه نتيجة عدم احترام مشاعره هو شخصيا  فيضطر إلى استخدام نفس الأسلوب .ونصيحتي  لك :ازرع  فيه الكلمة الطيبة وتأثيرها على الآخرين ومدى استطاعت هذه الكلمة الطيبة من أن ترفع من نفسية الشخص المخاطب  ومدى تأثير الكلمة القاسية أو عدم احترام المشاعر إلى  حمل الحقد والكره في قلوب الآخرين .( الابتسامة كلمة معروف من غير حروف) .

ثانيا :  لمصاحبتي مع شباب كثر نجد  مشكلة الآباء في التربية التقليدية منتشرة بشكل  كبير في مجتمعنا ، والسبب أن الآباء القدامى متمسكين بقوة على المبادئ والأساسيات  مع العلم أن بعضها جيد والبعض لا يناسب هذا  الجيل أو هذه المرحلة .  بوجهة نظري أجد المربي السليم هو من يستطيع أن  ينزل من نفسه قليلا إلى مستوى أبنائه  وفي نفس الوقت يرفعهم معه إلى الأخلاق والأساليب السليمة في التعامل  ومواجهة الصعاب  لكن أكثر ما نجده الآن هو أن الوالدين يريدون من أبنائهم أن يصلوا إلى  المستوى الذي هم فيه في لمح البصر  وينسون أنهم ما وصلوا إلى هذا المستوى إلا بعد مراحل وتجارب كثيرة .  

نصيحتي لك أخي الكريم في هذا الجانب هي :  
- حاول آن تجد اقرب الناس إلى والدك وتجد أن له أسلوبا جميلا في التربية وتطلب منه أن ينصح والدك بذلك  .لأنك مهما كنت على  صواب  إلا أن نادرا ما تجد الأب يسمع من ابنه النصيحة .
 
- إذا كان والدك ممن يحبون القراءة اشتري له بعضا من الكتب المتعلقة في التربية التي ترى أن من خلالها ستنقل الفكرة والمعلومة التي لديك بشكل أفضل  .

- أسلوب الحوار والمصارحة بكل شفافية مع احترام أن المتحدث إليه هو والدك بلا شك .
 
- حاول دائما أن تذكر أباك  بأن ابنه قد تحسن مستواه من يوم بدأت تقلل من مضايقته في  دراسته .

ثالثا :  نحمد الله  على أن لديكم أبا  حريصا  جدا لدرجة انه لا يستطيع أن يسكت عن الخطأ   لكن ذكره أن تغيير الخطأ يكون بعدة مراتب  ومنها بالقلب ولا بأس أن نستخدم هذه المرتبة إذا وجدنا أن الضرر الناتج من استخدام اليد مثلا  أو اللسان  سيكون اكبر بكبير من ذلك .

رابعا : الكثير منا يفهم كلمة مراهقة بأنها كلمة سلبية  حتى انك تجد أن الأب أو الأم  يحكمون على أبنائهم على أي تصرف منهم في مرحلة الشباب أنها مراهقة ويبدؤون بالإغلاق عليه من جميع الجوانب  .
المراهقة هي مرحلة عمرية  مثل  مرحلة الطفولة – مرحلة الشباب – مرحلة الرجولة – ومرحلة الشيخوخة  . وهذه المرحلة توجد ما بين الشباب والرجولة وهي  مرحلة خطيرة جدا  لأن في هذا المرحلة يكون الإنسان نفسه وشخصيته  وطريقة تعامله مع الآخرين  وفيها تظهر أمور كثيرة.

  قد تقول لنفسك  أخي الكريم  إنك مررت بمرحلة المراهقة لكن  ما فعلت  مثل ما فعل أخي  قد تحدث لك أمور في هذه المرحلة لم تحدث معك ولا معي ومع والدك لأنها تعتمد على المحيط  الذي يعيش فيه ومدى توسع العلوم  والمفاهيم والمصطلحات . المشكلة عزيزي أننا أصبحنا  نستخدم هذه الكلمة في غير موضعها  إما أن تستخدمها  للتهويل  على سبيل المثال " ابننا صار في مرحلة مراهقة انتبهوا له"  أو تستخدم لتهدئة الوضع بالقول : " لا بأس إنها مراهقة وستزول  " .
لكن تذكر أن الشاب في هذه المرحلة جاهز لتقبل جميع الأفكار  فكن أنت من يزرع الأفكار الايجابية لديه   ويعزز ثقته بنفسه وبمن هم بجانبه   .

خامسا : كما ذكرت أخي الفاضل عن أسلوب التربية العسكري الموجود في البيت لديك قد نلحظ عليه ومما استنتجه شخصيا أنه أسلوب سيطرة وحب معرفة كل شيء .  أخوك اكتسب هذا الأسلوب . قد تتساءل لماذا ؟؟ سأعطيك مثالا بسيطا وقس عليه :

إذا كان الأب يضرب في  بيته سواء كان المضروب أبناءه آو زوجته تلحظ على الابن  صغيرا كان  أم كبيرا  حب  الضرب والقسوة على أخيه الصغير مثلا وإذا لم يكن لديه أخوة  اصغر  منه سنا تجده يقوم بكسر وضرب ألعابه الخاصة  أو  التعدي على ممتلكات الآخرين في خارج البيت وحتى إذا كبر سيستخدم نفس الأسلوب مع أطفاله  لأنه في نظره أنه لم يترب ولم يصبح رجلا إلا بالضرب والقسوة .
مختصر الحديث أن حب السيطرة والمعرفة التامة من قبل والدك اكتسبها أخوك  ولم يجد من يفرغ  فيه هذه الخاصية  السلبية على حد قوله سوى  مع  الأطفال اللذين يلعبون معه  .

سادسا : كل منا لديه  شخصيته الخاصة به ونضجه العقلي فليس من الصواب أن يكون هناك مقارنة بين الإخوان والأخوات  وإذا كان هناك مدح  لأخ دون أخيه فيكون بشكل انفرادي  لكي لا يحدث غيرة  بينهم .

أخي العزيز : لقد تم كتابة هذا الحل من قبل شاب في عمر أخيك تقريبا وهو شعور يشابه شعور أخيك أو قريب منه وهو يعيش بنفس الفئة العمرية لأخيك .
وخلاصة القول :

- لا بد من زرع الثقة عند أخيك الكريم .

- لا بد من معرفه أنه هو من سيصنع طريقه ومستقبله ،ومستقبله وشخصيته لا يجعلها عرضة للعناد أو التحدي لأنها المستقبل الناجح أو المستقبل الفاشل .

- تعريفه بوضعية الأب وأن أي تصرف يتصرفه والدك هو من باب الأب الحنون والخائف عليه لكن غلب عليه طابع نمط الشخصية وهو نمط العسكرية.
 
- ربط علاقة مع أخيك بعلاقة صداقة  تكون منك أنت أو من شخص أخر ..

- اعلم بأن هذه المشاكل سوف تنتهي بمجرد زواج أخيك فلتكن المبادرة منك بموضوع الزواج ولكي يستقر وينفرد بحياته ويكون أسرة لها استقلاليتها (طبعا إذا أمكن ذلك)أو استخدام هذا الأسلوب في الإقناع تسأله أو يسأل نفسه .هل تريد أن تكرر ما يحدث في عائلتك مستقبلا ؟؟؟ .

- التذكير بأن أمر الظلم للصغار والتشفي بهم له عواقبه الوخيمة الدنيوية والأخروية فليحذر من ذلك .
 
- تذكيره ببر الوالدين وأنهم هم الأصل مهما حدث منهم و أعجبني حرصك على ذلك وكذلك تأثره عندما تذكره ببر الوالدين وهذا يدل على أن شخصيته عاطفية ولم يكتسب من والدك حفظه الله تعالى وشرح صدره الشخصية العسكرية بل ما تراه هو مما يوجد في قلبه فيجعله يتقمص الشخصية العسكرية ففرض سيطرته منطلقه من الناحية العاطفية لدى أخيك (طبعا هذا على حسب قولك ) فالذي أنصحك الحرص على ترقيق قلبه وربطه بالله تعالى وأن ما يفعله سوف يجده (التركيز على الجانب الإيماني)  .

- إخباره ومصارحته بحاله والوضع الذي هو عليه ( ومن وجهة نظري حتى لو ذكرت له بأنك استشرت وهذه هي المشورة  قد يكتب هو للموقع ويستشير فيفتح قلبه  وقد يذكر أشياء لا تعلمها أنت أو غيرك ) .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات