من يخرج زوجي من قوقعته ؟
25
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوتي الأفاضل أريد الإفصاح عن طباع زوجي الغريبه سأسردها على شكل نقاط ممزوجه ببعض التفاصيل ليسهل فهمها لكم شاكره لكم حسن تعاونكم

1/ متكتم جدا على جميع أموره لا يحب الكلام في تفاصيل الأمور ويحاول الإنسحاب بسرعه حينما أحاول التحدث معه في أي موضوع سواء يخصه أو لا يخصه مما يشعرني أنه لا يحب التحدث معي

2/ كثير الجلوس لوحده فهو يحب أن يجل مغلقا الباب خلفه إما يقرء أو يكتب أو يستمع للمذياع لكن يفضل أن يكون لوحده

3/ عديم التعيرعن مشاعر الحب وإنتقادي لأبعد درجه إذا رأى أني أتقنت صنعه لا يحب مديحها لا في طبخ ولا ترتيب
مثال : عندي موهبه في الخط العربي إذا رأى خطي يبدء إنتقاده وأن خطي غير جميل وغير واضح بالرغم من أني لم أطلب منه التعقيب أو إبداء الرأي

4/ لا يحبني أن أطيل عند أحد في زياراتي أو الإكثار من زياراتي لأهلي أو غيرهم بدون عذر

5/ يحاول التقليل من شأني ومجتمعي بالرغم من رقي المجتمع الذي أعيش فيه وتدني المستوى المعيشي الذي هو يعيش فيه
بالرغم من أني لا أحاول أن أمتدح أحدا من أقاربي عندي أو أبدي له كيف كانت معيشتي أو أني أفضل منه

6/ إذا سافر يريدني أن أجلس في البيت لوحدي برفقة اهله أو أحد من أخوتي ولا أن أذهب إلى أهلي بزعم منه أني إذا ذهبت إلى أهلي أتغير عليه ولا أرجع إليه بسرعه وكل ÷ذا أراه في نظري وهم
7/ رسمي جدا مع الجميع ومعملته للناس أجمع واحده سواء قريب او بعيد لكن الفرق في التعامل زيادة تاء التأنيث للأنثى

7/ يحاول تصيد ألأخطاء فعندما تحدث أي مشكله وإن كانت صغيره يحاول سب الأشياء التي أحبها خصوصا أهلي

* ملاحظه أنا بنت مدينه وهو ابن قريه

يكبرني 6 سنوات

ولنا 3 سنوات متزوجين

ماتفسير حالته وكيف أتعامل معه أفيدوني فأنا أريد إصلاح بيتي

مايصبرني عليه تدينه ومواظبته على الصلاة وإمامته للجامع

وأشكر لكم حسن تعاونكم  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الكبير المتعال ، نحمده ونشكره أن اختار لنا أفضل دين وخير رسول ، ونصلي ونسلم على خير خلق الله المبعوث مرسلاً بالهداية لمن آمن وأسلم ، وبالإنذار لمن عصى وتكبر .                                                                                               وبعد : فيسعدني بداية الرد على استشارة الأخت " المحتارة في أمرها " والتي صنفت حالة زوجها بغرابة التفسير .

أود في البداية أن أشكرك لحسن تعبيرك عما أنت فيه  رغم قصر استشارتك إلا أنها كانت فيها الداء والدواء ، وأعرفك يا أختي الحائرةأنك أكثر حظاً من زوجات أخريات ، فزوجك كما ذكرت " متدين ومواظب على الصلاة وإمام جامع " وأعرفك أن ما به من عيوب قد تتلاشى في بحر حسناته :
وإذا الحبيب أتي بذنب واحد
جاءت محاسنه بألف شفيع

بل يمكن التغلب على هذه العيوب لو استطعت اتباع بعض الخطوات في التعامل مع زوجك ، وخاصة أن لك رغبة حقيقية في الحفاظ على حياتك الزوجية .

•   من أكثر ما تعانيه من زوجك هو الانفصال النفسي بينكما حيث أنه " لا يحب الكلام معك في تفاصيل الأمور ويحاول الانسحاب بسرعة حينما تحاولين التحدث معه في أي موضوع سواء يخصه أو لا يخصه ، والجلوس لوحده فهو يحب أن يجلس مغلقا الباب خلفه إما يقرأ أو يكتب أو يستمع للمذياع " ، وهذا يشير بل يؤكد عدم وجود جسر مودة بينكما ، وقد يكون بداخلكما هذا الود لكن لا يوجد وسيلة للتعبير عنه ، وأزعم أن هناك بعض الأسباب التي جعلته متشرنقاً داخل نفسه ، وقد يكون من بينها ، بل من أهمها شعوره بالتفاوت بينكما في بعض الأمور وذلك لصالحك ، وهذا ما أوضحته في رسالتك (رقي المجتمع الذي أعيش فيه وتدني المستوى المعيشي الذي هو يعيش فيه - أنا أفضل منه - أنا بنت مدينة وهو ابن قرية ...)

كل هذه الأمور قد لا تنوهين عنها أو تلوحين بها إلا أنه قد يشعر بذلك مما يجعله دائم التقليل من شأنك (انتقادي لأبعد درجه إذا رأى أني أتقنت صنعة لا يحب مديحها لا في طبخ ولا ترتيب مثال : عندي موهبة في الخط العربي إذا رأى خطي يبدأ بانتقاده وأن خطي غير جميل وغير واضح - يحاول التقليل من شأني ومجتمعي - إذا ذهبت إلى أهلي أتغير عليه - يحاول تصيد ألأخطاء - يحاول سب الأشياء التي أحبها خصوصا أهلي ...).
 كل هذا يشير إلى أن زوجك يعاني من مشكلة الإحساس بالفروق بينكما ، وقد يرجع ذلك أيضاً لشدة حساسيته ، لكن كل ذلك له علاج بعون الله إذا ما اتبعت بعض الخطوات في التعامل معه ، وهذا يحتاج منك لصبر وجلد (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ ).

* ضعي دائماً نصب عينيك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( لو أني أمرت أحداً أن يسجد لبشر ، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ) . وأن يضع الزوج نصب عينيه حديث الرسول الكريم صلى الله وسلم: ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله ) وليكن هذا دستور حياتكما دائماً ، وهذا كفيل بحل أي خلاف فوراً .
 
* الاهتمام باهتماماته ، والخنوع والخضوع بدون تحقير ، وهذا من شأنه أن يرقق قلبه عليك ، وأيضاً المديح والثناء بدون تكلف ، وشعوره بالقوامة : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ) . فمن أجل جذب اهتمامه وجوارحه وتشجيعه على الحديث معك ؛ عليك باستغلال قدراته في الوعظ والإرشاد الديني – مثلاً - بالاستفسار منه عن بعض الأمور والإصغاء الجيد له ، وشكره على إيضاحه مصحوبة بدعوات وتمنيات .

* البعد عن التعالي بالنسب أو المال أو الجمال أو الثقافة أو... ، فإن هذا من أكبر أسباب فصم العلاقات بين الزوجين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الكبر بطر الحق وغمط الناس ) - أي رد الحق واحتقار الناس - ، واعرفي أنكما بزواجكما أصبحتما في سفينة واحدة ، وقد ذابت الفروق بينكما ، وبحبكما وعزيمتكما تستطيعان التغلب على عواصف الحياة ورياحها .

* اللجوء دائما ًإلى الحوار ، وفتح مجال الحديث حول المشكلة أو الخلاف ، مع اختيار الوقت المناسب وأيضاً المكان المناسب ، والتأكيد على أن الخلاف ليس معركة يثبت كل طرف فيها أنه الأقوى ، بل الهدف الأساسي من الحوار هو حل المشكلة ، وأن نكون شرفاء في خلافنا... فطالما الخلاف وارد ... وهو حدث طبيعي في حياتنا فلا داعي لتعميقه.... فإذا كان الخلاف بسبب محدد واضح فلا داعي لاستدعاء الماضي بكل أحداثه ، وشعارك هنا هو لا للضرب تحت الحزام...ومن الطبيعي أن يكون الحوار هو الأساس بينكما . وهذا ما يعبر عنه القرآن الكريم : (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ، وعليك أن تتخيري الوسائل الكفيلة بحل المشكلة بتوضيح الجوانب الغامضة فيها ، إذا كان الغموض هو الذي يؤدي إلى سوء الفهم أو سوء التفاهم .
 
* اشرحي لزوجك ما يضايقك من أسلوبه بطريقة مباشرة يتخللها الود والاحترام ، فهذا يختصر الكثير من الوقت ، ويسهل تعامل الطرف الآخر معك مباشرة ، ويشعره بالارتياح ، لأنك كنت صريحة معه من البداية .

* تجنبي الشكوى لطرف ثالث ليتدخل بينكما ، فكثرة ترديد عيوب أو نقاط ضعف الطرف الآخر ، تجسمها وتضخمها ، وتوحي باستحالة الوصول للصلح ، وفي الغالب حين يتدخل طرف ثالث بينكما يزيد المشكلة تعقيداً .

* اتفقا على أن يأخذ كل واحد منكما دوره في المبادرة بالصلح في أي مرة تختلفان فيها ، بصرف النظر عن " من الذي بدأ " ؟ ، فإذا كانت قاعدة ( خيركما من يبدأ بالسلام ) التي أرسى قواعدها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قائمة بين الأشخاص في العموم ، فمن الأولى والأحق أن تستخدم في العلاقة الزوجية.

* تجنبي إطالة فترة الخلاف ، حتى لا يزيد التباعد بينكما من تضخيم المشكلة مهما كانت صغيرة ، واحرصا دائماً على حل مشكلاتكما والقضاء على ما يعكر صفوكما أولاً بأول ، ولا تدعي اليوم يمر دون حل الخلاف ، حرصاً على مشاعركما وعلاقتكما ،  فالصلح والغفران هما ضمان نجاح حياتكما ، فأنتما شريكان في الحياة بكل أحزانها وأفراحها .

* اتفقي مع زوجك  على أن تنسحبا من أمام بعضكما البعض لعدة ساعات وتعودا وقد هدأت نفوسكما وأصبحتما قادرين على الحوار والتفاهم بهدوء... فلا داعي لأن يقف أحدكما للآخر مصراً على أن يعرف ماذا حدث أو لماذا حدث أو لإجابته على أسئلته الغاضبة ؛ فمع الغضب يشتعل الموقف ويزداد تعقيداً حيث تكون الكلمات والألفاظ غير محسوبة ، وربما كان هم كل طرف لحظتها أن ينتقم لنفسه ويؤذي الطرف الآخر بأقصى درجة ، فيستخدم ما يدرك أنه يغيظ الطرف الآخر ، في حين أنه لو هدأ ما كان ليقول ذلك أو حتى يفكر أن يتفوه به.

* غضي الطرف عن الهفوة والزلة والخطأ غير المقصود من شريك حياتك ، فمن الذي مـا ساء قــط ... ومن لـه الحسنى فـقط ، و"قبوله شكلاً ومضموناً" يقي من الوقوع في دائرة الخلاف أو الخصام أو البغضاء ، وإذا ما تعمقت في  التفكير في علاقتكما ستجدين أن حسناته أكثر بكثير من سيئاته .

* تأكدي أنكما تختلفان من أجل أن تتفقا ، فالخلافات الزوجية لها فوائد ، لأنها فرصة حقيقية ليتعرف من خلالها كل منكما عما يغضب الطرف الآخر ويزعجه ، ‏ ويتلمس طباعه على أرض الواقع ‏,‏ بل ويعرف أخطاء نفسه‏ ,‏ فيحاول إصلاحها وتعديل مسارها وتصحيح المفاهيم والأفكار الخاطئة التي قد تكونت لديه ضد الطرف الآخر‏ ,‏ ومن ناحية أخرى يستطيع كل منكما أن يتعرف على أفكار وطموحات وتطلعات الآخر ، فيشارك في تلك التطلعات والآمال ، وبذلك تمتد جسور التواصل بينكما ‏.

* لا بد من وجود رصيد عاطفي في بنك الحياة الزوجية يسحب منه عند حدوث الخلاف ؛ لذا يجب أن يحرص كل منكما على زيادة رصيده لدى الآخر حتى لا يصبح السحب على المكشوف عندما ينفد رصيد أحدكما لدى الآخر ، وعندها يصل الخلاف إلى نقطة اللاعودة ... لأن العودة تحتاج إلى تذكر اللحظات الجميلة والكلمات الحلوة والمواقف الداعمة ...

* عليك أن تتصيدي المناسبات وتقدمي له بعضا من الهدايا الرقيقة ، فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( تهادوا تحابوا )  .

* تنفيذ الخطوات السابق ذكرها بصورة تدريجية حتى تكون أكثر تأثيراً .

وأخيراً دعواتي لكما بحياة مليئة بالود والهناء والسعادة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات