بعيد عني قلبا وجسدا .
44
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
انا امرأة متزوجة منذ 12 سنة ولي 5 اطفال وانا اشكو من زوجي الذي لايعطيني اي اهتمام واشعر بانني في هامش حياته فهو لم يشبع عواطفي وكلما احاول ان اتقرب منه اشعر بانه يبعد اكثر

 لقد عملت كل شئ اشعر انه قد يسره او يسعده مع العلم انني خجولة جدا وهو جرئ جدا لكنه لايبادر بالتقرب مني ومع ذلك ابادر انالكنني لا اجد اي نتيجة بل على العكس اجده يبتعد عني اكثر فاكثر ومن الاشياء التي تزعجني نومه خارج الغرفة في البداية كان بحجة سماع اذان الفجر حتى يقوم للصلاة واحيانا بحجة انه لايحب هواء التكييف وانه يفضل الهواء الطبيعي وكنت في بعض الاحيان انام معه في السطح لكنني اشعر بالقلق والخوف فلا استطيع النوم ممايجعلني انزل الى غرفتي

وقد كلمته بخصوص ذلك وانني اتضايق من نومه بعيدا عني لكنه لا يلقي لكلامي اي اهتمام مع العلم انه كان اذا شعر بالحر اوالبرد ينرل الى الغرفة ولكن الان اصبح ينام في ايام الحر في السطح وايام البرد في الخيمة بالقرب من الحطب واذا استيقظ من نومه لاينام في الغرفه بل ينام في المجلس او في غرفة احد الاطفال ولا ينام في الغرفه نهائيا

 امابالنسبة للجماع فقد اصبح يغيب عني الى فترات طويله الى سبع شهور سته اربعة شهور وهكذا علمابانني نظيفة في نفسي وبيتي ولم اقصر معه في اي جانب من جوانب الحياة مما جعلني اشعر بالاسى على حالي فهو لم يراعي احتياجاتي الانثوية والعاطفية حياتناباردة خالية من الحوار خالية من جميع مايجمع بين الزوج وزوجته لدرجة انه اذا جائني احد يشعر بمااعانيه من بعده عني ايضا هو كثير السفر مع العلم انه امام مسجد وهو محبوب من الجميع وهوكريم جدا ويحب الناس وبيته مفتوح للداخل والخارج ولم اتضايق ابدامن كثرة ضيوفه بل على العكس اقوم بتجهيز كل مالذوطاب من الماكولات والحلويات دون تذمر

رغم ذلك كله لم اسمع منه كلمة شكر فالجميع يثنون على مااقوم به من طبخ وتنظيف الا زوجي كل ذلك لايهم فمشكلتي الكبرى هي انني اكتشفت ان زوجي تزوج باخرى ولم يخبرني بذلك فهو مبقي الامر سرا وممايرثي له حالي انه يسمعها كل كلام الحب والغرام والعشق والشعر وكل ماتتمناه المراه ان يسمعها اياه زوجهامن كلام جميل وانازوجته لم اسمع منه ولا كلمة واحده من هذا الكلام علما انني لم اخبره بانني عرفت بزواجه فقد تغيرت الى الافضل واصبحت اهتم بكل ماهو جديدفي عالم الموضه وكل مايلفت انتباه الزوج ولكن في داخلي الم كبير لزواجه بالثانيه رغم عدم تقصيري معه

ارجو افادتي بما افعل تجاه هذا الموضوع  مع العلم ان حديثه معي يقتصر على تربية الاولاد فقط وليس لي الحق بالمطالبة بحقوقي الزوجيه علما بان الاولاداهم مافي حياته وهم نقطة ضعفه    

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الفاضلة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

واضح جداً أن زوجك يعاني من برود عاطفي تجاهك لأسباب يجب أن تبحثي عنها وتكتشفيها.
فتجاهل الزوج للعلاقة الخاصة والعامة مع زوجته لا يأتي من فراغ، بل يكون غالباً ردة فعل من مواقف أو تراكمات في الماضي . وكان بودي أنك بدأت مبكراً الحديث معه صراحة عن سر تغيره الكبير ، ومناقشته ما دام أنه إمام مسجد عن مدى شرعية التقصير في حق الأهل بهذه الصورة غير المبالية ! فربما أثمر النقاش عن بوح وجدانه وكشف سر اللغز، ومن ثم يمكن معالجة الموضوع بشكل مناسب.

 ومن وجهة نظري فإن البرود العاطفي إذا طرأ على العلاقة الزوجية بعد سنوات حب حقيقية فالخطب هين ويمكن احتواؤه . أما إن كانت المشكلة مزمنة منذ البدايات الأولى للزواج فهذه تشير إلى خلل في حجم الاقتناع بمشروع الزواج والرضا عن الشريك الآخر والقضية هنا تكون معقدة الحل ، والله وحده هو القادر على تغييرها فهو مقلب القلوب سبحانه.

إن حوارك مع زوجك مباشرة لوحدكما أو بحضور أحد من أقاربك كالأب إن كان موجوداً أو الأخ ضروري للإمساك بالخيط الأول لسر هذه المعاناة، فمن المعلوم أن بعض الرجال يكونون في حالة من الوهم والاستغراق في التخيل في نظرتهم لحال زوجاتهم، ولا ينفكون من هذه الأحلام إلا على صدمات مقننة ترسل من طرف الزوجة تذمراً من واقعها البئيس.
وقد وجدت حالات زوجية عديدة صلح حالها بعد اللجوء للمحكمة أو تدخل الأهل وانقشاع الحالة الوهمية التي سيطرت على فكر الزوج وجعلته ينسى حقوق زوجته الواجبة بالشرع والأخلاق.

قبل أن تبدئي حوارك معه لوحدك أو مع قريبك أرجو أن تحددي بعض المعالم العامة للحوار وهي المبينة لصلب المشكلة وشكواك بالتحديد دون الاستغراق في ذكر المواقف أو الأخطاء. مع تضمين الخطاب الحواري شيئاً من النصوص الشرعية لأنه رجل يتبوأ منصباً شرعياً وبإذن الله ستؤثر فيه هذه النصوص بشكل أو بآخر فالمؤمن مهما ابتعد فلا بد يوماً أن يعود.
نصيحتي الأخيرة لك أن تستعرضي ماضيكما بهدوء وتأمل فربما وقفت بنفسك أيضا على لحظة بداية الخلاف فتتعرفين على سر المشكلة وصولاً إلى علاجها بالشكل المناسب.

أسأل الله لك العون والسداد وأن يهدي زوجك ويؤلف بين قلبيكما ويصلح ما بينكما.

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات