أخي والفضيحة .
32
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا عندي مشكله تتعلق باخي الاكبر للاسف فارجو ايجاد حل باسرع وقت وسابدا بطرح المشكله:

اخي عمره 47سنة ومتزوج وعنده5اطفال وهو مسؤل عن تربيتنا ومثل ابونا لانو ابي مات ونحن صغار ونحن اربع اولاد واربع بنات وهو طيب وكريم ويصلي ومتزوج منذ13عاما من بنت خالتي وهيا بصراحه امرأة لاتهتم بشكلها ولا بزوجها ولا اولادها ومهمله جدا زوجها وبيتها لكن اخي لايتكلم ابدا وراضي

المهم لنا قريب وهو صديق اخي هذا تزوج من امراه من غير مدينتنا واصبحو يترددوا علينا كثيرا بحكم اعلاقه القرابه والصداقه واصبح عندهم 4اولاد ومنذ ولادتها لطفلها الثاني لاحظنا اهتمام اخي بها ونظراته لها وهيا كذلك تبادله نفس الشعور ولكن قلنا مجرد شئ عادي وسينتهي المهم كل ماكانت تاتي لبيت اخي نلاحظ نظراتهم وحركاتهم لبعض والغريب ان زوجته لم تلاحظ هذا

المهم بقى الحال مده طويله جدا  وبعد ذلك اكتشفو اخواني شئ انصدمنا به وهو انه يذهب لها في البيت لانو زوجها يحتم عليه عمله ان ينام خارج البيت في بعض ايام الاسبوع  المهم في يوم من الايام اتصل شخص باخي الاصغر منه وقال له قل لاخيك يبعد عن البيت وعن مجيئه هنا والا بالعاميه (كسرنا راسو)وبعد ذلك اتضح ان هذا الشخص من جيرانها واغلبهم يعرفون تردد اخي على بيتها في غياب زوجها ولكن لم يتجرا احد على اخبار زوجها الكل يقول لادخل لنا ؟؟

فذهب اخي وفعلا وجده داخل البيت معها فخرج ومعه اخي ونادا اخوتي وقال لهم ماحدث فكلموه ونصحوه وقالو له ان هذا عار ولايجوز وفي الاخر هذا صديقك وقريبك وان علم بالموضوع سيقتلك ونحن نعلم باهمال زوجتك لك ولكن من الممكن ان تتزوج 2و3و4هذا حقك ولكن ابعد عن هذا الطريق لانه حرام وزنا وخيانه واذا انكشف امرك سننفضح في البلد,

الغريب انه لم يهتم بكلامهم وخرج من عندهم ولايستطيعوا ان يفعلو شئ غير النصيحه لانه مثل ابينا والنصيحه للاسف لم تاتي بنتيجه ولازال مستمر ومصر على وضعه وعلاقتهم ببعض  مثل =عشاق وكلنا نعلم بالامر الا امي لانها مريضه واذا علمت بالامر ممكن ان تموت ولانريد ان نقول لها وهذه المراه الذي على علاقه معه تاتي لنا وكانو لم تعمل شئ وتضحك وتتكلم بكل ثقه وتنكر اي علاقه لهم ببعض  مع وجود  ادله ومن خلال السؤال عرفنا انها على علاقات برجال اخرين من قبل يعني الامر عادي عندها ...

والان السؤال نريد حلا يبعد اخي عن هذا الطريق بدون فضيحه لانو اذا قلنا لزوجها يمكن ان يقتل اخي بل اكيد هذا شرف وحرمه بيت ونحن لانسطيع اخباره لانو في النهايه هذا اخوانا ومثل ابونا والنصيحه لم تنفع معه ونريد حلا هل على اخواني تهديد تلك المراه , وفكر اخي ان يقول لزوجها ولكن لن يقول له انه اخي المهم سيبين له انها تخونه فارجوكم دلونا على الحل لان فكرنا بكثير من الطرق ولكن في الاخر نصل الى ان الامر سينفضح ولن ينحل الا بفضيحه وهذا مالا نريده لانو سمعتنا طيبه امام الناس ولكن هو من سيقضي عليها في حال اكتشاف الامر وسيبدأ موقفنا صعب امام الناس ارجوكم ساعدونا في ايجاد حل مع تجنب الفضيحه  لاننا عجزنا ياما الفضيحه او السكوت........اتمنى ان اكون وضحت المشكله واي سؤال انا جاهزة.
جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين ، أشهد أن لا إله إلا هو رب الأولين والآخرين وقيوم السماوات والأرضين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من سار على هديه واقتفى أثره إلى يوم الدين، وبعد :

فإني أسأل الله محيي العظام وهي رميم ، وفالق الحب والنوى ، من بيده خزائن السموات والأرض ؛ أن يحيي قلب أخيك ، ويهديه لأحسن الأقوال والأعمال ، وألا يجعل لشياطين الانس والجن عليه سبيلا ، وأن يُسبغ عليكم جميعاً الستر والعافية والعلاقة الأسرية الحميمة . . اللهم آمين  .

أختي الكريمة ( نور الهدى )  . .
العاطفة في الحياة الزوجية هي البلسم العذب الصافي الذي يوقد جذوة الحياة الأسرية السعيدة ، ويعبَّر عنها بالحب الذي يَشْعُر به كل من الزوجين فيتحول إلى جاذبية تجذبه إلى نصفه الآخر وتشده إليه ، فهي شعور متأصل في أعماق النفس يستحسنُ معه كل صفة خَلْقِية أو خُلُقية في شريك حياته ويجعله في ميل فطري كبير إليه  ، وهي بهذه الصورة بمنزلة الماء للنبات فلا حياة للنبات بدون ماء ، ولا حياة زوجية مستقرة بدون عاطفة تضمن بقاءها واستمراريتها .

فإن صحَّ ما ذُكرَ عن علاقة أخيكم بزوجة قريبكم ( وهذا ما أرجو أن تتأكدوا منه بدقة كاملة وبما لا يدع مجالا للشك ) فإن أخاكم يعيش خواء عاطفياً كبيراً جرَّاء إهمال زوجته له ، وانشغاله عن نفسه ولمدة طويله بتربية أخوته ومتابعة احتياجاتهم ، دون أن يكون هناك وقود لتعويض حاجاته النفسية أو العاطفية أو الجهود التي يبذلها إليكم . . ومن هنا كان التزود من أقرب المحطات التي فتحت له أبوابها ، دون التبصر في خطورة هذا التزود أو الآثار المترتبة عليه اجتماعياً أو حتى شرعياً .

ولذا فإني أعرض عليكم عددا من المقترحات يمكنكم الأخذ ببعضها أو بها جميعاً حسب ما ترونه مناسباً أنت وبقية أخوتك :

المقترح الأول :
عليكم بمن قلوب العباد بين أصبعيه يقلبها كيف يشاء سبحانه وتعالى ، سلوه مخلصين مؤمنين بقدرته وحاجتكم إليه ، سلوه أن يستر عليكم جميعاً وعلى أخيكم في الدنيا والآخرة ، سلوه أن يُصلح قلب أخيكم ويُحَصِّن فرجه ، سلوه أن يُقر عينه بزوجته وأن يحبب إليه فيها كل ما يصرفه عن غيرها ، سلوه أن يصرف عنه وعنكم شياطين الانس والجن .
ثم عليكم بالبعد عن مسببات الفتن وإن كانت من عادات المجتمع ، فاختلاط الرجال بالنساءغير المحارم فتنة حذرنا منها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم فقال : (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) ( رواه البخاري ومسلم ) رحمهما الله  ، فلو اتخذت أنت وأخوتك قراراً بأن يكون اجتماع الرجال لوحدهم والنساء لوحدهن لكان ذلك أفضل لكليكما .

المقترح الثاني :
لتكونوا جميعاً أقرب إلى أخيكم من أي وقت مضى ، فهو في حاجة لمن يسمع له ، ويشغل معه وقت فراغه ، ويُشعره بأهميته وقيمته الذاتيه ، ويغذيه بمفردات الاحترام والحب والعاطفة الأسرية الحميمة .

المقترح الثالث (وهو من أبرز المهمات ) :
لابد من التناصح مع زوجة أخيكم لتقوم بدورها الواجب عليها ، فهي موطن العاطفة التي يحتاجها ، وهي سبب انصرافه إلى الخارج للبحث عمن يعوضه ما افتقده في المنزل ، فجميل لباسها ، وطيب ريحها ، وحسن تغزلها بزوجها وتبعلها له ، وتفهمها لحاجياته وأفكاره سببٌ لاستقراره واستقامته  ؛  لذا أُحبذ أن تُنتدب إليها إحدى أخواتكم  ، أو شخصية محببة إليها لنصحها دون أن تُشعرها بواقع زوجها ، لابد لزوجته أن تؤدي حق زوجها ، تتأمل حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم . قال : ( ما هذا يا معاذ ؟) قال أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فلا تفعلوا فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ) ( حسن صحيح : _ الإرواء 55 / 7  - 56  ، الصحيحة 1203 . والقتب : ما يوضع على سنام البعير تحت الراكب ) .

ولتعمل بما جاء في  هذه الوصية من أم لابنتها ليلة عرسها :
 خطب عمرو بن حجر ملك كندة، أم إياس بنت عوف بن محلم الشيباني، ولما حان زفافها إليه خلت بها أمها أمامة بنت الحارث، فأوصتها وصية، تبين فيها أسس الحياة الزوجية السعيدة، وما يجب عليها لزوجها فقالت: أي بنية : إن الوصية لو تركت لفضل أدب لتركت ذلك لك، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل . . ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها، وشدة حاجتهما إليها - كنتِ أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقن، ولهن خلق الرجال ، أي بنية: إنك فارقت الجو الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه عليك رقيبا ومليكا، فكوني له أمة يكن لك عبدا وشيكا. . واحفظي له خصالا عشرا، يكن لك ذخرا
أما الأولى والثانية : فالخشوع له بالقناعة، وحسن السمع له والطاعة
وأما الثالثة والرابعة : فالتفقد لمواضع عينه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك ألا أطيب ريح
وأما الخامسة والسادسة : فالتفقد لوقت منامه وطعامه ؛ فإن تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة .

وأما السابعة والثامنة : فالاحتراس بماله والإرعاء على حشمه وعياله ، وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير
وأما التاسعة والعاشرة : فلا تعصين له أمرا، ولا تفشين له سرا، فإنك إن خالفت أمره أو غرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره ، ثم إياك والفرح بين يديه إن كان مهتما، والكآبة بين يديه إن كان فرحا " ( فقه السنة ج 2 ص 234  ( .

المقترح الرابع  :
علاقة أخيكم بزوجة قريبكم مضى عليها أكثر من سنتين وهي فترة جداً كبيرة ، كان ينبغي المبادرة لعلاجها وهي في مهدها ، ومع ذلك فلاشك أنها هي أيضاً خائفة على سمعتها ومعرفة زوجها بهذه العلاقة ، وعليه فإني أقترح أن يخبرها أحدكم أن هذه العلاقة قد بدأت تُلاحظ عند الجيران وعند إخوته ، وأنه مالم يتم قطعها فقد تصل إلى زوجها ، ثم إلى الجهات المعنية ، مع أهمية أن تُذكر بخطورة هذا العمل حسب ما سيرد في المقترح الخامس بإذن الله .
وأما زوجها فلا أنصح أبداً بمفاتحته بهذا الشأن .

المقترح الخامس :
رسالة أبعثها لأخيكم الكريم ، يمكن أن تجدي طريقة لإطلاعه عليها حين تجدينه طيب النفس مسرور الخاطر :

أخي الكريم . .  أنت من القلائل الذين حملوا أمانة تربية أخوتهم بعد وفاة أبيهم ، فكنت نِعم الأب  ونعم الأخ ونعم المعين ونعم المربي الفاضل الكريم ، ثلاثة أبناء وأربع بنات قد سُجلوا في صحيفة أعمالك الصالحة يوم القيامة بإذن الله ، فكل ابتسامة ارتسمت على مُحيَّاهم وكل تربية صالحة تعلَّموها وكل خطوة في الخير خَطَوها اُحْتِسبت لك ذخراً عند الله في (  يوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ  ) ( الشعراء 88 – 89 ) .
ومن هنا فإني أهنئك على هذة الأعمال ، وأسأل الله القدير أن يجعلك صالحاً مصلحاً ، طيباً تقياً نقياً ، اللهم آمين .

ثم إني أعرض عليك  عدة أمور أرجو أن تتقبلها من أَخٍ لك في الله ، أحبك فيه ، ويرجو لك كل خير وصلاح وسعادة .

1- أنت رجل صالح ، فيك من الخير الكثير ، محافظ على صلاتك ، وقد بلغت من العمر " 47 " ، ولديك " 5 " من الأطفال ، فهل يستقيم هذا من نزوة تقع فيها مع من انتهكت حرمات الله في منزلها !!؟ ألا تخشي العار والفضيحة لك ولأسرتك ولأخواتك المسلمات !!؟ هل تحب أن تكون من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) ( النور / 19 ) . . هل تتحمَّل عذاب الله في الدنيا والآخرة !!؟
هل تأمن أن يسلِّط الله على أحد أطفالك أو أخواتك بما لا ترضاه كما تسلَّطت أنت على محارم أحد أصدقائك وقريب من قرابتك !!؟

من يزن في بيت بألفي درهم في بيته يزن بغير الدرهم
من يزن يزن به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيبا فافهم
إن الزنا دين فإن أديته كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكا ستر النساء وقاطعا سبل المودة عشت غير مكرم

2- جاء في كتب السير والتراجم  قصة رجل :
كان حسن السمت . . كثير العبادة . . نظرت إليه فتاة ؛ فشغفت به ، وهام به قلبها ، فاعترضت طريقه في يوم ما ، وقالت :
اسمع مني كلمات ، أكلمك بها ، فلم يرد عليها ، حتى وقفت في طريقه في يوم آخر ، وقالت له :
 ((( إن جوارحي كلها مشغولة بك ، فاتق الله في أمري )))
وذهبت ، وذهب الشاب إلى منزله ، وأراد أن يصلي ، قلم يقدر ، فأخذ كتاباً ، وكتب فيه كلاماً ، فلما رآها في الطريق ، ألقى إليها الكتاب ، ففتحت الشابة الكتاب ، وإذا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، اعلمي أيتها الفتاة ، أن الله عز وجل إذا عصاه العبد حَلِم ، فإذا عاد إلى المعصية ستر ، فإذا لبس ملابسها ( عاد إليها ) غضب الله لنفسه غضبة تضيق منها السماء والأرض والجبال والشجر والدواب ، فمن ذا يطيق غضبه .
يا فلانة :
إذا كان ما ذكرت باطلاً ؛ فإني أذكرك يوماً تكون السماء كالمهل ، وتكون الجبال كالعهن ، وتجثوا الأمم لصولة الجبار العظيم ، وإني والله قد ضعفت عن إصلاح نفسي ، فكيف بإصلاح غيري .
يا فلانة :
وإذا كان ما ذكرت حقاً ، فإني أدلك على طبيب يداوي الكلوم ، والأوجاع المريضة ؛ ذلك هو الله رب العالمين ؛ فاقصديه بصدق المسألة ، فإني مشغول عنك بقول الله تعالى :
(وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) ( غافر / 18 ) .
 فأين المهرب من هذه الآية ، وانتهت الرسالة .
وتعرضت له بعد أيام ، فقالت له يا فلان : لا ترجع ، فلا كان الملتقى بعد هذا اليوم أبداً إلا بين يدي الله ، ثم بكت ، وقالت أوصني بوصية أعمل بها .
فقال أوصيك بحفظ نفسك من نفسك ، وأذكرك بقول الله تعالى :
(وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ) ( الأنعام / 60 ) .
فبكت بكاءً شديداً ، وعادت إلى منزلها ، تائبة ، منيبة إلى الله ، حافظة لنفسها ، حتى ماتت .
فلتتأمل كلماته ، وخشيته من الله ، وخوفه من غضب الجبار يوم القيامة ومافيه من الفضيحة الكبيرة على رؤوس الأشهاد ، وهذا  خلاف الفضيحة التي يمكن أن تكون في حياتنا الدنيا .

3-يقول حبيبك صلى الله عليه وسلم : (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) ( حديث حسن رواه الترمذي وابن ماجة )  ، فإن كنت قد تجاوزت وأخطأت في علاقتك فلتلحق بركب الخيرية ولْتَتُبْ إلى غافر الذنب وقابل التوب سبحانه وتعالى ، وأعلم أن من شروط التوبة :  الإخلاص   وهو أن تقصد بتوبتك وجه الله عزوجل ، ثم الإقلاع عن الذنب ، ثم الندم على فعله ، ثم العزم على عدم الرجوع إليه  ، واستشعر أن الله سيبدلك عن كل سيئة فعلتها بحسنات تجدها يوم القيامة . .  فاقطع كل علاقة غير شرعية بينك وبين هذه المرأة ، ولا تستجب لها ولو طلبتك هي أو هددت فإن مفاتيح الأمور بيد الله تعالى ليست عند أحد سواه .

4- أنا معك أن الرجل في حاجة إلى من يسد حاجته العاطفية والنفسية ، ومعك أيضاً أنك بذلت حياتك لغيرك ، ومعك كذلك أنه من الممكن ألاتجد حاجتك عند أهلك ، ولكن : هل الحل في أن أعصي الله ، وأطعن صديقي في أعز مايملك ، وأمرِّغ سمعة أسرتي في التراب !!؟ لم لا تكن لك جلسة أسرية مع زوجتك لتطلب منها ما تريد ؟ ألا يمكن أن عدم اعتنائها بنفسها كان بسبب انصرافك أنت عنها !! أو عدم رغبتك أنت فيها !! أو لكونك لم تُوجهها الوجهة السليمة في طريقة تعاملها معك !! ثم انظر يا أخي الحبيب فيما رواه مسلم    رحمه الله عن جابر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأعجبته فأتى زينب وهي تمعس منيئة ( أي تدبغ أديما ) فقضى حاجته وقال : ( إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته ؛ فليأت أهله ؛ فإن ذاك يرد ما في نفسه ) ( أخرجه مسلم ) .
فتأمل أن من تتواصل معها تُقبل في صورة شيطان ، وتُدبر في صورة شيطان فهل يُسعدك ذلك ، ثم لم لا تأتي أهلك في الحلال فإنه قضاء لوطرك وصدقة تُكتب في ميزان حسناتك .

5- عندما يراودك تفكير في التواصل مع من لاتحل لك فتذكَّر أنك تعصي جبار السموات والأرض  ، وتذكَّر أنك تُقدِم على جريمة في حق نفسك  ، وفي حق أهلك  ،  وفي حق المجتمع بأسره  ، وتذكَّر أنه يمكن أن يقبض الله روحك وأنت بهذه المخالفة ، ثم تذكَّر عذاب القبر وظلمته  ، وتذكَّر عذاب النار وشدته . . واعلم "أن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوي فيها سبعين عاما وما تفضي إلى قرارها ،  وكان عمر رضي الله عنه يقول : أكثروا ذكر النار فإن حرها شديد وإن قعرها بعيد وإن مقامعها حديد  " صحيح الترغيب والترهيب ( 3 / 248 ) .

وأخيراً . . وفقكم الله لكل خير ، وستر عليكم في الدنيا والآخرة ، وأصلح حالكم بما تقر به أعينكم ، مع أملي أن تطمئنينا عما استجد في حالة أخيكم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات