هل أنا غيورة وحقودة ؟
38
الإستشارة:


لا أعرف كيف أبدا بطرح مشكلتي أنا أكره كل فتاة متفوقة في صفنا لا أعرف لماذا هل هو من الغيرة لأن درجاتها أعلى من درجاتي أو أنا حقودة وأنانية وأحب كل شي لنفسي

منذ إن كنت في المرحلة الإعدادية وأنا أحقد على كل فتاة متفوقة ولكن يقال لي دائما من قبل المعلمات إني ذكية لأكني لا أستخدم قدراتي أعترف بذالك لأني لا أدرس جيدا لأني كلما ذهبت للمذاكرة أصبت بالملل ومع ذالك لا أحصل على درجات منخفضة أستطيع أن أقول إنها جيدة لاكني لا أتقبلها وأقول لنفسي لماذا درجاتي هكذا لماذا الطالبات الأخريات أفضل مني دائما أقول في نفسي إني غبية ولا أفهم أي شي ولكني ٌأقول ذالك في تفسي فقط والآن أريد أن عرف لماذا أنا هكذا وكيف أتخلص من الحقد أو الأنانية أو الغيرة التي أعاني منها

ثانيا كيف أجعل نفسي أحب المذاكرة ولا أشعر بالملل (جربت أكثر من طريقة لكي أحب المذاكرة ولاكن دون جدوى)هذه مشكلتي التي طالما حاولت أن أحلها بنفسي ولم أجد لها حل ولا تفسير أرجو الرد على استشارتي في أسرع وقت.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

السؤال الذي ربما يجب أن تطرحيه على نفسك هو: لماذا الأخريات يحـببن المذاكرة ويجتهدن فيها؟ أو بلغة أخرى: (يتعبن). أو (ينفقن وقتا أطول).أو (يضحين) باستمتاعهن بملذات الحياة أحيانا من أجل الاستذكار؟ ما هو ذلك الدافع الذي يحركهم؟. ما هي الدينمو التي ترفع فولت الاهتمام لديهم؟ .

أسئلة يراها كثيرون أحيانا محيرة!!

ابنتي العزيزة :  لنترك هذه الأسئلة جانبا للحظة ولنتأمل مثالا آخر ربما كان مشابها : ما الذي يجعل البعض منا يحب الجلوس إلى التلفزيون (أو ربما الكمبيوتر) لماذا أحيانا "نضحي" بفترة استمتاع بطعام العشاء لنتابع برنامجا ما؟

ما الذي أيضا يجعل آخرين يحبون إنفاق الوقت في الخياطة أو التطريز وهو ربما كان بالنسبة لغيرهم مـمـلا بينما هم يجلسون الساعات الطوال أمامه يمارسونه وربما يستمتعون بما يقومون به؟

ماهو السبب ياترى؟

بلا شك إن الإجابة على مجموعة الأسئلة الأخيرة أقرب وأسهل إلى التفكير: إنه الاستمتاع بذلك البرنامج التلفزيوني لما لمسناه من فرح يعقبه فقد نضحك بنهايته أو قد نستكشف شيئا جديدا أو ربما هو يشدنا إلى معلومة خافية عنا ... هناك شغف من نوع مـا ونتيجة من نوع مـا كلاهما جعلانا نجلس إلى هذا الجهاز (تلفزيون أو كمبيوتر) لنصل إلى تلك النتيجة وقراءتك لهذه السطور ضمن هذا الإطار .
 
تلك التي تواظب على الحياكة أو التطريز خبرت يوما ما نجاحا مميزا وكان منتجها محل إعجاب مما ولد فيها في المرات التالية طاقة كامنة تحثها تدفعها إلى هذا العمل وربما هي لا تدرك هذه الحقيقة كما نسردها الآن لكنها تشعر بالشغف نحو هذا الشيء لأنها جربت ما وراءه من إنجاز . هل كان إنجازها في أول تجربة مميزا ؟ ليس بالضرورة، لكنها واظبت في تلك البداية بشكل أو بآخر مما أوصلها إلى لحظة النشوة بما أنتجته فبدأ إحساسها بهذا اللون من النشاط يتغير وأخذ في أجندتها وعنايتها بعدا جديدا .

دعينا نعود إلى سؤالنا الأول الذي طرحناه في البداية:
لماذا الأخريات يحببن المذاكرة ويجتهدن فيها ؟ لماذا التعب والنصب وعدم الملل ؟

إنها أيضا لحظة النشوة التي تعرضوا لها يوما ما ولم تحصل لك الفرصة للوقوف بين ورودها وتنشق رائحتها الناعمة الجميلة ورؤية بريق ألوانها الرائع وتذوق طعمها المميز ؛ لذلك لا غرابة أنك لا تجدين نفس الدافع مع أنك تملكين نفس القدرات!

بنيتي الكريمة:
لا يوجد دواء أصفه لك ولا أعشاب تتناوليها ولا أعرف عصا سحرية تشترينها لحل مشكلتك لأن الحل موجود قريبا منك جدا لكنك بحاجة إلى أن تنتبهي إليه وتتفقديه حولك وفي ذاتك ستجدينه وعليك بعد ذلك أن تسعي إليه. إذا انتظرت أحدا يمسك بيدك ويأخذك هناك كما أخذتك والدتك إلى الروضة أو الصف الأول الابتدائي بداية حياتك الدراسية فلن يكون لهذا الانتظار صبح أبدا .

عليك أن تتحرقي شوقا إلى تذوق تلك اللحظة ولو لمرة واحدة في حياتك كافحي ولو سنة واحدة من سنوات عمرك (المديد بإذن الله) لتصـلي إلى هذه النتيجة التي تذوقها آخرون وتعيشي هذا الجو وبعدها سترين أنك ستدمنين هذه العيشة وما أجمله من إدمان وسترين أن نفسك التي تتأبى عليك اليوم ستصبح تحثك غدا وتتفاعل بطريقة تلقائية لا شعورية نحو النجاح .

 سترين أنك أصبحت تتصرفين تصرفات جديدة تتسم بسمات الجد الجميل الذي يستمتع صاحبه وهو يمارسه (إنها حياة خاصة تستحق التجربة أليس كذلك؟) واجعلي مفتاح التحريك الدائم تذكرك حقيقة أنك تسعين لنتيجة تريدين تجربتها تريدين لمسها تريدين الإحساس بها ولو لمرة واحدة في حياتك لا تفكري بالطريقة التقليدية أنك تريدين أن تتفوقي في الدراسة لتصبحي متفوقة وحسب بل تفكري في العواقب الجميلة دائما تخيليها عيشي أحلام اليقظة بها ارسمي صورتك وأنت تخبري أمك أنك هذه السنة حققت شيئا مميزا وأن هذه هي حقيقتك الحقيقية تخيلي دائما زميلاتك وهن ينظرن إليك بابتسامة الدعابة التي تقول كم أنت متميزة وكنت تخفين عنا هذا التميز كل تلك السنين.. تخيلي معلماتك وهن يشجعن زميلاتك مستشهدات بك، تخيلي المفاجأة التي ستفاجئين بها كل العائلة بالدرجات الجديدة والتفوق المميز ونتائج ذلك وأبعاده.

وأخيرا وهو الأهم تخيلي شعورك نحو نفسك وكم درجة الثقة في ذاتك ؟  والتي ستتولد نتيجة لهذا التفوق الجديد كم ستكونين (بينك وبين نفسك) فخورة بنفسك.. قفي أمام المرآة وحدثي نفسك بهذه الأحاديث وانظري إلى البعيد وخذي نفسا عميقا وتخيلي كيف تكون حياة المتفوقين والمتميزين.

جربي والحياة عزيزتي تجارب وأنا واثق أنك ستقولين أين أنا من هذا العالم؟.. كم كنت محرومة منه مع أن عندي مفاتيحه الرائعة: قدراتي العقلية المتميزة وذكائي الفطري الفعال .

وفقك الله بنيتي وسيسرنا أن نشاركك فرحتك بكشف نتائجك المميزة .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات