أنا كلي مشكلات ( 2 / 3 ) .
6
الإستشارة:


السلام عليكم
وصلني ردكم على استشارتي التي كانت تحمل عنوان "أنا كلي مشكلات" جزاكم الله خيرا وبارك فيكم .
طلبتم مني بعض التوضيحات عما إذا كنت أحاول جرح نفسي .. لم أفهم قصدكم .. هل قصدكم أذا كنت أستمتع بالألم الجسدي ؟؟ إن كان ذلك فلا اظن أني أستمتع بالآلام, وعلى كل حال لم أحاول جرح نفسي .. كما سألتم إذا ما كنت أشعر بالتنميل أو الخنقة .. فلا أشعر بشيء من ذلك ولا اشعر بأي عرض جسدي أبدا ..

كما تساءلتم عما اذا كنت أستمتع بهوايات لفترة محدودة ثم أتركها .. والحقيقة لا لا أفعل ذلك .. كما أن هواياتي قليلة جدا ومحدودة .. أنا أحب التعبير الأدبي جدا وكتابة القصص وكذلك الرسم لكني لا أمارس ذلك إلا نادرا ..

أما عن علاقتي بالآخرين لم أفهم ما ترمون إليه .. أنا بإختصار  لست إجتماعية جدا وكذلك لست إنطوائية لكني لست ممن يجيدون صنع الأصدقاء  بسهولة. وربما يعود ذلك إلى أنني قلما أجد فتاة أتمنى أن أصادقها. وغالبا احاول مصادقة الفتيات اللاتي أشعر بتقارب معهن بطريقة التفكير والتربية وكذلك البيئة .. فلا أميل إلى صداقة غير المحجبات أو غير المصليات أو من تحادث الشبان .. مع العلم أنني محجبة ولكني لست ملتزمة بالصلاة مئة بالمئة. فعندما أمارس العادة السرية يفوتني العديد من الفروض إلى أن أتطهر. و كذلك قد أنام عن الفجر إذا كنت متعبة. وقد أفوت فروضا دون سبب سوى الكسل ..

 لا أعلم إن كان لهذا الكلام أهمية لكني أتكلم بالتفصيل فاعذروني على إطالتي ..وكذلك على الرغم من علاقة الحب التي ربطتني بالداعية_ هداه الله _ فالغريب بالأمر أنني لم أحادث شابا بحياتي قبله لا عالنت ولا بالكلية (حيث إن كليتي مختلطة) و حتى لم أتمنى ذلك يوما. مع أني كنت أمارس العادة السرية لكنها كانت حاجة جسدية وليست نفسية .. لكني ربما لم أذكر لكم أنني في عمر المراهقة أي من الثانية عشرة الى الثامنة عشرة كنت دوما احب إحدى المدرسات بجنون. وكأنني أشعر بنفسي أجر نفسي بنفسي إلى ان أتعلق بهن .أي وكأنني كنت أحبهن بإرادتي وأكذب على نفسي بأني أحبهن فأحبهن فعلا بعدها.

 وكان ذلك الحب لا يحمل أي اثر جنسي أبدا فأنا لا أميل للنساء البتة ولكني كنت احبهن حبا غريبا قد تحبه بعض الفتيات للمدرسات أحيانا. وكنت أتمنى ان أكلمهن وبسبب أنني إنسانة أعيش دوما بالأحلام فقد كنت أتخيلهن دوما وأتخيل أنني ابنة أحدهن أو اختها واني أقبلها بدافع الحب أو أضمها .لذا قد يكون في سؤالكم عن علاقتي بالاخرين بعض الصلة بما ذكرته لكم فأنا ابحث دوما عن حب أعيشه بقوة و بنفس الوقت لا اصادق العديد من الناس .

عن سؤالكم اذا ما كنت عصبية فانا عصبية مع أهلي فقط اما مع الأخرين فلا فأنا صاحبة شخصية ضعيفة نوعا ما لا أجرؤ أن أعامل الناس بعصبية أصلا ومع أهلي عصبية نوعا ما ليس كثيرا  ولكن ذلك يعود ربما الى انهم أيضا عصبيين نوعا ما .

عن الخبرات الجنسية فلا أظن أني أملك الكثير ..أقصد قبل العادة السرية .. لكني كنت أتخيل الجنس بفترات متباعدة بعدها ومع عمر الرابعة عشرة تقريبا أصبح عادة ..
وكان ذلك يسبب كرهي لنفسي وشعوري بفقدان الإرادة فقد دمرت تلك العادة سعادتي بسبب إحتقاري لنفسي  وكنت أحتقر نفسي بعد ان أفعلها وأذهب وأغتسل اشعر أنني منافقة لأنني أذنب وبكل سهولة أغتسل وأصلي . تلك العادة جعلتني أبكي  وأكتئب وأحزن  وكذلك أبتعد عن الله تعالى ..

منذ سنة تقريبا كنت أمارس العادة السرية وكان يجول بخاطري المريض القذر ان الله تعالى يكره النساء ويحتقرهن و ان الإسلام يحتقر المرأة  ويهينها  ولا يعترف بحقها وكنت في حالة شهوة وعندها تلفظت بالكفر بالله تعالى وشتمته وسببته وكذلك النبي والإسلام بكلام قذر قذارة نفسي وشخصي وفكري  وفعلي ..لم يكن ذلك الكلام ككلام المخمور الذي لايدري ما يقول فقبل أن ألفظه دافعني نفسي برفضه لكني بعد ذلك قلته  وكأني اخفيت في نفسي رغبة بالتوبة بعده لكني كنت أريد ان أستمتع بالكفر _أستغفر الله العظيم ..

كانت تلك الحادثة سبب تعرفي على الداعية الذي رويت له ما حصل معي وكان طيبا معي وقضى معي الساعات المتواصلة ينصحني وكنت أعلم أنه لايجوز أن تتطور علاقتي به لكني كنت متبلدة الإحساس ومع ذلك تطورت علاقتي به وأحببته وتكلمت معه كلاما عاطفيا وكذلك جنسيا مرات عديدة .

قلتم أنني اتماوج بين الصلاح والكفر .. نعم أنا أستغرب من نفسي فأحيانا أرفض أمرا يقبله الصالحون وكذلك أفعل أمورا يأباها العصاة الفجار .أنا حين أحب أحدا أتلاشى فيه  ولكني لا أكره بقوة. لا أتمنى لمن أضر بي الويل او المصائب ولا الموت .

 قلتم انكم تلمحون الرفض والسخط بكل حرف من حروفي ربما لكنه السخط على حالتي السيئة .. اما عن الله تعالى فقد قررت وبدأت بتنفيذ قراري والحمد لله تعالى قررت ان اقبل بما قسمه الله لي وأن أحسن الظن به  ولا أفكر بشيء يغير من تلك الثقة بالله فانا أمته وأرضى بما اوجدني من أجله ..

أما عن زيارة طبيب نفسي فهذا مستحيل للغاية بالنسبة لي اولا لأنني لا اثق بالأطباء النفسيين في سوريا ولا بآراءهم التي يستمدونها من منابع قد تشفي جزءا من افكاري وتشوش آخر أهم عندي واكبر .. أعني قد يستندون الى منطلقات غير إسلامية ..  فان أبقى مريضة خير لي من ان أفقد ديني .. قد تظنون أنني ابالغ لكن تلك هي الحقيقة فأنا ممن يقفون عند التفصيلات ويفكرن بها بشدة .. وكذلك أنا غير مستعدة لتناول دواء كيمياءي ابدا لرؤيتي لبعض المرضى النفسيين اللذين تناولوا أدوية فزادت أوزانهم ولم يشفوا من أمراضهم ولكن إنكشف أمرهم وألبسوا ثوب الجنون ..
السلام عليكم اعذروني على إطالتي  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


عزيزتي ( Fatat ) : أهلا بك مرة أخري على الموقع .
 ردك على أسئلتي يا عزيزتي أنار لنا الطريق بأضواء مبهرة ، فهو أكد لي بعض جوانب شخصيتك وأزال كثيرا من الغموض ، فيبدو أنك عانيت في طفولتك من خبرات الإحساس برفض الآخرين لك سواء أكان هذا موجودا على أرض الواقع أم إحساسا منك مما جعلك تبحثين دائما عن علاقة مشبعة  فبحثت عن ذلك في خيالك (كنت صغيرة كنت أعيش حالة عنيفة من الأحلام ) . وفي المراهقة ( أنني قلما أجد فتاة أتمنى أن أصادقها. ) مما جعلك تضعين شروطا لمن تصادقينهن (وغالبا أحاول مصادقة الفتيات اللاتي أشعر بتقارب معهن بطريقة التفكير والتربية وكذلك البيئة .. فلا أميل إلى صداقة غير المحجبات أو غير المصليات أو من تحادث الشبان )   ،

وقد ساعد على تثبيت هذه الصورة السلبية عن ذاتك عدم وجود إنجاز دراسي جيد يحقق لك الإشباع (عدت للتقهقر مع بداية الثانوي إذ انتقلت إلى مدرسة جديدة ) وانتقالك من مكان إلي أخر قلل من فرصة اختيار أصدقاء ، كما أنك لم تكتسبي مهارات تكوين الأصدقاء مما جعلك تفشلين في ذلك ، وساعد على تقوقعك على نفسك وكانت اللذة الوحيدة هي العادة السرية ، وبعدها ظهرت الأفكار الوسواسية مثل سوء علاقتك بالله وظهور تأنيب الضمير عليهما كأنه عقاب لنفسك ، وكان من الطبيعي أن تستجيب مشاعرك لأول طارق استمع إليك وعاملك كإنسانة ، ولكن العلاقة لم تستمر فعادت عدم الثقة بل وازدادت مشاعر الإحساس بالذنب تجاه الداعية ، فتوجهت إلي الله أكثر ، ولم يساعدك ذلك ( أشعر أنني منافقة لأنني أذنب وبكل سهولة أغتسل وأصلي ) لأنك كنت تعاقبين نفسك ، وترين أن ما تفعلينه نفاق.

عزيزتي : تحتاجين إلي إعادة بناء شخصيتك وزيادة ثقتك في نفسك وقدرتك على الاختيار وأن تكون أهدافك واضحة ومحددة وواقعية وأن تكون لديك خطة واضحة لتنفيذها على المستوي الدراسي والاجتماعي والديني والمجتمعي .
وكل هذا يتطلب ، إما أن تعتمدي على نفسك من خلال الدخول على المواقع التي تضع برامج لزيادة التوكيدية ، وتنفيذ هذه البرامج ، أو الاستعانة بمتخصص . واعذريني فأنا لا أجد مبررا لخوفك من الأطباء ؛ فالاضطرابات النفسية متعددة والتدخل العلاجي فيها مختلف ، ومن رأيتهم في حياتك من مرضي لا يمثلون نسبة كبيرة وربما كانوا مرضى عقليين أو تأخروا في العلاج أو غير منتظمين على العلاج أو .....

فاختاري طبيبا لا يتعامل بالأدوية لأنك تحتاجين إلي جلسات العلاج النفسي أكثر من احتياجك للدواء .
وفقك الله وتابعينا بأخبارك .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات