لا أريد سوى سرير زوجي ( 1/2 ) .
28
الإستشارة:


انا متزوجة من عامين في بداية زواجي واجهتني مشكلة مع زوجي في اول ليلة لنا وهي انه يعاني من ضغوط نفسية كان لها التاثير على رغبتة الجنسية ومنذ ذلك الحين والى الان لم التقي مع زوجي في علاقة حميمة سوي خمس مرات وربما اقل وكان هو فيها المستفيد الوحيد .

تحدثت معه في الامر مرات عديدة واقنعتة بالذهاب الى طبيبة نفسية وفعلنا ولكن لم يثمر ذهابنا اليها سوى خسارة الاموال ولان زوجي وكما يقول ان المشكلة تكمن في راسة وفي الطريقة التي يفكر فيها عندما ينظر للمراة فهو عادة لا يراها مثيرة وكلما نظر اليها يحس بانها قذرة لانها تحمل وتلد.

استاذي انا انسانة لي مشاعر واحاسيس تحتاج الى من يغذيها ويبعث فيها الحياة , اقترحت الطبيبة عليه ان يقوم باشباع رغباتي بدون الممارسة ولكنه لم يفعل ولم يحاول , حاولت من جهتي ان اثيره وارضية بقدر استطاعتي ولكن بلا فائدة وحتي وان حدث ذلك فانه يظل في الفراش وكانه ميت حي بلا حراك ياخذ ما اعطيه له بدون ان يرد لي ولو القليل الذي يقويني على ما ابتلاني الله به .

في بعض الاحيان اطلب منه بعض الاشياء كرغبتي في ان يعانقني او ان يقبلني ولكن اسباب صده وعدم رغبتة سريعة ومنها الوقت متاخر , عندي عمل بكرة, او انه ليس له رغبة في فعلهااستحلفك بالله يااستاذي هل سيخسر شيئا ان فعل شيء منها فلم اطلب منه غيرهاولاارغب باكثر منها.

حضرة الطبيب هل تعلم باني ادعو الله عز وجل كل يوم وليلة ان يجعلني من الصابرين على بلائه , ادعو الله ان يقويني على ابسط احتياجاتي وان لا يجعلني ابحث عنها في مكان غير سرير زوجي, ادعو الله له ان يهدية للصلاة التي لم اعهده يؤديها الا في المناسبات, ادعو الله له ان يصلح له نفسه ويرجعه الى يكل جوارحه
انا لن افكر في الطلاق لان الله رزقني بابنة هي من تمدني بعد الله عز وجل بالقوة والصبر على ما انا فيه من المشاكل ولكن سؤالي ماهو الحل ؟وهل ستكون هذه حالي الى الابد؟ وان فكرت في نفسي اورغبت في زوجي فماذا افعل؟  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الفاضلة : أحييك تحية مباركة من عند الله فالسلام عليك ورحمة الله . وأشكرك على يقينك وإيمانك وحسن خلقك حيث إنك صبرت وتثابرين على هذا الابتلاء وتتمسكين بزوجك ولا تحاولين إلا من خلاله وله .
وأشكرك على التجائك إلى موقعنا وحسن ثقتك بنا وأدعو الله لك بالثبات في الدنيا والآخرة وأن يرزقك وزوجك الهدى والصلاح وهدوء النفس والبال إنه على ذلك قدير . وأتمنى من الله أن يوفقنا لخدمتك أنت ومن مثلك .

بداية لا أعرف ما هي طبيعة الضغوط التي واجهت زوجك في بداية زواجك به ومنعته من ممارسة حياته الزوجية في علاقته الحميمة معك كما ينبغي . وهل هو كان طبيعيا بشكل عام على الأقل في نظرته للمرأة قبل الزواج ؟ هذا لأنه يبدو لي من استشفاف الكلام أن الموضوع ليس قبل الزواج نتيجة ضغوط نفسية معينة وإنما هي رواسب في عملية التنشئة لديه قد ترجع إلى بعض خبراته في مرحلة الطفولة وما بعدها ؛ لأنك تقولين إنه ينظر للمرأة على أنها مخلوق قذر وأنه يتقزز ( أو يقرف يعني ) من هذه المسألة باعتبار ما يصاحبها بعد ذلك من أعراض حمل وولادة وما إلى ذلك .

هذه النظرة ليست طبيعية وإنما هي نتيجة خبرة مؤلمة أثرت في نفسية زوجك وجعلت تفكيره نحو المرأة سلبيا إلى هذا المستوي ، والشخص الطبيعي هو من يشتهي المرأة ويتمني لقاءها وطبعا بالنسبة للزوجة التي هي حلاله فهي أولى باعتبارها متاحة له ومحللة له ومندوب له معاشرتها بل هو مأجور على ذلك لأنه بهذا وفي نيته الخير يعصم نفسه ويعصمها ، ويبغي من ذلك أن يؤتى الذرية الصالحة .

والمطلوب منك ومن زوجك عدة اختيارات الآن . عليك أن تختاري منها أو تأتيها كلها لعل الله سبحانه وتعالي يجعل فيها القبول . وهي أنه ينبغي له أن يذهب إلى متخصص نفسي أو معالج ليساعده على استبصار حقيقة عقدته النفسية وتخليصه منها ومساعدته على تغيير نظرته السلبية للمرأة من حيث الجنس والممارسة الحميمة معك ، فمن لا يقبل أبسط المقدمات وهي التقبيل والعناق وهي من تواضعك تريدينها فقط فجزاك الله خيرا !! إنما يا أختي المسالة أعقد من ذلك حتى إشباعك بأي طريق هو يرفضها .

المفروض يا أختي أن يحدث الإشباع متبادلا وأن تكونا معا في ذروة النشوة والاستمتاع كلاكما مع الآخر حتى تشبعا معا تماما ولا تكون لديكما رغبة في الاستمرار بعدها ليس عزوفا طبعا وإنما شبعا وراحة .
ويمكنك أن تحاولي أن تتصارحي معه بالتبسط في الكلام وأن يكشف عن حقيقة الأسباب التي تكمن وراء هذا الأمر لعلة يبدأ بعدها في الممارسة الطبيعية ويمكنكما أن تهيئا لنفسيكما مكانا ملائما من حيث الهدوء والراحة والرومانسية ، ولابد أن يقتنع هو بذلك ويدرك حقيقة وخطورة هذا الأمر ويكون لدية من القوة والإرادة والوعي ما يجعله يقدم على ذلك بكل إرادة وقوة وعزيمة .

وعلية أن يعرف أن امرأته في خطر مهدد لأنها أن لم تجد الإشباع معه فأين تجده !!! علية أن يسال نفسه ذلك وأن تواجهيه أنت بذلك أيضا وألا يكون أنانيا لا ينظر إلا لنفسه . وإذا كان الله سبحانه وتعالى رزقه بزوجة صالحة تقية تخشى الله في السر والعلن وتتقي الله في زوجها فكيف سيكون الحال إذا لم يكن  الأمر كذلك ؟ وإلى متى الصبر سيطول إلى ما لانهاية !؟ هذا مستحيل لأنه إذا طال الأمر فأتوقع أنك ستكونين مستهدفة نفسيا وستعانين من عواقب هذا الأمر على صحتك النفسية والجسمية .

وعليكما بتجديد حياتكما ونظرته هو للأمور وأن يبحث عن شيء من الراحة والمتعة معك والمداعبات والأشياء الجميلة المبهجة وأن تقبلا على الحياة بنظرة كلها ود وأمل وتفاؤل وتبعدا كل الهموم عن حياتكما خاصة في مثل هذه الأوقات الجميلة والمتفائلة . ويجب عليه أن يكون إيجابيا ويحاول مبادلتك المشاعر والعواطف .
 وإذا استحال الأمر فليس له إلا أن يلجأ إلى الله أولا ثم إلى معالج نفسي ليساعده على تغيير ذلك .

والله أسأل أن يرعاكما ويهديكما سواء السبيل وأن يهدي زوجك إلى الصلاة والصلاح وتقوى الله ، ويكفيه أن الله رزقه زوجة مثلك ليشكر الله عليها . يا أخي استيقظ وإلا سيفوتك كل هذا الخير وأنت أحق به من غيرك . استيقظ قبل أن تندم ولا ينفع الندم بعدها .
وشكرا لك . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات