كيف أخصي نفسي ( 2 / 2 ) .
60
الإستشارة:


د/وائل ابوهندى
اطيب التحايا
فى اخر رسالة وعدتك اننى لن ابعث لك مرة اخرى الا لاخبرك اننى نفذت ما ارغب فيه.
صحيح انا  لم اجرى الجراحة نسبة لتكاليف السفر والاقامة الباهظة ،الا اننى لجات لخيار اخر - الخصاء الكيميائى chemical castration بواسطة عقار هرمونى.

سابدا فى تعاطى حبوب ديبو-بروفيراdepo provera،هو اصلا بروجسترون مصنع لمنع الحمل contraceptive،لكنه يستعمل كذلك كمثبط للهرمونات  التى تفرز من المخ والتى بدورها تستثير الخصى لتصنيع التستيسترون ، انا اصلا اعانى من نقص فى تركيز التستسترون فقبل حوالى عشرة شهور اجريت فحص لتحديد نسبته فوجدتها منخفضة 3.15ng\ml ، هذه النسبة يفترض تكون لرجل مسن عمره فوق الخامسة والسبعين!!! على العموم وصف لى الاخصائى عقار الباربوديل ونظرا لان فكرة الخصاء مختمرة فى راسى منذ فترة لم اتعاطى الدواء ولن اتعاطاه ابدا!!!

بالرغم من مخاطر الاستمرار فى تعاطى  بروفيرا لفترة طويلة (الارهاق ،الجلطات ،الاكتئاب، انخفاض السكر ،ارتفاع الضغط ،هشاشة العظام) الا ان المقابل يستحق، تخلصى من مشاعر الذنب الحادة -اولا، واقصائى لهرمون التسترون وما يتبعه من التهيج الجنسى -ثانيا،انت كطبيب نفسى تدرك ان شحنات اللبيدو المتولدة على الدوام - الراكدة -اعنى التى لا تجد قنوات انصراف اساس العصاب وكافة الاضطرابات النفسية ، وتعرف ان الدافع الجنسى يزور بلا استئذان ، اعنى ان المواعظ والنصح لا تجدى فى الغاءه ، ما يلغيه فقط  اقصاء التستسترون وهذا هو هدفى. اريد ان اعيش بدون غريزة جنس كعقاب تطهيرى وباى وسيلة.انا غير غير قادر على تقبل   الجنس  كصفة تميزنى كذكر وغير مستعد لتضييع الزمن فى صراعات نفسية لا تحسم الا بما ذكرته لك.
لديك اى تعليق!!!!

شكرا
ماجد

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ ماجد  : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
أسأل الله أن تكون هذه الأيام أيام خير وبركة علينا جميعا وأن يوفقنا الله فيها للعمل الصالح .
 أخي العزيز : أرجو أن تقبلني صديقا لك فقد تم تحويل طلبك الاستشارة لدي فإن كنت لا تمانع فاسمح لي أن أقول شيئا لعل الله أن ينفعني وإياك به :

أولا : أنا اثني على كل ما قيل في الاستشارات المقدمة لك وأعتبرها ممتازة على حد رأيي سواء من الدكتور وائل أبو هندي أو أ.لمى .

ثانيا : أخي الحبيب ألا ترى أنك لو ذهبت تحلل الموقف قليلا وأردت أن تطبق نظيرتك في التطهر من الذنب فسيكون هناك صف طويل من الأعضاء التي تحتاج إلى شطب من قائمة الموجودات لديك في جسمك ؛ لأنه حسب نظريتك فأنت تعاقب العضو الفعال في الجريمة التي ارتكبتها ، لذا فالعين رأت والأنف شم واليد لمست والرجل مشت والقلب خفق والذهن انقدح وهكذا !!

ثالثا : ألا ترى معي أنك لن تتوقف عن هذا الشعور حتى بعد تنفيذ ما تصبو إليه من إجراء ؛ فعندما تنجح فيما تريد أن تفعله سوف تبدأ في ملاحظة أمر آخر ألا وهو أنك مختلف عن الرجال أمثالك ، وهذا سيشعرك بالدونية - وهو الشعور الذي تريد الهرب منه بأي وسيلة حتى لو مشيت على الأمواس والمسامير كما ذكرت - وعندما تشعر بذلك الشعور ستبحث عن ضحية أخرى من جسدك تقدمها قربانا على مذبح الرغبة في الانتقام من الأعضاء والهرمونات التي دفعتك على فعلة تشعرك بالدونية . وفي هذه المرحلة عليك أن تفكر في هرمون الأدرينالين الذي ارتفع مستواه في دمك وهو يفرز من الغدة فوق الكلوية ( الكظرية ) وجعلك تندفع إلى فعلك الآخر كما ساهم مساهمة كبيرة في فعلك الأول .

رابعا : ألا ترى أن هناك سلسلة من الإجراءات التي تنتظرك لتفعلها وتستطيع الآن أن ترجع خطوة للوراء ثم تستدير إلى جهة أخرى وتنطلق في اتجاه آخر أكثر إشراقا وإيجابية .

خامسا : أنا لا أريد أن أدخل معك في مواجهة وكأني أغلق عليك كل طريق تسلكه ولكني أريدك أن تتريث وتعيد التفكير في نفسك ومستقبلك خاصة أنه يتبين لي من كتاباتك أنك تتميز بأمور رائعة وجميلة تستحق الشكر من الله لا التعذيب والانتقام ؛ فأنت تتمتع بروح مرحة وأحسبك خفيف الظل ، وأنت صاحب شخصية قوية تستطيع أن تقرر أمرا خطيرا وأنت صاحب كتابة جذابة وأتخيلك ذا شخصية جذابة وظريفة ، وأنت طموح وضعت لك هدفا محددا وتخصصا محددا وتريد أن تذلل كل الصعاب التي تعيق وصولك حتى لو كان هذا العائق هو قطعة من جسدك ( كما هو رأيك ).

سادسا : أريد أن أهمس في ذهنك أني أعرف أشخاصا كانوا منحرفين ووقعوا في كبائر وهم الآن دعاة إلى الله يهتدي على يدهم الكثير من الشباب وبعضهم يعلن عن تجاربه السابقة وهناك أشرطة لهم ، ولست بصدد ذكر أسماء ولكن أريد أن ألفت نظرك يا ماجد أن الذنب قد يكون وقودا نوويا لا ينفد ، وكلما خبت جذوة النشاط في عمل الخير ألهبت سياط المعاصي السابقة ظهور جياد العابرين فانطلقوا أشد ما يكون الانطلاق إلى الله والتقرب إليه . فهل إلى ذلك من سبيل عزيزي ماجد ؟

سابعا : تذكر جيدا أنك لم تباشر شيئا ، وفرق كبير جدا بين الحالين فلو فرضنا أن هذه الحالة عرضت على القاضي فلن يحكم بحد من الحدود وإن كانت خطأ .

ثامنا : طالما أنك مصر على ما تريد فلماذا تمانع زيارة طبيب نفسي يعالجك دوائيا ، وهنا لن تخسر شيئا وتستطيع أن تفعل ما تريد بعد العلاج النفسي ، خاصة أنك أشرت إلى أن الأقراص التي ستستخدمها قد تسبب أعراضا نفسية حادة ، فكيف تقبل أن تتناول شيئا وهو قد يسبب مرضا جديدا ولا تريد أن تستخدم علاجا على أقل الأحوال أنه لن ينفعك فحسب ؟

 وأخيرا : أريدك أن تجيب على سؤالي : هل تظن أن مغفرة الله ورحمته لا تسع ذنبك مع  أن الله قال لك ( ورحمتي وسعت كل شيء ) ؟
حفظك الله ورعاك ووفقك لخير دنياك وآخرتك .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات