الغيبة فاكهة مجلسنا .
18
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا  عندي زميلات  يغتابون مثلا وانا  أغتاب  
أو يستهزؤن ماذا أفعل  لهم كيف أنصحهم  وأقول لهم  أخاف بعد مايتوبون من أي ذنب كانوا عليه يقولن ليش مانصحتينا    ماذا أفعل


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على حبيبنا الأمين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

جزى الله السائلة خير الجزاء على هذا الإحساس بعظمة النصيحة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الدين النصيحة ،قلنا :لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين عامتهم وخاصتهم ).
فمن مهمات الدين ودلائل كماله القيام بواجب النصيحة للقريب والبعيد والصغار والكبار ، وهذا هو السبيل الحقيقي لنشر الإصلاح في المجتمع، والغيبة ذنب عظيم ،عده الإمام الذهبي –رحمه الله- من الكبائر السبعين في كتابه الكبائر ،لعظمة الذنب وخطورته، وتعنيف الله تعالى لفاعله ،قال تعالى : ( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) ( الحجرات : 12 ) ، وغير ذلك من الأدلة الصريحة في النهي عن الغيبة سواء كان مازحا أم جادا.

فالواجب عليك يا أخية المبادرة إلى نصيحة نفسك بالانتهاء عن الغيبة والجلوس مع صويحباتك ومصارحتهن بخطورة الحديث عن الآخرين ، والتعاون معهن على زجر النفس عن التمادي في هذا الذنب لتحصلي على الأجر العظيم بالنصيحة والتوبة من الذنب ، وذلك بعدة أمور :

- الانشغال بالطاعات كمجالس الذكر أو حفظ أجزاء معينة من القرآن الكريم والسنة المطهرة، أو قراءة في كتاب أو تنمية بعض الهوايات المفيدة كالأشغال اليدوية والمهارات الفنية.

- تغيير الاهتمامات الشكلية كالحديث عما لدى الآخرين من نقائص وأمور والاهتمام بإصلاح عيوب النفس ، فكل منا له عيوب.

- التنبيه على أهمية الوقت في الحياة ، وخاصة أنكن في العمر الذهبي التي يجب العناية به ، ويكفي الشباب شرفا قوله صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم الله بظله : ( وشاب نشأ في طاعة الله ) ؛ فلا تضيعي هذه الفضيلة العظيمة بمثل هذه الذنوب .

- كثرة الاستغفار واللجوء إلى الله والمداومة على بذل القربات إلى القريب المجيب.

وفي الختام إذا وجدت من صويحباتك طاعة فلتتقدمن وتحفزن أنفسكن إلى المضي قدما ، وإن رأيتن غير ذلك فهناك من الصالحات – بإذن الله - الكثيرات فاختاري الأصلح لدينك ونفسك .
مع دعائي لك بالتوفيق والسداد .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات