هل تقف جنسية أمه عائقا بيننا ؟
27
الإستشارة:

قصتي هي التالي

قالت لي صديقتي عن مواصفات شخص مستقيم صاحب خلق و دين و
لكنه من بيئة مختلفة عن بيئتنا و عاداتهم مختلفة تماما
عن عاداتنا و امه من جنسية غير عربية .... حقيقة لم ارد
عليها في وقتها نظرا لسفر والدي و قلت لها امهليني حتى
يرجعا و سوف اكلم خالتي لتحدث امي بالموضوع
و كنت في تلك الفترة استخير و ادعوا الله ان يكتب لي ما
فيه الخير و الصلاح
بعد رجوع والدي تكلمت خالتي مع امي و قال بان اهل الشاب
يريد ان يتقدم لخطبة ابنتك(حناين) فامي لم تسال عن اي شي
و لكن عندما علمت ان الام من جنسية مختلفة لم يعجبها
الامر و رايت ذلك في نظراتها عندما جاء اهله لرؤيتي ، ثم
بعد ذلك دار نقاش و حوار بيني و بين والدي و بين لي ان
امي غير موافقة و لكن الامر يرجع لي (قالها من ورا خاطره
) و سبب الرفض هو جنسية الام و اختلاف البيئات

قلت لوالدي اسال عن الشاب فلعه صاحب خلق و دين و اذا
رفضته يكون فساد كبير لقول الرسول صلى الله عليه و سلم
فيما رواه في الحديث الشريف
والدي لم يكن مقتنعا بالموضوع و لم يسال و لكني مررت
بفترة صعبة
طلبت من والدي ان ياذن لي ان ارى الشاب النظرة الشرعية و
قلت له ربما اغير رايي و لم يعجبني؟؟؟ فوافق و تم تحديد
موعد الزيارة الرسمية للرؤية الشرعية ..... اتفقت مع
والدي ان يبقى ليقابل الشاب لكنه تحجج لي بحجة و لم
يقابله و ترك الامر لاخي الاكبر
احسست براحة بعد المقابلة و هو كذلك و بعد هذه الفترة
الى اليوم تقريبا اكملنا 3 شهور و هذا الشاب ينتظر ردا
من والدي ؟؟؟؟
بعد تلك الفترة تعبت نفسيتي كثيرا و كنت في حالة لا يعلم
بها الا رب العباد لاني احترت بين امرين هل اوافق عصبية
والدي و ارفضه لكون امه غير عربية ام اوافق عليه لخلقه و
دينه الذي يشهد له الجميع بذلك و نحسبه كذلك و لا نزكي
على الله أحد
راى والدي تغير نفسيتي و طباعي في الفترة الاخيرة و حاول
ان يقنعني بان امي غير راضية و ان عاداتهم مختلفة عنا و
انه غريب و لا نعرفهم و لا ندري من هم ؟؟؟؟؟ ثم قرر ان
يقابله في منزلنا لان ليس لديه السبب الكافي لرفضه و قال
للشاب انه سوف يتحرى و يسال عنه جيدا ثم يرد عليه و مضى
من ذلك اليوم شهرا كاملا

الان سؤالي :كيف اتصرف في مثل هذا الموضوع فانا مرتاحة
من ناحية ان الشاب صاحب خلق و دين و كل من يسال عنه يقول
انه كذلك ؟؟
امي تقول لي كيف ستعيشين مع شخص راتبه قليل و مستواه
الدراسي اقل من مستواك .... و كل همها نظرات الناس و
المجتمع و ما يقولون ؟؟؟؟؟
ارشديني بارك الله فيك لعل الله يكشف عني هذه الغمة و
تزول الحيرة و اهتدي باذن الله للراي الصائب
سامحيني على الاطالة و جعل ربي كل كلمة تكتبينها و كل
نصيحة و ارشاد ترشديني اليه في موازين حسناتك يوم لا
ينفع مال و لا بنون الا من أتى الله بقلب سليم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
ابنتي حناين : السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
قرأت استشارتك بتمعن ، وشعرت معك بما تعانينه من حيرة ، وادعو الله سبحانه وتعالى أن يفرج عنك ما أنت فيه ، لأن الحيرة في اختار أمر مصيري صعب وصعب جداً.

ابنتي العزيزة ، أقول من موقعي كوالدة ، لابنتين احداهما قريبة من عمرك ، محاولة تحليل ما ذكرته في رسالتك ويكون بالتالي :

1- إن خبرتك في الحياة قليلة ، وخبرة والديك في الحياة أكبر من خبرتك.

2- إن الوالدين يتمنون لأولادهم أفضل ما يكون في الدنيا ( خاصة الأم فلا تلوميها ).

3- إن القرار في الأسرة في مصير الأبناء يتدارسه الكبار ( الوالدان ) مع صاحب العلاقة وهو ( الابنة ) أي أنت .

4- جميل من والدك أنه لا يأخذ قراراً منفرداً دون استشارتك كما يفعل كثير من الآباء بعيداً عن الابناء ( موضوع الاستشارة ) ، فاشكري رب العزة على أن والدك صاحب دين ويتمتع بأخلاق الإسلام ، ولا بد أنه لا يأخذ القرار بتسرع ، بل بروية ، وهذا هو المطلوب في أمر مصيري كزواج ابنته.

5- اعلمي أن والدك يتريث في موضوع القبول ، صحيح أن الرسول الكريم لا ينطق عن الهوى والحديث الشريف يقول : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) .

6- مع كل هذا هناك التكافئ الاجتماعي في شأن الزواج ( ويندرج تحت باب الخلق ) ويكون :
أ?-   بالبيئة الاجتماعية المتقاربة.
ب?- بالمستوى المادي المتقارب عموماً.
ت?- بالمستوى التعليمي المتقارب.
صحيح أن هناك زواج ناجح من بيئات مختلفة على الصعيد الاجتماعي ، أو المادي ، أو التعليمي ، ولكن عموماً الزواج الناجح هو في التقارب على كافة الصعد.

  يا ابنتي ، أنت في عمر الورد ومعدل سن  الزواج في العالم العربي حسب احصاءات الاسكوا في الدول العربية هو 4، 29 سنة ، فإن كان هذا الشاب من نصيبك لن يمنع هذا النصيب أحد ولو اجتمع الناس جميعهم على التفريق بينكما ، وإن لم يكن من نصيبك أرجو أن لا تتأثري كثيبراً لأن الخيرة فيما اختاره الله سبحانه وتعالى ؛ لذا ، انصح  بأمرين :

1-   معاودة الاستخارة مجدداً مرة واثنتين وثلاثة ، واطلبي من الله سبحانه وتعالى في سجودك "إن كان فيه خير أن يقربه لك " متسلحة بالدعاء التالي : " اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً ، فاجعل كل أمر لنا سهلا برحمتك يا أرحم الراحمين " . فإن كان هذا الشاب خيراً لك سيقربه المولى القدير ، وإن كان هذا الشاب عكس ذلك سيصرفه عنك على أهون سبب إن شاء الله ويعوضك خيراً منه ( وخزائن الله لا تنفد )، وأذكرك هنا بأم المؤمنين أم سلمة حينما فقدت زوجها ، وعوضها الله خيراً منه برسول الله صلى الله عليه وسلم .

2- خذي برأي والدك بعد :
أ?-    أن يسأل عنه ملياً .
ب?- أن يستخير الله هو أيضاً في هذا الأمر وبذلك يكون القرار بيده وما يعلمه أبوك لا تعلمينه أنت.
 
والله الموفق لما فيه الخير لك في دينك ودنياك.
 والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات