أمراض الجسم وأمراض النفس ( 1 / 2 ) .
15
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

مشكلتي أني أعاني من خوف ينتابني بسبب أو بدون سبب,
وبدأت هذه الحالة منذ اربع سنوات شعرت بحالة من الكآبةالشديدة والحزن فجأة واستمرت هذه الحالة معي يومين وبعدها بيوم سمعت بوفاة أحد معارفنا وكانت مريضة بسرطان الثدي , وبعدها انصدمت صدمة شديدة جداً وازدادت الكآبة والحزن أكثر وأشدوصاحبها قلق وخوف شديد واضطراب بالنوم والشهية وتنميل بالاطراف ورعشة برد واصبحت قلقة من الأمراض بشكل غير طبيعي لدرجة الوسواس من أي شيء ينتابني حتى لو كان بسيطا أتخيله مرضاً خطيراً وأذهب الى المستوصفات والمستشفيات وبدأت تنتابني نوبات هلع شديدة ,

وازدادت الحالة سوءا وذهبت الى طبيب نفسي ووصف لي مستحضر سبرام وتناولته لمدة سنة ونصف وكنت أرقي نفسي بالرقية الشرعية, والحمدلله هدأت ثم حملت وولدت وبعدالولادة عادات الحالة كما كانت وعدت للطبيب النفسي وقال لي انه هذه الحالة اكتئاب نفاس علما بانه قد سبق لي الحمل سبع مرات ولله الحمد ولم تصيبني كآبة النفاس ,وراجعت طبيب نفسي آخر غير الطبيبة الاولى مرة أخرى ووصف لي دواء سيروكسات ,

واستمريت على تناوله خمس شهور وهدأت حالتي , لكن وساوس الخوف من الاصابه بالأمراض مازالت تناتبني وقرأت مرة في الجريده أن الحكة الجلدية تنم عن أمراض خطيره داخل الجسم ودلائل عليها وكانت معي حكة بسيطة فاصابني وسواس ان هذه الحكة تخبر عن اصابتي بمرض فذهبت الى الطبيب وطلبت منه تحاليل وقال اني سليمه ولكن انزيمات الكبد مرتفعه شيء بسيط بسبب العلاج النفسي وقال لي الطبيب اما ان تقللي الجرعه اوتتناولي يوم ويوم لا , علما بأني كنت اتناول حبه واحده باليوم 20 ملي غرام ...

وطبيبتي النفسيه الاولى بعد ما استشرتهاعن هذه الانزيمات قالت لي بانها تسمى انزيمات كاذبه ولا تشكل اي خطورة , ولكني تركت العلاج لمدة شهر  خوفا من هذه الانزيمات , وخوفا على الكبدوازداد وزني وعادت لي حالة القلق والخوف والكآبة..

بصراحة يادكتور  هل العقاقير والأدوية النفسيةلها تأثيرات على صحة الجسم؟؟؟
هذا خوفي ان العلاج الذي اتناوله يهدأ من اضطراب نفسيتي ولكنه يصيب جسدي بشيء من الامراض ؟؟
وأخيرا لا أحب أن اسمع اي احد حولي يتكلم عن الأمراض ينتابني خوف وتنميل واضطراب ... مالحل؟؟
شكرا لك وأرجو الرد علي بسرعة لأني حائرة وخائفة وقلقه ..والرجا لله سبحانه..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السيدة صاحبة الاستشارة :  السلام عليكم .
مع أن حالتك النفسية مركبة من عدة اضطرابات  ( قلق + كآبة + وساوس+ حزن +... ) فإن علّتك الحقيقية هي أنك مصابة باضطراب " توهم المرض " .

ويعني هذا الاضطراب النفسي أن المصاب به ينشغل بشكل مفرط بصحته ، وتنتابه مخاوف بشأن أصابته بأمراض بدنيه خطيرة . ولهذا يسمى أيضا بـ " الوسواس المرضي ". ومشكلة المصاب به أنه مع تأكيد الأطباء له بأن ما يشكو منه إما مبالغ به أو أنه مجرد وساوس ، فأنه لا يقتنع بذلك ويستمر بانشغاله الوسواسي هذا بالرغم من التقارير الطبية المطمئنة .
ويسبب له هذا الانشغال الحزن والاكتئاب والاضطراب في النوم والأكل وضعف إنجاز المهمات اليومية الوظيفية و الأسرية . ومشكلة أخرى هي أنه تستولي عليه مخاوف جديدة : أنه إذا لم يكن الآن مصابا بمرض فأنه سيصاب به غدا أو بعد غد ، خاصة إذا سمع بإصابة أحد معارفه بمرض خطير كالسرطان مثلا .

 ولأن المصاب به لا يقتنع برأي الطبيب الذي يقول له بأن لا مرض عضوي لديه وأنه سليم معافى فإنه يذهب لمراجعة طبيب آخر وثالث وعاشر . وقد يتناول علاجا مهلكا كما في حالتك بتناولك للفاليوم بكميات كبيرة .
ومع أن الحالة تبدو صعبة فأن علاجها أمر ميسور إذا التزمت بالآتي :

 أولا : ألا تراجعي طبيبا عاما " قلبية ، باطنية ، جلدية ، ......" .
ثانيا : أن تراجعي طبيبا نفسيا واحدا ، وأن تلتزمي بتعليماته ولا تنتقلي إلى آخر .
ثالثا : إن تتوقفي في الحال عن تناول أي علاج خاصة الفاليوم .

وتنويه لجنابك : لا تتوقعي أنك ستشفين من الحالة في غضون شهر أو شهرين , وهذا يعني أن عليك أن تستعيني بالله وتتذرعي بالصبر .
 أرجو أن تكون لديك الإرادة والقدرة على التحمل ،  فأن تمكنت من ذلك - وهذا ما أرجوه -  فإن حالتك ستخف تدريجيا وستشفين منها في غضون ستة أشهر بعون الله تعالى .
 
مع خالص محبتنا للجميع .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات