أليس من حقي أن أكره الرجال ؟
30
الإستشارة:


الســــــلام عليكم ورحمة الله تعالى

سأحاول باختصار حصر وتحديد ما حدث معي وبأذن الله اوفق في طرح مشكلتي ,..
كنت منذ ان اصبحت فتاة يانعة اخطب من الكثيرين ولله الحمد
ولكني كنت ارفض كل من يتقدمون لخطبتي بشكل مسبق ودون اي سبب :::

ربما لاسباب نفسية تتعلق بما حدث للكثيرات من حولي وربما لاني اكره ان يكون لاي شخص السلطة عليّّ بشكل يلغي شخصيتي وربما ان ذلك نشأ من اعتزازي بنفسي لدرجة الغرور وانه لا يوجد شخص يستحق ما بقلبي من صفــاء وصدق في المشاعر :::

ومرت الايام وجاء الله سبحانه بالنصيب الذي اسأله تعالى ان يكون لي خيرا وعقد قراني  ولله الحمد وفي احدى نقاشاتنا اخبرته بأن كل ما بداخلي له وحده واني حافظت عليه سنين طواااال حتى اصبح ذلك كله له دون سواه ّّ,,, استغرب ذلك بلفظ ما اوحالي بذلك فقلت له سأخبرك بأمر ولا اقصده لك يا حبيبي لم اكن اطيق الرجال لاسباب لا اعلمها ولكنها نفسية من داخلي  لذلك كن واثقا بأن كل ما انا انا لك وحدك ولم يكن يوما لسواك ,,,

وليتني لم اقل ذلك لان الامور اتخذت منحى غير الذي اردته من توضيحي ذلك وقال وكالصاعقة بلفظ احسست ما يخبئه بأنه ما سر كرهك للرجال دون اي مراوغات ؟؟؟
دهشت كثيرا من نبرة صوت السؤال لانها كانت صارمة .

اخبرته بأنه ربما لما سبق واخبرتكم عنه واضفت بأني لا ارى لما يحدث بين الزوجين اي ضرورة لاني كنت اود العيش دون زواج دون ان يؤثر ذلك على اي شئ في حياتي لانه يمكن الاستغناء عن ذلك ولاني اشمأز من العلاقة الجنسية صراحة ولكني احاول تقبلها الان من اجلك ولاني فعلا احبك.
وفعلا من اجله اصبحت انظر لهذه العلاقة بأنها مجرد امر ثانوي مكمل لذلك الحب  وتقبلت الامر وصححت نظرتي قدر المستطاع وبأنه امر فطره الله في عباده ...

ما حدث بأنه قال بأن كرهك لتلك العلاقة نشأ من امر ما واخذ يلمح بأني قد تعرضت لتحرش جنسي قبل ذلك واخبرته بأن ذلك لم يحدث يوما ولكنننن ما آلمني كثيرا بأني قرأت في احدى المنتديات لا اذكره مقالة نفسية بأن ماقاله زوجي صحيح اذ ان هناك من اخبر احداهن بأن شعورها بكره الرجال سببه التحرش الجنسي وان من المفترض ان كانت طبيعيه لم تتعرض لاية حادثة مندفعة لتلك العلاقة الجنسية ...

اذا لم اكن تعرضت لتلك التحرشات وخطيبي ربما قرأ ما قرأته انا في مقالة ما ... فما ذنبي  انا ؟؟!!
 وهل شعوري تجاه الرجال لا حكم له الا بما قيل ؟؟؟


ولكم مني خالص الامنيات بدوام الخير والتوفيق ...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة : فدوى ، وفقها الله .
بنتي الكريمة : كنت أتلقى بعض رسائل الفتيات ، المنطوية على مشاعر كره ( شديد ) للرجال ، وحينئذ يثب إلى ذهني موضوع تعرض الفتاة للتحرش ، فأثير الموضوع معها ، وغالباً ما تأتي إجابة الفتاة عن سؤالي بالإيجاب ! وإن كان التعرض للتحرش لا يعني – بحال – الممارسة الجنسية الكاملة ، إذ كنت – في المقابل – أؤكد للكثيرات سلامتهن ؛ حين يكون التحرش في سنوات الطفلة الأولى . خاصة وهذا الموضوع يصنع أزمة نفسية للفتاة ، ويبني داخلها ( سداً ) يمنعها من قبول الخطاب ، خشية الفضيحة .

ومع أن كره الرجال يمكن تفسيره – غالباً – بذلك ، فليس هو السبب ( الوحيد ) لنشوء تلك المشاعر ؛ فالفتاة حين يقدر لها أن تنشأ في بيئة يكون فيها الزوج / الوالد يمارس الضرب ضد زوجته ، وقد يترك الضرب آثاراً ودماء ، فقد يعكس ذلك كراهية للرجال ، في وجدان الطفلة . كما أن اطلاع الطفلة على ممارسة الأبوين ( الخاصة ) ، قد يجعلها تفسر تلك الممارسة تفسيراً ( عدوانياً ) من الأب تجاه الأم !، فينعكس ذلك كرهاً للرجال ، ممثلين فيه .
وقد تكون الثقافة الشعبية ( النسائية ) حول بدايات العلاقات الخاصة ، هي الأخرى مسؤولة عن كراهية الفتاة للزواج والرجال . فبعض النساء ( الحمقاوات ) ، ترى إصغاء الفتيات لأحاديث المتزوجات ، وتشعر أنهن ( يكوّنّ ) ثقافة زوجية مستقبلية ، فربما من باب المزاح ، أو التعليق ، قد تضفي قدراً من الخيال ، على تلك العلاقة وظروفها ، لتستفز بذلك الفتيات غير المتزوجات ، فتستعرض قصصاً لفلانة وعلانة ، وما حدث لتلك من نزيف ، ولهذه من آلام ، وأن الرجل لا يهمه سوى قضاء وطره ، على أنقاض نفسية الزوجة المعذبة !

بنتي الكريمة : إنك – بذكائك وثقافتك – تدركين أن حكمة الله – عز وجل – اقتضت أن ( مركب ) الحياة ، لا يسير إلا باجتماع رجل وامرأة ، بل إن التعبير القرآني ، في قوله تعالى : ( خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ) ، يوحي بالدور ( الجميل ) الذي تقوم به المرأة / الزوجة في حياة الرجل / الزوج ، حيث يشير إلى ما يعتمل في نفسه من أمواج الاضطراب ، التي لا يسكّنها سوى الزواج ، ومن جهة أخرى يوحي بحاجة كل من الطرفين للآخر ، بحيث إنهما – مع جدة العلاقة بينهما – يجد كل منهما ذاته بالآخر ومعه ، وينبني بينهما ( جسر ) مودة يزداد إحكاماً مع الأيام ، وتزداد به الأيام جمالاً ونكهة .

بنتي الكريمة : أحسب أنك لا تخالفينني في أن كره الرجل النساء ، وعزمه على عدم الارتباط بامرأة ، أو كره المرأة الرجال ، وعزمها على عدم الارتباط برجل ، أن ذلك أمر غير طبيعي ، ولابد أن وراءه أسباباً ، ولو نسيها الإنسان ، أو لم ينتبه لها ، والأسباب ، التي أبديتيها في مقدمة رسالتك ، كأنما هي تفسير للأسباب ( الخفية ) ، إذ لو كانت هناك دوافع فطرية لاخترقت جدران تلك الأسباب ، التي تتوسل بالاعتزاز بالنفس لدرجة الغرور ، أو كراهيتك أن يكون لأي شخص السلطة عليك ، بشكل يلغي شخصيتك !!

بنتي الكريمة : رسالتك تنم عن عقلية ناضجة ، وأسلوبك يعكس ثقافة رائعة ، ومثلك أتمنى – بحكم عقلها وثقافتها – ألا ترى أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان ، فترضى بالواقع ، ولو كان مراً ، أو تحاول أن تستشعر حلاوته استشعاراً ( كلامياً ) ، كنوع من التوسل لإرضاء الزوج .
إن من المهم أن تدركي – بنتي الكريمة – أن الجنس يمثل عند الرجل شيئاً مهماً ، وحين يحس بضعف تفاعل زوجته معه ، أو عدمه ، يفقد الجنس عنده قيمته ، وما أخشاه أن يكون انفعال زوجك ، ليس سببه إفشاء ( سرك ) ، في كره الرجال له ، ولأني أفهم من رسالتك أنكما مملكان ، ولم تدخلا بعد ببعض ، وأن نقاشاتكما عبر الهاتف ، أو الزيارات السريعة ، فقد وثب إلى ذهني أنه ربما إنه – في نقاشاتكما - كان يجرك – أحياناً – إلى مناطق الحديث الجنسي ، فيرى منك فراراً إلى موضوعات أخرى ، وربما كان يعجب من ذلك ، ويبحث له عن تفسير ، خاصة أنكما متملكان . وليس بغريب أن يكون ذلك مصدر تضايق له ، وحين أوضحت له مكنونك عكس تساؤله ( عمق ) معاناته !! ، فكأنما أعطاه كلامك هذا ( مفتاحاً ) طالما بحث عنه ، وقد يكون – كما تتوقعين - اطلع على أن من آثار التحرش كراهية الفتاة للرجال !

بنتي الكريمة :  لاشك أن الزوج – بفعل غيرته – ينفعل عند أدنى أمر يتصل بطهارة زوجته ، ولذا فلا تعجبي لانفعاله وحديته في السؤال ، فكيف إذ صح توقعي السابق ، فيما يجري بينك وبينه من حديث ، وبدأ تخوفه يتضاعف ، خشية أن يكون لحديثك صلة بعدم تفاعلك معه ، في أمر يهمه كثيراً . خاصة وحديثك واضح وصريح ؛ إذ تقولين : ( وأضفت بأني لا أرى لما يحدث بين الزوجين ( أي ) ضرورة ، لأني كنت ( أود ) العيش دون زواج ،. ولأني ( اشمئز ) من العلاقة الجنسية صراحة ) !!
ولاحظي أنك بعد هذه العاصفة ، من القناعات ( الراسخة ) ، بالتعبيرات ( الجازمة ) يأتي تعبيرك ، الذي تتقصدين فيه ترضية زوجك ( رخواً ) ، يحمل استدراكاً بـ( لكن ) المتثائبة ، ومجرد ( محاولة ) للتجاوز ، ووعداً بـ( التقبّل ) وليس الحب ، ولففت ذلك كله بـ( المجاملة ) !! فتقولين : ( ولكني أحاول تقبلها الآن من أجلك ) ، وعبارتك – بعد ذلك - : ( ولأني فعلا أحبك ) – مع جمالها لن تمحو الأثر ( الكبير ) الذي خلفه كلامك السابق ، ولن يخفف من الصدمة التي تركها كلامك في نفسه .

بنتي الكريمة : إن كان زوجك لم يعرض – من بعد – لذلك الحديث ، فلا تحاولي استرجاع الحديث مرة أخرى ، وسيجد أمامه – في لقاءاتكما الجنسية ( الفعلية ) ما تطمئن به نفسه ، ويؤكد له صدقك ونقاءك ، ولكن لو عرّض مرة أخرى ، فأعتقد أن الإشارة إلى أن الأسباب ( مفتوحة ) ، وليست ( مقصورة ) على مجرد التحرش الجنسي ، وتضربين له – مثلاً - بالأسباب الأخرى التي أسلفتها، مع التأكيد على أنك ستلتقين معه ، وسيرى بنفسه عفويتك وصدقك .
لكن من المهم أن تولي موضوع التفاعل ( الجنسي ) أهمية بالغة ، حسب منزلة ذلك من الزوج ، ولابد أن تدركي أنك انتقلت انتقالة ( وظيفية ) ، لابد أن تقومي بمطالبها ، وتنجحي ، وعلى مقدار ذلك يكون ارتباط زوجك بك ، وحبه لك ، وأنا أرى – بمقوماتك – أنك قادرة على أن تصعدي درجات ( عالية ) في ( سلّم ) النجاح .

وأعتقد – بنتي الكريمة – إن لم تشعري فيما مضى – من حديثك مع زوجك – أن رواسب قناعاتك الماضية قد بدأت سحبها تنقشع ، أن تسرّعي بانقشاعها ، ولو أن تراجعي طبيبة نفسية .
ألبسك الله رداء السعادة ، وآلف بينك وبين زوجك ، وكتب لكما التوفيق .
 

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات