من يقول لي : ماما ؟
17
الإستشارة:


لاأعرف كيف أبدأ .

أنا فتاة أبلغ من العمر 35سنة لم اتزوج بعد أعاني من الفراغ العاطفي وحاجتي الى بيت واسرة مكونة من زوج واولاد ولكن لم يكتب لي الله الزواج لااعلم ربما خيراَ لي احاول ان اقنع نفسي بهذا لكن ارجع واتحسرعلى عمري واحزن حزن شديداَ المهم أني افكر ان اربي يتيم او يتيمة منها اشعر بأني اعمل شئ في الحياة ومنها اشعر با السعادة بأ ان اعطي هذا الحنان الموجود فيني والذي يحتاج الى طفل يعطيه هذا الحنان .

ارت ان استشيركم في ان اربي طفل وان لم اتزوج رغم تخوفي بأن يأسألني عن والدة وأخوتة وأشياء كثيرة ماذا افعل برئيكم وإن لم اربي ماذا افعل في حاجتي الكبيرة بأن اكون أم مسؤلة عن اسرة ومملكة صغيرة أن التي اكون فيهاالاميرة .
 إن نتظرت كثيرا حتى مضى من عمري الكثير احاول ان اقنع نفسي بنصيبي لكن لم استطع رؤيتتي للمتزوجين يشعرني بالم الشديد لاأحسد احد ولكن هو الحسرة على هذا الشباب والعمر بأن يمضي دون ان يهنئ ويسعدويعطي ويحس انة مسؤل عن اسرة ويعمل لااجلهمولسعادتهم . وشكراَ.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
فسرني أولاً تعرفك على مشكلتك الأساس ، فهو في الواقع الخطوة الأولى لعلاجها ؛ فمما لا شك فيه إن المرأة المسلمة السوية تدرك قيمة وقتها، وتمتلك من الحنان ، والشعور بعطاء الأمومة ما يحدوها إلى التفكير كما فكرت ، وإلى رجاء تحقيق ما رجوت وتمنيت ، ولكن يبقى ـ يا أختي ـ أن نضع نصب أعيننا أنه لا يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا ، وأن الله مع الصابرين ، وهذا
ما تشفه كلماتك التي تنم عن صبر على قضاء الله وقدره ؛ بل وقدرة رائعة على تخطي الألم إلى ما يبعث في نفسك السرور ، ويعوضك ما تشعرين به من حرمان ، وذلك لتأخذي نصيبك من العمل والبذل لنفسك ومجتمعك وأمتك !

أختي الموفقة : لن أطيل الحديث ، وإنما أجمل مشورتي عليك فيما يلي :

1- أزيلي من خاطرك فكرة تربية أحد الأيتام ألبتة ؛ بنتا كانت أو ولدا ؛ فلقد أثبتت التجارب من حولنا أن لها إلى جانب ما فيها من الإيجابية ؛ سلبيات أخشى أن ترهقك في نهاية المطاف ؛ أهمها ألم الفراق ! ؛ الذي لن يبرح في التنغيص عليك طيلة معاشرتك لمن اخترت تربيته والقيام عليه ومتابعته حتى يكبر ليفارقك فيما بعد إلى غير رجعة إن كان ولدا ؛ إذ لا يحل له رؤيتك بعد بلوغه ، أو تفارقك مشغولة بدراستها أو بوظيفتها أو بزوجها وأسرتها  إن كانت بنتا .
علما أن رأيي هذا إنما هو خاص بك أنت وبخصوصية وضعك ، وإلا فلا يخفى على كل مسلم فضل كفالة اليتيم في الإسلام ورعايته والاهتمام به وما للقائم على ذلك من فضل عظيم عند الله .

2- هناك وسائل أخرى كثيرة للبذل والعطاء ؛ لو أنك فكرت مليا ، واستخرت الله في واحدة منها ، واستعنت به في الانشغال بها ، وأخلصت لله في مزاولتها ؛ لعل الله تعالى يمن عليك بالزوج الصالح جزاء ما قدمت لحفظك نفسك ، ولمشاركتك في بناء مجتمعك وأمتك ؛ من هذه الوسائل على سبيل المثال هاتان الوسيلتان :


أ- ما دامت لديك القدرة على القيام بتربية طفل ، وإطعامه ، وكسوته ، وتعليمه ؛ فهذا يعني أنك لست في حاجة ماسة للمال ؛ كما يعني هذا أيضا أنه بمقدورك أن تعرضي نفسك للتطوع بالعمل من غير مقابل في بعض الفروع النسائية للمؤسسات الخيرية المتناثرة في بلادنا ولله الحمد .

ب- لك أن تقترحي على من حولك من جاراتك أنك تقيمي في بيتك حلقة لتعليم الصغيرات القرآن ، ومساعدتهن على حفظه ، وتربيتهن التربية الإسلامية كالعناية بالأخلاق والأذكار والأناشيد الجميلة ، وقراءة القصص المفيدة ؛ بل لك أن تطوري هذا المشروع فيما بعد إلى مركز صغير لمزاولة أنشطة تربوية مختلفة ، لا تخلو من ألوان التشجيع والهدايا وما إلى ذلك ، مما يشغل وقتك بالخير ، ويملأ فراغك بما ينفع ، ويشعرك بالعطاء المستمر والمتعدي إلى فئة تحبينها أعني الأطفال ، وحينها لك أن تطلبي منهن أن يسمينك ( ماما  ) !

همسة : صدقيني ! إن لكل قضاء حكمة ، ولكل هم فرج ، ولو لم يكن من البلاء إلا التقرب إلى الله بالدعاء لكفى ، أكثري من الدعاء ففضل الله أكثر ، وسيعوضك الله عما فاتك خيرا في الدنيا والآخرة .
وفقك الله ، ورزقك الزوج الوفي ، والذرية الصالحة ، إنه لا يخيب من سأله وألح عليه ؛ فهو أكرم من سئل ، وأجود من أعطى !

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات