طليقته تقتحم علينا خلواتنا !
27
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام هليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي اني تزوجت منذ سبعة أشهر وزوجي رجل مطلق مع العلم بانه لم يستمر زواجه غير شهرين فقط وكان الطلاق بغير رغبته ولكن طليقته هي التي أصرت على الطلاق بسبب مشاكل جدا عادية تواجه اي زوجين بداية حياتهم ومن بعد الطلاق مباشرة خطبني وتزوجني

الذي اعاني منه
ان زوجي لم ينساها حتى الان فانه يذكرها حتى عندما اكون معه في حديثنا الخاص
ويحكييني عنها بس بطريقة غير مباشرة
ماذا افعل مع زوجي؟؟؟؟؟؟؟؟؟
انا احبه ولكني اشك في حبه لي بسبب تجربته السابقة...........
وجزااكم الله خير الجزاء

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

أختي الفاضلة بسمة : اسمحي لي بالقول : إنني متفهم لمشكلتك هذه ؛ بل مقدر لشعورك الحزين
وما تعانينه كزوجة تحب زوجها ، وهو - للأسف الشديد - يعرّض من دون مبالاة أو تقدير لمشاعرك بزوجته السابقة ؛ لكنني أهمس في أذنيك بأمر يجب أن تنتبهي إليه ؛ لعل فيه
وفي اتباع ما يتعلق به الفرج القريب ؛ وهو أن علاج هذه المشكلة في يدك أنت بعد عون الله وتوفيقه ؛ وذلك بعد اتخاذك ما سأورده عليك في السطور التالية منهجا تنهجينه في أيامك القادمة مع هذا الزوج الذي لم يتخلص بعد تخلصا كاملاً من عالمه الزوجي السابق ؛ الذي تلاشى سريعا بطريقة مفاجئة قطعت عليه سعادته التي حلم بها وكأن ذلك فطاما قاسيا قبل أوانه !

أختي الفاضلة :

1- اعلمي أنك بحاجة أحيانًا إلى أن تذكّري نفسك بأنك قبلت الزواج من هذا الرجل المطلِّق مقتنعة بهذا القرار ؛ وهذا يعني أنك قد أهّلت نفسك مسبقًا لقبول بعض تداعيات طلاقه لزوجته الأولى وآثاره السلبية على نفسه وسلوكه ؛ وجميل يا أختي أن يتحمل الإنسان مسؤولية ما يتخذه في حياته من قرارات ؛ ليتخفف من عبء بعض العقبات ؛ احتسابا وإيمانا منه بالقدر خيره وشره .
2- تذكري دائما ـ وقد علمتِ أن طليقته هي التي طلبت طلاقها منه ـ أنه تزوجك وهو لا يزال جريحا ، وفي أمس الحاجة إلى مواساتك ، وأنك الآن تحبينه ، وهذا يعني الصبر عليه مع محاولة إخراجه من تلك الذكريات المؤذية في الحقيقة لكما معًا ؛ بخطة بطيئة ؛ تخلصين فيها لله تعالى عسى أن يوفقك إلى ما فيه السعادة في الدنيا والآخرة ؛ وذلك لا يكون إلا بما يأتي :

أ- اسمعي منه كثيرا ولا تقاطعيه ، ولا تشعريه بمعاناتك من ذكره لحياته مع زوجته الأولى - قدر المستطاع - لكيلا تكون نقطة ضعف فيك ربما استغلها الشيطان فيما بعد للتحريش بينكما ، ولكي يرى فيك صديقة حانية تسمع منه ما يحزنه وما يفرحه ؛ وهي فرصة ذهبية تعرفي من خلال حديثه الطويل والمتكرر أهم الصفات والسلوكيات في زوجته الأولى التي لازالت تستحوذ على ذاكرته وأفكاره ، وهي مرحلة تحتاج منك الصبر ، والصدق والإخلاص ، والعفوية ، لا التمثيل والاستعجال في حصد الثمرة قبل نضجها ! .

ب- حين تشعرين بأنك نفذت المرحلة السابقة تنفيذا متقنا ، وبدت علامات النجاح زاهية وحان قطافها ؛ ابدئي - بالتدريج ومع الحفاظ على سمات شخصيتك الأصيلة - بالتشبه بزوجته الأولى في بعض صفاتها المحببة لديه مع مراعاة الزيادة عليها من غير تكلف تفضحه الغيرة عادة ، والمعهودة في غالب النساء ؛ لأن اكتشاف الزوج لهذا الأمر وتفسيره لتصرفاتك الحديثة بأنها ضرب من ظلال الغيرة لديك من زوجته الأولى ؛ يفسد العلاج كله ؛ بل ربما كانت تصرفاتك مدعاة لسقوطك من عينه وربما لسخريته ؛ إذ لا بد من العفوية والصدق ؛ وهذا لا يتأتى إلا بالمران والصبر على بعض الإخفاقات الواردة .

3 – أختي الكريمة ، إذا لم يُجْدِ هذا كله معه استعيني بالله وتوكلي عليه ؛ واطلبي منه جلسة هادئة تصاريحنه فيها بما يؤذي مشاعرك بشكل واضح وغير مبالغ فيه ؛ دون انفعال ؛ بل حاولي أن توضحي له حقيقة شعورك نحوه أولاً بحبك له ، وثانيا بتقديرك للألم النفسي الذي خلفته التجربة السابقة ، وأنه ألم تشاركينه فيه الآن عندما يعرض ذكرياته بين الفينة والفينة عليك بشكل مباشر أو غير مباشر ، وأنك على أتم الاستعداد للتخفيف عنه ، والقيام بكل ما يرضيه في غير معصية لله تعالى .

همسة أخيرة : خففي شيئًا مّا من غيرتك ؛ لأني أخشى أن تكون القضية كلها من دواعيها وحسب ، وتذكري دائما أن زوجته الأولى ما عادت في عصمته ، وأنها أهانته بطلبها الطلاق منه لأمر تافه كما تقولين ، ولا أظن رجلا ترفضه امرأة بهذه الطريقة الساذجة ويكون لها في نفسه مكانة تستحق هذه المنزلة العظيمة ؛ بل غالبا ما ينساها مع الأيام ، وبخاصة إذا كان الله رزقه بزوجة صالحة محبة له ، وهي على أتم الاستعداد أن تحضنه بأفراحه وأتراحه !

فرج الله عنك وأسعدك بزوجك إنه رحيم بعباده  .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات