أينا يخطو الخطوة الثانية ؟
23
الإستشارة:


السلام عليكم
تطوّعتُ في إحدى أماكن العمل وخلال تطوعي أشعرني الموظف المسئول عن المتطوعات بمودته بتقليده لي في التصرفات والأسلوب والكلام بعيدا عن التغزل والأمور الغير لائقة وهو معروف بالتزامه وصلاحه  فضلا أنه من المعارف البعيدين..هو مطلق ولا أطفال لديه..

وحقيقة أحسستُ أن هذه كانت الخطوة الأولى لكي يلفت انتباهي فأنا المتطوعة الوحيدة التي جعلني أتطوع في ذات القسم وأظن حتى يعرف شخصيتي عن قرب إلى جانب أنه كان يعرّفني عن شخصيته بأفعاله والتفاهم بيننا صار بلغة الإيماءات ولا أنكر أنني ملتُ إليه لصلاحه وأخلاقه بعد أن صددته في بادئ الأمر..كما أنه أشعرني بأن الخطوة الأولى لها خطوة ثانية ألا وهي الزواج..لكنني ألاحظ بتأخّره..فقد مر على الموضوع تقريبا 6 شهور فأنا تطزعت هناك تقريبا شهر وكذا يوم مع العلم أن والدي توفى-رحمه الله- قبل أن أتطوع بعشرة أيام تقريبا والموظف عزّاني فقد كان على علم بأمر الوفاة..وأنا أتساءل الان ماذا أفعل؟

هل انتظره؟ لأنني أضع احتمالات..فقد يكون سبب تأخيره هو وفاة والدي-رحمه الله- والذي لم يمر عليه إلا 7 شهور تقريبا..وأحيانا أقول في نفسي ربما يتحين الوقت المناسب للخطبة وخاصة أنه مطلق منذ سنوات فلابد أن يراجع نفسه هذه المرة قبل أن يقدم على تجربة ثانية

هل أنساه؟

أو ماذا أفعل بالضبط؟ لا أنكر أنني ادعو الله تعالى بأن يرزقه الإصرار ليتقدم فحقيقة أميل إليه لصلاحه وهذا أكثر ما يهمني..وجاءتني فكرة..وهي أن أجلب رقمه وترسل له إحدى صديقاتي من الخارج مسج له تحمّسه للزواج بشكل عام فقد يفهم..فما رأي الدكتور؟

جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أقدم بداءة عزائي لك في وفاة الوالد وأسأل الله تعالى أن يأجرك في مصيبتك ويخلفك خيراً منها ، ثم أشيد بما لمسته في رسالتك من رجاحة عقل وبعد نظر ، وهذا ما سيسهل علي طرح ما سأناقشه معك وثوقاً بفهمك بارك الله فيك ...

أختي الكريمة أم عبد الرحمن : قبل أن أناقش معك اقتراحك بإرسال الرسالة أود أن أقدم لك مقدمات ، وآمل أن تنظري فيها ملياً :

الأولى: علينا -في تعاملنا مع الآخرين- أن لا نتخذ القرارات على مجرد الظنون .

والثانية- أنه في الأعمال التي تستوجب اختلاط الرجال بالنساء -كالأعمال الخيرية والدعوة وطلب العلم وسلك التعليم الرسمي والطب..الخ- ربما نقود أنفسنا إلى الفتنة من حيث لا نشعر ، وقد يدخل علينا الشيطان من باب التعاون على الخير والعلم والدعوة وبذل المعروف والإحسان..فيحصل التعلق والإعجاب من خلال مواقف معينة وتبسط في الكلام وأريحية في التعامل .

الثالثة- لا بد وأن تكون الصلة ما بين الفتاة وأبيها وأمها وأسرتها قائمة على الصراحة والوضوح .
الرابعة- لا حرج على المرأة أن تخطب لنفسها ، ولكن عليها أن تسلك لذلك ما يحفظ حياءها وسمعتها وسمعة أهلها .

من خلال تلك المقدمات نأتي إلى اقتراحك :
من وجهة نظري أرى بأن تصارحي الوالدة بما في نفسك تجاه هذا الشخص وأن تتدبر الوالدة مع أحد الرجال من أخوتك أو أبناء أخوتك أو أعمامك أو أخوالك -المهم شخص ثقة من الرجال من قرابتك- السؤال عن الرجل وكيفية الإيعاز له بالأمر...

فإن كانت علاقتك مع الأهل ليست قوية وتخجلين من مناقشة هذا الأمر معهم ، فاقتراحك بإرسال رسالة عن طريق صديقتك جيد ؛ بشرطين مهمين:
 
الأول: أن تكون هذه الصديقة صادقة ومحبة وأن لا تنقلب عليك في يوم من الأيام فتعيرك بهذا .
 
والشرط الآخر: أن يتولى الإرسال رجل ثقة .

ولا بأس في هذه الحالة من التصريح له عنك..أعني أن يقال له: ما رأيك في فلانة..لا أن يقال: إن فلانة تريدك.. فإن كنت تخشين من هذه الخطوة ، أو كان ما لمستِه من خطوته الأولى مجرد ظنون لا تعدو أن تكون عطفاً عليك لقرابتك منه أو لوفاة والدك ..ففي هذه الحال أنصحك بالإعراض عن الأمر ونسيانه واستعيني بالله فأنت إن شاء الله على خير وإلى خير..

وأخيراً..ما زلت في بداية حياتك ، وإن فاتك هذا الرجل فسيرزقك الله خيرا منه ، وسيعوضك خيراً وبراً تجدينه في نفسك ومن حولك .

أسأل الله لك السعادة الدائمة والتوفيق الدائم في الدنيا والآخرة ..

وهذه رسالة كتبتها رداً على إحدى الأخوات لعلك تستفيدين منها :

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تكمن مشكلتي في المشرف على رسالة الماجستير والذي تم اختياره من قبلي نظرا لشدته والتزامه بمعنى أني كنت خائفة على نفسي مما أسمعه من بعض الطالبات بخصوص المشرفين ، فتفاجأت به يطلب مني أن أبحث له عن عروس ولم أتجرأ مطلقا في حديثه في هذا الموضوع إطلاقا عبر الهاتف وإنما كان عبر الأميل فاتضح لي أنه يرمي إلى ، فكرت في الأمر وقلت أعرض الموضوع على أهلي فوجدت منهم التأنيب في أنني أنا السبب في ذلك ويعلم الله الواحد الأحد أنني لست من هؤلاء المتحدثات في الهاتف أو أنني أقوم بإرسال ما يخل لأني أخاف من أن أفتن أو أفتن ، وشعرت بالطامة هنا لأني ربما كنت سببا في الفتنة واشعر بالتعب النفسي وفي بعض الأحيان أفكر فأقول أرى أنها فرصة مناسبة لمن وصل عمرها 30 سنة ومعروف عنه توجهه الإسلامي الجيد ولكن بالطبع الأهل لن يوافقوا بسبب القيل والقال وكلام الناس وليس الرفض بسبب السؤال عنه .فما هو الحل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...

أختي الكريمة...
الأصل أن طلب الرجل للمرأة والعكس لا بأس به ؛ وقد قال الله تعالى في بيان ذلك: {لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم...} ، وقد بيَّن الفقهاء بأنه لا بأس للرجل أن يعرض بخطبة المعتدة ، فدل على أن خطبة العز باء لا بأس بها ، ولكن لا بد وأن يحتف هذا بالتحصين والأمن من الوقوع في الريبة ، وأن لا يؤدي إلى مفسدة  ، وأن يفرق ما بين البكر والثيب .

وأود في البداية أن أبيِّن أمراً ربما نغفل عنه نحن معشر الأكاديميين أو طلبة العلم والدعاة رجالاً ونساء ، وهو أنه ربما نقود أنفسنا إلى الفتنة من حيث لا نشعر ، وقد يدخل علينا الشيطان من باب التعاون على الخير والعلم والدعوة...

نعم.. ربما يحصل بعض التبسط في الكلام ما بين الطالبة ومشرفها أو الداعية أو طالب العلم ومن يتعاون معهن ، وهذا ولا شك خطر لابد وأن ينتبه له .
نعم.. .إنه متى ما حصل في نفس الداعية أو طالب العلم رجلاً أو امرأة ما يدعوه إلى إخفاء علاقاته مع الجنس الآخر -والحال أن القصد خير- فإن في هذه العلاقة شوباً من الشيطان ؛ لأن الإثم ما حاك في النفس وكرهت أن يطلع عليه الناس ؛ كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ..

استطردت في هذا لا من باب اتهامك -لا والله- ولكني وجدت بأنه يجب علي تجلية الأمر ، فأنت الآن طالبة ماجستير وغداً ستحملين الدكتوراه وسيكون لك مكانك في المجتمع  ، ونحن بحاجة إلى أمثالك ، فلتحسبي خطواتك جيداً..

نعم... أنا لا أدعو إلى إساءة الظن بالآخرين ، ولكني أدعو إلى الحيطة والحذر..فقد يقود الشيطان -كما أسلفت- خطانا من حيث لا نشعر إلى نوع من الفتنة ، وكم يؤلمني -والله- ما أسمعه من تعلق فتيات بمن ارتبطن بهم من طلبة العلم والدعاة!! ، لذا لا بد من ضبط تلك العلاقات ووزنها بميزان الشرع..

أعود لرسالتك.. فأقول: بأنه أعجبني فيك رجاحة عقلك وحفاظك على نفسك وخوفك من الفتنة لنفسك ولغيرك ... فأسأل الله تعالى أن يزيدك هدى وتقى وصلاحاً وفلاحاً...ولا أدري يا أختي إن كان قد صرح لك برغبته في خطبتك أم أنك استشفيت هذا من كلامه ..
فإن كان صرح لك بذلك فالذي ينبغي عليه أن يأتي البيوت من أبوابها وأن يطلبك من أهلك رأساً دون أن يكلمك أنت في الموضوع .. ولا أظنه يرضي أن تخطب ابنته أو أخته بهذه الطريقة ..وقد أحسنت -بارك الله فيك- عندما أخبرت أهلك بهذا الأمر..

نعم..قد قدمت بأنه لا بأس للرجل أن يخطب المرأة من نفسها ، ولكن هذا -كما بينت- مرتبط بالأمن من المفسدة والفتنة..كما أنه يفرق ما بين البكر والثيب ، فإن تسومح مع الثيب فالبكر أمر حيائها لا يخفى ، ومثل هذه الأمور لا تفقهها البكر ، ولذ اشترط في الثيب التصريح برضاها دون البكر..

نعم .. قد يكون في الأبكار من تكون جريئة إما بسبب مركزها أو تقدم سنها .. ولكن من كان مثلك في الثلاثين فهي صغيرة ، ولا أظن بأن الأمر سهل عليها..وزمننا هذا يستوجب علينا مزيداً من الحذر والحيطة..
هذه واحدة.. ، وأما الثانية: فإن كنتِ قد استشفيت رغبته هذه ولم يصرح بأنه يريدك أنت بالذات ... فلا أرى أن تبني رأيك على مجرد ظن .. وأرى بأن تغلقي الموضوع معه وأن تحتاطي في علاقاتك المستقبلية معه بحيث لا تتعدى الأمور الأكاديمية والإشراف وبحضور محرمك عند المكالمة ...

وما زلت يا أختي في مقتبل حياتك وبإمكانك أن تحققي الكثير والكثير ..والله لست حالماً أو أخفف من وطأة نفسك وحسب .. كلا بل أنا ناصح ...

إنه ما من شك بأن الزواج أمنية كل شاب وفتاة .. كل فتاة تحلم بزوج وبيت وأولاد ... ولكن ليس النجاح في تكوين الأسر فقط ... وكم رأينا من الأخوات  العازبات  ممن في قلوبهن من السعادة وفي حياتهن من النجاح أضعاف ما حققته مثيلاتهن المتزوجات ..

أنا لا أدعوك إلى التبتل .. ولكني أريدك أن ترفعي من نفسك ...وللزواج طرقه...وإن كنت ترين هذا الرجل كفؤاً لك وقد تحدثتِ مع أهلك في هذا  ، وقد سألتم عنه فتبين لكم كمال دينه وحسن خلقه وطيب معشره ، فليتولَّ أحد محارمك الأمر نيابة عنك ، وليكلمه صراحة... أسأل الله لك التوفيق والسداد والرشاد ..

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات