بين جرأة زوجتي وتملك أهلي ( 1 / 2 ) .
20
الإستشارة:


المشكلة هي أن زوجتي لا تريد العودة للمنزل الجديد بسبب أنها تقول أن أبي هو من أمرني بأن أسكن هذا البيت ولكن الامر فيه سوء تفاهم وقد أخبرتها بأني أنا من قرر أن أسكن هذا البيت وليس أبي لأن أبي فقط أخبرني بأن هناك منزل ايجاره أرخص من الشقه اللي أنا كنت فيها ولهذا هي لاتريد العودة وأيضا بحجة أن البيت قريب من أهلي وبحجة أنها لن ترتاح نفسيافي هذا البيت حيث أنها تكره أهلي لانها تقول بأنهم حقودين ومنافقين ولا يحبون سوى أنفسهم وأنها تقول أنها تقول دائماليإذا كنت تريدني اذهب وخذ لي بيت ثاني غير هذا البيت وأنا أسكن معاك فيه وأنا اقول لها اذا تبغيني راح ترجعين معاي هذا البيت لان هذا البيت هو على قدر مالي وظروفي المادية لاني علي ديون ما يعلم فيها الا ربي وهي طبعا كلها قرض من البنك علي للزواج

وقد شرحت لها بأن هذا البيت هو شي مؤقت إلى أن يفتح الله علينا ويرزقنا إن شاء الله بمنزل ملك وهذا هو الحلم أن يكون هناك منزل ملك لي يفكني من الديون وحيث أن هناك تدخلات من أبي وأمي بحيث أنهم لم يريدوا أن تكون هذه الزوجة لي وكأنهم هم الذين تزوجوها وليس أنا ولا يعلمون مدى الحب الذي بني وبينها والعشرة التي بيننا وهي صح ثلاث سنوات وتخللها بعض المشاكل لكن الحمد لله قد رجعنا لبعض ولله الحمد

ولكن هذه المرة هي تقول أن البيت هو السبب ولن ترجع وسبق أن قالت لي ( بأنك إذا اخترت هذا البيت فسوف تخسرني ) وأنني دائما أريد أن أجلس معها لأحدثها عن هذا الموضوع ولكنها ترفض وتقول لأهلها لا أحد يفتح له الباب وعلى هذا المنوال ولنا شهران كل ما أبغى أقابلها ترفض وأنها حدثتني ( بأنها تريد الطلاق وأنها سوف تفرح بالطلاق وأنها سوف تقوم هي بالخلع بعدما تحصل على وظيفة لتقوم بطلب الخلع )

وأنها تقول لن تكون امرأة انهزامية كما الحريم المنهزمات وأنها جريئة في الكلام  معي و حتى على أهلها أما أنا فأنا في حيرة من أمري ماذا أفعل حيث أنني لن أسلم من تدخلات أهلي إن كنت لوحدي وإن رجعت زوجتي وإن تزوجت عليها فلن تسلم الزوجة الجديدة من أهلي لأن أهلي عندهم حب التملك لي فأرجوكم بأني أريد زوجتي وأحبها وهي تحبني ولكن تعاند نفسها وتسوي ثقيلة على إيه ما أدري أرجوكم دلوني على الحل أرجوكم ماذا أفعل وأشكركم على هذا الموقع ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
فشكرا لك – أخي السائل الكريم - على ثنائك على الموقع ، وأعاننا الله على النصح والخير للمسلمين . وحقيقة لمست مدى ما تعانيه من ضغط نفسي وعاطفي لهجران زوجتك لك وامتناعها عن تلبية ندائك مما جعلك في حيرة من أمرك تجاه زوجتك .

وأودُّ التنبيه في بداية سؤالك – أخي الكريم – أنك لم تذكر في سؤالك طبيعة المشكلة بين زوجتك ووالديك ولا تفاصيلها ؛ لأن هذا له دور في اقتراح الحلول بشكل مفصل، والذي فهمته من سؤالك أنَّ زوجتك عندها شكوك من والديك ونوع غيرة وهذا أمر طبيعي في غالب النساء . لكن الأمر الطبيعي لا يزيد عن بعض الأفعال والتصرفات ، أما أن نفسرَّ تصرفات زوجتك بأنها من هذا النوع فلا وقد فعلت ما فعلت .

وقد وقعت زوجتك – أخي الفاضل – في بعض المحاذير منها :

1 – خروجها من بيت زوجها بلا إذنه .
2 – طلبها الطلاق بغير مسوغ شرعي .
3 – امتناعها عن الحديث معك .
4 – طلبها من أهلها أن لا يفتحوا لك المنزل .
5 – لم تقدر وضعك المالي .
6 – يظهر من كلامها معك أنها تحمل صفات المرأة المسترجلة ، وقد جاء في الصحيح أنَّ رسول الله لعن المسترجلات من النساء .

هذا ما لاحظته على زوجتك ، من خلال رسالتك التي وصلتني – أخي الكريم – مع أنني أطلبُ منك أن تعيد الكرة المرة الأخرى لتوضح لي – بارك الله فيك – في سبب الخلاف بين أهلك وبين زوجتك . وما موقف أهلك من زوجتك قبل خروجها وبعده ؛ حتى تكتمل الصورة .
ولذلك سأكتفي ببعض النصائح والتوجيهات التي أرى أنها مناسبة في مثل مشكلتك :

 1 - ننصحك يا أخي بأن تكون لك شخصيتك وكلمتك في البيت .قال تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ) ( النساء : 34 ) .

فقد ربط القرآن القوامة بالفضل والإنفاق ، وفي هذا إشارة إلى أن أحكام العلاقة بين الزوجين مرتبطة بعللها التشريعية ارتباطا وثيقا ، بحيث يدور الحكم مع علته وجودا وعدما ، ولئن كان الفقهاء يسقطون حق القوامة للزوج حال عدم قدرته على الإنفاق أفليس مقتضى السياق القرآني أن يسقط هذا الحق حال عدم تحقق الزوج بالصفات المعنوية للقوامة ؟ . وقد نقل الإمام أبو حيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط عن بعض المفسرين قولهم : الرجال قوامون على النساء إن كانوا رجالا ، أي إن تحققوا بصفات الرجولة .

فالقوامة مظهر السواء النفسي لدى الرجل ، والآية الكريمة تخبر عن حال الأسرة في قمة سوائها وتكاملها الإنساني الذي يفضل فيه الرجل المرأة في جوانب بحسب طبيعته ، كما تفضل فيه المرأة الرجل في جوانب أخرى بحسب طبيعتها ، ولعل في التعبير القرآني : ( بما فضل الله بعضهم على بعض ) إشارة إلى ذلك ، مع أن ما يتبادر إلى الذهن أولا أن يكون التعليل : بما فضلهم الله به .

وسبب وصيتي لك - أخي السائل - بهذه الوصية في مطلع الإجابة عن سؤالك ، هو أنَّ سبب وجود حالات النشوز من النساء :

أ - ألا تجد الزوجة في زوجها شخصية الرجل العاقل الحكيم . ولا يعني قولي هذا أنَّ الأزواج عليهم أن يضربوا النساء فهذا خطأ أيضاً . بل ثمة أموراً يمكن للأزواج أن يكسبوا زوجاتهم بها .
ب - الذنوب والمعاصي . فما وقع بلاء إلا بذنب وما رفع إلاَّ بتوبة .

2 - إن استقامت المرأة على الشرع والخلق والعفة فالحمد لله وإلا فهي ناشز لا تستحق نفقة ولا سكنى ، واسلك معها سبل العلاج الشرعي مع الناشز وهي : الوعظ ، ثم الهجر ، ثم الضرب غير المبرح ، قال الله تعالى : ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) ( النساء : 34  ) .

3 - وقد ذكر الفقهاء - رحمهم الله - كيفية الوعظ ، فقالوا : يخوفها بالله و بأنَّ لزوجها حقوقاً عليها يجب عليها القيام بها على الوجه الأكمل . فالواجب على الزوجة هو طاعة الزوج في المعروف، وطاعة الزوج مقدمةٌ على طاعة الوالدين كما هو مقررٌ في دين الإسلام، فعليها طاعته على كل حال مالم يأمر بمعصية لله تعالى .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) ( رواه أحمد عن معاذ بن جبل والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنهما بإسناد صحيح ) .

4 - وأحسن حل لهذه المشكلة - لا سيما في حالتك هذه - هو أن ترسل جماعة من أهل الخير ليقوموا بواجب النصح لهذه الزوجة ولوالديْها ، فإنْ قبلت وإلاّ فارفع أمرك للقضاء ، لأن الزوجة والحال هذا تعتبر ناشزاً ، وللناشز أحكام معروفة .
 
5 - إلا أننا ننصحك بعدم التسرع في الطلاق ، وحاول الصلح معهم حفاظاً على أسرتك ما استطعت إلى ذلك سبيلا .

6 - أكثر من التوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى . فإن المعاصي تهلك الدول وتزلزل الممالك .. فلا تزلزل بيتك بمعصية الله ولا تكن كفلان الذي عصى الله فقال نادماً : " جمعتنا الطاعة وفرقتنا المعصية " .. يا أخي : احفظ الله يحفظك ويحفظ لك زوجتك وبيتك ، إن الطاعة تجمع القلوب وتؤلف بينها والمعصية تمزق القلوب وتشتت شملها .

7 - عليك بسلاح الدعاء أن يصلح الله لك قلب زوجتك . فقلوب العباد – يا أخي الكريم - بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء .
فلا تدع وتفرط في مناجاة الرب تبارك وتعالى لا سيما في أوقات وساعات الإجابة ، لا سيما في الثلث الأخير من الليل . فاستعن بالله تعالى قبل كل شيء ، فإن هو أعانك فلا تلبث هذه المشكلة أن تتلاشى ، وإن حبس عنك عونه فمهما بذلت فسوف تذهب محاولاتك أدراج الرياح .

إذا لم يكن عون من الله للفتى
 فأول ما يجني عليه اجتهاده

8 - الأصل في الحياة الزوجية أن تقوم على التفاهم ، بمعرفة كل من الزوجين ما له من الحقوق وما عليه من الواجبات ، ليتحقق استقرار الأسرة ، الذي هو أساس الحياة الزوجية . وجماع هذا كله أن يكون الدين هو الأساس في معاملة الزوجين أحدهما للآخر ، وإلا انفرط النظام ، وتشتتت الأسرة ، وضاع العيال . فلا بد إذن أن يكون منطلق التصرف مرضاة رب العالمين ، فلا يفسَّر التصرف من أحد الطرفين بأنه فرض قرارات .

والمرأة إذا خرجت عن طاعة الزوج في المعروف فهي امرأة ناشز جاء الإسلام بآداب للتعامل معها، تتمثل هذه الآداب في:

أولاً: الوعظ والتذكير بالله تعالى .
ثانياً: الهجر في الفراش .
ثالثاً: الضرب غير المبرح الذي لا يكسر عظماً ولا يشين جارحة .
رابعاً: إذا لم تطع يبعث حكمان من أهله ومن أهلها للإصلاح .
خامساً: الطلاق إذا تعين حلاً وهو آخر علاج ، وآخر الدواء الكي .
قال الله تعالى : ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً * وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً  ) ( النساء : 35 ) .

ونسأل الله لك التوفيق ، ولزوجك الهداية ، والله ولي التوفيق .
والله أعلم .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات